فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَظْهَرُ) فِي الضَّمِّ (اعْتِبَارُ وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) وَاحِدَةٍ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ حَصْدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَقَلُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً،

٤٬٦٦٨

وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الزَّرْعَانِ فِي سَنَةٍ إذْ الْحَصَادُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ.

٤٬٦٦٩

وَالثَّانِي الِاعْتِبَارُ بِوُقُوعِ الزَّرْعَيْنِ فِي السَّنَةِ؛ لِأَنَّ الزِّرَاعَةَ هِيَ الْأَصْلُ، وَدَاخِلَةٌ أَيْضًا تَحْتَ الْقُدْرَةِ، وَجُمْلَةُ مَا فِيهَا عَشَرَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ نَقْلٌ بَاطِلٌ يَطُولُ الْقَوْلُ بِتَفْصِيلِهِ.

٤٬٦٧٠

وَالْحَاصِلُ أَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ فَضْلًا عَنْ عَزْوِهِ إلَى الْأَكْثَرِينَ، بَلْ رَجَّحَ كَثِيرُونَ اعْتِبَارَ وُقُوعِ الزَّرْعَيْنِ فِي عَامٍ مِنْهُمْ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ ابْنُ النَّقِيبِ.

قَالَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ: وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي نَقْلِ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ: أَيْ لِأَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَامٌ عَلَى النَّافِي.

وَالْمُرَادُ بِالْحَصَادِ حُصُولُهُ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ كَمَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ،

٤٬٦٧١

وَقَالَ: إنَّ تَعْلِيلَهُمْ يُرْشِدُ إلَيْهِ،

٤٬٦٧٢

وَلَوْ وَقَعَ الزَّرْعَانِ مَعًا أَوْ عَلَى التَّوَاصُلِ الْمُعْتَادِ، ثُمَّ أُدْرِكَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ بَقْلٌ لَمْ يَشْتَدَّ حَبُّهُ فَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ فِيهِ بِالضَّمِّ،

٤٬٦٧٣

وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالسَّاعِي فِي أَنَّهُ زَرْعُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ صُدِّقَ الْمَالِكُ فِي دَعْوَاهُ كَوْنَهُ فِي عَامَيْنِ،

٤٬٦٧٤

فَإِنْ اتَّهَمَهُ حَلَّفَهُ نَدْبًا؛ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ غَيْرُ مُخَالَفٍ بِالظَّاهِرِ وَالْمُسْتَخْلَفُ مِنْ أَصْلٍ كَذُرَةٍ سَنْبَلَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً فِي عَامٍ يُضَمُّ إلَى الْأَصْلِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،

٤٬٦٧٥

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ؛ لِأَنَّهُمَا يُرَادَانِ لِلتَّأْبِيدِ فَجُعِلَ كُلُّ حَمْلٍ كَثَمَرَةِ عَامٍ،

٤٬٦٧٦

بِخِلَافِ الذُّرَةِ وَنَحْوِهَا فَأُلْحِقَ الْخَارِجُ مِنْهَا ثَانِيًا بِالْأَوَّلِ كَزَرْعٍ تُعُجِّلَ إدْرَاكُ بَعْضِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ النَّخْلِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ اتِّحَادُ الْإِطْلَاعَيْنِ أَنَّ نَحْوَ النَّخْلِ بِمُجَرَّدِ الْإِطْلَاعِ صَلَحَ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ سَائِرُ أَنْوَاعِهِ،

٤٬٥٣١

بِخِلَافِ الزَّرْعِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ لِلْآدَمِيِّينَ الْحَبُّ خَاصَّةً فَاعْتُبِرَ حَصَادُهُ

(قَوْلُهُ يُضَمُّ إلَى الْأَصْلِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَقَعْ حَصَادَاهُمَا فِي عَامٍ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُسْتَخْلَفًا مِنْ الْأَصْلِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ أَصْلِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(، وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ حَصَادَيْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً، وَلَا عِبْرَةَ بِابْتِدَاءِ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الْحَصَادَ هُوَ الْمَقْصُودُ وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ بِمَا لَا يُجْدِي، وَيَكْفِي عَنْهُ، وَعَنْ الْجَدَادِ فِي الثَّمَرِ زَمَانُ إمْكَانِهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ أَنَّهُ زَرْعُ عَامَيْنِ وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ بِابْتِدَاءِ الزَّرْعِ) أَيْ: فَيُضَمَّانِ إذَا وَقَعَ حَصَادُهُمَا فِي سَنَةٍ،

٧٬١٩١

وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الزَّرْعَانِ فِي سَنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي الْأَظْهَرِ الْمَذْكُورِ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَجُمْلَةُ مَا فِيهَا عَشَرَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٧٬١٩٢

وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ نَقْلٌ بَاطِلٌ يَطُولُ الْقَوْلُ بِتَفْصِيلِهِ

٧٬١٩٣

وَالْحَاصِلُ أَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ فَضْلًا عَنْ عَزْوِهِ إلَى الْأَكْثَرِينَ إلَخْ قَالَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي نَقْلِ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ حِفْظ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي عَنْهُ إلَخْ) أَيْ: عَنْ الْحَصَادِ فِي الزَّرْعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْحَصَادِ حُصُولُهُ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ كَمَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَنْ الْجُدَادِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْقَطْعِ دُونَ الِاطِّلَاعِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ زَمَنَ إمْكَانِهِمَا إلَخْ) أَيْ: حُصُولِهِمَا بِالْقُوَّةِ بِالْفِعْلِ كُرْدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) وَالْمُرَادُ بِالْحَصَادِ حُصُولُهُ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ كَمَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ وَقَالَ إنَّ تَعْلِيلَهُمْ يُرْشِدُ إلَيْهِ شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ

٢٬٣٢٣

فَصْلٌ: وَإِنْ تَوَاصَلَ بَذْرُ الزَّرْعِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ مُتَلَاحِقًا أَيْ: عَادَةً فَذَلِكَ زَرْعٌ وَاحِدٌ،

٢٬٣٢٤

وَإِنْ تَفَاصَلَ وَاخْتَلَفَتْ أَوْقَاتُهُ ضُمَّ مَا حَصَلَ حَصَادُهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مَا تَوَاصَلَ زَرْعٌ وَاحِدٌ،

٢٬٣٢٥

وَإِنْ لَمْ يَقَعْ حَصَادُهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ

٢٬٣٢٦

بِخِلَافِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَظْهَرُ) فِي الضَّمِّ (اعْتِبَارُ وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) وَاحِدَةٍ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً كَمَا مَرَّ خِلَافًا لِلْبَنْدَنِيجِيِّ مِنْ أَنَّهُ سَنَةُ الزَّرْعِ،

٥٬٩٨٣

وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الزَّرْعَانِ فِي سَنَةٍ إذْ الْحَصَادُ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ وَالثَّانِي لَا اعْتِبَارَ بِوُقُوعِ الزَّرْعَيْنِ فِي سَنَةٍ،

٥٬٩٨٤

وَإِنْ كَانَ حَصَادُ الثَّانِي خَارِجًا عَنْهَا؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْحَصَادَ فَرْعُهُ وَثَمَرَتُهُ، وَحَكَيَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ أُخَرَ فَجُمْلَةُ ذَلِكَ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرْتُهَا فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ. وَالْأَوَّلُ عَزَّاهُ الشَّيْخَانِ إلَى الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٥٬٩٨٥

وَإِنْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، إنَّهُ نَقْلٌ بَاطِلٌ يَطُولُ الْقَوْلُ بِتَفْصِيلِهِ.

٥٬٩٨٦

وَالْحَاصِلُ أَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ فَضْلًا عَنْ عَزْوِهِ إلَى الْأَكْثَرِينَ بَلْ، رَجَّحَ كَثِيرُونَ اعْتِبَارَ وُقُوعَ الزَّرْعَيْنِ فِي عَامٍ مِنْهُمْ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ ابْنُ النَّقِيبِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ: وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي نَقْلِ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ اهـ.

وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْحَصَادِ أَنْ يَكُونَ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ؟ قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: تَعْلِيلُهُمْ يُرْشِدُ إلَى الثَّانِي،

٥٬٩٨٧

وَلَوْ وَقَعَ الزَّرْعَانِ مَعًا أَوْ عَلَى التَّوَاصُلِ الْمُعْتَادِ ثُمَّ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا. وَالْآخَرُ بَقْلٌ لَمْ يَشْتَدَّ حَبُّهُ فَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ فِيهِ بِالضَّمِّ،

٥٬٩٨٨

وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ. .

وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالسَّاعِي فِي أَنَّهُ زَرْعُ عَامَ أَوْ عَامَيْنِ صُدِّقَ الْمَالِكُ فِي قَوْلِ عَامَيْنِ،

٥٬٩٨٩

فَإِنْ اتَّهَمَهُ السَّاعِي حَلَّفَهُ نَدْبًا؛ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ لَيْسَ مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ. .

وَالْمُسْتَخْلَفُ مِنْ أَصْلٍ كَذُرَةٍ سُنْبِلَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً فِي عَامٍ يُضَمُّ إلَى الْأَصْلِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ

٥٬٩٩٠

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ كَمَا سَلَفَ؛ لِأَنَّهُمَا يُرَادَانِ لِلتَّأْبِيدِ فَجَعَلَ كُلَّ حَمْلٍ كَثَمَرَةِ عَامٍ

٥٬٩٩١

بِخِلَافِ الذُّرَةِ وَنَحْوِهَا فَأَلْحَقَ الْخَارِجَ مِنْهَا ثَانِيًا بِالْأَوَّلِ كَزَرْعٍ تَعَجَّلَ إدْرَاكَ بَعْضِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَظْهَرُ) فِي الضَّمِّ (اعْتِبَارُ وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ الْأَوَّلُ: خَارِجًا عَنْهَا،

١٬٤٨٤

فَإِنْ وَقَعَ حَصَادُ الثَّانِي بَعْدَهَا فَلَا ضَمَّ لِأَنَّ الْحَصَادَ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ وَالثَّانِي: الِاعْتِبَارُ بِوُقُوعِ الزَّرْعَيْنِ فِي سَنَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصَادُ الثَّانِي خَارِجًا عَنْهَا لِأَنَّ الزَّرْعَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْحَصَادُ فَرْعُهُ وَثَمَرَتُهُ،

١٬٤٨٥

وَالثَّالِثُ: الِاعْتِبَارُ بِوُقُوعِ الزَّرْعَيْنِ وَالْحَصَادَيْنِ فِي سَنَةٍ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ يُعَدَّانِ زَرْعَ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ

١٬٤٨٦

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الزَّرْعُ الْأَوَّلُ أَوْ حَصَادُ الثَّانِي خَارِجًا عَنْهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً. وَالرَّابِعُ: الِاعْتِبَارُ بِوُقُوعِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الزَّرْعَيْنِ أَوْ الْحَصَادَيْنِ فِي سَنَةٍ

١٬٤٨٧

وَفِي قَوْلٍ: إنَّ مَا زُرِعَ بَعْدَ حَصَادِ الْأَوَّلِ فِي الْعَامِ لَا يُضَمُّ إلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالضَّمِّ فِيمَا لَوْ وَقَعَ الزَّرْعُ الثَّانِي بَعْدَ اشْتِدَادِ حَبِّ الْأَوَّلِ.

١٬٤٨٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ وَلَوْ وَقَعَ الزَّرْعَانِ مَعًا أَوْ عَلَى التَّوَاصُلِ الْمُعْتَادِ ثُمَّ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ بَقْلٌ لَمْ يَشْتَدَّ حَبُّهُ فَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ فِيهِ بِالضَّمِّ،

١٬٤٨٩

وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ.

فَرْعٌ: لَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالسَّاعِي فِي أَنَّهُ زَرْعُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ صُدِّقَ الْمَالِكُ فِي قَوْلِهِ عَامَيْنِ،

١٬٤٩٠

فَإِنْ اتَّهَمَهُ السَّاعِي حَلَّفَهُ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ لَيْسَ مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وُقُوعُ حَصَادَيْهِمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْمُرَادُ دَخَلَ وَقْتُ الْحَصَادِ لَا وُجُودُهُ بِالْفِعْلِ.

٢٬٩٤٩

وَالْمُعْتَمَدُ فِي الثِّمَارِ اعْتِبَارُ وَقْتِ الِاطِّلَاعِ لَا الْجِدَادِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْحَصَادِ وَالِاطِّلَاعِ لَيْسَ بِاخْتِيَارِ الْمَالِكِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ كَوْنُ الزَّرْعِ وَاقِعًا مِنْ الْمَالِكِ وَلَا بِقَصْدِهِ.

٢٬٩٥٠

تَنْبِيهٌ: اعْتِبَارُ الِاطِّلَاعِ فِي الْعَامِ وَعَدَمِهِ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ مُطْلَقًا حَيْثُ تَعَدَّدَ الِاطِّلَاعُ كَمَا مَرَّ.

٢٬٩٥١

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَلَوْ تَوَاصَلَ بَذْرُ الزَّرْعِ بِأَنْ امْتَدَّ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ مُتَلَاحِقًا عَادَةً فَذَلِكَ زَرْعٌ وَاحِدٌ وَإِنْ تَفَاضَلَ بِأَنْ اخْتَلَفَتْ أَوْقَاتُهُ عَادَةً ضَمُّ مَا حَصَلَ حَصَادُهُ فِي عَامٍ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ. انْتَهَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ حَصَادَيْهِمَا أَقَلُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا اهـ. أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَوَانُ الْحَصَادِ كَالْحَصَادِ.

قَوْلُهُ: (فَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ الْحَصَادَيْنِ فِي سَنَةٍ، وَيَكُونُ مَحَلُّ اعْتِبَارِ الْحَصَادَيْنِ فِي سَنَةٍ غَيْرَ هَذَا.

٨٨٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ.

٨٨٩

وَإِنْ تَوَاصَلَ بَذْرُ الزَّرْعِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ مَثَلًا، مُتَلَاحِقًا عَادَةً فَذَاكَ زَرْعٌ وَاحِدٌ،

٨٩٠

وَإِنْ تَفَاصَلَ وَاخْتَلَفَتْ أَوْقَاتُهُ عَادَةً ضُمَّ مَا حَصَلَ حَصَادُهُ فِي سَنَةٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأظهر: اعتبار وقوع حصاديهما في سنة) بأن يكون بينهما أقل من اثني عشر شهرًا؛ لأنها حالة استقرار الوجوب.

٦٬١٠٢

والثاني: الاعتبار بوقوع الزرعين في السنة؛ لأن الزراعة هي الأصل وداخلة تحت القدرة.

٦٬١٠٣

والثالث: يعتبر وقوع الأمرين في السنة؛ لأنهما زرعا سنة واحدة.

والرابع: يكفي وجود الزرعين والحصادين في السنة.

والخامس: يكفي أما الزرعان وإما الحصادان

٦٬١٠٤

وإما زراعة الثاني.

والسادس والسابع والثامن: كالأول والثاني والثالث إلا أنه عبر عن السنة بالفصل، وهو: أربعة أشهر.

والتاسع: لا يضم المزروع بعد حصاد الأول كحمل الشجرة الواحدة.

والعاشر: لا أثر لاختلاف الزرع ولا للحصاد، بل العبرة بسنة الزرع وهو: ستة أشهر إلى ثمانية؛

٦٬١٠٥

فإن الزرع لا يبقى زيادة على ذلك.

مهمة:

الذي صححه المصنف في الكتاب وعزاه في (الروضة) و (شرح المهذب) للأكثرين لا يعرف أحد صححه قبل المصنف في شيء من كتب المذهب.

بل الذي رجحه الأكثرون اعتبار وقوع الزرعين في سنة، وبعضهم يقول: في فصل واحد.

٦٬١٠٦

ولو اختلف الساعي والمالك في كونه زرع عام أو عامين، أو أنه سقي بالنضح أو الدولاب .. صدق المالك،

٦٬١٠٧

فإن اتهم .. حلف استحبابًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.