أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
الشروح عليها
(أَوْ فِي مِلْكِ شَخْصٍ فَلِلشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ) بِلَا يَمِينٍ كَأَمْتِعَةِ الدَّارِ إنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَاجِدُهُ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ وَالتَّقْيِيدِ بِدَعْوَى الْمَالِكِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا ذَكَرَاهُ وَإِنْ شَرَطَ السُّبْكِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ أَنْ لَا يَنْفِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَسَائِرِ مَا بِيَدِهِ فَقَدْ رُدَّ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إذْ يَدُهُ ثَمَّ ظَاهِرٌ مَعْلُومَةٌ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِهِ فَاعْتُبِرَ دَعْوَاهُ لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ غَيْرَهُ دَفَنَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُ أَوْ نَفَاهُ (فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ) أَوْ وَرَثَتِهِ فَإِنْ نَفَاهُ بَعْضُهُمْ سَقَطَ حَقُّهُ وَسُلِكَ بِالْبَاقِي مَا مَرَّ (وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْمُحْيِي) لِلْأَرْضِ فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ؛
لِأَنَّهُ بِإِحْيَائِهَا مَلَكَ مَا فِيهَا وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ فَيُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ خُمُسُهُ يَوْمَ مِلْكِهِ
وَيَلْزَمُ زَكَاةُ الْبَاقِي فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ.
وَلَوْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ فَقِيلَ يَتَصَدَّقُ الْإِمَامُ بِهِ أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ لَوْ وَجَدَ رِكَازًا بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْعَهْدِ وَعُرِفَ مَالِكُ أَرْضِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاجِدُهُ بَلْ يَجِبُ حِفْظُهُ،
فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لُقَطَةً كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِنَحْوِ طَرِيقٍ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَهُ فِي مِلْكٍ فَكَانَ لِمَالِكِهِ بِخِلَافِهِ، ثُمَّ وَفَارَقَ هَذَا مَا قَبْلَهُ بِمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ،
وَقِيلَ إنَّ هَذَا فِيمَا إذَا عُرِفَ مَالِكُهُ ثُمَّ أَيِسَ مِنْ وُجُودِهِ، وَذَاكَ فِيمَا إذَا جُهِلَتْ عَيْنُ مَالِكِهِ ثُمَّ أَيِسَ مِنْ ذَلِكَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْوُجُودَ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ الْوُجُودِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَقْرَبُ مِنْهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ الْوُجُودِ بَعْدَ الْجَهْلِ بِالْعَيْنِ فَلِذَلِكَ رَاعَيْنَا تِلْكَ الْأَقْرَبِيَّةَ وَجَعَلْنَاهُ مِلْكَ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَسْهُلَ غُرْمُهُ لِوَاجِدِهِ إذَا جَاءَ بِخِلَافِهِ فِي الْحَالَةِ الْأُخْرَى لِبُعْدِ وُجُودِهِ فَمَكَّنَّا وَاجِدَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِمَا مَرَّ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ قَوْلَهُمْ لَوْ أَلْقَى هَارِبٌ أَوْ رِيحٌ ثَوْبًا بِحِجْرِهِ مَثَلًا أَوْ خَلَفَ مُورِثُهُ وَدِيعَةً وَجُهِلَ مَالِكُ ذَلِكَ لَمْ يَتَمَلَّكْهُ بَلْ يَحْفَظْهُ؛
لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا قَبْلَ الْيَأْسِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ حِفْظِهِ بَيْنَ مَعْرِفَةِ مَالِكِهِ ثُمَّ الْجَهْلِ بِهِ وَالْجَهْلِ بِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ الْآتِي فِي اللُّقَطَةِ: وَمَا وُجِدَ بِأَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَلِذِي الْيَدِ فِيهَا،
فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَلِمَنْ قَبْلَهُ وَهَكَذَا إلَى الْمُحْيِي،
فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَلُقَطَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ لَمْ يَدَّعِهِ هُنَا أَنَّهُ نَفَى مَالِكَهُ عَنْهُ، وَحِينَئِذٍ فَيَسْتَنِدُ إلَى وُجُودِهِ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ الْإِحْيَاءِ
(قَوْلُهُ: فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ) قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِيمَنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي هُنَا مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّفْيِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ دَعْوَاهُ، ثُمَّ مَا تُقْرَنُ مِنْ أَنَّهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ أَوْ وَرَثَتِهِ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمُوا بِهِ وَادَّعَوْهُ، أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا وَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ وَإِعْلَامُهُ إيَّاهُمْ وَاجِبٌ لَكِنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ فِي زَمَانِنَا بِأَنَّ مَنْ نُسِبَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ تَسَلَّطَتْ عَلَيْهِ الظَّلَمَةُ بِالْأَذَى وَاتِّهَامِهِ بِأَنَّ هَذَا بَعْضُ مَا وَجَدَهُ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ الْإِعْلَامِ، وَيَكُونُ فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ فَيَجِبُ حِفْظُهُ وَمُرَاعَاتُهُ أَبَدًا أَوْ يَجُوزُ لَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ بَيْتِ الْمَالِ كَمَنْ وَجَدَ مَالًا أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ وَخَافَ مِنْ دَفْعِهِ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ أَنَّ أَمِينَ بَيْتِ الْمَالِ لَا يَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي لِلْعُذْرِ الْمَذْكُورِ وَيَنْبَغِي لَهُ إنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ إنْ كَانَ مُسْتَحَقًّا بِبَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ) قَالَ سم قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَيْ مَا لَمْ يَنْفِهِ فَالشَّرْطُ فِيمَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي أَنْ يَدَّعِيَهُ.
وَفِي الْمُحْيِي أَنْ لَا يَنْفِيَهُ مَرَّ اهـ لَكِنْ فِي الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ فَيَكُونُ لَهُ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَإِنْ نَفَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ اهـ وَالْأَقْرَبُ مَا فِي الزِّيَادِيِّ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَذَاكَ فِيمَا إذَا جُهِلَتْ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ الْعُهَدِ وَعَرَفَ مَالِكٌ أَرْضَهُ
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ ذَلِكَ) أَيْ وَجْهُ قَوْلِهِ
وَقِيلَ إنَّ هَذَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ زَكَاةُ الْبَاقِي فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ) أَيْ بِرُبُعِ الْعُشْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْوُجُودَ) أَيْ لِلْمَالِكِ، وَقَوْلُهُ مِنْ الْوُجُودِ أَيْ لَهُ مُتَعَلَّقٌ بِالْيَأْسِ وَكَأَنَّ الْمَقَامَ لِلْإِضْمَارِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوُجُودِ الْأَوَّلِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ تَقْرِيرُ مَا بَعْدَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وُجُودُ الْمَالِكِ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ تَقَدُّمِ مَعْرِفَتِهِ أَقْرَبُ مِنْ وُجُودِهِ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْهُ حَيْثُ لَمْ تَتَقَدَّمْ مَعْرِفَتُهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا إلَى آخِرِ السِّوَادَةِ قَرَّرَهُ الشِّهَابُ حَجّ فِي إمْدَادِهِ لِاسْتِشْكَالِ الشِّهَابِ سم عَلَيْهِ مَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ وُجُوهٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَسْهُلَ غُرْمُهُ لِوَاجِدِهِ) لَعَلَّهُ لِمَالِكِهِ بَدَلَ لِوَاجِدِهِ، أَوْ الْمُرَادُ وَاجِدُهُ بِالْقُوَّةِ وَهُوَ الْمُحْيِي الْمَذْكُورُ (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) وَجَدَهُ (فِي مِلْكِ شَخْصٍ) أَوْ وُقِفَ عَلَيْهِ وَالْيَدُ لَهُ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ مُشِيرًا إلَى التَّبَرِّي مِنْهُ بِمَا أَبْدَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَعَ بَيَانِ أَنَّ غَيْرِي سَبَقَنِي إلَيْهِ وَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ أَوْ وَالْبَاطِنِ إنْ كَانَ وَارِثُ الْوَاقِفِ مُسْتَغْرِقًا لِتِرْكَتِهِ. (فَلَهُ إنْ ادَّعَاهُ) أَوْ لَمْ يَنْفِهِ عَنْهُ عَلَى مَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ بِلَا يَمِينٍ كَأَمْتِعَةِ الدَّارِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَا بُدَّ مِنْهَا إنْ ادَّعَاهُ الْوَاجِدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَإِلَّا) يَدَّعِهِ (فَ) هُوَ (لِمَنْ مُلِكَ مِنْهُ) ثُمَّ لِمَنْ قَبْلَهُ (وَهَكَذَا) يَجْرِي كَمَا تَقَرَّرَ (حَتَّى يَنْتَهِيَ) الْأَمْرُ (إلَى الْمُحْيِي) لِلْأَرْضِ أَوْ مَنْ أَقْطَعَهُ السُّلْطَانُ إيَّاهَا بِأَنْ مَلَّكَهُ رَقَبَتَهَا وَإِنْ لَمْ يُعَمِّرْهَا وَالْقَوْلُ بِتَوَقُّفِ مِلْكِهِ عَلَى إحْيَائِهَا غَلَطٌ أَوْ مَنْ أَصَابَهَا مِنْ غَنِيمَةٍ عَامِرَةٍ أَوْ عَمَّرَهَا فَتَكُونُ لَهُ أَوْ لِوُرَّاثِهِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الدَّارِمِيِّ؛
لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِحْيَاءِ أَوْ نَحْوِهِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ بِبَيْعِهَا؛ لِأَنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ فَيُخْرِجُ خُمُسَهُ الَّذِي لَزِمَهُ يَوْمَ مَلَكَهُ وَزَكَاةَ بَاقِيهِ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ كَضَالٍّ وَجَدَهُ فَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَيْسَ لِمُوَرِّثِي سُلِكَ بِنَصِيبِهِ مَا ذُكِرَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ تَصَدَّقَ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ.
وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ أَنَّهُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ مَا لِبَيْتِ الْمَالِ لِلْإِمَامِ وَمَنْ دَخَلَ تَحْتَ يَدِهِ صَرَفَهُ لِمَنْ لَهُ حَقٌّ فِيهِ كَالْفُقَرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْيَدُ لَهُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَتْ لِنَاظِرِهِ فَانْظُرْ لَوْ ادَّعَاهُ النَّاظِرُ حِينَئِذٍ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ إنْ لَمْ يُحْتَمَلْ سَبْقُ وَضْعِ يَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ إيَّاهُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ سم
(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ) أَيْ
وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ إيعَابٌ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الْوَاجِدُ
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْفِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَنَازَعَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ مَلَّكَهُ إلَى فَيَكُونُ وَقَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ إلَى؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَذَا قَالَاهُ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ الشَّرْطُ أَنَّهُ لَا يَنْفِيهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ كَسَائِرِ مَا بِيَدِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَاهُ وَيُفَارِقُ سَائِرَ مَا بِيَدِهِ بِأَنَّهَا ظَاهِرَةٌ مَعْلُومَةٌ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِهِ فَتُعْتَبَرُ دَعْوَاهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ غَيْرَهُ دَفَنَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَدَّعِهِ) أَيْ بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُ أَوْ نَفَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ) وَيَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ نَفَاهُ بَعْضُهُمْ سَقَطَ حَقُّهُ وَسَلَكَ بِالْبَاقِي مَا ذُكِرَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَلِمَنْ مَلَكَهُ مِنْهُ إلَخْ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِيمَنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّفْيِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ دَعْوَاهُ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ أَوْ وَرَثَتِهِ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمُوا بِهِ وَادْعُوهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا وَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ وَإِعْلَامُهُمْ وَاجِبٌ لَكِنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ فِي زَمَانِنَا بِأَنَّ مَنْ نُسِبَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ تَسَلَّطَتْ عَلَيْهِ الظَّلْمَةُ بِالْأَذَى وَاتِّهَامُهُ بِأَنَّ هَذَا بَعْضُ مَا وَجَدَهُ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ الْإِعْلَامِ وَيَكُونُ فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ فَيَجِبُ حِفْظُهُ وَمُرَاعَاتُهُ أَبَدًا أَوْ يَجُوزُ لَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ بَيْتِ الْمَالِ كَمَنْ وَجَدَ مَالًا أَيِسَ مِنْ مُلَّاكِهِ وَخَافَ مِنْ دَفْعِهِ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ أَنَّ أَمِينَ بَيْتِ الْمَالِ لَا يَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي لِلْعُذْرِ الْمَذْكُورِ وَيَنْبَغِي لَهُ إنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ إنْ كَانَ مُسْتَحَقًّا بِبَيْتِ الْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ إلَخْ) كَذَا فِي الْإِيعَابِ لَكِنْ اقْتَصَرَ الْعُبَابُ وَالرَّوْضُ وَشَرْحُهُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَبْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ سم فَقَالَ قَوْلُهُ وَإِنْ نَفَاهُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إذْ لَيْسَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْإِحْيَاءِ قَطْعِيًّا وَحِينَئِذٍ فَإِذَا نَفَاهُ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ حُفِظَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ قَالَ سم أَيْ مَا لَمْ يَنْفِهِ فَالشَّرْطُ فِيمَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي أَنْ يَدَّعِيهِ وَفِي الْمُحْيِي أَنْ لَا يَنْفِيَهُ م ر انْتَهَى لَكِنْ فِي الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَيْ وَإِنْ نَفَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ انْتَهَى.
وَالْأَقْرَبُ مَا فِي الزِّيَادِيِّ اهـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الزِّيَادِيُّ الْحَلَبِيُّ وَالْحِفْنِيُّ اهـ وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ سم أَمْيَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ وَزَكَاةَ بَاقِيهِ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ) أَيْ بِرُبْعِ الْعُشْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَيْسَ لِمُوَرِّثِي سُلِكَ بِنَصِيبِهِ مَا ذُكِرَ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي وَرَثَةِ مَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي ثُمَّ
قَالَ فِي الْمُحْيِي فَإِنْ مَاتَ الْمُحْيِي قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ بَعْضُهُمْ أُعْطِيَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَحُفِظَ الْبَاقِيَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ تَصَدَّقَ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ انْتَهَى وَهُوَ يُفْهِمُ أَنَّ مَنْ نَفَاهُ مِنْهُمْ انْتَفَى عَنْهُ وَقَضِيَّتُهُ انْتِفَاؤُهُ بِنَفْيِ الْمُحْيِي سم.
وَأَقُولُ: وَمِثْلُ صَنِيعِ شَرْحِ الرَّوْضِ صَنِيعُ الْمُغْنِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى ذِكْرِهِ فِي وَرَثَةِ مَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي
(قَوْلُهُ سَلَكَ بِنَصِيبِهِ إلَخْ) أَيْ وَسَلَّمَ نَصِيبَ مَنْ قَالَ إنَّهُ لِمُوَرِّثِنَا إلَيْهِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ) ظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ قِيلَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ جَائِرًا يَصْرِفُهُ هُوَ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَيُمْكِنُ أَنَّ أَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ قَالَ بَعْضُهُمْ
وَيَجُوزُ لِوَاجِدِهِ أَنْ يُمَوِّنَ مِنْهُ نَفْسَهُ وَمَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فِي بَيْتِ الْمَالِ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ الرِّكَازَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ سَكَتَ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي نُسْخَةٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَالْيَدُ لَهُ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ لِنَاظِرِهِ فَانْظُرْهُ لَوْ ادَّعَاهُ النَّاظِرُ حِينَئِذٍ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ إنْ لَمْ يُحْتَمَلْ سَبْقُ وَضْعِ يَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ إيَّاهُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر
(قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ) فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إذْ لَيْسَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْإِحْيَاءِ قَطْعِيًّا وَحِينَئِذٍ فَإِذَا نَفَاهُ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ حُفِظَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَفَاهُ) فِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ تُخَالِفُهُ فَالْوَجْهُ خِلَافُهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ قِيَاسُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَإِلَّا فَلُقْطَةٌ أَنَّهُ هُنَا لُقَطَةٌ أَوْ مَالٌ ضَائِعٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي وَرَثَةِ مَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي ثُمَّ
قَالَ فِي الْمُحْيِي فَإِنْ مَاتَ الْمُحْيِي قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ بَعْضُهُمْ أُعْطِيَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَحُفِظَ الْبَاقِي فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ تَصَدَّقَ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ اهـ وَهُوَ يُفْهِمُ أَنَّ مَنْ نَفَاهُ مِنْهُمْ انْتَفَى عَنْهُ وَقَضِيَّتُهُ انْتِفَاؤُهُ بِنَفْيِ الْمُحْيِي
(أَوْ) وَجَدَ (مِلْكَ شَخْصٍ) أَوْ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ (فَلِلشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ) يَأْخُذُ بِلَا يَمِينٍ كَأَمْتِعَةِ الدَّارِ كَذَا قَالَاهُ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ: الشَّرْطُ أَنْ لَا يَنْفِيَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ كَسَائِرِ مَا بِيَدِهِ،
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَاهُ وَيُفَارِقُ سَائِرَ مَا بِيَدِهِ بِأَنَّهَا ظَاهِرَةٌ مَعْلُومَةٌ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِهِ فَاعْتُبِرَ دَعْوَاهُ لَهُ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ غَيْرَهُ دَفَنَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ بِأَنْ نَفَاهُ أَوْ سَكَتَ (فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ) وَتَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ،
فَإِنْ نَفَاهُ بَعْضُهُمْ سَقَطَ حَقُّهُ وَسَلَكَ بِالْبَاقِي مَا ذُكِرَ (وَهَكَذَا) يَجْرِي مَا تَقَرَّرَ (حَتَّى يَنْتَهِيَ) الْأَمْرُ (إلَى الْمُحْيِي) لِلْأَرْضِ فَيَكُونَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ؛ لِأَنَّهُ بِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ مَلَكَ مَا فِيهَا وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ فَيُسَلَّمُ إلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْخُمْسُ الَّذِي لَزِمَهُ يَوْمَ مَلَكَهُ،
وَإِذَا أَخَذْنَاهُ مِنْهُ أَلْزَمْنَاهُ زَكَاةَ الْبَاقِي لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ كَمَا فِي الْمَغْصُوبِ وَالضَّالِّ،
فَإِنْ مَاتَ الْمُحْيِي قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ بَعْضُهُمْ أُعْطِيَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَحُفِظَ الْبَاقِي،
فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ تَصَدَّقَ بِهِ الْإِمَامُ، أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ،
وَلَوْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ وَقَدْ وُجِدَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمَا فَهُوَ لِمَنْ صَدَّقَهُ الْمَالِكُ مِنْهُمَا فَيُسَلَّمُ إلَيْهِ.
(أَوْ) وُجِدَ (فِي مِلْكٍ شَخْصٍ فَلِلشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ) فَأَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ كَالْأَمْتِعَةِ فِي الدَّارِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ (فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ) الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي لِلْأَرْضِ فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَبِالْبَيْعِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ،
فَإِنْ كَانَ الْمُحْيِي أَوْ تَلَقَّى الْمِلْكَ عَنْهُ هَالِكًا فَوَرَثَتُهُ قَائِمُونَ مَقَامَهُ،
فَإِنْ قَالَ بَعْضُ وَرَثَةِ مَنْ تَلَقَّى الْمِلْكَ عَنْهُ: هُوَ لِمُوَرِّثِنَا، وَأَبَاهُ بَعْضُهُمْ سُلِّمَ نَصِيبُ الْمُدَّعِي إلَيْهِ وَسَلَكَ بِالْبَاقِي مَا ذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ) أَيْ مَا لَمْ يَنْفِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ لِلْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ فَإِنْ نَفَاهُ فَلِلْإِمَامِ وَلِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُحْيِي فَأَمَرَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ. كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا أَوْ خَلَّفَ الْمُوَرِّثُ وَدِيعَةً وَلَمْ يَعْلَمْ لِذَلِكَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ وَإِذَا عَلِمَ الْمَالِكُ وَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْهُ حُفِظَ لَهُ،
وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ فَلِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ. وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ التَّنَاقُضُ فِي كَلَامِهِمْ. وَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مِنْ أَنَّ الْيَأْسَ مِنْ الْمَالِكِ كَعَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ فَيَكُونُ أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ مَرْدُودٌ. فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ التِّجَارَةِ وَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُ زَكَاتِهَا لِقَوْلِ الْقَدِيمِ بِعَدَمِهَا وَسَيَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ ادَّعَاهُ) الَّذِي شَرَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنْ لَا يَنْفِيَهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ كَسَائِرِ مَا فِي يَدِهِ.
قَوْلُهُ: (بِلَا يَمِينٍ) إنْ ادَّعَاهُ الْوَاجِدُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ.
قَوْلُهُ: (عَنْهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُحْيِي مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُحْيِي إلَخْ. [فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ] فَصْلُ شَرْطِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو في ملك شخص ... فللشخص إن ادعاه) كالأمتعة في الدار، لكن لا بد من اليمين إن ادعاه غير الواجد،
أما الواجد ... فلا يحتاج إلى يمين، والرافعي والمصنف قيداه بدعواه.
والصواب: أن دعواه لا تشترط بل أن لا ينفيه كغيره مما هو في يده.
قال: (وإلا) أي: وإن نفاه عنه (... فلمن ملك منه، وهكذا حتى ينتهي إلى المحيي) فيكون له وإن لم يدعه، ويلزمه إخراج خمسه؛ لأنه بالإحساء ملك الأرض بما فيها، وبالبيع لم يزل ملكه عنه؛ لأنه مدفون منقول، سواء كانت الأرض مستطرقة للناس أم لا.
فإن كان المحيي أو من تلقي الملك عنه هالكا ... فورثته قائمون مقامه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.