فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قِيلَ وَحَلَالًا) فَلَا يُجْزِئُ عَلَى مَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ مُطْلَقًا، وَلَا عَلَى خُفٍّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَرِيرٍ لِرَجُلٍ، لِأَنَّ الْمَسْحَ جُوِّزَ لِحَاجَةِ الِاسْتِدَامَةِ وَهَذَا مَأْمُورٌ بِنَزْعِهِ، وَلِأَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي.

٦٢٧

وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ، وَالصَّلَاةُ فِي مَكَان مَغْصُوبٍ لِأَنَّ الْخُفَّ يُسْتَوْفَى بِهِ الرُّخْصَةُ، لَا أَنَّهُ الْمُجَوِّزُ لَهَا

٦٢٨

بِخِلَافِ مَنْعِ الْقَصْرِ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ إذْ الْمُجَوِّزُ لَهُ السَّفَرُ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمُحْتَرَمِ وَلَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ ثَمَّ لِمَعْنًى قَائِمٍ بِالْآلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا.

٦٢٩

وَلَوْ اتَّخَذَ خُفًّا مِنْ نَحْوِ جِلْدِ آدَمِيٍّ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ،

٦٣٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ اتَّخَذَ الْمُحْرِمُ خُفًّا وَأَرَادَ الْمَسْحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِجَمْعٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ مَنْهِيٌّ عَنْ اللِّبْسِ مِنْ حَيْثُ هُوَ اللِّبْسُ فَصَارَ كَالْخُفِّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ فِيهِ، وَالنَّهْيُ عَنْ لِبْسِ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُتَعَدٍّ بِاسْتِعْمَالِ مَالِ غَيْرِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ) أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الذَّهَبِ إلَخْ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: نَظِيرُ الْخُفِّ الْمَغْصُوبِ غَسْلُ الرِّجْلِ الْمَغْصُوبَةِ وَصُورَتُهَا أَنْ يَجِبَ قَطْعُهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ اهـ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ عَلَى التَّحْرِيرِ.

أَقُولُ: وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ يَقْطَعَ رِجْلَ غَيْرِهِ مَثَلًا وَيُلْصِقَهَا بِرِجْلِهِ وَتَحِلُّهَا الْحَيَاةُ فَيَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهَا وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِحُلُولِ الْحَيَاةِ وَيُكْتَفَى بِاتِّصَالِ مَا وَصَلَهُ بِرِجْلِهِ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ لِحَوَائِجِهِ لِتَنْزِيلِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَنْزِلَةَ الرِّجْلِ الْأَصْلِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ جِلْدِ آدَمِيٍّ) أَيْ وَلَوْ مُحْتَرَمًا

(قَوْلُهُ: صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ) قَدْ يُقَالُ يُشْكِلُ هَذَا بِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ لِبْسِهِ لِمَعْنًى قَائِمٍ بِهِ فَهُوَ كَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْمُحْتَرَمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هُوَ وَإِنْ كَانَ لِمَعْنًى قَائِمٍ بِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ لِبْسِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ لِبْسًا بَلْ مِنْ حَيْثُ إهَانَةُ صَاحِبِهِ فَهُوَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: بِاسْتِعْمَالِ مَالِ غَيْرِهِ) أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ وَبِاسْتِعْمَالِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْخُيَلَاءِ وَتَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ فِي الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَعْنًى قَائِمٍ بِالْآلَةِ) فِي هَذَا الْفَرْقِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قِيلَ وَ) وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ (حَلَالًا) فَلَا يَكْفِي حَرِيرٌ لِرَجُلٍ وَنَحْوُ مَغْصُوبٍ وَنَقْدٍ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ لَا تُنَاطُ بِمَعْصِيَةٍ

٤٢٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ كَالتَّيَمُّمِ بِمَغْصُوبٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَيْسَتْ لِذَاتِ اللُّبْسِ بَلْ لِخَارِجٍ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ مَسْحُ خُفِّ الْمُحْرِمِ؛ لِأَنَّ مَعْصِيَتَهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ اللُّبْسُ لَا غَيْرُ فَهُوَ كَمَنْعِ الِاسْتِجْمَارِ بِالْمُحْتَرَمِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ فِي ذَاتِهِ وَإِنَّمَا مَنَعَتْ الْمَعْصِيَةُ بِالسَّفَرِ التَّرَخُّصَ؛ لِأَنَّهُ مُبِيحٌ وَالْمَغْصُوبُ هُنَا لَيْسَ مُبِيحًا بَلْ مُسْتَوْفًى بِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي حَرِيرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا يُجْزِئُ عَلَى مَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ مُطْلَقًا أَيْ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَلَا عَلَى خُفٍّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَرِيرٍ لِرَجُلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ) فَيَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ وَالدِّيبَاجِ الصَّفِيقِ وَالْمُتَّخَذِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ لِلرِّجْلِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ كَالتَّيَمُّمِ إلَخْ) أَيْ وَالْوُضُوءِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَيْسَتْ لِذَاتِ اللُّبْسِ) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى خُفٍّ مِنْ جِلْدِ آدَمِيٍّ إذْ الْحُرْمَةُ فِيهِ لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ اللُّبْسُ سم أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِجَوَازِ ذَلِكَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش وَلَوْ كَانَ الْآدَمِيُّ مُحْتَرَمًا اهـ.

(قَوْلُهُ بَلْ لِخَارِجٍ) أَيْ كَالتَّعَدِّي بِاسْتِعْمَالِ مَالِ غَيْرِهِ فِي نَحْوِ الْمَغْصُوبِ نِهَايَةٌ وَبِاسْتِعْمَالِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْخُيَلَاءِ وَتَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ فِي الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ) أَيْ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا لَا يَمْنَعُ الْمَاءَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْسُوجٍ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٬٥٩٥

تَنْبِيهٌ لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ مَنْسُوجٌ وَقَالَ لَا يُجْزِئُ مَا لَا يَمْنَعُ مَاءً لَشَمِلَ الْمَنْسُوجَ وَغَيْرَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَمْنَعُ مَاءً) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الْحَزْرِ مَنْهَجٌ وَمُغْنِي أَيْ وَمِنْ غَيْرِ خَرْقَيْ الْبِطَانَةِ وَالظِّهَارَةِ الْغَيْرِ الْمُتَحَاذِيَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ سم وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُفِيدُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَيْسَتْ لِذَاتِ اللُّبْسِ) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى خُفٍّ مِنْ جِلْدِ آدَمِيٍّ إذْ الْحُرْمَةُ فِيهِ لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ اللُّبْسُ قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ إلَخْ) هَذَا مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قِيلَ: وَحَلَالًا) فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ؛ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ وَالرُّخْصَةُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي،

١٬٠٢٥

وَالْأَصَحُّ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ يُسْتَوْفَى بِهِ الرُّخْصَةُ لَا أَنَّهُ الْمُجَوِّزُ لِلرُّخْصَةِ

١٬٠٢٦

بِخِلَافِ مَنْعِ الْقَصْرِ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ إذْ الْمُجَوِّزُ لَهُ السَّفَرُ، وَلَا يَشْكُلُ ذَلِكَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِجْمَارِ بِالْمُحْتَرَمِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ ثَمَّ لِمَعْنًى قَائِمٍ بِالْآلَةِ، بِخِلَافِهِ هُنَا، وَعَلَى هَذَا فَيَكْفِي: الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ وَالدِّيبَاجِ الصَّفِيقِ وَالْمُتَّخَذِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ لِلرَّجُلِ وَغَيْرِهِ كَالتَّيَمُّمِ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ، وَاسْتُثْنِيَ فِي الْعُبَابِ مَا لَوْ كَانَ اللَّابِسُ لِلْخُفِّ مُحْرِمًا بِنُسُكٍ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ: أَنَّ الْمُحَرَّمَ مَنْهِيٌّ عَنْ اللُّبْسِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لُبْسٌ فَصَارَ كَالْخُفِّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ، وَالنَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي اسْتِعْمَالِ مَالِ الْغَيْرِ، وَاسْتَثْنَى غَيْرُهُ جِلْدَ الْآدَمِيِّ إنْ اتَّخَذَ مِنْهُ خُفًّا، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.

١٬٠٢٧

فَإِنْ قِيلَ: سَاتِرًا وَمَا بَعْدَهُ أَحْوَالٌ مُقَيَّدَةٌ لِصَاحِبِهَا فَمِنْ أَيْنَ يَلْزَمُ الْأَمْرُ بِهَا؟ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْأَمْرِ بِشَيْءٍ الْأَمْرُ بِالْمُقَيِّدِ لَهُ بِدَلِيلِ اضْرِبْ هِنْدًا جَالِسَةً. .

أُجِيبَ: بِأَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَالُ مِنْ نَوْعِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَلَا مِنْ فِعْلِ الْمَأْمُورِ كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ.

١٬٠٢٨

أَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ نَوْعِهِ نَحْوُ حُجَّ مُفْرِدًا أَوْ مِنْ فِعْلِهِ نَحْوُ اُدْخُلْ مَكَّةَ مُحْرِمًا فَهِيَ مَأْمُورٌ بِهَا، وَمَا هُنَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَيُشْتَرَطُ فِي الْخُفِّ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ

كنز الراغبينالمحلي

(قِيلَ: وَحَلَالًا) فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ، وَالرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي،

١٦٠

وَالْأَصَحُّ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فَيَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ كَالْوُضُوءِ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ وَعَلَى الْمَسْرُوقِ وَعَلَى الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ حَلَالًا وَسَاتِرًا وَمَا بَيْنَهُمَا أَحْوَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يُلْبَسُ، أَيْ وَهُوَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي) أَيْ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَعَاصِي، وَرَدَ بِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَعْصِيَةُ سَبَبًا لِلرُّخْصَةِ وَالْخُفُّ تُسْتَوْفَى بِهِ الرُّخْصَةُ.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرِهِ) كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجِلْدِ الْآدَمِيِّ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِنْجَاءُ بِذَلِكَ الْجِلْدِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ بِكَوْنِهِ مُحْتَرَمًا. نَعَمْ الْحَرَامُ لِذَاتِهِ كَخُفٍّ لَبِسَهُ مُحْرِمٌ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ) فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا حَالَةَ اللُّبْسِ لَمْ يَصِحَّ،

٥١٣

وَإِنْ صَارَ بِهَا قَبْلَ الْحَدَثِ عَلَى الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

٥١٤

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ، وَوَافَقَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إنَّهُ يَكْفِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ كَوْنُهُ حَالَةَ وُجُوبِ الْمَسْحِ مُتَّصِفًا بِهَا كَمَا لَوْ سَدَّ خَرْقَهُ، أَوْ طَهَّرَهُ بَعْدَ لُبْسِهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ،

٥١٥

فَإِنْ قُلْت إلَخْ لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قيل: وحلالا) ، هو قول ابن القاص.

تعليق

وأشار ابن الصباغ والغزالي إلى ترجيحه؛ لأن المسح رخصه وهي لا تناط بالمعاصي. وذهب الأكثرون إلى الجواز، وقاسوه على الوضوء بالماء المغصوب، والصلاة في الأماكن المغصوبة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.