وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ) (إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ) بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ أَوْ سَكَتَ فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا (وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْقَابِضُ) (لَمْ يَسْتَرِدَّ) وَتَكُونُ تَطَوُّعًا لِتَفْرِيطِ الدَّافِعِ بِسُكُوتِهِ.
وَالثَّانِي يَسْتَرِدُّ لِظَنِّهِ الْوُقُوعَ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَمْ يَقَعْ عَنْهَا وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَالِكِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْقَابِضُ لَمْ يَسْتَرِدَّ) الدَّافِعُ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِعْلَامِ عِنْدَ الْأَخْذِ وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَالِكِ وَلَا أَثَرَ لِلْعِلْمِ بِالتَّعْجِيلِ بَعْدَ الْقَبْضِ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِيهِ (تَنْبِيهٌ) هَلْ يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ مِمَّا هُوَ نَظِيرُهَا بِأَنْ كَانَ لَهُ سَبَبَانِ فَعَجَّلَ عَنْ أَحَدِهِمَا كَأَنْ ذَبَحَ مُتَمَتِّعٌ عَقِبَ فَرَاغِ عُمْرَتِهِ ثُمَّ دَفَعَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَبَانَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ دَمٌ فَيُقَالُ إنْ شَرَطَ أَوْ قَالَ دَمِي الْمُعَجَّلُ أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ بِالتَّعْجِيلِ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا أَوْ يَخْتَصُّ هَذَا بِالزَّكَاةِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهَا فِي أَصْلِهَا مُوَاسَاةٌ فَرُفِقَ بِمُخْرِجِهَا مُعَجَّلًا لَهَا بِتَوْسِيعِ طُرُقِ الرُّجُوعِ لَهُ
بِخِلَافِ نَحْوِ الدَّمِ وَالْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ فِي أَصْلِهِ بَدَلُ جِنَايَةٍ فَضُيِّقَ عَلَيْهِ بِعَدَمِ رُجُوعِهِ فِي تَعْجِيلِهِ مُطْلَقًا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَفَرْضُهُمْ ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِغَيْرِهَا يَمِيلُ لِلثَّانِي وَالْمُدْرِكُ يَمِيلُ لِلْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَرِدَّ الدَّافِعُ) أَيْ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَى قَاصِدًا لَهُ وَصَدَّقَهُ الْآخِذُ أَسْنَى وَإِيعَابٌ أَيْ وَيَكُونُ تَطَوُّعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِتَفْرِيطِهِ) إلَى قَوْلِهِ إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ الْإِيعَابُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِيهِ) يَنْبَغِي وَقَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ إذْ بِتَمَامِهِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ فَلَا أَثَرَ لِلْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُ الِاسْتِرْدَادِ مُطْلَقًا إذْ مِنْ لَازِمِ الِاسْتِرْدَادِ حُصُولُ هَذَا الْعِلْمِ سم
(قَوْلُهُ فَبَانَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ دَمٌ) أَيْ كَأَنْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْهُ وَأَنْ لَا يَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ
(قَوْلُهُ إنْ شَرَطَ) أَيْ الِاسْتِرْدَادَ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ
(قَوْلُهُ أَوْ يَخُصُّ هَذَا) أَيْ التَّفْصِيلَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ إلَخْ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي نَقْصِ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ تَلَفِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي هَذَيْنِ أَيْ النَّقْصِ وَالتَّلَفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ ذَكَرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَى الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِيهِ) يَنْبَغِي وَقَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ إذْ بِتَمَامِهِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ فَلَا أَثَرَ لِلْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُ الِاسْتِرْدَادِ مُطْلَقًا إذْ مِنْ لَازِمِ الِاسْتِرْدَادِ حُصُولُ هَذَا الْعِلْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ الْقَطْعَ بِهِ (أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ) بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الزَّكَاةِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا (وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْقَابِضُ لَمْ يَسْتَرِدَّ) وَيَكُونُ تَطَوُّعًا لِتَفْرِيطِ الدَّافِعِ بِتَرْكِ الْإِعْلَامِ عِنْدَ الْأَخْذِ.
وَالثَّانِي: يَسْتَرِدُّ لِظَنِّهِ الْوُقُوعَ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَمْ يَقَعْ عَنْهَا.
وَالثَّالِثُ: إنْ كَانَ الْمُعْطِي هُوَ الْإِمَامُ رَجَعَ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَالِكُ فَلَا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي مَالَ الْغَيْرِ فَلَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ تَطَوُّعًا، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْقَابِضُ عَمَّا إذَا عَلِمَهُ عِنْدَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ كَمَا مَرَّ.
وَلَوْ تَجَدَّدَ لَهُ الْعِلْمُ بَعْدَ الْقَبْضِ فَهَلْ هُوَ كَالْمُقَارِنِ أَوْ لَا؟ قَالَ السُّبْكِيُّ: فِي كَلَامِ أَبِي حَامِدٍ وَالْإِمَامِ مَا يُفْهِمُ أَنَّهُ كَالْمُقَارِنِ. وَهُوَ الْأَقْرَبُ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ) بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الزَّكَاةِ (وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْقَابِضُ لَمْ يَسْتَرِدَّ) وَيَكُونُ تَطَوُّعًا،
وَالثَّانِي يَسْتَرِدُّ لِظَنِّهِ الْوُقُوعَ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَمْ يَقَعْ عَنْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الزَّكَاةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى سَاكِنًا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا، لَا يَكُونُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ لَكِنْ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ بِخِلَافٍ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَسْتَرِدُّ) رَجَّحَهُ فِي الْكِفَايَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعْطِي هُوَ الْإِمَامُ، وَاقْتَضَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض .. لم يسترد) ؛ لتفريطه بترك الإعلام عند الأخذ.
والثاني: يسترد؛ لأنه لم يقع الموقع.
والثالث -وهو المنصوص, وصححه في (الكفاية) , واقتضى كلام الرافعي أن الأكثرين عليه-: إن كان المعطي الإمام .. رجع,
وإن كان المالك .. فلا؛ لأن الإمام يعطي مال الغير فلا يمكن وقوعه تطوعًا, ولا تهمة أيضًا في استرداده, بخلاف المالك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.