ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت
الشروح عليها
(وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا كَتَابُوتٍ) وَهُوَ سَرِيرٌ فَوْقَهُ قُبَّةٌ أَوْ خَيْمَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا، وَأَوَّلُ مَنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ بَعْدَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ وَأَوْصَتْ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ خِبَاءُ الظَّعِينَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ خِبَاءُ الظَّعِينَةِ) اسْمٌ لِلْمَرْأَةِ فِي الْهَوْدَجِ مُخْتَارٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا كَتَابُوتٍ) يَعْنِي قُبَّةً مُغَطَّاةً لِإِيصَاءِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِهِ وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قِيلَ هِيَ أَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ كَذَلِكَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَتْ أَنْ يُتَّخَذَ لَهَا ذَلِكَ فَفَعَلُوهُ فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ قَبْلَ زَيْنَبَ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ وَزَعْمُ أَنَّ ذَلِكَ أَوَّلُ مَا اُتُّخِذَ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَمْرِهِ بَاطِلٌ اهـ مُلَخَّصًا وَبِفَرْضِ صِحَّةِ ذَلِكَ قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يُنَافِي مَا قِيلَ إنَّ أَوَّلَ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ زَيْنَبُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ الَّذِي رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ وَفَاطِمَةُ الظَّاهِرُ أَنَّهَا إنَّمَا عَلِمَتْ ذَلِكَ مِنْ زَيْنَبَ فَاسْتَحْسَنَتْهُ وَأَمَرَتْ بِهِ
(قَوْلُهُ يَعْنِي قُبَّةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهُوَ سَرِيرٌ فَوْقَهُ خَيْمَةٌ أَوْ قُبَّةٌ أَوْ مِكَبَّةٌ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا اهـ
(قَوْلُهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَخْ) رَجَّحَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَأَوَّلُ مَنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ بَعْدَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَكَانَتْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ وَأَوْصَتْ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ خِبَاءُ الظَّعِينَةِ اهـ وَالظَّعِينَةُ اسْمٌ لِلْمَرْأَةِ فِي الْهَوْدَجِ ع ش
(قَوْلُهُ أَوَّلُ مَا اُتُّخِذَ) مُبْتَدَأٌ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ وَ
(قَوْلُهُ فِي جِنَازَةِ إلَخْ) خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ وَ
(قَوْلُهُ بِأَمْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاتُّخِذَ
(قَوْلُهُ بَاطِلٌ خَبَرٌ وَزَعَمَ إلَخْ)
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ صِحَّةِ ذَلِكَ) أَيْ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ
(قَوْلُهُ الَّتِي رَأَتْهُ إلَخْ) صِفَةٌ مِنْ فَعَلَ إلَخْ قَوْلُهُ وَفَاطِمَةُ) مُبْتَدَأٌ وَجُمْلَةُ الظَّاهِرِ أَنَّهَا إلَخْ خَبَرُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ إلَخْ) أَيْ لَا بَأْسَ بِهِ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قِيلَ هِيَ أَوَّلُ مَنْ حُمِلَ كَذَلِكَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَخْ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَأَوَّلُ مَنْ - غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ بَعْدَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَكَانَتْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ وَأَوْصَتْ بِهِ شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا كَتَابُوتٍ) وَهُوَ سَرِيرٌ فَوْقَهُ خَيْمَةٌ أَوْ قُبَّةٌ أَوْ مِكَبَّةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهَا، وَأَوَّلُ مَنْ فُعِلَ لَهُ ذَلِكَ زَيْنَبُ زَوْجَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ وَأَوْصَتْ بِهِ، وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا كَتَابُوتٍ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَالْخَيْمَةِ وَالْقُبَّةِ،
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: عَلَى سَرِيرٍ، وَفِيهِ عِزٌّ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْخَيْمَةِ لِصَاحِبِ الْبَيَانِ، وَبِالْقُبَّةِ لِصَاحِبِ الْحَاوِي، وَبِالْمُكِبَّةِ وَأَنَّهَا تُغَطَّى بِثَوْبٍ لِلشَّيْخِ نَصْرِ الْمَقْدِسِيَّ، وَأَنَّهُمْ اسْتَدَلُّوا بِقِصَّةِ جِنَازَةِ زَيْنَبَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -،
وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَى أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَتْ أَنْ يُتَّخَذَ لَهَا ذَلِكَ فَفَعَلُوهُ، وَهِيَ قَبْلَ زَيْنَبَ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ، فَقَوْلُهُ: كَتَابُوتٍ، أَيْ لَهَا فَإِنَّهُ مُشْتَمِلٌ فِي الْعَادَةِ عَلَى مَا هُوَ كَالْقُبَّةِ وَعَلَى تَغْطِيَتِهِ بِسِتَارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (كَتَابُوتٍ) وَهُوَ فِي اللُّغَةِ سَرِيرُ الْمَيِّتِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُبَّةُ وَالْخَيْمَةُ وَالْمُكِبَّةُ الْمَذْكُورَاتُ، وَالْمُكِبَّةُ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ.
قَوْلُهُ: (زَيْنَبَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) أَيْ لِابْنَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا تَوَهَّمَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
قَوْلُهُ: (فَفَعَلُوهُ) وَهُوَ أَوَّلُ نَعْشٍ غُطِّيَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَوَّلُ مَنْ فُعِلَ لَهُ ذَلِكَ بِنْتُهُ فَاطِمَةُ بِأَمْرِ زَيْنَبَ زَوْجَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهَا رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ، ثُمَّ فُعِلَ بِزَوْجَتِهِ الْمَذْكُورَةِ مِثْلُهُ. وَصُورَتُهُ مَا يُعْهَدُ فِي بِلَادِ الرِّيفِ عِنْدَ الْعَوَامّ مِنْ كَوْنِهِ ثَوْبًا عَلَى جَرِيدٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَتَابُوتٍ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هُوَ سَرِيرٌ فَوْقَهُ قُبَّةٌ أَوْ خَيْمَةٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ زَيْنَبُ زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْهُ فِي الْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ، وَأَوْصَتْ بِهِ يَعْنِي إلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، انْتَهَى. وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي: وَهِيَ قَبْلَ زَيْنَبَ فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ زَيْنَبُ.
قَوْلُهُ: (عَلَى السَّرِيرِ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ كَالْخَيْمَةِ وَالْقُبَّةِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَهَا) أَيْ لِلْمَرْأَةِ.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرِ ذَلِكَ) كَانَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْسَ السَّرِيرِ، أَوْ ارْتِفَاعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت) المراد: القبة التي تجعل عليها؛ لأنه أصون لها.
وكذا فعلته أسماء بنت عميس لزينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها رأته كذلك في الحبشة، فقال عمر رضي الله عنه:(نعم خباء الظعينة).
وقال ابن عبد البر: أول من غطي نعشها في الإسلام فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنهما.
فائدة:
التابوت: سرير الميت، لكن ذكره الجوهري في (باب الباء) وكان من حقه أن يذكره في (باب التاء)؛ لأن تاءه أصلية ووزنه فاعول كعاقول وكابوس، ومع ذلك ذكر له تصريفًا لم يذكره أحد ولم يسمع من غيره؛ فإنه قال: أصله تابوة كترقوة. ولم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت؛ فلغة قريش بالتاء، ولغة الأنصار بالهاء
وكذلك قرأ زيد بن ثابت الآية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.