ويجوز لأهل الميت ونحوهم تقبيل وجهه
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ) كَأَصْدِقَائِهِ (تَقْبِيلُ وَجْهِهِ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ وَجْهَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ»
وَلِمَا فِي الْبُخَارِيِّ " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَبَّلَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ ".
وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ لِأَهْلِهِ وَنَحْوِهِمْ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ، وَجَوَازُهُ لِغَيْرِهِمْ، وَلَا يَقْتَصِرُ جَوَازُهُ عَلَيْهِمْ،
وَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ: وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ الصَّالِحِ فَقَيَّدَهُ بِالصَّالِحِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ
(قَوْلُهُ: كَأَصْدِقَائِهِ) وَمِنْهُمْ الزَّوْجَةُ وَالزَّوْجُ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: قَبَّلَ وَجْهَ عُثْمَانَ) فِي الْمَحَلِّيِّ إسْقَاطُ وَجْهٌ فِي الْمَحَلَّيْنِ فَلْتُرَاجَعْ الرِّوَايَةُ اهـ.
ثُمَّ مِثْلُ الْوَجْهِ فِي ذَلِكَ تَقْبِيلُ يَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْوَجْهِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ لِأَهْلِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ صَالِحٍ
(قَوْلُهُ وَجَوَازُهُ لِغَيْرِهِمْ) أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ لِرَجُلٍ وَلَا عَكْسُهُ
(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ) أَيْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ، وَأَنَّهُ لِلتَّبَرُّكِ أَوْ الرِّقَّةِ أَوْ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْغَيْرُ مَعْرُوفًا بِالْمَعَاصِي.
أَمَّا إذَا لَمْ يُوصَفْ بِصَلَاحٍ بِحَيْثُ يَتَبَرَّكُ بِهِ وَلَا بِفَسَادٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ) كَأَصْدِقَائِهِ (تَقْبِيلُ وَجْهِهِ) لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ وَجْهَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْدَ مَوْتِهِ» وَمِنْ ثَمَّ
قَالَ فِي الْبَحْرِ إنَّهُ سُنَّةٌ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِنَحْوِ أَهْلِهِ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُهُ عَلَى صَالِحٍ فَيُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ تَقْبِيلُهُ تَبَرُّكًا بِهِ وَعَلَى مَا فِي الْمَتْنِ فَالتَّقْبِيلُ لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ خِلَافُ الْأَوْلَى حَمْلًا لِلْجَوَازِ فِيهِ عَلَى مُسْتَوَى الطَّرَفَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ كَأَصْدِقَائِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (تَقْبِيلُ وَجْهِهِ) أَيْ أَوْ يَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْوَجْهِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ
وَلِمَا فِي الْبُخَارِيِّ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَبَّلَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُهُ عَلَى صَالِحٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ لِأَهْلِهِ وَنَحْوِهِمْ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَجَوَازُهُ لِغَيْرِهِمْ وَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ الْمَيِّتِ الصَّالِحِ فَقَيَّدَهُ بِالصَّالِحِ
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ اهـ وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ لِأَهْلِهِ إلَخْ أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ صَالِحٍ وَقَوْلُهُ م ر وَجَوَازُهُ لِغَيْرِهِمْ أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ لِرَجُلٍ وَلَا عَكْسُهُ وَقَوْلُهُ م ر وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ الْمَيِّتِ أَيْ فِي أَيِّ مَحَلِّ كَانَ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَأَنَّهُ لِلتَّبَرُّكِ أَوْ الرِّقَّةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ هُوَ ظَاهِرُ إنْ كَانَ الْغَيْرُ مَعْرُوفًا بِالْمَعَاصِي
أَمَّا إذَا كَانَ لَمْ يُوصَفْ بِصَلَاحٍ بِحَيْثُ يَتَبَرَّكُ بِهِ وَلَا بِفَسَادٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا ع ش
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ لِغَيْرِ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ أَوَائِلَ النِّكَاحِ وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ الصَّالِحِ فَقَيَّدَهُ بِالصَّالِحِ
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ شَرْحُ م ر
(وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ) كَأَصْدِقَائِهِ (تَقْبِيلُ وَجْهِهِ) لِمَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ وَجْهَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ» وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَبَّلَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْدَبَ لِأَهْلِهِ وَنَحْوِهِمْ،
وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ وَلَا يَقْتَصِرُ الْجَوَازُ عَلَيْهِمْ،
وَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ الصَّالِحِ فَقَيَّدَهُ بِالصَّالِحِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ.
(وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ) وَفِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَأَصْدِقَائِهِ بَدَلَ وَنَحْوِهِمْ. (تَقْبِيلُ وَجْهِهِ) رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ» ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَبَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ) أَيْ وَيُنْدَبُ فِي نَحْوِ صَالِحٍ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ تُهْمَةٌ كَمُرُودَةٍ. وَتَقْبِيلُ مَحَلِّ السُّجُودِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَكَوْنُهُ بِلَا حَائِلٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَجُوزُ) صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ بِالِاسْتِحْبَابِ،
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُنْدَبَ لَهُمْ، وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ.
قال: (ويجوز لأهل الميت ونحوهم تقبيل وجهه) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، رواه الترمذي وغيره، وهو أول من دفن بالبقيع،
وفي (البخاري)(٤٤٥٧): (أن أبا بكر رضى الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته).
قال الشيخ: ينبغي أن يكون لهم مستحبًا، ولغيرهم جائزا ً، ول يقتصر الجواز عليهم.
وفي (الروضة) في (أول النكاح): لا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح،
وقيل: يكره، وقيل: يستحب للقريب دون غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.