فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ لَا شَيْءَ) أَصْلًا عَمَلًا بِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَمَحِلُّ هَذَا إذَا اسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ خَبَرِهِ،

٤٬٩١٤

فَلَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَادَ لِسَيِّدِهِ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى سَيِّدِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الضَّالِّ،

٤٬٩١٥

أَمَّا لَوْ انْتَهَتْ غَيْبَتُهُ إلَى مَا ذُكِرَ لَمْ تَجِبْ الْفِطْرَةُ جَزْمًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْفَرَائِضِ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ هَذَا مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي جِنْسِ الْفِطْرَةِ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْعَبْدِ،

٤٬٩١٦

فَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُهُ فَكَيْفَ يُخْرَجُ مِنْ جِنْسِ بَلَدِهِ رَدَّ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَةِ لِلضَّرُورَةِ، أَوْ يُخْرَجُ مِنْ قُوتِ آخِرِ بَلْدَةٍ عُلِمَ وُصُولُهُ إلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا، أَوْ يَدْفَعُ فِطْرَتَهُ لِلْقَاضِي الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ لِيُخْرِجَهَا لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ فِيهَا وَفِيمَا قَبْلَهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْأَقْوَاتِ. نَعَمْ إنْ دَفَعَ الْقَاضِي الْبُرَّ خَرَجَ عَنْ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ انْتَهَتْ غَيْبَتُهُ إلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَى مُدَّةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِمَوْتِهِ

(قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ.

٤٬٦٨٥

وَقَالَ الزِّيَادِيُّ: وَهَلْ يُحْتَاجُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ بِمَوْتِهِ أَوْ يَكْفِي بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفَرَائِضِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ حَجّ أَيْ مُضِيُّ الْمُدَّةِ كَافٍ، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ،

٤٬٦٨٦

وَفِي تَصْوِيرِ الْحُكْمِ نَظَرٌ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ دَعْوَى وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهَا بِمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ بِفِطْرَةِ عَبْدِهِ فَادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنْكَرَهُ الْمُسْتَحِقُّ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ عَنْ السَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ: فَكَيْفَ يُخْرِجُ) أَيْ السَّيِّدُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ دَفَعَ لِلْقَاضِي الْبُرَّ إلَخْ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَتَحَقَّقْ خُرُوجُهُ عَنْ مَحِلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي،

٤٬٦٨٧

فَإِنْ تَحَقَّقَ خُرُوجُهُ عَنْ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ أَيْضًا فَالْإِمَامُ،

٤٬٦٨٨

فَإِنْ تَحَقَّقَ خُرُوجُهُ عَنْ مَحِلِّ وِلَايَةِ الْإِمَامِ أَيْضًا بِأَنْ تَعَدَّدَ الْمُتَغَلِّبُونَ وَلَمْ يَنْفُذْ فِي كُلِّ قُطْرٍ إلَّا أَمْرُ الْمُتَغَلِّبِ فِيهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الِاسْتِثْنَاءُ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ،

٤٬٦٨٩

أَمَّا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ فَيُخْرِجُ عَنْهُ فِي بَلَدِهِ، وَبِهَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مُنْقَطِعِ الْخَبَرِ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ عَدَمَ الْفَرْقِ اهـ حَجّ.

وَقَوْلُ حَجّ فِي بَلَدِهِ: أَيْ الْعَبْدِ.

[مَنْ أَيْسَرَ بِبَعْضِ صَاعٍ وَهُوَ فِطْرَةُ الْوَاحِدِ يَلْزَمُهُ]

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي قَوْلٍ لَا شَيْءَ) يَجِبُ مُدَّةَ غِيَابِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ إذَا عَادَ الْإِخْرَاجُ لِمَا مَضَى كَذَا قِيلَ تَفْرِيعًا عَلَى الثَّالِثِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّحَادُهُ مَعَ الثَّانِي إلَّا أَنْ يُقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهَا عَلَى الثَّانِي وَجَبَتْ.

وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى عَوْدِهِ رِفْقًا بِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فَعَلَيْهِ لَوْ أَخْرَجَهَا عَنْهُ فِي غَيْبَتِهِ أَجْزَأَهُ لَوْ عَادَ

٢٬٧٤٨

وَأَمَّا عَلَى الثَّالِثِ فَلَا يُخَاطَبُ بِالْوُجُوبِ أَصْلًا مَا دَامَ غَائِبًا فَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ حِينَئِذٍ فَإِنْ عَادَ خُوطِبَ بِالْوُجُوبِ الْآنَ لِلْحَالِ

تعليق

وَلِمَا مَضَى وَحِينَئِذٍ فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ تَنْتَهِ مُدَّةُ غَيْبَتِهِ إلَى مَا يُحْكَمُ بَعْدَهُ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ اتِّفَاقًا وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ مَحَضَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَسُومِحَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَاسْتُشْكِلَ وُجُوبُهَا حَالًّا بِأَنَّهَا تَجِبُ لِفُقَرَاءِ بَلَدِ الْعَبْدِ وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ وَتَرَدَّدَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَ اسْتِثْنَائِهَا وَإِخْرَاجِهَا فِي آخِرِ عَهْدِ وُصُولِهِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فِيهَا وَإِعْطَاؤُهَا لِلْقَاضِي؛

لِأَنَّ لَهُ نَقْلَهَا وَتَفْرِقَتَهَا أَيْ مَا لَمْ يُفَوِّضْ قَبْضَهَا لِغَيْرِهِ.

وَعَيَّنَ الْغَزِّيِّ الِاسْتِثْنَاءَ وَأَبْطَلَ الْأَخِيرَ بِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْهُ وَيُرَدُّ بِتَحَقُّقِ كَوْنِهِ فِي وِلَايَتِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ خُرُوجِهِ مِنْهَا إذْ الْكَلَامُ فِي قَاضٍ كَذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْبُرَّ لِلْقَاضِي لِيُخْرِجَهُ فِي أَيِّ مَحَالِّ وِلَايَتِهِ شَاءَ وَتَعَيَّنَ الْبُرُّ لِإِجْزَائِهِ هُنَا عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ غَيْرِهِ وَغَيْرَهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ خُرُوجُهُ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي فَالْإِمَامُ فَإِنْ تَحَقَّقَ خُرُوجُهُ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَيْضًا بِأَنْ تَعَدَّدَ الْمُتَغَلِّبُونَ وَلَمْ يُنَفَّذْ فِي كُلِّ قُطْرٍ الْأَمْرُ الْمُتَغَلَّبُ فِيهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الِاسْتِثْنَاءُ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ.

٢٬٧٤٩

أَمَّا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ فَيُخْرِجُ عَنْهُ فِي بَلَدِهِ وَبِهَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مُنْقَطِعِ الْخَبَرِ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ عَدَمَ الْفَرْقِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَجِبُ مُدَّةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهَا وَهَذَا الْقَوْلُ مَحَلُّهُ إذَا اسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ خَبَرِهِ

٧٬٥٤٩

فَلَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَادَ إلَى سَيِّدِهِ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى يَدِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الضَّالِّ وَنَحْوِهِ اهـ أَيْ الَّذِي فِي الْمَتْنِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَتَلْزَمُ مَالِكَ الْمُدَبَّرِ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ وَالْمَرْهُونَ وَالْجَانِيَ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَالْمَغْصُوبَ وَالضَّالَّ وَالْآبِقَ وَإِنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ مَا لَمْ تَنْتَهِ غَيْبَتُهُ إلَى مُدَّةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِمَوْتِهِ فِي الْحَالِ اهـ.

(قَوْلُهُ اتِّحَادُهُ) أَيْ الثَّالِثُ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْ الثَّانِي

٧٬٥٥٠

وَقِيلَ إنَّهَا تَجِبُ وَلَكِنْ لَا يَجِبُ إخْرَاجُهَا إلَّا إذَا عَادَ انْتَهَى اهـ سم يَعْنِي وَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الْجَوَابُ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ لِهَذَا الْوَجْهِ بِمَا قَدَّمَهُ

(قَوْلُهُ لَوْ عَادَ) أَيْ اتِّفَاقًا

٧٬٥٥١

وَكَذَا لَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ إلَخْ) وَهُوَ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ اتِّفَاقًا) أَيْ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ وُجُودُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّ وَجْهَ إلَى وَاسْتُشْكِلَ وَقَوْلُهُ وَعَيَّنَ إلَى فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ.

(قَوْلُهُ وَكَأَنَّ وَجْهَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْحُكْمِ إلَخْ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بَلْ يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ سم قَالَ ع ش وَهُوَ أَيْ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وَقَالَ الزِّيَادِيُّ جَزَمَ ابْنُ حَجّ بِأَنَّ مُضِيَّ الْمُدَّةِ كَافٍ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ وَفِي تَصْوِيرِ الْحُكْمِ نَظَرٌ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ دَعْوَى وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهَا بِمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ بِفِطْرَةِ عَبْدِهِ فَادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنْكَرَهُ الْمُسْتَحِقُّ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ عَنْ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ تَجِبُ لِفُقَرَاء بَلَدِ الْعَبْدِ) أَيْ وَمِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَةِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ قُوتِ آخِرِ بَلْدَةٍ عَلِمَ وُصُولَهُ إلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ عَلَى هَذَا أَيْضًا أَوْ يَدْفَعُ فِطْرَتَهُ لِلْقَاضِي الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ لِيُخْرِجَهَا؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْأَقْوَاتِ نَعَمْ إنْ دَفَعَ لِلْقَاضِي الْبُرَّ خَرَجَ عَنْ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ اهـ.

(قَوْلُهُ بَيْنَ اسْتِثْنَائِهَا) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ قُوتِ بَلَدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا قُوتُ بَلَدِ الْمُخْرِجِ شَيْخُنَا وَإِيعَابٌ أَيْ وَمِنْ اعْتِبَارِ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَإِخْرَاجِهَا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ اسْتِثْنَائِهَا عَطْفَ مُغَايِرٍ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَهَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ إلَخْ وَجَرَى الْكُرْدِيُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ

٧٬٥٥٢

تَتِمَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَالتَّرَدُّدُ حِينَئِذٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا ثَلَاثَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَعَيَّنَ الْغَزِّيِّ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَيْ مَا لَمْ يُفَوَّضْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ فَوَّضَهُ الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوَّضْ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَلِمَنْ فَوَّضَ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ شَرْطَهُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْقُولًا بِأَنَّهُ يَكْفِي قَبْضُهَا مِنْ السَّيِّدِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْوُجُوبِ وَلَوْ بِالِانْتِقَالِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَإِنْ فَرَّقَهَا فِي غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ م ر اهـ سم أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُ اشْتِرَاطَ مَا ذَكَرَ تَقْيِيدُهُمْ الْقَاضِي هُنَا بِأَنْ يَكُونَ لَهُ وِلَايَةُ الزَّكَاةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الزَّكَاةِ فِي خَارِجِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ

(قَوْلُهُ فِي قَاضٍ كَذَلِكَ) أَيْ كَأَنَّ الْعَبْدَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ خُرُوجُهُ عَنْهُ ع ش.

(قَوْلُهُ فِي أَيِّ مَحَالِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ النَّقْلِ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم أَقُولُ: يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ التَّصْرِيحُ بِامْتِنَاعِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنْ تَعَدَّدَ إلَخْ) الْبَاءُ بِمَعْنَى الْكَافِ وَ

(قَوْلُهُ الْأَمْرُ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَعَمُّ فِي كُلِّ قَطْرٍ أَمْرُهُ

(قَوْلُهُ فِي بَلَدِهِ) أَيْ الْعَبْدِ ع ش

(قَوْلُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ) لَعَلَّهُ قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ الِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فَيُخْرِجُهَا فِي آخِرِ بَلَدٍ عَهِدَ وُصُولَهُ إلَيْهَا كُرْدِيٌّ أَيْ أَوْ فِي بَلْدَةِ السَّيِّدِ وَمِنْ قُوتِهَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهَا عَلَى الثَّانِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْوَجْهِ

٢٬٤٤١

وَقِيلَ إنَّهَا تَجِبُ وَلَكِنْ لَا يَجِبُ إخْرَاجُهَا إلَّا إذَا عَادَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ اتِّفَاقًا) أَيْ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ وُجُودُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ إلَخْ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بَلْ يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوِّضْ قَبْضَهَا لِغَيْرِهِ) أَيْ بِأَنْ فَوَّضَهُ الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ شَرْطَهُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْقُولًا بِأَنَّهُ يَكْفِي قَبْضُهَا مِنْ السَّيِّدِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْوُجُوبِ وَلَوْ بِالِانْتِقَالِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَإِنْ فَرَّقَهَا فِي غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ م ر.

(قَوْلُهُ فِي أَيِّ مَحَالِّ وِلَايَتِهِ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ النَّقْلِ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ لَا شَيْءَ) أَيْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهَا، وَهَذَا الْقَوْلُ مَحَلُّهُ إذَا اسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ خَبَرِهِ،

٦٬٢٩٣

فَلَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَادَ إلَى سَيِّدِهِ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ،

٦٬٢٩٤

وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى يَدِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الضَّالِّ وَنَحْوِهِ.

٦٬٢٩٥

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَقِيلَ: إذَا عَادَ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فِي الْحَالِ وَهُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْإِمْلَاءِ فَلَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِقِيلَ،

٦٬٢٩٦

وَقَوْلُهُ: وَفِي قَوْلٍ لَا شَيْءَ كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ: وَقِيلَ قَوْلَانِ. ثَانِيهِمَا لَا شَيْءَ، وَطَرِيقَةُ الْقَوْلَيْنِ هِيَ الَّتِي فِي الْمُحَرَّرِ، وَصَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ طَرِيقَةَ الْقَطْعِ، وَهِيَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْكَاتِبِ.

٦٬٢٩٧

أَمَّا إذَا انْتَهَتْ غَيْبَتُهُ إلَى مَا ذَكَرَ فَلَا فِطْرَةَ لَهُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْفَرَائِضِ.

٦٬٢٩٨

فَإِنَّ قِيلَ: الْأَصَحُّ فِي جِنْسِ الْفِطْرَةِ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْعَبْدِ،

٦٬٢٩٩

فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُهُ فَكَيْفَ يُخْرِجُ مِنْ جِنْسِ بَلَدِهِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَةِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ قُوتِ آخِرِ بَلْدَةٍ عُلِمَ وُصُولُهُ إلَيْهَا، وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا عَلَى هَذَا، وَيَدْفَعُ فِطْرَتَهُ لِلْقَاضِي لِيُخْرِجَهَا؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ، وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْأَقْوَاتِ نَعَمْ إنْ دَفَعَ إلَى الْقَاضِي الْبُرَّ خَرَجَ عَنْ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ، وَالنَّقْلُ جَائِزٌ لِلْقَاضِي الَّذِي لَهُ أَخْذُ الزَّكَوَاتِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: لا شيء) ؛ لأن الأصل براءة الذمة. وهذا مخرج من عدم أجزائه في الكفارة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.