ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
الشروح عليها
(فَلَوْ أَصْدَقَهَا نِصَابَ سَائِمَةٍ مُعَيَّنًا لَزِمَهَا زَكَاتُهُ إذَا تَمَّ حَوْلٌ مِنْ الْإِصْدَاقِ) وَإِنْ لَمْ يَتَقَرَّرْ بِأَنْ لَمْ تَقْبِضْهُ أَوْ لَمْ يَطَأْ، وَفَارَقَ مَا سَيَأْتِي فِي الْأُجْرَةِ بِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ فَبِفَوَاتِهَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ مِنْ أَصْلِهِ،
بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فَإِنَّهَا مَلَّكَتْهُ بِالْعَقْدِ مِلْكًا تَامًّا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْمَنَافِعَ لِلزَّوْجِ، وَتَشْطِيرُهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِتَصَرُّفِ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ مِنْ مُقْتَضَى عَقْدِ النِّكَاحِ، وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ لِأَنَّ السَّوْمَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ إصْدَاقِ النَّقْدَيْنِ تَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَا فِي الذِّمَّةِ،
فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَبَعْدَ الْحَوْلِ رَجَعَ فِي نِصْفِ الْجَمِيعِ شَائِعًا إنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ الْمُصْدَقَةِ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا،
فَإِنْ طَالَبَهُ السَّاعِي بَعْدَ الرُّجُوعِ وَأَخَذَهَا مِنْهَا أَوْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا مِنْهَا قَبْلَ الرُّجُوعِ فِي بَقِيَّتِهَا رَجَعَ أَيْضًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُخْرَجِ،
وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَادَ إلَيْهِ نِصْفُهَا وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إنْ دَامَتْ الْخُلْطَةُ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ تَمَامِ النِّصَابِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَحِلَّ الْوُجُوبِ عَلَيْهَا حَيْثُ عَلِمَتْ بِالسَّوْمِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ قَصْدَ السَّوْمِ شَرْطٌ،
وَلَوْ طَالَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَامْتَنَعَ كَانَ كَالْمَغْصُوبِ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ كَالصَّدَاقِ، وَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَالُ الْجَعَالَةِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ أَصْلُهُ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ عَيَّنَ مَا بِيَدِهِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ) الْأَوْلَى، فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: رَجَعَ) أَيْ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يَجْرِي فِيمَا لَوْ اطَّلَعَ فِي الْمَبِيعِ عَلَى عَيْبٍ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ قَهْرًا إلَّا إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ،
فَإِنْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْهُ رَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَخَذَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الرَّدِّ، وَرِضَا الْبَائِعِ بِهِ جَوَّزَ رَدَّهُ مَعَ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ سُقُوطُ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَتَحَمُّلُ الْبَائِعِ لَهُ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ) قَضِيَّتُهُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْحَوْلِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ الْمُرَادُ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ الَّذِي يُبْتَدَأُ مِنْ الطَّلَاقِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ عَلِمْت بِالسَّوْمِ) أَيْ وَأَذِنْت فِيهِ أَوْ اسْتَنَبْت مَنْ يَسُومُهَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عِلْمِهَا لَيْسَ إسَامَةً مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَالُ الْجَعَالَةِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِفَرَاغٍ مِنْ الْعَمَلِ. قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ نَقَلَ عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَقُولُ لَعَلَّ فَاعِلَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ الِاسْتِرْجَاعِ إلَخْ الْمُسْتَأْجِرُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حِصَّةَ مَا بَعْدَ الِانْهِدَامِ مِنْ الْأُجْرَةِ نَاقِصًا قَدْرَ الزَّكَاةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا عَنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا إلَخْ. .
[فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ] (فَصْلٌ) فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَصْدَقَهَا نِصَابَ سَائِمَةٍ مُعَيَّنًا) أَوْ بَعْضَهُ وَوُجِدَتْ خُلْطَةٌ مُعْتَبَرَةٌ (لَزِمَهَا زَكَاتُهُ إذَا) قَصَدْت سَوْمَهُ وَ (تَمَّ حَوْلٌ مِنْ الْإِصْدَاقِ) وَإِنْ لَمْ يَقَعْ وَطْءٌ وَلَا قَبْضٌ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ مِلْكًا تَامًّا
أَمَّا غَيْرُ السَّائِمَةِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ نَعَمْ الْمُعَشَّرُ كَالسَّائِمَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ فَإِذَا أَصْدَقَهَا شَجَرًا أَوْ زَرْعًا مُعَيَّنًا فَإِنْ وَقَعَ الزُّهُوُّ فِي مِلْكِهَا لَزِمَتْهَا زَكَاتُهُ
وَأَمَّا السَّائِمَةُ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا لِانْتِفَاءِ السَّوْمِ كَمَا مَرَّ فَذِكْرُ السَّائِمَةِ إيضَاحٌ لِبَيَانِ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِهَا لَا لِنَفْيِ الْوُجُوبِ عَنْ غَيْرِ السَّائِمَةِ وَكَالْإِصْدَاقِ فِي ذَلِكَ الْخُلْعُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمٍ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَحْثًا
وَكَذَا مَالُ الْجَعَالَةِ أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي دَيْنٍ جَائِزٍ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نِصَابَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَزِمَهَا زَكَاتُهُ) وَلَوْ طَالَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَامْتَنَعَ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى خَلَاصِهِ فَكَالْمَغْصُوبِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِذَا قَصَدَتْ سَوْمَهُ) أَيْ وَأَذِنَتْ فِيهِ أَوْ اسْتَنَابَتْ مَنْ يَسُومُهَا ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ إلَخْ) فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَبَعْدَ الْحَوْلِ رَجَعَ فِي نِصْفِ الْجَمِيعِ شَائِعًا إنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ الْمُصْدَقَةِ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا فَإِنْ طَالَبَهُ السَّاعِي بَعْدَ الرُّجُوعِ وَأَخَذَهَا مِنْهَا أَوْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا مِنْهَا قَبْلَ الرُّجُوعِ فِي بَقِيَّتِهَا رَجَعَ أَيْضًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُخْرَجِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَادَ إلَيْهِ نِصْفُهَا وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إنْ دَامَتْ الْخُلْطَةُ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ تَمَامِ النِّصَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
قَالَ ع ش قَوْله م ر رَجَعَ أَيْ عَلَى الزَّوْجَةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَجْرِي فِيمَا لَوْ اطَّلَعَ فِي الْمَبِيعِ عَلَى عَيْبٍ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ قَهْرًا إلَّا إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ فَإِنْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْهُ رَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَخَذَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الرَّدِّ وَرِضَا الْبَائِعِ بِهِ جَوَّزَ رَدَّهُ مَعَ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ سُقُوطُ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَتَحَمَّلَ الْبَائِعُ لَهُ وَقَوْلُهُ م ر عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ أَيْ الَّذِي يُبْتَدَأُ مِنْ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ م ر فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا مَا يُكَمِّلُ بِهِ النِّصَابَ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي صَوَابُهُ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ السَّائِمَةِ) أَيْ كَالنَّقْدِ سم
(قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ مَاشِيَةً إلَخْ كُرْدِيٌّ قَوْلُهُ
وَأَمَّا السَّائِمَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ؛ لِأَنَّ السَّوْمَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ إصْدَاقِ النَّقْدَيْنِ تَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَا فِي الذِّمَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ مَاشِيَةً إلَخْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَذَكَرَ السَّائِمَةَ إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ
أَمَّا غَيْرُ السَّائِمَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِبَيَانِ إلَخْ) إنْ كَانَ صِلَةَ إيضَاحٍ فَوَاضِحٌ أَوْ عِلَّتَهُ فَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِلْبَيَانِ مَعَ قَوْلِهِ مُعَيَّنًا ثُمَّ مَا الْمَانِعُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَعْلُوفَةِ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُحَوِّجُ لِلْبَيَانِ إبْهَامُ مَوْصُوفِ الْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ لَا لِنَفْيِ الْوُجُوبِ) عَطْفٌ عَلَى الْبَيَانِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَكَالْإِصْدَاقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا تَجِبُ فِي دَيْنٍ جَائِزٍ) أَيْ وَمَالُ الْجَعَالَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْعَمَلِ هُوَ دَيْنٌ جَائِزٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَكْرَى دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ إلَخْ) أَيْ كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ السَّائِمَةِ) أَيْ كَالنَّقْدِ
(قَوْلُهُ لِبَيَانِ إلَخْ) إنْ كَانَ صِلَةَ إيضَاحٍ فَوَاضِحٌ أَوْ عِلَّتِهِ فَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِلْبَيَانِ مَعَ مُعَيَّنًا ثُمَّ مَا الْمَانِعُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَعْلُوفَةِ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَصْدَقَهَا نِصَابَ سَائِمَةٍ مُعَيَّنًا لَزِمَهَا زَكَاتُهُ إذَا تَمَّ حَوْلٌ مِنْ الْإِصْدَاقِ) سَوَاءٌ اسْتَقَرَّ بِالدُّخُولِ وَالْقَبْضِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ،
وَلَوْ أَصْدَقَهَا بَعْضَ نِصَابٍ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْخُلْطَةِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ أَيْضًا، وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ؛ لِأَنَّ السَّوْمَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ إصْدَاقِ التَّقْدِيمِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَا فِي الذِّمَّةِ،
وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، وَبَعْدَ الْحَوْلِ رَجَعَ فِي نِصْفِ الْجَمِيعِ شَائِعًا إنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْمُصَدَّقِ أَوْ لَمْ يَأْخُذَ شَيْئًا،
فَإِنْ طَالَبَهُ السَّاعِي بَعْدَ الرُّجُوعِ وَأَخَذَهَا مِنْهَا أَوْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا مِنْهَا قَبْلَ الرُّجُوعِ فِي بَقِيَّتِهَا رَجَعَ أَيْضًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُخْرَجِ،
وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَادَ إلَيْهِ نِصْفُهَا وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إنْ دَامَتْ الْخُلْطَةُ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ تَمَامِ النِّصَابِ.
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْوُجُوبِ عَلَيْهَا إذَا عَلِمَتْ بِالسَّوْمِ،
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ انْبَنَى عَلَى أَنَّ قَصْدَ السَّوْمِ شَرْطٌ أَمْ لَا
وَالْأَصَحُّ. نَعَمْ وَلَوْ طَالَبَتْهُ الْمَرْأَةُ بِهِ فَامْتَنَعَ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى خَلَاصِهِ فَكَالْمَغْصُوبِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ كَالصَّدَاقِ، وَأَلْحَقَ بِهِمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ بَحْثًا مَالَ الْجَعَالَةِ.
(وَلَوْ أَصْدَقَهَا نِصَابَ سَائِمَةٍ مُعَيَّنًا لَزِمَهَا زَكَاتُهُ إذَا تَمَّ حَوْلٌ مِنْ الْإِصْدَاقِ) سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قَبَضَتْهُ أَمْ لَا لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ وَاحْتُرِزَ بِالْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نِصَابَ سَائِمَةٍ) أَيْ نِصَابًا وَسَامَهُ سَوَاءٌ كَانَ سَائِمَةً قَبْلَهَا أَمْ لَا لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ، وَمَنَعَهَا مِنْهُ بَعْدَ طَلَبِهَا كَالْغَصْبِ فَإِنْ طَلَّقَهَا بِلَا وَطْءٍ قَبْلَ الْحَوْلِ رَجَعَ نِصْفُهُ لَهُ وَعَلَى كُلٍّ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ نِصْفُ شَاةٍ، أَوْ طَلَّقَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ رَجَعَ لَهُ كَذَلِكَ شَائِعًا إنْ أَخَذَ السَّاعِي الْوَاجِبَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، وَإِلَّا رَجَعَ هُوَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُخْرَجِ وَلَوْ يُعَدُّ الرُّجُوعُ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) مِنْ أَنَّ السَّائِمَةَ لَا تَكُونُ فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ سَائِمَةٍ كَالنَّقْدِ لَزِمَهَا زَكَاتُهُ لِأَنَّهُ مِنْ الدَّيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أصدقها نصاب سائمة معينًا .. لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق) سواء استقر بالدخول والقبض أم لا؛ لأنها ملكته بالعقد.
واحترز بـ (المعيّن) عما إذا كان في الذمة .. فلا زكاة فيه؛ لأن وصف السوم لا يثبت في الذمة كما تقدم, خلاف أصداق الدراهم والدنانير؛
فإن الزكاة تجب فيها ناء على وجوها في الدين, فلم يذكر السائمة لاختصاص الزكاة بها بل لاختصاصها باشتراط التعيين.
والصلح عن دم العمد كالصداق وألحق بهما أن الرفعة بحثًا مال الجُعالة.
ولو أصدقها عض نصا سائمة معين .. اعتبرت شروط الخلطة.
ولو طالبته المرأة فامتنع .. كان كالمغصوب, قاله المتولي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.