فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَحِلُّ لَهُ) أَيْ الرَّجُلِ وَمِثْلُهُ الْخُنْثَى بَلْ أَوْلَى (مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) أَيْ لُبْسُهُ فِي خِنْصَرِ يَمِينِهِ وَفِي خِنْصَرِ يَسَارِهِ لِلِاتِّبَاعِ، لَكِنَّ لُبْسَهُ فِي الْيَمِينِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينُ أَشْرَفُ،

٤٬٧٧٤

وَيَجُوزُ لُبْسُهُ فِيهِمَا مَعًا بِفَصٍّ وَبِدُونِهِ، وَجَعْلُ الْفَصِّ فِي بَاطِنِ الْكَفِّ أَفْضَلُ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ،

٤٬٧٧٥

وَيَجُوزُ نَقْشُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ الْخَاتَمُ مِنْ مِثْقَالٍ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ وَجَدَهُ لَابِسَ خَاتَمٍ حَدِيدٍ: مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ، فَطَرَحَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُبْلِغُهُ مِثْقَالًا» اهـ. وَالْخَبَرُ ضَعَّفَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحَيْ الْمُهَذَّبِ وَمُسْلِمٍ،

٤٬٧٧٦

وَقَالَ النَّيْسَابُورِيُّ: إنَّهُ مُنْكَرٌ، وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ وَإِنْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَحَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ فَالْمُعْتَمَدُ ضَبْطُهُ بِالْعُرْفِ فَيُرْجَعُ فِي زِنَتِهِ لَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ، فَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَانَ إسْرَافًا كَمَا قَالُوهُ فِي الْخَلْخَالِ لِلْمَرْأَةِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرِ الْمَارِّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ، وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ عُرْفِ أَمْثَالِ اللَّابِسِ

٤٬٧٧٧

وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ اتِّخَاذًا وَلُبْسًا، فَالضَّابِطُ فِيهِ أَيْضًا أَنْ لَا يُعَدَّ إسْرَافًا.

قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: إنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِمَا مَرَّ لِأَنَّهُمَا يَتَكَلَّمَانِ فِي الْحُلِيِّ الَّذِي لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

٤٬٧٧٨

أَمَّا إذَا اتَّخَذَ خَوَاتِمَ لِيَلْبَسَ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا أَوْ أَكْثَرَ دَفْعَةً فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ لِوُجُوبِهَا فِي الْحُلِيِّ الْمَكْرُوهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ لَهُ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) أَيْ وَيَحِلُّ لَهُ الْخَتْمُ بِهِ أَيْضًا، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ نَقَلَ أَوَّلًا الْحُرْمَةَ ثُمَّ رَجَعَ وَاعْتَمَدَ الْجَوَازَ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ: وَفِي خِنْصَرِ يَسَارِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْخِنْصَرِ لَا يَحِلُّ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَحُكِيَ وَجْهَانِ فِي جَوَازِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الْجَوَازُ.

ثُمَّ رَأَيْت الْقَمُولِيَّ صَرَّحَ بِالْكَرَاهَةِ وَسَبَقَهُ إلَيْهَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْأَذْرَعِيُّ صَوَّبَ التَّحْرِيمَ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَفِيهِ: وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي قِطْعَةِ فِضَّةٍ يُنْقَشُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُتَّخَذُ لِيَخْتِمَ بِهَا هَلْ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إنَاءً فَلَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ أَوْ تَحْرُمُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى إنَاءً لِحِبْرِ الْخَتْمِ؟ وَمَرَّ آخِرُ الْأَوَانِي أَنَّ مَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ الْإِنَاءِ حَرُمَ سَوَاءٌ أَكَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْبَدَنِ أَمْ لَا؟ وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الِاسْتِعْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِالْبَدَنِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِلُّ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَخَرَجَ بِالْخَاتَمِ الْخَتْمُ وَهُوَ قِطْعَةُ فِضَّةٍ يُنْقَشُ عَلَيْهَا اسْمُ صَاحِبِهَا، وَيُخْتَمُ بِهَا فَلَا تَجُوزُ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ الْجَوَازَ

(قَوْلُهُ: وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ) أَيْ فِي النَّقْشِ لَكِنْ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ إذَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى مُلَاقَاةِ النَّجَسِ كَأَنْ لَبِسَهُ فِي الْيَسَارِ وَاسْتَنْجَى بِهَا بِحَيْثُ فَصَلَ مَاءَ الِاسْتِنْجَاءِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ كَعِشْرِينَ خَاتَمًا مَثَلًا

(قَوْلُهُ: اتِّخَاذًا وَلُبْسًا) أَيْ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي

٤٬٥٨٩

أَمَّا إذَا اتَّخَذَ خَوَاتِيمَ لِيَلْبَسَ اثْنَيْنِ إلَخْ،

٤٬٥٩٠

وَكَذَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَكِنْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا يَأْتِي، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي لِوُجُوبِهَا فِي الْحُلِيِّ، الْمَكْرُوهُ أَنَّ التَّعَدُّدَ فِي الْوَقْتِ الْوَاحِدِ حَيْثُ جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهِ مَكْرُوهٌ لَا حَرَامٌ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِ هُنَا، وَعَلَيْهِ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْجَوَازِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا طَوِيلًا وَاسْتَوْجَهَ الْكَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ) أَيْ

٤٬٥٩١

بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّخَذَهَا لِيَلْبَسَهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ اهـ سم عَنْ مَرَّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ لَبِسَهُ فِي خِنْصَرِ يَمِينِهِ وَفِي خِنْصَرِ يَسَارِهِ لِلِاتِّبَاعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاتِّبَاعَ دَلِيلُ النَّدْبِ لَا دَلِيلُ الْحِلِّ فَقَطْ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَحِلُّ بَلْ يُسَنُّ ثُمَّ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِالِاتِّبَاعِ كَمَا صَنَعَ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ نَقْشُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى)

٧٠١

فِي هَذَا التَّعْبِيرِ حَزَازَةٌ وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِضَّةً مَنْقُوشًا بِاسْمِ اللَّهِ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِمَا مَرَّ) أَيْ بِالْخَاتَمِ كَمَا فِي الْمَتْنِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَحِلُّ لَهُ) أَيْ الرَّجُلِ (مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) إجْمَاعًا بَلْ يُسَنُّ وَلَوْ فِي الْيَسَارِ لَكِنَّهُ فِي الْيَمِينِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ فِي الْأَحَادِيثِ وَكَوْنُهُ صَارَ شِعَارًا لِلرَّوَافِضِ لَا أَثَرَ لَهُ

٢٬٧٠٣

وَيَجُوزُ بِفَصٍّ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَدُونَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ حِلُّ الْحَلْقَةِ إذْ غَايَتُهَا أَنَّهَا خَاتَمٌ بِلَا فَصٍّ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي قِطْعَةِ فِضَّةٍ يُنْقَشُ عَلَيْهَا ثُمَّ تُتَّخَذُ لِيُخْتَمَ بِهَا هَلْ تَحِلُّ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى إنَاءً فَلَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهَا أَوْ تَحْرُمُ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى إنَاءً لِخَبَرِ الْخَتْمِ وَمَرَّ آخِرَ الْأَوَانِي أَنَّ مَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ الْإِنَاءِ حُرِّمَ سَوَاءٌ أَكَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْبَدَنِ أَمْ لَا وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لِاسْتِعْمَالٍ يَتَعَلَّقُ بِالْبَدَنِ حُرِّمَ وَإِلَّا فَلَا وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجُهُ الْحِلُّ هُنَا

٢٬٧٠٤

وَيُسَنُّ جَعْلُ فَصِّهِ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ لِلِاتِّبَاعِ وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلْمَرْأَةِ وَأَلْ فِي الْخَاتَمِ لِلْجِنْسِ فَيُصَدَّقُ بِقَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا لَوْ اتَّخَذَ لِرَجُلٍ خَوَاتِيمَ كَثِيرَةً لِيَلْبَسَ الْوَاحِدَ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ جَازَ

٢٬٧٠٥

وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الِاتِّخَاذِ لَا اللُّبْسِ وَاعْتَمَدَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ لَكِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ جَوَازَ اتِّخَاذِ خَاتَمَيْنِ وَأَكْثَرَ لَيَلْبَسَهَا كُلَّهَا مَعًا وَنَقَلَهُ عَنْ الدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِ وَمَنَعَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنْ يَتَّخِذَ فِي كُلِّ يَدٍ زَوْجًا وَقَضِيَّتُهُ حِلُّ زَوْجٍ بِيَدٍ وَفَرْدٍ بِأُخْرَى وَبِهِ صَرَّحَ الْخُوَارِزْمِيَّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِمَادُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ الظَّاهِرُ فِي حُرْمَةِ التَّعَدُّدِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفِضَّةِ التَّحْرِيمُ عَلَى الرَّجُلِ إلَّا مَا صَحَّ الْإِذْنُ فِيهِ وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْأَكْثَرِ مِنْ الْوَاحِدِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحِبَّ عَلَّلَ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّعَدُّدَ صَارَ شِعَارًا لِلْحَمْقَاءِ وَالنِّسَاءِ فَلْيُحَرَّمْ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ حَتَّى عِنْدَ الدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِ وَحَكَى وَجْهَانِ فِي جَوَازِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الْجَوَازُ ثُمَّ رَأَيْت الْقَمُولِيَّ صَرَّحَ بِالْكَرَاهَةِ وَسَبَقَهُ إلَيْهَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْأَذْرَعِيُّ صَوَّبَ التَّحْرِيمَ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَزَعْمُ أَنَّهُ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ النِّسَاءِ مَمْنُوعٌ وَالْكَلَامُ فِي الرِّجَالِ فَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَدِيعَةِ بِحِلِّ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ وَإِذَا جَوَّزْنَا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ دُفْعَةً وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ لِكَرَاهَتِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ قَالَ غَيْرُهُ وَمَحَلُّ جَوَازِ التَّعَدُّدِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُعَدَّ إسْرَافًا وَإِلَّا حَرُمَ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مِنْ وُجُوبِ نَقْصِهِ عَنْ مِثَالٍ لِلنَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِهِ مِثْقَالًا وَسَنَدُهُ حَسَنٌ وَإِنْ ضَعَّفَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يُبَالُوا بِتَصْحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَأَنَاطُوهُ بِالْعُرْفِ وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ بِعُرْفِ أَمْثَالِ اللَّابِسِ فِيمَا يَظْهَرُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الرَّجُلِ) إلَى قَوْلِهِ

٧٬٣٥١

وَيَجُوزُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ أَيْ الرَّجُلِ) وَمِثْلُهُ الْخُنْثَى بَلْ أَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ سم هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ الْخَاتَمُ فِي رِجْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ الْأَصْلُ فِي الْفِضَّةِ التَّحْرِيمُ إلَّا مَا صَحَّ الْإِذْنُ فِيهِ عَدَمُ حِلِّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) أَيْ وَيَحِلُّ لَهُ الْخَتْمُ بِهِ أَيْضًا وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ رَجَعَ وَاعْتَمَدَ الْجَوَازَ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ع ش

(قَوْلُهُ بَلْ يُسَنُّ إلَخْ) أَيْ يُسَنُّ لُبْسُهُ فِي خِنْصَرِ يَمِينِهِ وَفِي خِنْصَرِ يَسَارِهِ لِلِاتِّبَاعِ لَكِنَّ لُبْسَهُ فِي الْيَمِينِ أَفْضَلُ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينَ أَشْرَفُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ إلَخْ) أَيْ اللُّبْسِ فِي الْيَمِينِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَا أَثَرَ لَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تُتْرَكُ بِمُوَافَقَةِ بَعْضِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ لَنَا فِيهَا إيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بِفَصٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٧٬٣٥٢

وَيَجُوزُ لُبْسُهُ فِيهِمَا أَيْ الْخِنْصَرَيْنِ مَعًا بِفَصٍّ وَبِدُونِهِ

٧٬٣٥٣

وَيَجُوزُ نَقْشُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ فِي النَّقْشِ لَكِنْ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ إذَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى مُلَاقَاةِ النَّجِسِ كَأَنْ لَبِسَهُ فِي الْيَسَارِ وَاسْتَنْجَى بِهَا بِحَيْثُ يَصِلُ مَاءُ الِاسْتِنْجَاءِ إلَيْهِ اهـ عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُكْرَهُ نَقْشُهُ بِاسْمِ نَفْسِهِ أَوْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ أَوْ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ اسْمِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكْرَهُ التَّخَتُّمُ بِنَحْوِ رَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِلُّ هُنَا) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْحُرْمَةُ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ سم وَشَيْخُنَا عِبَارَةُ ع ش وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَخَرَجَ بِالْخَاتَمِ الْخَتْمُ وَهُوَ قِطْعَةُ فِضَّةٍ يُنْقَشُ عَلَيْهَا اسْمُ صَاحِبِهَا وَيُخْتَمُ بِهَا فَلَا يَجُوزُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ الْجَوَازَ انْتَهَتْ اهـ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ جَعْلُ فَصِّهِ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ إلَخْ) كَذَا فِي الْإِيعَابِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لُبْسُهُ) أَيْ خَاتَمِ الْفِضَّةِ

(قَوْلُهُ لِلْمَرْأَةِ) أَيْ الْخَلِيَّةِ وَالْمُزَوَّجَةِ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الِاتِّخَاذِ لَا اللُّبْسِ) وَفِيهِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ فِيهِ مَا أَفَادَهُ شَيْخِي مِنْ أَنَّهُ جَائِزٌ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى سَرَفٍ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٧٬٣٥٤

وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ اتِّخَاذًا أَوْ لُبْسًا فَالضَّابِطُ فِيهِ أَنْ لَا يُعَدَّ إسْرَافًا.

وَإِنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِمَا مَرَّ أَيْ بِالْخَاتَمِ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَكَلَّمَانِ فِي الْحُلِيِّ الَّذِي لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

٧٬٣٥٥

أَمَّا إذَا اتَّخَذَ خَوَاتِيمَ لِيَلْبَسَ اثْنَيْنِ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ دُفْعَةً فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ لِوُجُوبِهَا فِي الْحُلِيِّ الْمَكْرُوهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

٧٬٣٥٦

وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ كَعِشْرِينَ خَاتَمًا مَثَلًا وَقَوْلُهُ م ر فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَيْ

٧٬٣٥٧

بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّخَذَهَا لِيَلْبَسَهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ سم عَنْ م ر وَقَوْلُهُ م ر لِوُجُوبِهَا إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّعَدُّدَ فِي الْوَقْتِ الْوَاحِدِ حَيْثُ جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهِ مَكْرُوهٌ لَا حَرَامٌ ع ش أَقُولُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ آخِرًا مِنْ التَّقْيِيدِ بِعَادَةِ أَمْثَالِهِ هُوَ الظَّاهِرُ دُونَ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ التَّعْمِيمِ وَلِذَا قَالَ سم وَجَوَازُ تَعَدُّدِ اللُّبْسِ مَنُوطٌ بِاللِّيَاقَةِ بِاللَّابِسِ فَمَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ تَعَدُّدُ اللُّبْسِ كَلُبْسِ اثْنَيْنِ

٧٬٣٥٨

وَيَحْرُمُ اهـ.

وَقَالَ شَيْخُنَا وَيَحِلُّ لِلرَّجُلِ الْخَاتَمُ مِنْ الْفِضَّةِ بِحَسَبِ عَادَةِ أَمْثَالِهِ قَدْرًا وَعَدَدًا وَمَحَلًّا وَلَوْ اتَّخَذَ خَوَاتِيمَ لِيَلْبَسَ الْوَاحِدَ بَعْدَ الْوَاحِدِ جَازَ فَإِنْ لَبِسَهَا مَعًا جَازَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إسْرَافٌ وَلَوْ تَخَتَّمَ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا اعْتِمَادُهُ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ إسْرَافٌ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِمَادُهُ إلَخْ) قَالَ م ر مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لُبْسًا وَاِتِّخَاذًا مُتَّحِدًا وَمُتَعَدِّدًا لَكِنَّ تَعَدُّدَهُ لُبْسًا مَكْرُوهٌ كَلُبْسِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ سم

(قَوْلُهُ الظَّاهِرُ فِي حُرْمَةِ التَّعَدُّدِ) أَيْ لُبْسًا سم

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي يَدٍ أَوْ يَدَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) أَيْ وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ وَم ر

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْكَرَاهَةُ

(قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ التَّخَتُّمَ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ

(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ إلَخْ) أَيْ فِي تَعَدُّدِ الْخَاتَمِ اتِّخَاذًا وَلُبْسًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَمَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ بِحِلِّ ذَلِكَ) أَيْ تَعَدُّدِ الْخَاتَمِ وَكَوْنِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ

(قَوْلُهُ لِكَرَاهَتِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ) هَلْ كَرَاهَةُ لُبْسِ الِاثْنَيْنِ مَشْرُوطَةٌ بِلُبْسِهِمَا فِي يَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي لُبْسِهِمَا فِي يَدَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ سم أَقُولُ: قَضِيَّةُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ.

(قَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا اعْتِمَادُهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا حُرِّمَ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ) هَلْ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ مَا عَدَا الْأَوَّلَ إذَا رُتِّبَ وَأَحَدُهُمَا إذَا لَمْ يُرَتَّبْ سم أَقُولُ: الْإِسْرَافُ قَدْ يَكُونُ بِمَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ مَثَلًا فَلْيَكُنْ الْمُحَرَّمُ فِي الْمُرَتَّبِ حِينَئِذٍ مَا عَدَا الثَّلَاثَةَ الْأَوَّلُ وَفِي الْمَعِيَّةِ مَا عَدَا أَيَّ ثَلَاثَةٍ اخْتَارَهَا

(قَوْلُهُ فَأَنَاطُوهُ بِالْعُرْفِ) أَيْ عُرْفِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَعَادَةِ أَمْثَالِهِ فِيهَا فَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ إسْرَافًا كَمَا قَالُوهُ فِي خَلْخَالِ الْمَرْأَةِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَالْعِبْرَةُ) أَيْ فِي زِنَتِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْخَاتَمِ) هَلْ يَحِلُّ لَهُ الْخَاتَمُ فِي رِجْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِلُّ هُنَا) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْحُرْمَةُ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ

٢٬٣٦٨

وَيَلْزَمُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ حَبْلِ الْفِضَّةِ بِنَحْوِ النَّشْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا

(قَوْلُهُ وَأَلْ فِي الْخَاتَمِ لِلْجِنْسِ فَيُصَدَّقُ إلَخْ) فَالْمُعْتَمَدُ ضَبْطُهُ أَيْ الْخَاتَمِ بِالْعُرْفِ فَيَرْجِعُ فِي زِينَتِهِ لَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ فَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَانَ إسْرَافًا كَمَا قَالُوهُ فِي الْخَلْخَالِ لِلْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ عُرْفِ أَمْثَالِ اللَّابِسِ

٢٬٣٦٩

وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ اتِّخَاذًا أَوْ لُبْسًا فَالضَّابِطُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُعَدُّ إسْرَافًا شَرْحُ م ر وَجَوَازُ تَعَدِّي اللُّبْسِ مَنُوطٌ بِاللِّيَاقَةِ بِاللَّابِسِ فَمَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ تَعَدُّدُ اللُّبْسِ كَلُبْسِ اثْنَيْنِ يَحْرُمُ وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ مَا نَقَصَ عَنْ مِثْقَالٍ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عُرْفِ اللَّابِسِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ وَلَا تُبْلِغْهُ مِثْقَالًا وَلَوْ اُعْتُبِرَ عُرْفُ اللَّابِسِ مُطْلَقًا لَزِمَ امْتِنَاعُ مَا زَادَ عَلَى الْجُبَّةِ إنْ زَادَ عَلَى عُرْفِهِ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِمَادُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ الظَّاهِرُ فِي حُرْمَةِ التَّعَدُّدِ) أَيْ لُبْسًا مُطْلَقًا فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لُبْسًا وَاِتِّخَاذًا مُتَّحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا لَكِنَّ تَعَدُّدَهُ مَكْرُوهٌ كَلُبْسِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا م ر مِنْهُ

٢٬٣٧٠

وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ اتِّخَاذًا وَلُبْسًا فَالضَّابِطُ فِيهِ أَيْضًا أَنْ لَا يُعَدَّ إسْرَافًا قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ إنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَكَلَّمَانِ فِي الْحُلِيِّ الَّذِي لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِوُجُوبِهَا فِي الْحُلِيِّ الْمَكْرُوهِ شَرْحُ م ر وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ هَذَا إشَارَةٌ إلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي لُبْسِ الْمُتَعَدِّدِ وَيَبْقَى مَا لَوْ اتَّخَذَ الْمُتَعَدِّدَ لِيَلْبَسَ الْوَاحِدَ بَعْدَ الْوَاحِدِ هَلْ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُرُّ إلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي هُوَ لُبْسُ الْمُتَعَدِّدِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ هَذَا فَتَجِبُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ أَيْضًا أَوَّلًا إذْ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطَى الشَّيْءُ حُكْمَ مَا قَدْ يُجَرُّ إلَيْهِ أَلَا تَرَى لِجَوَازِ اتِّخَاذِ الْحَرِيرِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُرُّ لِلُبْسِهِ الْمُحَرَّمَ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ لِكَرَاهَتِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ) هَلْ كَرَاهَةُ لُبْسِ الِاثْنَيْنِ مَشْرُوطَةٌ بِلُبْسِهِمَا فِي يَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي لُبْسِهِمَا فِي يَدَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا حُرِّمَ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ) هَلْ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ مَا عَدَا الْأَوَّلَ إذَا رَتَّبَ فِي الْأَخْذِ وَأَحَدُهُمَا إذَا لَمْ يُرَتِّبْ

(قَوْلُهُ فَالْعِبْرَةُ بِعُرْفِ أَمْثَالِ اللَّابِسِ) كَذَا م ر

٢٬٣٧١

(فَرْعٌ) لَوْ اتَّخَذَ لِلرَّقِيقِ نَحْوَ أُنْمُلَةٍ أَوْ أَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَلْ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ وَعَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ الرَّقِيقِ حِينَئِذٍ بِذَهَبٍ أَوْ لَا لِلرِّبَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ الْتَحَمَ ذَلِكَ بِحَيْثُ صَارَ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ صَارَ كَالْجُزْءِ مِنْهُ فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ

٢٬٣٧٢

وَيَصِحُّ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ بِالذَّهَبِ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلتَّبَعِيَّةِ غَيْرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ الرَّقِيقِ

٢٬٣٧٣

بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُصَفَّحَةِ بِالذَّهَبِ حِينَئِذٍ حَيْثُ امْتَنَعَ بَيْعُهَا بِالذَّهَبِ لِقَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ الْمُصَفَّحَةَ بِهِ يَتَأَتَّى وَيُقْصَدُ فَصْلُهُ عَنْهَا

٢٬٣٧٤

بِخِلَافِ مَا هُنَا (فَرْعٌ آخَرُ) حُكْمُ مَا اتَّصَلَ بِالرَّقِيقِ مِمَّا ذُكِرَ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّهُ إنْ صَارَ بِحَيْثُ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ كَفَى غَسْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَدَنِ وَلَا التَّيَمُّمُ عَمَّا تَحْتَهُ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجَبِيرَةِ هَكَذَا يَنْبَغِي

٢٬٣٧٥

(فَرْعٌ آخَرُ) إذَا أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِيمَا إذَا اتَّخَذَ خَوَاتِمَ لِيَلْبَسَ الْمُتَعَدِّدَ مِنْهَا لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فَهَلْ الْمُرَادُ وُجُوبُهَا فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِيمَا عَدَا وَاحِدًا بِأَنْ يَخْتَارَ وَاحِدًا لِعَدَمِ الْوُجُوبِ إنْ اتَّخَذَهَا مَعًا وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ فِيهِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَحِلُّ لَهُ) أَيْ الرَّجُلِ وَمِثْلُهُ الْخُنْثَى بَلْ أَوْلَى (مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) بِالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، بَلْ لُبْسُهُ سُنَّةٌ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْيَمِينِ أَمْ فِي الْيَسَارِ، لَكِنَّ الْيَمِينَ أَفْضَلُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي بَابِ اللِّبَاسِ مِنْ الرَّوْضَةِ.

٦٬١٠٩

وَقِيلَ الْيَسَارُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ صَارَ شِعَارًا لِلرَّوَافِضِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَدِيعَةِ لِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحِ،

٦٬١١٠

وَلَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ خِلَافًا لِلْخَطَّابِيِّ. قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْأَصْحَابُ لِمِقْدَارِ الْخَاتَمِ الْمُبَاحِ وَلَعَلَّهُمْ اكْتَفَوْا فِيهِ بِالْعُرْفِ: أَيْ وَهُوَ عُرْفُ تِلْكَ الْبَلَدِ وَعَادَةُ أَمْثَالِهِ فِيهَا، فَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ إسْرَافًا كَمَا قَالُوهُ فِي خَلْخَالِ الْمَرْأَةِ، هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٦٬١١١

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الصَّوَابُ ضَبْطُهُ بِدُونِ مِثْقَالٍ لِمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلَابِسِ الْخَاتَمِ الْحَدِيدِ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ فَطَرَحَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمُّهُ مِثْقَالًا» قَالَ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُخَالِفُهُ اهـ.

وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عُرْفَ بَلَدِهِ وَعَادَةَ أَمْثَالِهِ، وَتَوْحِيدُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْخَاتَمَ وَجَمْعُ مَا بَعْدَهُ قَدْ يُشْعِرُ بِامْتِنَاعِ التَّعَدُّدِ اتِّخَاذًا وَلُبْسًا، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ،

٦٬١١٢

وَيَجُوزُ التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ، وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: وَلَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ خَوَاتِيمَ كَثِيرَةً لِيَلْبَسَ الْوَاحِدَ مِنْهَا عُدَّ الْوَاحِدُ جَازَ، فَظَاهِرُهُ الْجَوَازُ فِي الِاتِّخَاذِ دُونَ اللُّبْسِ، وَفِيهِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ فِيهِ مَا أَفَادَهُ شَيْخِي مِنْ أَنَّهُ جَائِزٌ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى سَرَفٍ،

٦٬١١٣

وَلَوْ تَخَتَّمَ الرَّجُلُ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ فَفِي حِلِّهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا <m s =١> فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الْحِلُّ مَعَ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَحِلُّ لَهُ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَحِلُّ لَهُ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) بَلْ هُوَ سُنَّةٌ لِلرَّجُلِ،

٩١٠

وَأَنْ يَكُونَ فِي الْيَمِينِ وَأَنْ يُجْعَلَ فَصُّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويحل له من الفضة الخاتم) بالإجماع.

مهمة:

توحيد المصنف (الخاتم) وجمع ما بعده مشعر بامتناع التعدد اتخاذًا ولبسًا، وهو خلاف ما في) المحرر)؛ فإنه عبر بقوله:(ويجوز التختم بالفضة للرجال)، وعبر في) الشرح) بقوله:(ولو اتخذ الرجل خواتم كثيرة ليلبس الواحد منها بعد الواحد .. جاز)،

٦٬٢٢٢

وظاهره: الجواز في الاتخاذ دون اللبس.

والصواب: جواز الأمرين كما صرح به الدارمي والخوارزمي.

٦٬٢٢٣

وقال المحب الطبري: المتجه: إنه لا يجوز للرجل أن يلبس خاتمين من فضة في يديه أو في إحداهما؛ لأن استعمال الفضة حرام إلا ما وردت به الرخصة، ولم ترد إلا بخاتم واحد.

٦٬٢٢٤

وفي (شعب الإيمان)] ٦٣٥٦ [للبيهقي: كان أبو سليمان الخطّابي يكره ذلم وقال: إنه ليس من جميل العادات، ولا من صفات المتقين.

فروع:

لبس الخاتم سنة سواء كان في اليمين أو اليسار، لاكن اليمين أفضل.

٦٬٢٢٥

وقال المتولي والفوراني والعمراني: اليسار أولى.

والمستحب: أن يجعل فَصَّه مما يلي الكف.

٦٬٢٢٦

ويجوز أن يكون فصه منقوشًا باسم الله من غير كراهة، وله أن ينقش فيه اسم نفسه أو كلمة حكمة.

٦٬٢٢٧

ويكره للرجل التختم في الوسطى والسبابة؛ لما روى مسلم [٢٠٧٨] عن علي رضي الله عنه قال: (نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في الوسطى والتي تليها)،

٦٬٢٢٨

وفي رواية في (أبي داوود)[٤٢٢٢] بإسناد صحيح: (نهاني أن أتختم في السبابة والوسطى).

٦٬٢٢٩

ولا يكره للمرأة لبس خاتم الفضة خلافًا للخطّابي.

٦٬٢٣٠

ولا يكره لبس خاتم الرصاص والنحاس والحديد على الأصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(التمس ولو خاتمًا من حديد).

قال ابن الرفعة: وينبغي أن ينقص عن مثقال؛ لما روى أبو داوود [٤٢٥] وابن حبان [٥٤٨٨] من حديث بريدة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا لبس خاتمًا من حديد فقال: (ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟!) فطرحه، فقال: يا رسول الله؛ مم أتخذه؟ قال:(من فضة ولا تبلغه مثقالا).

٦٬٢٣١

ويحرم على الرجل لبس الدملج والسوار والطوق خلافًا للغزالي.

وليس للخنثى التحلي بحلي الرجال ولا بحلي النساء، ولا يباح له من الفضة إلا الخاتم هاذا نص المتولي،

٦٬٢٣٢

وفي (الروضة) عنه: أنه أشار إلى أن للخنثى لبس حلي الرجال والنساء؛ لأنه كان يلبسهما في الصغر فيبقى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.