وقيل: بعدد السقيات
الشروح عليها
(وَقِيلَ بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ) الْمُفِيدَةِ دُونَ مَا لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ تَكْثُرُ بِكَثْرَةِ السَّقْيَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ) النَّافِعَةِ بِقَوْلِ الْخُبَرَاءِ فَإِذَا كَانَ مِنْ بَذْرِهِ إلَى إدْرَاكِهِ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ فَاحْتَاجَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ زَمَنِ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ إلَى سَقْيَتَيْنِ فَسُقِيَ بِنَحْوِ مَطَرٍ،
وَفِي شَهْرَيْنِ زَمَنَ الصَّيْفِ إلَى ثَلَاثِ سَقَيَاتٍ فَسَقْيُهَا بِنَحْوِ نَضْحٍ.
فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبُعُ نِصْفِ الْعُشْرِ فَإِنْ احْتَاجَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِسَقْيَةٍ بِمَطَرٍ وَأَرْبَعَةٍ لِسَقْيَتَيْنِ بِنَضْحٍ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ،
وَكَذَا لَوْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ مِنْ نَفْعِ كُلٍّ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ أُخِذَا بِالِاسْتِوَاءِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّحَكُّمُ،
وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَجُهِلَ عَيْنُهُ فَالْوَاجِبُ يَنْقُصُ عَنْ الْعُشْرِ وَيَزِيدُ عَلَى نِصْفِهِ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ، وَلَا فَرْقَ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ السَّقْيَ بِمَاءٍ فَيَعْرِضَ خِلَافُهُ،
وَأَنْ لَا يُضَمَّ الْمَسْقِيُّ بِنَحْوِ مَطَرٍ إلَى الْمَسْقِيِّ بِنَحْوِ نَضْحٍ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَاجِبُ وَبِهَذَا الْمُسْتَلْزِمِ لِاخْتِلَافِ الْأَرْضِ غَالِبًا يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَهُ أَرْضٌ فِي مَحَالَّ مُتَفَرِّقَةٍ، وَلَمْ يَتَحَصَّلْ النِّصَابُ إلَّا مِنْ مَجْمُوعِهَا لَزِمَهُ زَكَاتُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ لَهُ مِنْ زَرْعٍ دُونَ النِّصَابِ حَلَّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ،
وَإِنْ ظَنَّ حُصُولَهُ مِمَّا زَرَعَهُ أَوْ سَيَزْرَعُهُ وَيَتَّحِدُ حَصَادُهُ مَعَ الْأَوَّلِ فَإِذَا تَمَّ النِّصَابُ بَانَ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ، وَيَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ وَإِنْ تَلِفَ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ بَانَ لُزُومُ الزَّكَاةِ فِيهِ، وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي كَوْنِهِ مَسْقِيًّا بِمَاذَا وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ
(قَوْلُهُ النَّافِعَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى، وَكَذَا
(قَوْلُهُ: بِقَوْلِ الْخُبَرَاءِ) يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِي ذَلِكَ بِإِخْبَارِ وَاحِدٍ أَخْذًا مِنْ الِاكْتِفَاءِ مِنْهُمْ بِهِ فِي الْخَارِصِ الْآتِي فَرَاجِعْهُ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِذَا كَانَ) إلَى قَوْلِهِ بِهَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَلَا فَرْقَ إلَى وَيُضَمُّ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا كَانَ إلَخْ) أَيْ: عَيْشُ الزَّرْعِ وَمُدَّتُهُ
(قَوْلُهُ: فَسَقْيُهَا) أَيْ: الثَّلَاثَ سَقَيَاتٍ فَالضَّمِيرُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَدَدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِمَا كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ زَوَالِ الْجَهْلِ بَصْرِيٌّ أَيْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ
(قَوْلُهُ: أَخْذًا بِالْأَسْوَأِ إلَخْ) وَقِيلَ وَجَبَ نِصْفُ الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ مَحَلِّيٌّ وَمُغْنِي،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالِاسْتِوَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ إلَخْ) تَبِعَ شَيْخَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ حَكَى فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ فِيهِمَا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ، وَقَدْ سَوَّى الرَّافِعِيُّ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْخَادِمِ،
وَكَذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْجَوَاهِرِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ شُرَيْحٍ وَالْجُمْهُورِ ثُمَّ حَكَى مَقَالَةَ الْمَاوَرْدِيِّ عَنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَمَدُ فِيهَا التَّسْوِيَةَ لِمَا ذَكَرْته بَصْرِيٌّ أَقُولُ،
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مِثْلُ مَا فِي الشَّرْحِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ الثَّانِي ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.
وَالْأَوَّلُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ فَبَعْدَ اتِّفَاقِ هَذِهِ الشُّرُوحِ عَلَى اعْتِمَادِ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَا يَجُوزُ لَنَا اعْتِمَادُ خِلَافُهُ تَبَعًا لِمَا انْفَرَدَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ بِتَرْجِيحِهِ
(قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَخْ) قَالَ سم اُنْظُرْ مَا الْيَقِينُ الَّذِي يَأْخُذُهُ، وَمَا حُكْمُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ فِي الْمَالِ الْمَشْكُوكِ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهُ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ،
وَإِنْ تَصَرَّفَ الْمَالِكُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْوَاجِبُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ ع ش وَقَوْلُهُ،
وَإِنْ تَصَرَّفَ الْمَالِكُ إلَخْ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ وَقَوْلَ الْمُغْنِي وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ وَعَقَّبَ الْحِفْنِيُّ كَلَامَ ع ش بِمَا نَصُّهُ.
وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ أَيْ: وَيُوقَفُ الْبَاقِي كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَعْنَى أَخْذِ الْيَقِينِ أَنْ يُعْتَبَرَ بِكُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ وَيُؤْخَذَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى
فَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَقَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ بِأَحَدِهِمَا وَشَهْرَيْنِ بِالْآخَرِ وَجُهِلَ عَيْنُ الْأَكْثَرِ
فَلَوْ خَرَجَ ذَلِكَ الزَّرْعُ ثَمَانِينَ إرْدَبًّا مَثَلًا فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْأَكْثَرَ هُوَ الَّذِي بِمَاءِ السَّمَاءِ يَكُونُ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبُعَ نِصْفِ الْعُشْرِ وَذَلِكَ سَبْعَةُ أَرَادِبَ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْعَكْسِ يَكُونُ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نِصْفِ الْعُشْرِ وَرُبُعَ الْعُشْرِ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرَادِبَ فَالْيَقِينُ إخْرَاجُ خَمْسَةِ أَرَادِبَ وَيُوقَفُ إرْدَبَّانِ إلَى عِلْمِ الْحَالِ فَإِنْ أَرَادَ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ أَخْرَجَهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَسَوَاءٌ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ فِي السَّقْيِ بِمَاءَيْنِ أَنْشَأَ الزَّرْعَ عَلَى قَصْدِ السَّقْيِ بِهِمَا أَمْ أَنْشَأَهُ قَاصِدًا السَّقْيَ بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ عَرَضَ السَّقْيُ بِالْآخَرِ
وَقِيلَ فِي الْحَالِ الثَّانِي يُسْتَصْحَبُ حُكْمُ مَا قَصَدَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَاجِبُ) أَيْ: وَهُوَ الْعُشْرُ فِي الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ فِي الثَّانِي نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) . أَيْ: بِقَوْلِهِ وَيَضُمُّ الْمَسْقِيَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَهُ إلَخْ) الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَالْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْعَزِيزِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَانَ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ)
أَيْ: وَيَجِبُ عَلَى نَحْوِ الْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي كَوْنِهِ مَسْقِيًّا إلَخْ) أَطْلَقُوا تَصَدُّقَ الْمَالِكِ،
وَإِنْ اُتُّهِمَ مَعَ أَنَّ قَرَائِنَ الْأَحْوَالِ قَدْ تَقْطَعُ بِكَذِبِهِ كَزَارِعٍ بِفَلَاةٍ لَا مَاءَ فِيهَا، وَلَا فِيمَا قَرُبَ مِنْهَا يُحْتَمَلُ السَّقْيُ مِنْهُ بِنَحْوِ نَاضِحٍ فَلَعَلَّ كَلَامَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمَالِكُ هَلَكَ بِحَرِيقٍ وَقَعَ فِي الْجَرِينِ وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْجَرِينِ حَرِيقٌ لَمْ يُبَالَ بِكَلَامِهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ مَعَ الْمَتْنِ
فَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ النِّتَاجَ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مُسْقِطَاتِ الزَّكَاةِ وَخَالَفَهُ السَّاعِي وَاحْتُمِلَ قَوْلُ كُلٍّ صُدِّقَ الْمَالِكُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَاحْتُمِلَ قَوْلُ كُلٍّ صَرِيحٌ فِيمَا تَرَجَّى وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: بعدد السقيات) أي: النافعات؛ لاختلاف المؤنة بها،
فلو سقي بماء السماء والنضح وجهل المقدار .. وجب ثلاثة أرباع العشر على الصحيح،
وقيل: نصف العشر، والأصل براءة الذمة مما زاد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.