فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا مَلَكَهُ) أَيْ عَرْضَ التِّجَارَةِ (بِنَقْدٍ) وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَضْرُوبَيْنِ (نِصَابٌ) أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ وَفِي مِلْكِهِ بَاقِيهِ كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا أَوْ بِعَيْنِ عَشَرَةٍ وَفِي مِلْكِهِ عَشَرَةٌ أُخْرَى (فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ) ذَلِكَ (النَّقْدَ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ وَفِي جِنْسِهِ، وَلِأَنَّ النَّقْدَيْنِ إنَّمَا خُصَّا بِإِيجَابِ الزَّكَاةِ دُونَ بَاقِي الْجَوَاهِرِ لِإِرْصَادِهِمَا لِلنَّمَاءِ، وَالنَّمَاءُ يَحْصُلُ بِالتِّجَارَةِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي الْوُجُوبِ سَبَبًا فِي الْإِسْقَاطِ.

٤٬٨٤٦

أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ نَقَدَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ النَّقْدِ وَيُبْتَدَأُ حَوْلُ التِّجَارَةِ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ إذْ صَرْفُهُ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا) سَوَاءٌ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ بِعَيْنِ هَذِهِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ مُعَيَّنٌ، وَهَذَا

٤٬٦٢٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ اشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرَاءِ بِهِ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ فِي ذِمَّتِهِ،

٤٬٦٢٨

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ اشْتَرِ بِعَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى فِيهَا لَمْ يَقَعْ عَنْ الْمُوَكِّلِ، ثُمَّ

٤٬٦٢٩

قَالَ فِي مَرَّةٍ ثَانِيَةٍ: وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا أَشَارَ لِلدَّرَاهِمِ هُنَا، وَلَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ إرَادَتِهَا تَعَيَّنَ كَوْنُهَا الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ.

٤٬٦٣٠

وَأَمَّا فِي الْوَكِيلِ فَقَرِينَةُ الْحَالِ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّ الْغَرَضَ تَحْصِيلُ مَا وُكِّلَ فِي شِرَائِهِ فَجُعِلَ قَرِينَةً صَارِفَةً عَنْ التَّعْيِينِ سِيَّمَا وَقَدْ عَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ بِعَيْنِ ذَلِكَ الصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ التَّعْيِينِ إلَى مُجَرَّدِ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا فَتَخَيَّرَ الْوَكِيلُ

(قَوْلُهُ: فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ النَّقْدَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْحُلِيَّ مِنْ عَرْضِ الْقِنْيَةِ

(قَوْلُهُ: لِلنَّمَاءِ) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ نَمَا الشَّيْءُ: يَنْمِي مِنْ بَابِ رَمَى نَمَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ كَثُرَ اهـ.

(قَوْلُهُ: سَبَبًا فِي الْإِسْقَاطِ) أَيْ

٤٬٦٣١

فَلَوْ جُعِلَ حَوْلُهَا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلنَّمَاءِ مُسْقِطًا لِمَا مَضَى مِنْ حَوْلِ النَّقْدِ لَزِمَ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَهُ) أَيْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ اهـ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ نَافَاهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ إذْ صَرْفُهُ إلَى هَذِهِ إلَخْ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ مِنْ حَرِيمِ الْعَقْدِ نَزَلَ الْوَاقِعُ فِيهِ مَنْزِلَةَ الْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ عَيَّنَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِعَيْنٍ عِشْرِينَ مِثْقَالًا) أَيْ أَوْ بِعِشْرِينَ فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا فِي الْمَجْلِسِ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ: أَيْ وَكَانَ مَا أَقْبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى بِهِ،

٧٠٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقْبَضَهُ عَنْ الْفِضَّةِ ذَهَبًا أَوْ عَكْسَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ قَوْلُهُ: أَثْنَاءَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي خِلَالِ الْمَتْنِ) ذِكْرُهُ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَوْلِ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَاصِلِ الَّذِي قَدَّرَهُ، وَإِلَّا لَفَسَدَ الْمَعْنَى بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُضَمُّ لَا مُتَعَلَّقَ لَهُ فَلَا يُعْلَمُ الضَّمُّ فِيمَا ذَا يَكُونُ مَعَ أَنَّ مُتَعَلَّقَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَوْلِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الشَّارِحُ عَنْ مَوْضُوعِهِ.

٧٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ إسْقَاطُ لَفْظِ أَثْنَاءَ الَّذِي زَادَهْ الشَّارِحُ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَعَ الْمَتْنِ: وَيُضَمُّ الرِّبْحُ الْحَاصِلُ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ أَوْ مَعَ آخِرِهِ فِي نَفْسِ الْعَرْضِ كَالسَّمْنِ أَوْ غَيْرِهَا كَارْتِفَاعِ السُّوقِ إلَى الْأَصْلِ فِي الْحَوْلِ إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا مَلَكَهُ) أَيْ مَالَ التِّجَارَةِ (بِنَقْدِ) أَيْ بِعَيْنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ (نِصَابٍ) أَوْ دُونَهُ وَبِمِلْكِهِ بَاقِيهِ كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِعَيْنِ عَشَرَةٍ وَبِمِلْكِهِ عَشَرَةٌ أُخْرَى. (فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مِلْكِ) ذَلِكَ (النَّقْدِ) فَيَبْنِي حَوْلَ التِّجَارَةِ عَلَى حَوْلِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ وَجِنْسِهِ كَمَا يَبْنِي حَوْلَ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ وَبِالْعَكْسِ مِنْ النَّقْدِ

٢٬٧٢٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ تَقَدَّمَا عِنْدَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَبْنِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ صَرْفَهُ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ فَيَتَعَيَّنُ ابْتِدَاءُ حَوْلِهِ مِنْ الشِّرَاءِ كَمَا فِي قَوْلِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ بِعَيْنِ ذَهَبٍ إلَخْ) وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ أَحَدِهِمَا ثُمَّ عَوَّضَ عَنْهُ عَرْضًا مَثَلًا فَالْوَجْهُ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ سم

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ) أَيْ إذَا كَانَتْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

٧٬٤٦٣

بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُلِيِّ كَمَا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ بِعَيْنِ هَذِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ مُعَيَّنٌ وَهَذَا

٧٬٤٦٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ اشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرَاءِ بِهِ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ فِي ذِمَّتِهِ

٧٬٤٦٥

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ اشْتَرِ بِعَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى فِيهَا لَمْ يَقَعْ عَنْ الْمُوَكِّلِ ع ش.

(قَوْلُهُ بِعَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا) أَيْ أَوْ بِعِشْرِينَ فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا فِي الْمَجْلِسِ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ أَيْ وَكَانَ مَا أَقْبَضَهُ مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى بِهِ

٧٬٤٦٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقْبَضَهُ مِنْ الْفِضَّةِ ذَهَبًا أَوْ عَكْسَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ النَّقْدَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْحُلِيَّ الْمُبَاحَ مِنْ عَرْضٍ الْقِنْيَةِ ع ش

(قَوْلُهُ كَمَا يُبْنَى حَوْلُ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ) أَيْ كَأَنْ مَلَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا وَأَقْرَضَهَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ سم

(قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ) أَيْ كَأَنْ اسْتَوْفَى فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ نِصَابًا أَقْرَضَهُ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ نَقَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ النَّقْدِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَصَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَعَلَيْهِ لَوْ اشْتَرَى بِفِضَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ عَيَّنَ عَنْهَا فِي الْمَجْلِسِ ذَهَبًا لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ ثُمَّ نَقَدَ مَا عِنْدَهُ) أَيْ أَعْطَى حَالًا النِّصَابَ الَّذِي عِنْدَهُ فِي هَذَا الثَّمَنِ وَ

(قَوْلُهُ لَا يَبْنِي عَلَيْهِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ مَا عِنْدَهُ وَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ) أَيْ فَإِنْ صَرْفَهُ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ صُورَةُ الْمَتْنِ وَ

(قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ

٧٬٤٦٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ إلَخْ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ أَيْ أَعْطَى حَالًا إلَخْ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ عَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

٧٬٤٦٨

أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ النَّقْدِ وَيُبْتَدَأُ حَوْلُ التِّجَارَةِ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ إذْ صَرْفُهُ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ثُمَّ نَقَدَهُ أَيْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ نَافَاهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِ م ر إذْ صَرْفُهُ إلَخْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا يُبْنَى حَوْلُ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ وَبِالْعَكْسِ) نَظَرَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الزَّكَوِيَّ فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بِعَيْنِهِ كُلُّ الْحَوْلِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَجَابَ بِأَنَّا كَمَا بَنَيْنَا الْمُشْتَرَى بِالنَّقْدِ عَلَى حَوْلِ حُصُولِ بَدَلٍ مُخَالِفٍ فَلَأَنْ نَبْنِيَ مَعَ حُصُولِ بَدَلٍ مُوَافِقٍ أَوْلَى قَالَ وَلَا يَتَخَرَّجُ هَذَا عَلَى مُبَادَلَةِ النُّقُودِ لِعَدَمِ الْقَصْدِ إلَيْهَا فِي الْقَرْضِ وَإِنَّمَا الْقَصْدُ بِهِ الْإِرْفَاقُ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا يُبْنَى حَوْلُ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ) أَيْ كَأَنْ مَلَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا وَأَقْرَضَهَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَ مَا عِنْدَهُ فِيهِ) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ نَقَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ النَّقْدِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَصَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فَعَلَيْهِ لَوْ اشْتَرَى بِفِضَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ مَثَلًا ثُمَّ عَيَّنَ عَنْهَا فِي الْمَجْلِسِ ذَهَبًا لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا مَلَكَهُ) أَيْ عَرْضَ التِّجَارَةِ (بِنَقْدِ) وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَيْنِ (نِصَابٍ) أَوْ دُونَهُ وَفِي مِلْكِهِ بَاقِيه: كَأَنْ اشْتَرَى بِعَيْنٍ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِعَيْنٍ عَشَرَةً أَوْ مِائَةَ دِرْهَمٍ،

٦٬٢٠٤

وَفِي مِلْكِهِ عَشَرَةٌ أَوْ مِائَةٌ أُخْرَى (فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ) ذَلِكَ (النَّقْدَ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ وَفِي جِنْسِهِ.

٦٬٢٠٥

أَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ النَّقْدِ وَيَبْتَدِئُ حَوْلُ التِّجَارَةِ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ صَرْفَهُ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا مَلَكَهُ) أَيْ عَرْضَ التِّجَارَةِ (بِنَقْدِ نِصَابٍ) كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَيْ بِعَيْنِ ذَلِكَ (فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ) ذَلِكَ (النَّقْدَ)

١٬٥٤٩

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِنِصَابٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ النَّقْدِ وَيُبْتَدَأُ حَوْلُ التِّجَارَةِ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ. وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ النَّقْدَ لَمْ يَتَعَيَّنْ صَرْفُهُ لِلشِّرَاءِ فِي الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ الْأُولَى

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ بِعَيْنِ ذَلِكَ) فِي الْعَقْدِ لَا الْمَجْلِسِ وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِنَقْدِ نِصَابٍ) لَوْ كَانَ النَّقْدُ دَيْنًا لِلْمُشْتَرِي فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ بِعَيْنِ ذَلِكَ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ، وَعُيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ، وَجِنْسُهُ وَالْمُرَادُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ،

٩٣٥

وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ وَعُلِّلَ أَيْضًا النَّمَاءُ، بِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا وَجَبَتْ فِي النَّقْدِ، لِأَنَّهُ مَرْصَدٌ لِلنَّمَاءِ وَالنَّمَاءُ يَحْصُلُ بِالتِّجَارَةِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي الْوُجُوبِ سَبَبًا فِي الْإِسْقَاطِ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِنِصَابٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَهُ) الْمُرَادُ نَقَدَهُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ، وَمِثْلُ هَذَا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِمَالِ التِّجَارَةِ فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ نَقَدَهُ لَهُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ،

٩٣٦

فَإِنَّ الْحَوْلَ يُبْتَدَأُ مِنْ الشِّرَاءِ، وَلَا يَنْبَنِي عَلَى عُرُوضِ التِّجَارَةِ الَّتِي عِنْدَهُ، لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِمَا فِي الذِّمَّةِ، وَلَا حَوْلَ لَهُ وَمَا نَقَدَهُ فِيهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ صَرْفُهُ لَهُ،

٩٣٧

وَلَوْ نَوَاهُ حِينَ الشِّرَاءِ، وَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ أَوْ دُونَهُ لَوْ كَانَ هَذَا الدُّونُ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ الَّذِي لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُ، فَلَا إشْكَالَ فِي بَقَاءِ الْحَوْلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ بِعَرْضِ قِنْيَةٍ.

٩٣٨

فَائِدَةٌ: قَالَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الثَّمَنُ الَّذِي مَلَكَ بِهِ الْعَرْضَ هُوَ الْمُعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ، أَوْ الْمَجْلِسِ،

٩٣٩

أَمَّا الَّذِي نَقَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا، وَاَلَّذِي مَلَكَهُ بِهِ هُوَ مَا فِي الذِّمَّةِ، وَلَا حَوْلَ لَهُ انْتَهَى، وَمِنْهُ تُعْلَمُ صِحَّةُ مَا قُلْنَاهُ أَوَّلًا، وَقَوْلُهُ: عَيَّنَ فِي الْمَجْلِسِ ظَاهِرَهُ،

٩٤٠

وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (بِأَنَّ النَّقْدَ لَمْ يَتَعَيَّنْ صَرْفُهُ) الْمُرَادُ النَّقْدُ الَّذِي دَفَعَهُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا ملكه بنقد نصاب) وهو: الذهب والفضة التي تجب الزكاة فيها مضروبة كانت أو غير مضروبة.

قال: (.. فحوله من حين ملك النقد) ؛ لأن النقد أصل وعرض التجارة تبع له وفرع عليه؛ لأن التقويم يقع به فبني حوله على حوله.

٦٬٣٣٧

ولو اشترى بحلي مباح وقلنا: لا زكاة فيه .. فحوله من الشراء، هذا إذا اشترى بالعين،

٦٬٣٣٨

فإن اشترى بنصاب في الذمة ونوى نقد ما عنده أو أطلق ثم نقده فيه .. انقطع حوله؛ لأنه لم يتعين صرفه فيه، وكان حول التجارة من وقت الشراء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.