والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
الشروح عليها
(وَ) الْقَوْلُ (الثَّانِي يُخْرِجُ لِتَمَامِ) السَّنَةِ (الْأُولَى زَكَاةَ الثَّمَانِينَ) لِأَنَّهُ مَلَكَهَا مِلْكًا تَامًّا، وَلِهَذَا لَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَمَةً حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ وَتَبَيَّنَّا اسْتِقْرَارَ مِلْكِهِ عَلَى قِسْطِ الْمَاضِي وَالْحُكْمُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ. وَعَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْأَصْحَابِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْهِدَامِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ قِسْطِ مَا بَقِيَ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَزِمَهُ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْبَابِ وَمَرَّ رَدُّهُ بِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ لَهُ فَصَحَّ إدْخَالُهُ فِيهِ، إذْ الْأَدَاءُ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوُجُوبِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْقَوْلُ (الثَّانِي يُخْرِجُ لِتَمَامِ) السَّنَةِ (الْأُولَى زَكَاةَ الثَّمَانِينَ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا مِلْكًا تَامًّا وَمِنْ ثَمَّ جَازَ وَطْؤُهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً وَلَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ سُقُوطِهَا كَالصَّدَاقِ وَمَرَّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا (فَصْلٌ) فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْبَابِ وَمَرَّ رَدُّهُ بِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ لَهُ فَصَحَّ إدْخَالُهُ فِيهِ إذْ الْأَدَاءُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْوُجُوبِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي جَوَابُهُ
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ) أَيْ الْأُجْرَةُ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ الْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ [فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ]
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى وَمَعَ عَدَمِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ يَمْضِي إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ بِبَابٍ
وَكَذَا لِلْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَهُ فَإِنَّهُمَا غَيْرُ دَاخِلَيْنِ فِي التَّبْوِيبِ فَلَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ بِالْفَصْلِ وَلِهَذَا عَقَدَ فِي الرَّوْضَةِ لِهَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ ثَلَاثَةَ أَبْوَابٍ بَابًا فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَبَابًا فِي تَعْجِيلِهَا وَبَابًا فِي تَأْخِيرِهَا اهـ وَعُلِمَ بِذَلِكَ عَدَمُ مُلَاقَاةِ جَوَابِ الشَّارِحِ لِلِاعْتِرَاضِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ اعْتِرَاضٌ آخَرُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ فَصَحَّ إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ فَحَسَنٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ رَدُّهُ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ فَصَحَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَيْ بَاعِثٌ عَلَى دَعْوَى إدْخَالِهِ فَلْيَكُنْ تَرْجَمَةً مُسْتَقِلَّةً وَلَيْسَ كُلُّ فَصْلٍ دَاخِلًا فِي ضِمْنِ بَابٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي أَشَارَ إلَيْهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَتُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ اشْتِمَالِ الْكِتَابِ عَلَى فُصُولٍ مُنْدَرِجَةٍ فِيهِ دُونَ أَبْوَابِهِ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْبَاعِثَ لِتِلْكَ الدَّعْوَى مَا قَرَّرُوهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ الْكِتَابُ وَالْبَابُ وَالْفَصْلُ فَالْأَوَّلُ بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ وَالثَّانِي بِمَنْزِلَةِ النَّوْعِ وَالثَّالِثُ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ إذْ الْأَدَاءُ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِلْمُنَاسَبَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْقَوْلُ (الثَّانِي يُخْرِجُ لِتَمَامِ) السَّنَةِ (الْأُولَى زَكَاةَ الثَّمَانِينَ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا مِلْكًا تَامًّا، وَلِهَذَا لَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَمَةً حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا كَمَا مَرَّ، وَسُقُوطُهَا بِالِانْهِدَامِ لَا يَقْدَحُ كَمَا فِي الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ مَحَلُّ مَا مَرَّ إذَا تَسَاوَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَكُلٌّ مِنْهَا بِحِسَابِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا انْفَسَخَتْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّتَيْنِ الْمَاضِيَةِ والْمُسْتَقَبَلَةِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ فَقَطْ وَتَبَيَّنَّا اسْتِقْرَارَ مِلْكِهِ عَلَى قِسْطِ الْمَاضِي، وَالْحُكْمُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَصْحَابُ: فَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْهِدَامِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ قِسْطِ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَزِمَهُ فِي مِلْكِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
[فَصْلٌ فِي أَدَاءِ زَكَاةِ الْمَالِ] (فَصْلٌ) فِي أَدَاءِ زَكَاةِ الْمَالِ: كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ بِبَابٍ،
وَكَذَا لِلْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَهُ فَإِنَّهُمَا غَيْرُ دَاخِلَيْنِ فِي التَّبْوِيبِ، فَلَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ بِالْفَصْلِ، وَلِهَذَا عَقَدَ فِي الرَّوْضَةِ لِهَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ ثَلَاثَةَ أَبْوَابٍ: بَابًا فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَبَابًا فِي تَعْجِيلِهَا، وَبَابًا فِي تَأْخِيرِهَا.
(وَالثَّانِي يُخْرِجُ لِتَمَامِ الْأُولَى زَكَاةَ ثَمَانِينَ) لِأَنَّهُ مَلَكَهَا مِلْكًا تَامًّا وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَانَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ مُتَسَاوِيَةً وَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْمَقْبُوضِ.
وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّ كَلَامَ نَقَلَةِ الْمَذْهَبِ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ فِي الذِّمَّةِ وَقُبِضَتْ، وَمَا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً.
فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا
قَوْلُهُ: (زَكَاةُ ثَمَانِينَ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ: وَالْأَصْحَابُ وَإِذَا أَخْرَجَ الْجَمِيعَ ثُمَّ انْهَدَمَتْ الدَّارُ يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ الْأُجْرَةِ، وَلَا يَرْجِعُ الْمُخْرِجُ بِشَيْءٍ انْتَهَى فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَخْرَجَ إلَخْ) أَيْ لِئَلَّا يَنْقُصَ النِّصَابُ لَوْ أَخْرَجَ مِنْهَا كَذَا قَالُوهُ وَتَكَلَّفُوا فِي الْجَوَابِ عَنْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَعِنْدَ التَّأَمُّلِ فِيمَا مَرَّ فِيمَنْ عِنْدَهُ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ لَا إشْكَالَ فَتَأَمَّلْ. نَعَمْ، قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّقْرِيرَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ كَوْنِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ عِشْرِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ.
تَنْبِيهٌ: لِلثَّمَنِ الْمَقْبُوضِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَعَكْسُهُ حُكْمٌ لِلْأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ بِتَلَفِ مُقَابِلِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْوُجُوبِ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ الْفَسْخُ بِانْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ.
فَصْلٌ فِي أَدَاءِ زَكَاةِ الْمَالِ
قَوْلُهُ: (وَمَا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً) لَمْ يَقُلْ وَقُبِضَتْ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَبْضِ فِيهَا وَعَدَمِهِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ، وَلَمْ تُقْبَضْ كَذَلِكَ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَطْرُقُهَا خِلَافُ الدَّيْنِ كَمَا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ يَطْرُقُهَا خِلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ.
[فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ] فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَخْ أَيْ أَدَاؤُهَا يُرِيدُ أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلْأَدَاءِ لَا لِلْوُجُوبِ لَكِنْ لَك أَنْ تَقُولَ الْوُجُوبُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَدَاءِ، لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُكَلَّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والثاني: يخرج لتمام الأولى زكاة الثمانين) هذا قسيم لقوله: (فالأظهر) , ودليله: انه ملك الثمانين ملكًا تامًا, ولهذا لو كانت الأجرة أمة .. حل له وطؤها.
تتمة:
محل الخلاف: في الإخراج فقط,
إما الوجوب .. فثابت قطعًا.
وصورة المسألة: أن يخرج من غيرها فإن أخرج من عينها .. نقص بحسابه, وهذا يعلم: إن ما في الكتاب و (الروضة) ليس مفرعًا على المذهب- وهو: تعلقها بالعين تعلق شركة- كذا نبه عليه الرافعي, وحذفه من (الروضة) ولابد منه, ولا يخفى أن الصورة فيما إذا كانت السنين متساوية,
فإن كانت متفاوتة .. زاد القدر المستقر في بعض السنين ونقص في بعض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.