وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
الشروح عليها
(وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْمُعَجَّلُ زَكَاةً) لِعُرُوضِ مَانِعٍ وَجَبَتْ ثَانِيًا كَمَا مَرَّ.
نَعَمْ لَوْ عَجَّلَ شَاةً مِنْ أَرْبَعِينَ فَتَلِفَتْ فِي يَدِ الْقَابِضِ لَمْ يَجِبْ التَّجْدِيدُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ وَلَا يَكْمُلُ بِهَا نِصَابُ السَّائِمَةِ وَ (اسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ (إنْ كَانَ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ لِأَنَّهُ دَفَعَهُ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْقَابِضُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِذَا عَرَضَ مَانِعُ الِاسْتِحْقَاقِ اسْتَرَدَّ كَمَا إذَا عَجَّلَ أُجْرَةَ الدَّارِ ثُمَّ انْهَدَمَتْ فِي الْمُدَّةِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ الِاسْتِرْدَادِ قَبْلَ عُرُوضِ الْمَانِعِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِتَبَرُّعِهِ بِالتَّعْجِيلِ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا وَعُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ بِدُونِ مَانِعٍ لَمْ يَسْتَرِدَّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْقَبْضُ حِينَئِذٍ صَحِيحٌ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِفَسَادِ الشَّرْطِ لِتَبَرُّعِهِ حِينَئِذٍ بِالدَّفْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ التَّجْدِيدُ) أَيْ عَلَى الْمَالِكِ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَرَدَّ الْمَالِكُ) أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْقَابِضِ فِي مُقَابَلَةِ النَّفَقَةِ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ لَا يَرْجِعَ قِيَاسًا عَلَى الْغَاصِبِ إذَا جَهِلَ كَوْنَهُ مَغْصُوبًا وَعَلَى الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ عَالِمًا بِفَسَادِ الشَّرْطِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ فَالْقَبْضُ فَاسِدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ عَجَّلَ شَاةً مِنْ أَرْبَعِينَ فَتَلِفَتْ فِي يَدِ الْقَابِضِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ عَرْضٌ مَانِعٌ مِنْ وُقُوعِهَا زَكَاةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْمُعَجَّلُ زَكَاةً اُسْتُرِدَّ إنْ كَانَ شَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ) كَمَا إذَا عَجَّلَ أُجْرَةَ دَارٍ ثُمَّ انْهَدَمَتْ فِي الْمُدَّةِ
أَمَّا قَبْلَ الْمَانِعِ فَلَا يُسْتَرَدُّ مُطْلَقًا كَمُتَبَرِّعٍ بِتَعْجِيلِ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَهُ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فَلَا يُسْتَرَدُّ بَلْ نَظَرَ شَارِحٌ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ أَمَّا قَبْلَ الْمَانِعِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا عَدِيلُهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ مَا نَصُّهُ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ اُسْتُرِدَّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَهُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ قَيْدٌ فِيهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا الشَّرْطُ يُوجِبُ عِلْمَ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ كَافٍ فِي الِاسْتِرْدَادِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عِلْمُ الْقَابِضِ إنَّمَا يَكْفِي فِي الِاسْتِرْدَادِ عِنْدَ عُرُوضِ الْمَانِعِ وَالْكَلَامُ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمَانِعِ
فَلَوْ وُجِدَ هَذَا الشَّرْطُ ثُمَّ عَرَضَ مَانِعٌ فَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ الِاسْتِرْدَادِ لِوُجُودِ عِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ إذْ قَدْ يُشْتَرَطُ الِاسْتِرْدَادُ وَلَا يُذْكَرُ أَنَّهَا مُعَجَّلَةٌ سم وَلَك أَنْ تَمْنَعَ إيجَابَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ لِعِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ.
(قَوْلُهُ بَلْ نَظَرَ شَارِحٌ إلَخْ) وَهُوَ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِفَسَادِ الشَّرْطِ اهـ فَالْقَبْضُ فَاسِدٌ ع ش وَأَطْلَقَ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ عَدَمَ الصِّحَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ دَفْعِهِ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي دَفْعِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ فَإِنْ فَرَّقَ الْإِمَامُ اسْتَرَدَّ قَطْعًا إذَا ذَكَرَ التَّعْجِيلَ وَلَا حَاجَةَ إلَى شَرْطِ الرُّجُوعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (اسْتَرَدَّ) أَيْ سَوَاءٌ أَعَلِمَ حُكْمَ التَّعْجِيلِ أَمْ لَا نَعَمْ لَوْ قَالَ هَذِهِ زَكَاتِي الْمُعَجَّلَةُ فَإِنْ لَمْ تَقَعْ زَكَاةً فَهِيَ نَافِلَةٌ لَمْ يَسْتَرِدَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إنْ كَانَ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ) هَلْ يُتَصَوَّرُ شَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ بِلَا تَصْرِيحٍ بِالتَّعْجِيلِ بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ زَكَاتِي فَإِنْ عَرَضَ مَانِعٌ اسْتَرْدَدْتهَا فَإِنْ اُعْتُدَّ بِذَلِكَ كَانَ قَوْلَ الْمَحَلِّيَّ فِي تَفْسِيرِ مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ وَهُوَ ذِكْرُ التَّعْجِيلِ شَامِلًا لِشَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فِيهِ مِنْ تَضَمُّنِهِ ذِكْرَ التَّعْجِيلِ وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مَعَ التَّعْجِيلِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ شَرَطَهُ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فَلَا يُسْتَرَدُّ) لَا يُقَالُ هَذَا الشَّرْطُ يُوجِبُ عِلْمَ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ كَافٍ فِي الِاسْتِرْدَادِ فَيَنْبَغِي ثُبُوتُ الِاسْتِرْدَادِ لِوُجُوبِ عِلْمِ الْقَابِضِ وَالشَّرْطُ الْمَذْكُورُ إنْ لَمْ يُقَوِّهِ فِي ذَلِكَ مَا نَافَاهُ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عِلْمُ الْقَابِضِ إنَّمَا يَكْفِي فِي الِاسْتِرْدَادِ عِنْدَ عُرُوضِ الْمَانِعِ وَالْكَلَامُ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمَانِعِ
فَلَوْ وُجِدَ هَذَا الشَّرْطُ ثُمَّ عَرَضَ مَانِعٌ فَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ الِاسْتِرْدَادِ لِوُجُودِ عِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ إذْ قَدْ يُشْتَرَطُ الِاسْتِرْدَادُ وَلَا يُذْكَرُ أَنَّهَا مُعَجَّلَةٌ
(قَوْلُهُ بَلْ نَظَرَ شَارِحٌ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر الصِّحَّةَ
(وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْمُعَجَّلُ زَكَاةً) لِعُرُوضِ مَانِعٍ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ ثَانِيًا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. نَعَمْ لَوْ عَجَّلَ شَاةً مِنْ أَرْبَعِينَ فَتَلِفَتْ بِيَدِ الْقَابِضِ لَمْ يَجِبْ التَّجْدِيدُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ، وَلَا يَكْمُلُ بِهَا نِصَابُ السَّائِمَةِ، وَ (اسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ (إنْ كَانَ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ دَفَعَهُ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْقَابِضُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،
فَإِذَا عَرَضَ مَا يَمْنَعُ الِاسْتِحْقَاقَ اسْتَرَدَّ: كَمَا إذَا عَجَّلَ أُجْرَةَ الدَّارِ ثُمَّ انْهَدَمَتْ فِي الْمُدَّةِ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ قَبْلَ عُرُوضِ الْمَانِعِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَرَّعَ بِالتَّعْجِيلِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا، وَفُهِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ إنْ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ بِدُونِ مَانِعٍ لَا يَسْتَرِدُّ وَهُوَ كَذَلِكَ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَفِي صِحَّةِ الْقَبْضِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ اهـ.
وَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ
(وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْمُعَجَّلُ زَكَاةً) الْعُرُوض مَانِعٌ (اسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ (إنْ كَانَ شَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْمُعَجَّلُ زَكَاةً) فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ بَعْدَ عُرُوضِ الْمَانِعِ لَا قَبْلَهُ وَالْمُسْتَرَدُّ لِلْمَالِكِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ، نَعَمْ لَوْ مَاتَ الْمَالِكُ مُرْتَدًّا فَالْمُسْتَرَدُّ فَيْءٌ فَالْمُطَالَبُ بِهِ الْإِمَامُ كَمَا مَرَّ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِثْلُ الزَّكَاةِ مَا لَهُ سَبَبَانِ كَدَمِ التَّمَتُّعِ. وَكَذَا الْكَفَّارَةُ وَنَحْوُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا لم يقع المعجل زكاة .. استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع) ؛ لأنه مال دفعه إلى مستحق قبضه في المستقبل,
فإذا عرض مانع .. استرد كما لو دفع الأجرة معجلًا ثم انهدمت الدار قبل انقضاء المدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.