فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) الْمَالِكُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَى السُّلْطَانِ (لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ نَوَى السُّلْطَانُ) عِنْدَ الصَّرْفِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ لِأَنَّهُ نَائِبُهُمْ فَالدَّفْعُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَا يَجْزِي فَكَذَا نَائِبُهُمْ مَا لَمْ يَنْوِ الْمَالِكُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَ تَفْرِقَةِ السُّلْطَانِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا.
وَالثَّانِي يَجْزِي نَوَى السُّلْطَانُ أَمْ لَا، إذْ الْعَادَةُ فِيمَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَيُفَرِّقُهُ عَلَى الْأَصْنَافِ إنَّمَا هُوَ الْفَرْضُ فَأَغْنَتْ هَذِهِ الْقَرِينَةُ عَنْ النِّيَّةِ،
فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّيَّةِ جَازَ كَغَيْرِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ نَوَى السُّلْطَانُ) غَايَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) الْمَالِكُ عِنْدَ الدَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ (لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ نَوَى السُّلْطَانُ) مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لَهُ فِي النِّيَّةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ نَائِبُهُمْ وَالْمُقَابِلُ قَوِيٌّ جِدًّا فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرُونَ لَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّهُ وَلَوْ نَوَى الْمَالِكُ بَعْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ أَجْزَأَ إذَا وَصَلَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ بَعْدَ النِّيَّةِ كَمَا لَوْ عَزَلَ الْمَالِكُ الْمَالَ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ فَاسْتَقَلَّ الْمُسْتَحِقُّونَ بِأَخْذِهِ فَإِنْ قَبَضَهُمْ مِنْ يَدِ السُّلْطَانِ بَعْدَ نِيَّةِ الْمَالِكِ لَا يَنْقُصُ عَنْ اسْتِقْلَالِهِمْ بِأَخْذِهِ بَعْدَ نِيَّتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ عُزِلَ الْمَالِكُ إلَخْ أَيْ عَلَى مُخْتَارِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَوَلَدِهِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْوِ الْمَالِكُ بَعْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ وَقَبْلَ صَرْفِهِ وَإِلَّا أَجْزَأَ شَرْحُ م ر وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ بِقَبْضِهِ لِكَوْنِهِ بِلَا نِيَّةٍ إلَّا أَنَّ اسْتِدَامَةَ الْقَبْضِ قَبْضٌ فَإِذَا نَوَى وَهُوَ فِي يَدِ الْإِمَامِ وَمَضَى بَعْدَ النِّيَّةِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ الْمُعْتَدُّ بِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ وَهُوَ فِي يَدِهِ لَا تَنْقُصُ عَنْ النِّيَّةِ بَعْدَ إفْرَازِهِ وَيُجْزِئُ فِيمَا لَوْ قَبَضَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى الْمَالِكُ وَمَضَى بَعْدَ نِيَّتِهِ إمْكَانَ الْقَبْضِ وَفِيمَا لَوْ قَبَضَهَا نَحْوُ صَبِيٍّ أَوْ كَافِرٍ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى الْمَالِكُ وَهِيَ فِي يَدِ الْقَابِضِ ثُمَّ دَفَعَهَا الْقَابِضُ لِلْإِمَامِ أَوْ الْمُسْتَحِقِّ؛
لِأَنَّ النِّيَّةَ وَهِيَ فِي يَدِ الْقَابِضِ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ عِنْدَ إفْرَازِهَا وَفِيمَا لَوْ قَبَضَ السَّاعِي مَا يَتَتَمَّرُ رُطَبًا وَتَتَمَّرَ فِي يَدِهِ وَنَوَى الْمَالِكُ بَعْدَ تَتَمُّرِهِ فِي يَدِهِ وَمَضَى بَعْدَ نِيَّتِهِ إمْكَانُ الْقَبْضِ فَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَإِنْ تَتَمَّرَ فِي يَدِهِ يُحْمَلُ عَلَى نَفْيِ الْإِجْزَاءِ بِاعْتِبَارِ الْقَبْضِ السَّابِقِ وَالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لَهُ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّيَّةِ جَازَ كَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ إلَخْ مَفْهُومُهُ الْإِجْزَاءُ إذَا أُذِنَ لَهُ فِي النِّيَّةِ وَنَوَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمُقَابِلُ قَوِيٌّ إلَخْ) فَلَوْ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ) لَوْ أَرَادَ بِعَدَمِ صِحَّةِ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالصَّحِيحِ فَظَاهِرٌ أَوْ بِعَدَمِ حُسْنِهِ فَلَا
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْوِ بَعْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ وَقَبْلَ صَرْفِهِ وَإِلَّا أَجْزَأَ اهـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ بِقَبْضِهِ لِكَوْنِهِ بِلَا نِيَّةٍ إلَّا أَنَّ اسْتِدَامَةَ الْقَبْضِ قَبْضٌ فَإِذَا نَوَى وَهُوَ فِي يَدِ الْإِمَامِ وَمَضَى بَعْدَ النِّيَّةِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ حَصَلَ الْقَبْضُ الْمُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ وَهُوَ فِي يَدِهِ لَا تَنْقُصُ عَنْ النِّيَّةِ بَعْدَ إفْرَازِهِ فَإِذَا مَضَى بَعْدَهَا إمْكَانُ الْقَبْضِ جُعِلَ قَابِضًا وَيُجْزِئُ فِيمَا لَوْ قَبَضَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى الْمَالِكُ وَمَضَى بَعْدَ نِيَّتِهِ إمْكَانُ الْقَبْضِ وَفِيمَا لَوْ قَبَضَهَا نَحْوُ صَبِيٍّ أَوْ كَافِرٍ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى الْمَالِكُ وَهِيَ فِي يَدِ الْقَابِضِ ثُمَّ رَفَعَهَا الْقَابِضُ لِلْإِمَامِ أَوْ الْمُسْتَحِقِّ؛
لِأَنَّ النِّيَّةَ وَهِيَ فِي يَدِ الْقَابِضِ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ عِنْدَ إفْرَازِهَا وَفِيمَا لَوْ قَبَضَ السَّاعِي مَا يَتَتَمَّرُ رُطَبًا وَتَتَمَّرَ فِي يَدِهِ وَنَوَى الْمَالِكُ بَعْدَ تَتَمُّرِهِ فِي يَدِهِ وَمَضَى بَعْدَ نِيَّتِهِ إمْكَانُ الْقَبْضِ فَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَإِنْ تَتَمَّرَ فِي يَدِهِ يُحْمَلُ عَلَى نَفْيِ الْإِجْزَاءِ بِاعْتِبَارِ الْقَبْضِ السَّابِقِ وَالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ م ر.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُجْزِئَ نِيَّةُ الْمَالِكِ بَعْدَ الدَّفْعِ لَهُ وَقَبْلَ صَرْفِهِ أَوْ مَعَهُ كَالْوَكِيلِ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ نَائِبًا لِلْمَالِكِ وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَحِقِّ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَجُزْ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْمَالِكُ بَعْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ أَجْزَأَ إذَا وَصَلَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ بَعْدَ النِّيَّةِ كَمَا لَوْ عَزَلَ الْمَالِكُ الْمَالَ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ فَاسْتَقَلَّ الْمُسْتَحِقُّونَ بِأَخْذِهِ فَإِنَّ قَبْضَهُمْ مِنْ يَدِ السُّلْطَانِ بَعْدَ نِيَّةِ الْمَالِكِ لَا يَنْقُصُ عَنْ اسْتِقْلَالِهِمْ بِأَخْذِهِ بَعْدَ نِيَّتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لَهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ الْإِجْزَاءُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي النِّيَّةِ وَنَوَى وَحِينَئِذٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَكِيلُ الْمَالِكِ فِي الدَّفْعِ إلَى الْمُسْتَحِقُّ فَلَا يَبْرَأُ الْمَالِكُ قَبْلَ الدَّفْعِ لِلْمُسْتَحِقِّ إذْ لَا يَظْهَرُ صِحَّةُ كَوْنِهِ نَائِبَ الْمَالِكِ وَنَائِبَ الْمُسْتَحِقِّ أَيْضًا حَتَّى يَصِحَّ قَبْضُهُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) الْمَالِكُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَى السُّلْطَانِ (لَمْ يُجْزِئْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ نَوَى السُّلْطَانُ) عِنْدَ الْقَسْمِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَحِقِّينَ وَالدَّفْعُ إلَيْهِمْ بِلَا نِيَّةٍ لَا يُجْزِئُ فَكَذَا نَائِبُهُمْ.
وَالثَّانِي: يُجْزِئُ نَوَى السُّلْطَانُ أَوْ لَمْ يَنْوِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيمَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَيُفَرِّقُهُ عَلَى الْأَصْنَافِ إنَّمَا هُوَ الْفَرْضُ فَأَغْنَتْ هَذِهِ الْقَرِينَةُ عَنْ النِّيَّةِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّيَّةِ جَازَ كَغَيْرِهِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ النِّيَّةُ إذَا أَخَذَ زَكَاةَ الْمُمْتَنِعِ) مِنْ أَدَائِهَا نِيَابَةً عَنْهُ.
وَالثَّانِي: لَا تَلْزَمُهُ وَتُجْزِئُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ
(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ) عِنْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ (لَمْ يُجْزِئْ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ نَوَى السُّلْطَانُ) عِنْدَ الْقَسْمِ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يُجْزِئُ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ بِلَا نِيَّةٍ،
وَالثَّانِي يُجْزِئُ نَوَى السُّلْطَانُ أَمْ لَمْ يَنْوِ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ إلَيْهِ إلَّا الْفَرْضَ. وَلَا يَقْسِمُ إلَّا الْفَرْضَ فَأَغْنَتْ هَذِهِ الْقَرِينَةُ عَنْ النِّيَّةِ
قَوْلُهُ: (لَمْ يُجْزِئْ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْوِ الْمَالِكُ الزَّكَاةَ قَبْلَ صَرْفِ الْإِمَامِ.
قَوْلُهُ: (بِلَا نِيَّةٍ) أَيْ يَقِينًا
فَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ فِي النِّيَّةِ لَمْ يَقَعْ زَكَاةً فَيَسْتَرِدُّهُ ثُمَّ يَنْوِي ثُمَّ يُعِيدُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْ يُخْرِجُ غَيْرَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن لم ينو) أي: المالك عند الدفع إلى السلطان (.. لم يجزئ على الصحيح وإن نوى السلطان) كما لو دفع إلى الأصناف بغير نبة؛
فإن السلطان نائبهم.
والثاني: يجزئ؛ لأن الإمام لا يدفع إليه إلا الفرض, فاكتفى بهذا الظاهر عن النية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.