ولو بنى في مقبرة مسبلة هدم
الشروح عليها
(وَلَوْ) (بَنَى) عَلَيْهِ (فِي مَقْبَرَةٍ مُسْبَلَةٍ)
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ بِأَنْ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلُ الْبَلَدِ بِالدَّفْنِ فِيهَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْقُوفَةً، وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى الْمَوْقُوفَةُ (هُدِمَ) الْبِنَاءُ وُجُوبًا لِحُرْمَتِهِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ، وَسَوَاءٌ أَبَنَى قُبَّةً أَمْ بَيْتًا أَمْ مَسْجِدًا أَمْ غَيْرَهَا.
قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ: وَمِنْ الْمُسْبَلِ قَرَافَةُ مِصْرَ،
فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ ذَكَرَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَعْطَاهُ الْمُقَوْقِسَ فِيهَا مَالًا جَزِيلًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ، فَكَاتَبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إلَيْهِ إنِّي لَا أَعْرِفُ تُرْبَةَ الْجَنَّةِ إلَّا لِأَجْسَادِ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْعَلُوهَا لِمَوْتَاكُمْ.
وَقَدْ أَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِهَدْمِ مَا بُنِيَ فِيهَا، وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عُرِفَ حَالُهُ فِي الْوَضْعِ فَإِنْ جُهِلَ تُرِكَ حَمْلًا عَلَى وَضْعِهِ بِحَقٍّ كَمَا فِي الْكَنَائِسِ الَّتِي تُقَرُّ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَيْهَا فِي بَلَدِنَا وَجَهِلْنَا حَالَهَا، وَكَمَا فِي الْبِنَاءِ الْمَوْجُودِ عَلَى حَافَّةِ الْأَنْهَارِ وَالشَّوَارِعِ، وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِي الْمُسْبَلَةِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَقْرُبُ مِنْهُ إلْحَاقُ الْمَوْتِ بِهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ وَلَا غَرَضَ شَرْعِيَّ فِيهِ،
بِخِلَافِ الْأَحْيَاءِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ خَاصَّةً بِحَيْثُ يَكُونُ الْبِنَاءُ وَاقِعًا فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ فَيُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ لِعَدَمِ التَّضْيِيقِ، وَالْحُرْمَةُ عَلَى مَا لَوْ بَنَى فِي الْمَقْبَرَةِ بَيْتًا أَوْ قُبَّةً يَسْكُنُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ،
وَكَذَا لَوْ بَنَاهُ لِتَأْوِي فِيهِ الزَّائِرُونَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ مَرْدُودٌ، وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَنَى فِي مَقْبَرَةٍ مُسْبَلَةً) وَلَيْسَ مِنْ الْبِنَاءِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ تَوَابِيتِ الْأَوْلِيَاءِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ اسْتَقْرَبَ أَنَّهَا مِثْلُ الْبِنَاءِ بِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَهِيَ تَضْيِيقٌ إلَخْ،
وَمِنْ الْبِنَاءِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ وَضْعِ الْأَحْجَارِ الْمُسَمَّاةِ بِالتَّرْكِيبَةِ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ صَرَّحَ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ صَوْنَهُ عَنْ النَّبْشِ لِيَدْفِنَ غَيْرَهُ قَبْلَ بِلَاهُ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ بِالْأُولَى مَوْقُوفَةٌ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إذَا جُعِلَتْ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلْحَالِ وَإِلَّا فَالْمَوْقُوفَةُ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ) أَيْ التَّوْرَاةِ
(قَوْلُهُ: إنِّي لَا أَعْرِفُ تُرْبَةَ الْجَنَّةِ) أَيْ لَا أَعْتَقِدُ تُرْبَةَ الْجَنَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِهَدْمِ مَا بُنِيَ فِيهَا) حَتَّى قُبَّةِ إمَامِنَا الشَّافِعِيِّ الَّتِي بَنَاهَا بَعْضُ الْمُلُوكِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ هَدْمَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُخْشَ مِنْهُ مَفْسَدَةٌ يَتَعَيَّنُ الرَّفْعُ لِلْإِمَامِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الصُّلْحِ وَلَا يَجُوزُ زَرْعُ شَيْءٍ فِي الْمُسْبَلَةِ،
وَإِنْ تَيَقَّنَ بِلَى مَنْ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِغَيْرِ الدَّفْنِ، فَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي: يَجُوزُ بَعْدَ الْبِلَى مَحْمُولٌ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ اهـ حَجّ.
وَهُوَ مَرْدُودٌ؛
لِأَنَّ قُبَّةَ إمَامِنَا كَانَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ دَارَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الدَّفْنِ شَمِلَ ذَلِكَ الْأَطْفَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ زَادَ حَجّ مَا لَمْ يَنْزِلْ مَطَرٌ يَكْفِي اهـ حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ عَلَيْهِ حَشِيشٌ اُكْتُفِيَ بِهِ عَنْ وَضْعِ الْجَرِيدِ الْآتِي قِيَاسًا عَلَى نُزُولِ الْمَطَرِ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ مُعْتَمَدٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ زِيَادَةَ الْمَاءِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ الْكَافِي لَا مَعْنَى لَهَا بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ تَمْهِيدِ التُّرَابِ
بِخِلَافِ وَضْعِ الْجَرِيدِ زِيَادَةً عَلَى الْحَشِيشِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ زِيَادَةُ رَحْمَةٍ لِلْمَيِّتِ بِتَسْبِيحِ الْجَرِيدِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى الْمَوْقُوفَةُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّ الْغَايَةَ تَشْمَلُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْحَالِ قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ) أَيْ الَّتِي فُهِمَتْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَنَى فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْكَرَاهَةِ)
أَيْ الْكَرَاهَةِ الَّتِي شَمِلَهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ: وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ: أَيْ فَيَكُونُ شَامِلًا لِلتُّرْبَةِ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمُسَبَّلَةِ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ
(وَلَوْ بَنَى) نَفْسَ الْقَبْرِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مِمَّا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ نَحْوَ تَحْوِيطٍ أَوْ قُبَّةٍ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي وَهَلْ مِنْ الْبِنَاءِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ جَعْلِ أَرْبَعَةِ أَحْجَارٍ مُرَبَّعَةٍ مُحِيطَةٍ بِالْقَبْرِ مَعَ لَصْقِ رَأْسِ كُلٍّ مِنْهَا بِرَأْسِ الْآخَرِ بِجِصٍّ مُحْكَمٍ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بِنَاءً عُرْفًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ السَّابِقَةَ مِنْ التَّأْبِيدِ مَوْجُودَةٌ هُنَا (فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ) وَهِيَ مَا اعْتَادَ أَهْلُ الْبَلَدِ الدَّفْنَ فِيهَا عُرِفَ أَصْلُهَا وَمُسَبِّلُهَا أَمْ لَا
وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى مَوْقُوفَةٌ بَلْ هَذِهِ أَوْلَى لِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا قَطْعًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَةَ هِيَ الْمُسَبَّلَةُ وَعَكْسُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَعْرِيفَهَا يَدْخُلُ مَوَاتًا اعْتَادُوا الدَّفْنَ فِيهِ فَهَذَا يُسَمَّى مُسَبَّلًا لَا مَوْقُوفًا فَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ (هَدَمَ) وُجُوبًا لِحُرْمَتِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ مَعَ أَنَّ الْبِنَاءَ يَتَأَبَّدُ بَعْدَ انْمِحَاقِ الْمَيِّتِ فَيُحْرَمُ النَّاسُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ وَقَدْ أَفْتَى جَمْعٌ بِهَدْمِ كُلِّ مَا بِقَرَافَةِ مِصْرَ مِنْ الْأَبْنِيَةِ حَتَّى قُبَّةُ إمَامِنَا الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّتِي بَنَاهَا بِغَضِّ الْمُلُوكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ هَدْمَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُخْشَ مِنْهُ مَفْسَدَةٌ فَيَتَعَيَّنُ الرَّفْعُ لِلْإِمَامِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الصُّلْحِ وَلَا يَجُوزُ زَرْعُ شَيْءٍ مِنْ الْمُسَبَّلَةِ وَإِنْ تَيَقَّنَ بِلَى مَنْ بِهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِغَيْرِ الدَّفْنِ فَيُقْلَعُ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي يَجُوزُ بَعْدَ الْبِلَى مَحْمُولٌ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْبِنَاءُ
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ تَحْوِيطٍ إلَخْ) أَيْ كَبَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ مِنْ جَعْلِ أَرْبَعَةِ أَحْجَارٍ مُرَبِّعَةٍ إلَخْ) أَيْ مُسَمَّاةٍ بِالتَّرْكِيبِيَّةِ ع ش
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُسْتَثْنَى عَلَيْهِ مَا لَوْ جَعَلَ الْأَحْجَارَ الْمَذْكُورَةَ لِحِفْظِهِ مِنْ النَّبْشِ وَالدَّفْنِ عَلَيْهِ قَبْلَ بَلَائِهِ سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ السَّابِقَةَ إلَخْ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ نَعَمْ سَيَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهَا سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ) وَمِنْ الْمُسَبَّلِ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ قَرَافَةُ مِصْرَ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ ذَكَرَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَعْطَاهُ الْمُقَوْقِسُ فِيهَا مَالًا جَزِيلًا وَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَيْ التَّوْرَاةِ أَنَّهَا تُرْبَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَاتَبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إلَيْهِ إنِّي لَا أَعْرِفُ أَيْ أَعْتَقِدُ تُرْبَةَ الْجَنَّةِ إلَّا لِأَجْسَادِ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْعَلُوهَا لِمَوْتَاكُمْ وَقَدْ أَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِهَدْمِ مَا بُنِيَ فِيهَا مُغْنِي.
زَادَ النِّهَايَةُ وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عُرِفَ حَالُهُ فِي الْوَضْعِ فَإِنْ جُهِلَ تُرِكَ حَمْلًا عَلَى وَضْعِهِ بِحَقٍّ كَمَا فِي الْكَنَائِسِ الَّتِي نُقِرُّ أَهْلَ الذِّمَّةِ عَلَيْهَا فِي بَلَدِنَا وَجَهِلْنَا حَالَهَا وَكَمَا فِي الْبِنَاءِ الْمَوْجُودِ عَلَى حَافَّةِ الْأَنْهَارِ وَالشَّوَارِعِ اهـ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي حَتَّى قُبَّةِ إمَامِنَا الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
(قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ الْإِضْرَابُ الْآتِي إسْقَاطُهُ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَعْرِيفَهَا يَدْخُلُ مَوَاتًا إلَخْ) هَلْ يَجُوزُ إحْيَاءُ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْمَوَاتِ دَارًا أَوْ غَيْرَهَا وَيَمْلِكُ الْمُحَيِّي ذَلِكَ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَحُرْمَةِ الْبِنَاءِ لِلْقَبْرِ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِلتَّمَلُّكِ وَيُؤَدِّي إلَى التَّحْجِيرِ أَوَّلًا وَيَكُونُ اعْتِيَادُ الدَّفْنِ فِيهِ مَانِعًا مِنْ الْإِحْيَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إطْلَاقُهُمْ صِحَّةَ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ سم وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَقْرُبُ إلْحَاقُ الْمَوَاتِ بِالْمُسْبَلَةِ لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيقًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا مَصْلَحَةٌ وَلَا غَرَضٌ شَرْعِيٌّ فِيهِ
بِخِلَافِ الْإِحْيَاءِ اهـ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْإِيعَابِ مَا قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ.
وَلَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا يَجُوزُ زَرْعُ شَيْءٍ إلَخْ صَرِيحٌ فِي الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ يَدْخُلُ مَوَاتًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ
وَكَذَا يَدْخُلُ مَوْقُوفَةً لِلدَّفْنِ اعْتَادُوا الدَّفْنَ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ الْمُقْتَضِي لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ مَعَ أَنَّ الْبِنَاءَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَفْتَى جَمْعٌ إلَخْ) الْأَوْجَهُ خِلَافُ هَذَا الْإِفْتَاءِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّعَدِّي فِي بِنَاءٍ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا فَمَا مِنْ بِنَاءٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَمْرُهُ إلَّا وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْوَضْعِ بِحَقٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ حَتَّى قُبَّةِ إمَامِنَا الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَخْ) هَذَا الْإِفْتَاءُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ قُبَّةَ إمَامِنَا كَانَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ دَارَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ع ش
(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ) هَلْ الْمَوَاتُ كَالْمَمْلُوكَةِ فِي ذَلِكَ سم.
أَقُولُ قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ
وَيَجُوزُ زَرْعُ تِلْكَ الْأَرْضِ أَيْ الَّتِي تَيَقَّنَ بَلَاءُ مَنْ بِهَا وَبِنَاؤُهَا وَسَائِرُ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ وَالتَّصَرُّفِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي فَرْضُهُ فِي مَقْبَرَةٍ مَمْلُوكَةٍ أَوْ مَوَاتٍ لَا مُسَبَّلَةٍ لِحُرْمَةِ نَحْو الْبِنَاءِ فِيهَا مُطْلَقًا اهـ لَكِنْ صَنِيعُ الشَّارِحِ هُنَا مَعَ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَعْرِيفَهَا يُدْخِلُ مَوَاتًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ مَا فِي الْإِيعَابِ عَلَى مَا إذَا تَرَكَ أَهْلُ الْبَلَدِ الدَّفْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوَاتِ حَالًا مَعَ عَزْمِهِمْ عَلَى تَرْكِهِ اسْتِقْبَالًا أَيْضًا وَمَا هُنَا عَلَى خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ) أَيْ بَعْدَ الدَّفْنِ وَشَمِلَ ذَلِكَ الْأَطْفَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ع ش
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُسْتَثْنَى عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ جَعْلُ الْأَحْجَارِ الْمَذْكُورَةِ لِحِفْظِهِ مِنْ النَّبْشِ وَالدَّفْنِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ السَّابِقَةَ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ نَعَمْ سَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَعْرِيفَهَا يَدْخُلُ مَوَاتًا) هَلْ يَجُوزُ إحْيَاءُ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْمَوَاتِ دَارًا أَوْ غَيْرَهَا وَيَمْلِكُ الْمُحَيِّي ذَلِكَ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَحُرْمَةِ الْبِنَاءِ لِلْقَبْرِ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِلتَّمَلُّكِ وَيُؤَدِّي إلَى التَّحْجِيرِ أَوَّلًا وَيَكُونُ اعْتِيَادُ الدَّفْنِ فِيهِ مَانِعًا مِنْ الْإِحْيَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إطْلَاقُهُمْ صِحَّةَ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَفْتَى جَمْعٌ إلَخْ) الْأَوْجَهُ خِلَافُ هَذَا الْإِفْتَاءِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّعَدِّي فِي بِنَاءٍ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا فَمَا مِنْ بِنَاءٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَمْرُهُ إلَّا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِلْوَضْعِ بِحَقٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ) هَلْ الْمُرَادُ كَالْمَمْلُوكَةِ فِي ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بُنِيَ) عَلَيْهِ (فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ) وَهِيَ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِالدَّفْنِ فِيهَا (هُدِمَ) الْبِنَاءُ؛ لِأَنَّهُ يَضِيقُ عَلَى النَّاسِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَبْنِيَ قُبَّةً أَوْ بَيْتًا أَوْ مَسْجِدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ،
وَمِنْ الْمُسَبَّلِ - كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيُّ وَغَيْرُهُ - قَرَافَةُ مِصْرَ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ ذَكَرَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَعْطَاهُ الْمُقَوْقَسُ فِيهَا مَالًا جَزِيلًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ فَكَاتَبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبَ إلَيْهِ إنِّي لَا أَعْرِفُ تُرْبَةَ الْجَنَّةِ إلَّا لِأَجْسَادِ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْعَلُوهَا لِمَوْتَاكُمْ، وَقَدْ أَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِهَدْمِ مَا بُنِيَ فِيهَا.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْبِنَاءَ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمُسَبَّلَةِ مَكْرُوهٌ، وَلَكِنْ يُهْدَمُ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْبِنَاءِ، وَفَصَلَ فِي الْهَدْمِ بَيْنَ الْمُسَبَّلَةِ وَغَيْرِهَا إذْ لَا يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ فِي الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّحْرِيمِ لِفَسَادِهِ؛ لِأَنَّ التَّجْصِيصَ وَالْكِتَابَةَ وَالْبِنَاءَ فِي غَيْرِ الْمُسَبَّلَةِ لَا حُرْمَةَ فِيهِ، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ بِتَحْرِيمِ الْبِنَاءِ فِيهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
فَلَوْ صَرَّحَ بِهِ هُنَا كَانَ أَوْلَى.
فَإِنْ قِيلَ: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: هَدْمُ الْحُرْمَةِ.
أُجِيبَ بِالْمَنْعِ، فَقَدْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: إنَّ غَرْسَ الشَّجَرَةِ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ قَالَ: فَإِنْ غُرِسَتْ قُطِعَتْ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ كَلَامَيْ الْمُصَنِّفِ بِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى مَا إذَا بَنَى عَلَى الْقَبْرِ خَاصَّةً بِحَيْثُ يَكُونُ الْبِنَاءُ وَاقِعًا فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ،
وَالْحُرْمَةُ مَا عَلَى إذَا بَنَى عَلَى الْقَبْرِ قُبَّةً أَوْ بَيْتًا يَسْكُنُ فِيهِ: وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا.
(وَلَوْ بُنِيَ) عَلَيْهِ (فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ هُدِمَ) الْبِنَاءُ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ، وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا.
وَيُنْدَبُ أَنْ «يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ سَعْدٍ» ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ «وَأَمَرَ بِهِ فِي قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ» ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَسَعْدٌ الْمَذْكُورُ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ كَمَا فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ،
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَشَّ عَلَى الْقَبْرِ مَاءُ الْوَرْدِ، وَنَقَلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَرَاهَةَ هَذَا وَأَنْ يُطْلَى الْقَبْرُ بِالْخَلُوقِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَآخَرِينَ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ.
قَوْلُهُ: (مُسَبَّلَةً) وَهِيَ مَا جَرَّتْ عَادَةُ النَّاسِ بِالدَّفْنِ فِيهَا،
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَقْفِيَّتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْهَا الْمَوَاتُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِأَنَّهُ بِالْحَفْرِ.
قَوْلُهُ: (هُدِمَ) أَيْ وُجُوبًا إنْ عُلِمَ حَالُهُ وَقْتَ وَضْعِهِ، وَإِلَّا فَلَا لِاحْتِمَالِ وَضْعِهِ بِحَقٍّ كَمَا فِي الْبِنَاءِ الْمَوْجُودِ فِي سَوَاحِلِ الْأَنْهَارِ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ وُجُوبِ الْهَدْمِ مَشَاهِدَ الصَّالِحِينَ وَالْعُلَمَاءِ.
قَوْلُهُ: (بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ) وَلَوْ نَحْوَ بَيْتٍ لِيَأْوِيَ فِيهِ الزَّائِرُونَ، وَسَوَاءٌ بَاطِنُ الْأَرْضِ وَظَاهِرُهَا، وَمِنْهُ الْأَحْجَارُ الْمَشْهُورَةُ الْآنَ.
قَوْلُهُ: (وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ) أَيْ حَالَ الدَّفْنِ بَعْدَ تَمَامِهِ.
قَوْلُهُ: (بِمَاءٍ) أَيْ طَاهِرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَارِدٍ،
وَيَحْرُمُ بِالنَّجَسِ، وَيُكْرَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ. نَعَمْ يُسْتَحَبُّ إنْ قُصِدَ بِهِ إكْرَامُ الْمَلَائِكَةِ، وَلَا يَكْفِي الْمَطَرُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِعَدَمِ فِعْلِنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: حَضَرْت جِنَازَةً بِحَلَبِ فَوَقَعَ عَقِبَ دَفْنِهَا مَطَرٌ غَزِيرٌ، فَقُلْت لَهُمْ: هَذَا يَكْفِي عَنْ الرَّشِّ، انْتَهَى. قَالَ الْغَزِّيِّ: وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْرَفُ مِنْ غُسْلِ الْغَرِيقِ.
قَوْلُهُ: (عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) هُوَ أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو بني في مفبرة مسبلة .. هدم) ؛ لأنه يضيق على المسلمين.
قال الشافعي رضي الله عنه: رأيت من الولاة عندنا بمكة من بهدم ما بني فيها ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك.
ولا فرق بين أن يبني قبة أو بيتًا أو مسجدًا أو غير ذلك.
فمن المسبل قرافة مصر؛ فإن ابن عبد الحكم ذكر في (تاريخ مصر): أن عمرو بن العاصي أعطاه المقوقس فيها مالًا جزيلًا وذكر أنه وجد في الكتاب الأول: أنها تربة الجنة, فكاتب عمر بن الخطاب في ذلك, فكتب إليه يقول:(إني لا أعرف تربة الجنة إلا لأجساد المؤمنين فاجعلها لموتاهم).
وقد أفتى الشيخ بهاء الدين ابن الجميزي وتلميذه الظهير التزمنتي. بهدم ما بني بها.
والمراد ب (المسبلة): التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها, وليس المراد المقبرة الموقوفة؛
فإن الموقوفة يحرم بالبناء فيها قطعًا, سواء كان البناء بيتًا أو قبة أو مسجدَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.