فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا تَلْزَمُ الْحُرَّةَ) وَتَلْزَمُ سَيِّدَ الْأَمَةِ (وَاَللَّهُ) تَعَالَى (أَعْلَمُ) وَهَذَا الطَّرِيقُ الثَّانِي يُقَرِّرُ النَّصَّيْنِ، وَالْفَرْقُ كَمَالُ تَسْلِيمِ الْحُرَّةِ نَفْسَهَا،

٤٬٩١١

بِخِلَافِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ لِأَنَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يُسَافِرَ بِهَا وَيَسْتَخْدِمَهَا وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهَا شَيْئَانِ: الْمِلْكُ وَالزَّوْجِيَّةُ، وَلَا يُنْتَقَضُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ سَلَّمَهَا سَيِّدُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ حَيْثُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهَا عِنْدَ الْيَسَارِ غَيْرُ سَاقِطَةٍ عَنْ السَّيِّدِ بَلْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ مِنْهُ،

٤٬٩١٢

وَيُسَنُّ لِلْحُرَّةِ الْمَذْكُورَةِ إخْرَاجُ فِطْرَتِهَا عَنْ نَفْسِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلِتَطْهِيرِهَا، وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْكَلَامَ فِي زَوْجَةٍ عَلَى زَوْجِهَا مُؤْنَتُهَا

٤٬٩١٣

فَلَوْ كَانَتْ نَاشِزَةً لَزِمَهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِتَطْهِيرِهَا) هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَتْ مُوَافِقَةً لِلزَّوْجِ فِي مَذْهَبِهِ فَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهُ فِي ذَلِكَ رَاعَتْ مَذْهَبَهَا

(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَتْ نَاشِزَةً) لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ هَذِهِ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ

٤٬٦٨٤

أَمَّا مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِزَوْجَتِهِ النَّاشِزَةِ إلَخْ، لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ بِمَا مَرَّ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَيْهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوُجُوبُ عَلَى الزَّوْجِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا تَلْزَمُ الْحُرَّةَ) الْغَيْرَ النَّاشِزَةِ وَلَوْ عَتِيقَةً لَكِنْ يُسَنُّ لَهَا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَتَلْزَمُ سَيِّدَ الْأَمَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحُرَّةَ مُسَلِّمَةٌ لِلزَّوْجِ تَسْلِيمًا كَامِلًا وَالْأَمَةَ فِي تَسْلِيمِ السَّيِّدِ وَقَبْضَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ لَهُ اسْتِخْدَامُهَا وَالسَّفَرُ بِهَا وَإِنَّمَا وَجَبَ مَعَ ذَلِكَ فِطْرَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ الْمُوسِرِ إذَا سَلَّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا؛ لِأَنَّ يَسَارَهُ لَا يُسْقِطُ تَحَمُّلَ السَّيِّدِ بَلْ يَقْتَضِي تَحَمُّلَهُ عَنْهُ وَالْمُعْسِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ فَافْتَرَقَا وَمَا ذُكِرَ فِي زَوْجَةِ الْعَبْدِ الْحُرَّةِ هُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ الَّذِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهَا تَلْزَمُهَا؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ بِوَجْهٍ

٢٬٧٤٦

بِخِلَافِ الْحُرِّ الْمُعْسِرِ وَفِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ لِلْمُؤَدَّى عَنْهُ مُطَالَبَةُ الْمُؤَدِّي بِإِخْرَاجِهَا.

وَقَوَّى الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ مُطَالَبَتَهُ وَلَوْ حِسْبَةً وَلَوْ غَابَ

٢٬٧٤٧

قَالَ فِي الْبَحْرِ فَلِلزَّوْجَةِ اقْتِرَاضُ نَفَقَتِهَا لِلضَّرُورَةِ لَا فِطْرَتِهَا؛ لِأَنَّهُ الْمُطَالَبُ بِهَا وَكَذَا بَعْضُهُ الْمُحْتَاجُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا تَلْزَمُ الْحُرَّةَ)

٧٬٥٤٦

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ حَنَفِيًّا وَالزَّوْجَةُ شَافِعِيَّةً فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَلًا بِعَقِيدَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ يُتَوَجَّهُ الطَّلَبُ عَلَيْهِ عَمَلًا بِعَقِيدَتِهِ وَعَلَيْهَا عَمَلًا بِعَقِيدَتِهَا فَأَيُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْرَجَ عَنْهَا كَفَى وَسَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْآخَرِ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ يُوجِبُ إخْرَاجَ صَاعٍ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَالْحَنَفِيَّ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْبُرَّ وَأَخْرَجَ الزَّوْجُ الشَّافِعِيُّ عَنْهَا بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ كَفَى حَتَّى عِنْدَهَا وَإِنْ أَخْرَجَتْ عَنْ نَفْسِهَا عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِهَا فَيُنْظَرُ فِي الَّذِي أَخْرَجَتْهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ الْقِيمَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مَا عَدَا الْبُرَّ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي عَقِيدَةِ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهَا بِحَسَبِ عَقِيدَتِهِ صَاعًا مِنْ الْبُرِّ وَإِنْ أَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا مِنْ الْبُرِّ فَالْوَاجِبُ مِنْهُ عِنْدَ الْحَنِيفَةِ نِصْفُ صَاعٍ

٧٬٥٤٧

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقْوَاتِ فَالْوَاجِبُ مِنْهَا عِنْدَهُمْ صَاعٌ لَكِنَّ نِصْفَ الصَّاعِ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ وَالصَّاعُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ فَإِذَا أَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا نِصْفَ صَاعٍ مِنْ الْبُرِّ لَزِمَ الزَّوْجَ الشَّافِعِيَّ إخْرَاجُ رِطْلٍ وَثُلُثٍ بِالْبَغْدَادِيِّ عَنْهَا حَتَّى يَكْمُلَ الصَّاعُ عِنْدَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَبَاعَشَنٍ فِي شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ الْغَيْرَ النَّاشِزَةِ) أَيْ أَمَّا النَّاشِزَةُ فَتَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وسم

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَتِيقَةً) كَذَا فِي النُّسَخِ وَكَانَ الظَّاهِرُ وَلَوْ غَنِيَّةً كَمَا فِي الْفَتْحِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُسَنُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ انْقَطَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُعْسِرُ إلَى وَفِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ وَقَوَّى إلَى وَلَوْ غَابَ

(قَوْلُهُ يُسَنُّ لَهَا) أَيْ لِلْحُرَّةِ الْمَذْكُورَةِ إخْرَاجُ فِطْرَتِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَ

(قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ) أَيْ وَلِتَطْهِيرِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَتْ مُوَافَقَةً لِلزَّوْجِ فِي مَذْهَبِهِ فَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً رَاعَتْ مَذْهَبَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا يَنْتَقِضُ ذَلِكَ الْفَرْقُ بِمَا لَوْ سَلَّمَهَا سَيِّدُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ حَيْثُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ الْيَسَارِ غَيْرُ سَاقِطَةٍ عَنْ السَّيِّدِ بَلْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ تَحَمُّلَهُ عَنْهُ) أَيْ تَحَمُّلَ الزَّوْجِ عَنْ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ فَافْتَرَقَا) أَيْ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ

(قَوْلُهُ وَمَا ذُكِرَ فِي زَوْجَةِ الْعَبْدِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ فِطْرَتِهَا عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجَ الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ لِلْمُؤَدَّى عَنْهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ مُطَالَبَتُهُ وَلَوْ حِسْبَةً) أَقُولُ: لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَخْتَصُّ بِهَا أَيْ الزَّوْجَةُ هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ لِرَفْعِ صَوْمِهَا إذْ ثَبَتَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ حَتَّى تُخْرَجَ الزَّكَاةُ لَمْ يَبْعُدْ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَالْبِرْمَاوِيِّ تَرْجِيحُ عَدَمِ التَّعْلِيقِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْمُؤَدَّى عَنْهُ

(قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ اقْتِرَاضُ نَفَقَتِهَا دُونَ فِطْرَتِهَا لِتَضَرُّرِهَا بِانْقِطَاعِ النَّفَقَةِ دُونَ الْفِطْرَةِ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِإِخْرَاجِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَالَبُ) أَيْ وَطَرِيقُهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَدْفَعُهَا عَنْهُ بِبَلَدِهَا أَوْ يَدْفَعَهَا لِلْقَاضِي؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ بَقِيَتْ فِي ذِمَّتِهِ إلَى الْحُضُورِ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ يَدْفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْضُهُ إلَخْ) أَيْ فَلَهُ الِاقْتِرَاضُ عَلَى مُنْفِقِهِ الْغَائِبِ لِنَفَقَتِهِ دُونَ فِطْرَتِهِ

(قَوْلُهُ أَيْ الْقِنِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٧٬٥٤٨

وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْغَيْرَ النَّاشِزَةِ) يُفِيدُ اللُّزُومَ لِلنَّاشِزَةِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ مَعَ ذَلِكَ إلَخْ)

٢٬٤٣٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلًا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ)

٢٬٤٤٠

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ) وَتَلْزَمُ سَيِّدَ الْأَمَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَهَذَا الطَّرِيقُ الثَّانِي تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ، وَالْفَرْقُ كَمَالُ تَسْلِيمِ الْحُرَّةِ نَفْسَهَا

٦٬٢٨٤

بِخِلَافِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ؛ لِأَنَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يُسَافِرَ بِهَا وَيَسْتَخْدِمَهَا؛ وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهَا شَيْئَانِ: الْمِلْكُ وَالزَّوْجِيَّةُ وَالْمِلْكُ أَقْوَى.

٦٬٢٨٥

فَإِنْ قِيلَ: يَنْتَقِضُ ذَلِكَ بِمَا إذَا سَلَّمَهَا السَّيِّدُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ،

٦٬٢٨٦

فَإِنَّ الْفِطْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلًا وَاحِدًا.

أُجِيبَ بِأَنَّهَا عِنْدَ الْيَسَارِ لَا تَسْقُطُ عَنْ السَّيِّدِ بَلْ يَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهُ

٦٬٢٨٧

وَيُسْتَحَبُّ لِلْحُرَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ تُخْرِجَ الْفِطْرَةَ عَنْ نَفْسِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَلِتَطْهِيرِهَا.

٦٬٢٨٨

تَنْبِيهٌ إذَا قُلْنَا بِالتَّحَمُّلِ هَلْ هُوَ كَالضَّمَانِ أَوْ الْحَوَالَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الثَّانِي، وَلِلْخِلَافِ فَوَائِدُ مِنْهَا جَوَازُ الْإِخْرَاجِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ إنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ،

٦٬٢٨٩

وَإِنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ فَلَا، وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بِبَلَدٍ وَالْمُؤَدِّي بِبَلَدٍ آخَرَ وَاخْتَلَفَ قُوتُ الْبَلَدَيْنِ إنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ وَجَبَ أَنْ تُؤَدَّى مِنْ بَلَدِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ،

٦٬٢٩٠

وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ جَازَ أَنْ تُؤَدَّى مِنْ بَلَدِ الْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ الْجِنْسِ

٦٬٢٩١

بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ. وَمِنْهَا دُعَاءُ الْمُسْتَحِقِّ يَكُونُ لِلْمُؤَدِّي خَاصَّةً إنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ دَعَا لَهُمَا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ)

١٬٥٧٧

وَيَلْزَمُ سَيِّدَ الْأَمَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . هَذَا الطَّرِيقُ الثَّانِي تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ وَالْفَرْقُ كَمَالُ تَسْلِيمِ الْحُرَّةِ نَفْسَهَا

١٬٥٧٨

بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِاسْتِخْدَامِ السَّيِّدِ لَهَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ) أَيْ زَوْجَةَ الْمُعْسِرِ أَوْ الْعَبْدِ نَعَمْ يُنْدَبُ لَهَا الْإِخْرَاجُ وَلَا تَرْجِعُ بِهَا عَلَيْهِ لَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ.

٣٬٠٥١

وَكَذَا كُلُّ مَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ رُجُوعًا أَوْ أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ مَعَ كَوْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ وَيَعْمَلُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَاعْتِقَادُهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ، وَالْكَلَامُ فِي حُرَّةٍ مُوسِرَةٍ وَإِلَّا فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهَا قَطْعًا وَفِي غَيْرِ النَّاشِزَةِ وَإِلَّا فَالْفِطْرَةُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (لِاسْتِخْدَامِ السَّيِّدِ) أَيْ لِتَمَكُّنِ السَّيِّدِ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ إذْ الْخِلَافُ فِي الْمُسْلِمَةِ لِزَوْجِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا، نَعَمْ إنْ كَانَ زَوْجُهَا فِي هَذِهِ حُرًّا مُوسِرًا لَزِمَهُ فِطْرَتُهَا. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَهُوَ مِنْ الْقَاعِدَةِ لَكِنَّ الْعِلَّةَ الْمَذْكُورَةَ تَخَالُفُهُمَا.

٣٬٠٥٢

أَمَّا غَيْرُ الْمُسْلِمَةِ فَفِطْرَتُهَا عَلَى السَّيِّدِ قَطْعًا وَلَوْ مَعَ حُرٍّ مُوسِرٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْأَمَةِ) أَيْ فَلَا تَتَحَوَّلُ الْفِطْرَةُ عَنْ السَّيِّدِ، وَإِنَّمَا الزَّوْجُ كَالضَّامِنِ فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ بَقِيَ الْوُجُوبُ عَلَى السَّيِّدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الأصح المنصوص: لا تلزم الحرة والله أعلم) ؛ بناء على أنها تجب على المؤدى ابتداء.

وما أشار إليه من إجراء القولين هو أصح الطريقين عند الجمهور.

والطريق الثاني: تقرير النصين، وذلك أن الشافعي رضي الله عنه نص على الوجوب في سيد الأمة دون الحرة، والفرق: أن الحرة بعقد النكاح مسلمة إلى الزوج، والأمة بالتزويج غير مسلمة بل في قبضة السيد يستخدمها ويسافر بها، وحينئذ لم تكن الفطرة متحولة عنه، وإنما الزوج كالضامن لها فإذا لم يقدر على الأداء .. بقى الوجوب على السيد كما كان.

٦٬٤٣١

وإذا أوجبناها على الحرةِ فأخرجتها ثم أيسر الزوج .. لم نرجع عليه على الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.