وإذا صلى عليه فحضر من لم يصل صلى
الشروح عليها
(وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فَحَضَرَ مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَمْ يُصَلِّ) عَلَيْهِ (صَلَّى) عَلَيْهِ اسْتِحْبَابًا سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ دَفْنِهِ أَمْ بَعْدَهُ وَيَنْوِي لَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْفَرْضَ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَى قُبُورِ جَمَاعَةٍ» ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ إنَّمَا دُفِنُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ،
وَمِنْ هَذَا أُخِذَ جَمْعُ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهَا عَلَيْهِ إلَى بَعْدِ الدَّفْنِ
(قَوْلُهُ: إلَى بَعْدَ الدَّفْنِ) أَيْ لِمَنْ حَضَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسَارَعَةً إلَى دَفْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ شَخْصٌ) أَيْ أَوْ أَكْثَرُ قَوْلُهُ: أَخَذَ جَمْعٌ اسْتِحْبَابَ تَأْخِيرِهَا عَلَيْهِ) أَيْ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ فَحَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَّى) نَدْبًا لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى عَلَى قُبُورٍ جَمَاعَةً وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ إنَّمَا دُفِنُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ» وَمِنْ هَذَا أَخَذَ جَمْعٌ أَنَّهُ يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا عَلَيْهِ إلَى بَعْدَ الدَّفْنِ وَتَقَعُ فَرْضًا فَيَنْوِيهِ وَيُثَابُ ثَوَابُهُ وَإِنْ سَقَطَ الْحَرَجُ بِالْأَوَّلِينَ لِبَقَاءِ الْخِطَابِ بِهِ نَدْبًا وَقَدْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ سُنَّةً وَإِذَا وَقَعَ وَقَعَ وَاجِبًا كَحَجِّ فِرْقَةٍ تَأَخَّرُوا عَمَّنْ وَقَعَ بِإِحْرَامِهِمْ الْإِحْيَاءُ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ فَيَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَدْبًا وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ هَذَا إلَى وَتَقَعُ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا إلَخْ) أَيْ لِمَنْ حَضَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مُسَارَعَةً إلَى دَفْنِهِ ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ وَتَقَعُ فَرْضًا) أَيْ تَقَعُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَرْضًا كَالْأُولَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ سَقَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا يُقَالُ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْأُولَى فَامْتُنِعَ وُقُوعُ الثَّانِيَةِ فَرْضًا لِأَنَّا نَقُولُ السَّاقِطُ بِالْأُولَى حَرَجُ الْفَرْضِ لَا هُوَ وَأَوْضَحَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَ فَرْضُ الْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يَتِمَّ بِهِ الْمَقْصُودُ بَلْ تَجَدَّدَ مَصْلَحَتُهُ بِتَكَرُّرِ الْفَاعِلَيْنِ كَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَحِفْظِ الْقُرْآنِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إذْ مَقْصُودُهَا الشَّفَاعَةُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ وَإِنْ سَقَطَ الْحَرَجُ وَلَيْسَ كُلُّ فَرْضٍ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلَيْنِ) الْأُولَى بِالْأُولَى
(قَوْلُهُ نَدْبًا) يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ إلَخْ) جَوَابٌ ثَانٍ أَيْ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ السَّاقِطَ بِالْأُولَى الْفَرْضُ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَقَعَ الثَّانِيَةُ نَفْلًا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَحَجِّ فِرْقَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَحَجِّ التَّطَوُّعِ وَأَحَدُ خِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ اهـ.
(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي السَّيْرِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ صَلَّى) أَيْ عَلَى مَيِّتٍ جَمَاعَةً أَوْ مُنْفَرِدًا لَا يُعِيدُهَا أَيْ لَا تُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا لَا فِي جَمَاعَةٍ وَلَا انْفِرَادًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا تُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا أَيْ فَتَكُونُ مُبَاحَةً اهـ أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ الدَّفْنِ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ الدَّفْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الدَّفْنِ وَيَحْرُمُ دَفْنُهُ قَبْلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فَحَضَرَ مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَمْ يُصَلِّ) عَلَيْهِ (صَلَّى) عَلَيْهِ نَدْبًا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى عَلَى قُبُورِ جَمَاعَةٍ» وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ إنَّمَا دُفِنُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَتَقَعُ هَذِهِ الصَّلَاةُ فَرْضًا كَالْأُولَى سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَبْلَ الدَّفْنِ أَمْ بَعْدَهُ فَيَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَيُثَابُ ثَوَابَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ فَحَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَّى) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بَعْدَ الدَّفْنِ» كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الدَّفْنَ إنَّمَا كَانَ بَعْدَ صَلَاةٍ، وَتَقَعُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ فَرْضًا كَالْأُولَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ الدَّفْنِ أَمْ بَعْدَهُ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَيَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْمُتَوَلِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَرْضًا كَالْأُولَى) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا صلي عليه فحضر من لم يصل ... صلى) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى علي قبور جماعة بعد ما دفنوا، ومعلوم أنهم: إنما دفنوا بعد الصلاة عليهم.
وإذا صلى ... وقعت صلاته فرضًا كما جزم به الرافعي، فينوي الفرض ويثاب عليه.
وفي ظاهرة إشكال؛ لأن الفرض سقط بالأولي. واعتذروا عن هذا بأنه لا يقال: سقط الفرض بالأولي، ولكن سقط الحرج والإثم،
ومن قال: سقط الفرض معناه ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.