فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
الشروح عليها
(فَمِنْ الْمُحَرَّمِ الْإِنَاءُ) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ بِالْإِجْمَاعِ لِلذَّكَرِ وَغَيْرِهِ، وَذُكِرَ ذَلِكَ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ وَبَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِ فَلَا تَكْرَارَ وَهُوَ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ وَمِنْهُ الْمَيْلُ لِلْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا.
نَعَمْ إنْ صَدِئَ مَا ذُكِرَ بِحَيْثُ لَا يَبِينُ جَازَ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ، نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ قَطْعِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَاحِبِ الْمُهَذَّبِ وَآخَرِينَ، وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى صَدًا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ،
وَكَذَا مَيْلُ الذَّهَبِ لِحَاجَةِ التَّدَاوِي، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ، وَطِرَازُ الذَّهَبِ إذَا حَالَ لَوْنُهُ وَذَهَبَ حُسْنُهُ يَلْتَحِقُ بِالذَّهَبِ إذَا صَدِئَ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فِي الْأَظْهَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالسِّوَارُ) بِكَسْرِ السِّينِ
وَيَجُوزُ ضَمُّهَا (وَالْخَلْخَالُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ (لِلُبْسِ الرَّجُلِ) وَالْخُنْثَى مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِخَبَرِ «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» وَالْفِضَّةُ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ،
وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخُنُوثَةِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِشَهَامَةِ الرِّجَالِ، وَمَا تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ مِنْ تَصَاوِيرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَرَامٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي الشَّافِي
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُعَدًّا لِلِاسْتِعْمَالِ مُبَاحًا
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى صَدًا) بِالْقَصْرِ
(قَوْلُهُ: يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ) أَيْ لَوْ كَانَ الصَّدَأُ مِنْ النُّحَاسِ، وَإِلَّا فَالصَّدَأُ الْحَاصِلُ مِنْ مُجَرَّدِ الْوَسَخِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَيْلُ الذَّهَبِ) أَيْ وَكَاَلَّذِي صَدِئَ مَيْلٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ) أَيْ
أَمَّا إذَا قَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ أَصْلَحَ
(قَوْلُهُ: إذَا حَالَ لَوْنُهُ) أَيْ تَغَيَّرَ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ إلْحَاقِهِ بِالذَّهَبِ نَظَرٌ مُعْتَمَدٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ ذَهَبٌ ذَاتُ وَهِيَّةٍ،
بِخِلَافِ مَا صَدِئَ فَإِنَّ صَدَاهُ يَمْنَعُ صِفَةَ الذَّهَبِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ ضَمُّهَا) وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَسْوَارٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ حَكَاهَا الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَحَكَى الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ الْكَسْرَ أَيْضًا اهـ دَم: أَيْ كَسْرَ الْهَمْزَةِ.
(قَوْلُهُ: حَرَامٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ) أَيْ حَيْثُ كَانَ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ يَعِيشُ بِتِلْكَ الْهَيْئَةِ،
بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَحَيَوَانٍ مَقْصُوعِ الرَّأْسِ مَثَلًا فَلَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا فَتَجِبُ زَكَاتُهُ كَمَا مَرَّ فِي الضَّبَّةِ لِلْحَاجَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِنْ) النَّقْدِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ (الْمُحَرَّمِ الْإِنَاءُ) كَمِيلٍ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ إلَّا لِجَلَاءِ عَيْنٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وَذُكِرَ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ وَبَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِ فَلَا تَكْرَارَ (وَالسِّوَارُ) بِكَسْرِ السِّينِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا (وَالْخَلْخَالُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسَائِرُ حُلِيِّ النِّسَاءِ (لِلُبْسِ الرَّجُلِ) بِأَنْ قَصَدَ ذَلِكَ بِاِتِّخَاذِهِمَا فَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِالْقَصْدِ فَاللُّبْسُ أَوْلَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ خُنُوثَةً لَا تَلِيقُ بِشَهَامَةِ الرَّجُلِ
بِخِلَافِ اتِّخَاذِهِمَا لِلُبْسِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ وَالْخُنْثَى كَرَجُلٍ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ وَكَامْرَأَةٍ فِي حُلِيِّ الرِّجَالِ أَخْذًا بِالْأَسْوَأِ
(قَوْلُهُ كَمِيلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَمِيلٍ إلَخْ) وَمَا تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ مِنْ تَصَاوِيرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَرَامٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ قَالَ ع ش أَيْ حَيْثُ كَانَ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ يَعِيشُ بِتِلْكَ الْهَيْئَةِ
بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَحَيَوَانٍ مَقْطُوعِ الرَّأْسِ مَثَلًا فَلَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا فَتَجِبُ زَكَاتُهُ كَمَا مَرَّ فِي الضَّبَّةِ الْكَبِيرَةِ لِحَاجَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِجَلَاءِ عَيْنٍ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مُبَاحٌ لِلضَّرُورَةِ
وَيَجِبُ كَسْرُهُ بَعْدَ زَوَالِهَا؛ لِأَنَّ مَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا شَيْخُنَا وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ إمْسَاكِهِ لِاحْتِمَالِ طُرُوُّ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ بَعْدُ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ
أَمَّا إذَا قَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ أَصْلَحَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَذُكِرَ هُنَا) أَيْ الْإِنَاءُ مَعَ بَيَانِ حُرْمَتِهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ سم
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ السِّينِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا زَكَاةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَامْرَأَةٍ فِي حُلِيِّ الرِّجَالِ) أَيْ كَآلَةِ الْحَرْبِ الْمُحَلَّاةِ سم
(قَوْلُهُ بِالْأَسْوَأِ) أَيْ الْأَحْوَطِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(فَلَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ سِوَارًا) أَيْ مَثَلًا وَلَوْ اتَّخَذَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُحَرَّمٍ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْمُبَاحِ فِي وَقْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ عُكِسَ فَفِي الْوُجُوبِ احْتِمَالَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ نَظَرًا لِقَصْدِ الِابْتِدَاءِ فَإِنْ طَرَأَ عَلَى ذَلِكَ قَصْدٌ مُحَرَّمٌ ابْتَدَأَ حَوْلًا مِنْ وَقْتِهِ وَلَوْ اتَّخَذَهُ لَهُمَا وَجَبَتْ قَطْعًا وَفِيهِ احْتِمَالٌ شَرْحُ م ر اهـ سم وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَكَامْرَأَةٍ فِي حُلِيِّ الرِّجَالِ) أَيْ كَآلَةِ الْحَرْبِ الْمُحَلَّاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَمِنْ الْمُحَرَّمِ الْإِنَاءُ) مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلذَّكَرِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْأَوَانِي، وَهُوَ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ، وَمِنْهُ الْمَيْلُ لِلْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا. نَعَمْ لَوْ اتَّخَذَ شَخْصٌ مَيْلًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِجَلَاءِ عَيْنِهِ فَهُوَ مُبَاحٌ كَمَا مَرَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْأَوَانِي، وَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى الْأَظْهَرِ (وَالسِّوَارُ) بِكَسْرِ السِّينِ
وَيَجُوزُ ضَمُّهَا (وَالْخَلْخَالُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ (لِلُبْسِ الرَّجُلِ) بِأَنْ يَقْصِدَهُ بِاِتِّخَاذِهِمَا فَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِالْقَصْدِ،.
وَالْخُنْثَى فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ كَالرَّجُلِ،
وَفِي حُلِيِّ الرِّجَالِ كَالْمَرْأَةِ احْتِيَاطًا لِلشَّكِّ فِي إبَاحَتِهِ
(فَمِنْ الْمُحَرَّمِ الْإِنَاءُ) مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ لِعَيْنِهِ (وَالسِّوَارُ وَالْخَلْخَالُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ (لِلُبْسِ الرَّجُلِ) بِأَنْ يَقْصِدَهُ بِاتِّخَاذِهِمَا فَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِالْقَصْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْإِنَاءُ) نَعَمْ لَوْ اشْتَرَاهُ لِيَجْعَلَهُ حُلِيًّا مُبَاحًا ثُمَّ احْتَاجَ إلَى اسْتِعْمَالِهِ فَحَبَسَهُ سَنَةً لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَمِنْ الْمُحَرَّمِ التَّصَاوِيرُ الَّتِي تَتَّخِذُهَا الْمَرْأَةُ، وَالْمُزَرْكَشُ فِي غَيْرِ لُبْسِهَا.
قَوْلُهُ: (وَالسِّوَارُ إلَخْ) وَالْمُعْتَبَرُ فِي زَكَاةِ كُلِّ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ كَالْإِنَاءِ عَيْنُهُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فَيُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْهُ بِكَسْرِهِ أَوْ مُشَاعًا وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمُحَرَّمِ بِالْقَصْدِ كَمَا فِي زَكَاةِ الْحُلِيِّ لِنَحْوِ لُبْسٍ أَوْ كَنْزٍ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَعَيْنِهِ. كَذَا فِي الْعُبَابِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا. وَلَا يُكْسَرُ هُنَا لِأَنَّهُ ضَرَرٌ وَفِي تَسْلِيمِهِ لِلسَّاعِي أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ مَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَمِنْ الْمُحَرَّمِ) مِنْهُ أَيْضًا التَّصَاوِيرُ الَّتِي تَتَّخِذُهَا الْمَرْأَةُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فمن المحرم: الإناء) سواء كان للرجال أو النساء لما تقدم.
قال) والسوار والخلخال للبس الرجل) ,
وكذا الخنثي على المذهب .. فإنه ينافي شهامة الرجال.
فلو قصد باتخاذه مباحا ثم غيره أو بالعكس .. تغير الحكم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.