فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَأْخِيرُ) الْمَالِكِ أَدَاءَ (الزَّكَاةِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ) وَقَدْ مَرَّ (يُوجِبُ الضَّمَانَ) أَيْ إخْرَاجَ قَدْرِ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّيهِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ كَأَنْ أَخَّرَ لِطَلَبِ الْأَحْوَجِ كَمَا مَرَّ لِحُصُولِ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا أَخَّرَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيَتَقَيَّدُ جَوَازُهُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ (وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ) الْمُزَكَّى أَوْ أُتْلِفَ وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ مُرَادَهُ بِالضَّمَانِ الْإِخْرَاجُ سَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ إدْخَالَ الْوَاوِ عَلَى " لَوْ " خَطَأٌ هَهُنَا سَوَاءٌ جَعَلْت يُوجِبُ بِمَعْنَى يَقْتَضِي أَوْ يُكَلَّفُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اشْتَرَاكَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا قَبْلَهُ فِي الْحُكْمِ وَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ أَوْلَى بِعَدَمِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْإِخْرَاجِ إنَّمَا هُوَ التَّأْخِيرُ لَا نَفْسُ التَّمَكُّنِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ، مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعَدَمُ تَعَرُّضِهِ لِحُكْمِ الضَّمَانِ فَالْأَصْوَبُ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ جَعْلُ الْوَاوِ لِلْحَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَأْخِيرُ) الْمَالِكِ إخْرَاجَ (الزَّكَاةِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ) بِمَا مَرَّ (يُوجِبُ الضَّمَانَ) أَيْ إخْرَاجَ قَدْرِ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّيهِ (وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ) لِتَقْصِيرِهِ بِحَبْسِ الْحَقِّ عَنْ مُسْتَحِقِّيهِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ التَّمَكُّنُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ

٢٬٨١٥

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ لَا لِلْوُجُوبِ إذْ لَوْ تَأَخَّرَ الْإِمْكَانُ مُدَّةً فَابْتِدَاءُ الْحَوْلِ الثَّانِي مِنْ تَمَامِ الْأَوَّلِ لَا مِنْ الْإِمْكَانِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُسْتَحِقُّونَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ السَّابِقَةِ إذَا أُوجِرَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةٍ وَقَدْ أَدَّى مِنْ غَيْرِهَا فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي رُبْعِ الْمِائَةِ بِكَمَالِهِ مِنْ حِينِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ قَالَ هُنَا إذَا قُلْنَا الْفُقَرَاءُ شُرَكَاءُ الْمَالِكِ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ الثَّانِي مِنْ الدَّفْعِ إذَا كَانَ نِصَابًا فَقَطْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَلَوْ حَدَثَ نِتَاجٌ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْإِمْكَانِ ضُمَّ لِلْأَصْلِ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَنَحْوِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ هُنَا حُكْمَيْنِ مُتَمَايِزَيْنِ الضَّمَانُ وَالْوُجُوبُ وَكُلٌّ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ

٢٬٨١٦

وَأَمَّا ثَمَّ فَلَيْسَ إلَّا الْوُجُوبُ وَالْقَوْلُ بِهِ مَعَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ مُتَعَذِّرُ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَيِّدٍ لِاقْتِضَائِهِ اشْتِرَاكَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي الْحُكْمِ وَأَنَّ مَا قَبْلَهَا أَوْلَى بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ التَّلَفُ هُوَ مَحَلُّ الضَّمَانِ

٢٬٨١٧

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَالْوَاجِبُ الْأَدَاءُ وَيَدْخُلُ مَعَ ذَلِكَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَغْرَمَ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ اهـ وَيُرَدُّ بِمَا قَرَّرْته أَنَّ مَعْنَاهُ وَتَأْخِيرُ إخْرَاجِهَا بَعْدَ التَّمَكُّنِ يُوجِبُ الْإِخْرَاجَ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ التَّلَفِ وَمَا بَعْدَهُ مُشْتَرِكَانِ فِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ وَهُوَ قَبْلَهُ أَوْلَى بِالْوُجُوبِ مِنْهُ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ سَقَطَ فَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ مَعَ التَّلَفِ فَأَوْلَى مَعَ الْبَقَاءِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (يُوجِبُ الضَّمَانَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ كَأَنْ أَخَّرَ لِطَلَبِ الْأَحْوَجِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِحُصُولِ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا أُخِّرَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيَتَقَيَّدُ جَوَازُهُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ) نَاقَشَ فِيهِ سم

(قَوْلُهُ أُخِذَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلتَّفْسِيرِ

(قَوْلُهُ إذَا أُوجِرَتْ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَدْ أَدَّى إلَخْ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ.

(قَوْلُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُسْتَحِقُّونَ) أَيْ

٧٬٦٩٩

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَلَكُوهُ وَهُوَ قَدْرُ الزَّكَاةِ فَمِنْ حِينِ الْأَدَاءِ

(قَوْلُهُ فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي رُبْعِ الْمِائَة بِكَمَالِهِ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقُولُ هُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَدْرِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ الَّذِي مَلَكَهُ الْمُسْتَحِقُّونَ لَا فِيمَا عَدَاهُ مِنْ بَقِيَّةِ رُبْعِ الْمِائَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ النِّصَابِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ حَوْلِهِ الثَّانِي مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَلْ لَوْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ حِصَّةُ السَّنَةِ بِأَنْ كَانَ حِصَّةُ كُلِّ سَنَةٍ نِصَابًا فَقَطْ لَكَانَ الْقِيَاسُ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ مِنْ حِصَّةِ السَّنَةِ مَا ذُكِرَ؛

لِأَنَّهُ مَضْمُومٌ إلَى بَقِيَّةِ الْحِصَصِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَهَا مَمْلُوكٌ لَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ جَمِيعَ الرُّبْعِ بَلْ قَدْرَ زَكَاتِهِ فَقَطْ وَلِقَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْ مَسْأَلَةِ الدَّارِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُسْتَحِقُّونَ فَتَأَمَّلْ وَقَدْ تُؤَوَّلُ عِبَارَتُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَوْلِ مَجْمُوعِ الرُّبْعِ مِنْ حِينِ الْإِخْرَاجِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سم.

عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ فِي رُبْعِ الْمِائَةِ بِكَمَالِهِ كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْمَمْلُوكَ لَهُمْ رُبْعُ عُشْرِ رُبْعِ الْمِائَةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَدَثَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ تَأَخَّرَ الْإِمْكَانُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ هُنَا حُكْمَيْنِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَفِي نَحْوِ الصَّلَاةِ الْحُكْمَانِ الْوُجُوبُ وَالْأَدَاءُ أَيْ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ الضَّمَانِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِخْرَاجُ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْهُ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَمَيِّزَيْنِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُوبُ نَحْوِ الصَّلَاةِ بِدُونِ وُجُوبِ فِعْلِهِ وَلَوْ قَضَاءً

(قَوْلُهُ وَأَمَّا ثَمَّ) أَيْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ بِهِ) أَيْ بِالْوُجُوبِ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ وَ

(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ التَّمَكُّنَ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ قِيلَ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا صَحِيحٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِنْ غَيْرَ جَيِّدٍ إلَخْ)

٧٬٧٠٠

قَالَ فِي الْمُغْنِي وَفِي جَعْلِهِ التَّلَفَ غَايَةً نَظَرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ مَحَلُّ الضَّمَانِ

٧٬٧٠١

وَأَمَّا قَبْلَ التَّلَفِ فَيُقَالُ وَجَبَ الْأَدَاءُ وَلَا يَحْسُنُ الْقَوْلُ فِيهِ بِالضَّمَانِ فَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ الْوَاوِ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ الضَّمَانُ الْغُرْمُ بَعْدَ الِانْعِدَامِ وَالِانْعِدَامُ قَدْ يَكُونُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مُسْتَنِدًا إلَى أَحَدٍ كَالْمَالِكِ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَأَنْ يَكُونَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ الْقِسْمُ الثَّانِي فَيَبْقَى الْأَوَّلُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَوْلَى بِالضَّمَانِ مِنْ الثَّانِي فَبَطَلَ قَوْلُ الْمُعْتَرِضِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ مَحَلُّ الضَّمَانِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَبِالتَّأَمُّلِ حَقِيقٌ بَصْرِيٌّ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ قَاعِدَةَ الْغَايَةِ تَقْدِيرُ نَقِيضِ الْمَذْكُورِ وَنَقِيضُهُ هُنَا عَدَمُ التَّلَفِ لَا الْإِتْلَافُ

(قَوْلُهُ اشْتِرَاكُ مَا قَبْلَهَا) أَيْ الْمُقَدَّرُ وَهُوَ عَدَمُ التَّلَفِ

(قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهَا) أَيْ الْمَذْكُورِ وَهُوَ التَّلَفُ (وَقَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ) أَيْ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا قَبْلَهُ) الْأَنْسَبُ وَأَمَّا مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَا قَرَّرْته إلَخْ) أَقُولُ يُرَدُّ أَيْضًا بِجَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْإِخْرَاجِ إنَّمَا هُوَ التَّأْخِيرُ لَا نَفْسُ التَّمَكُّنِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعَدَمُ تَعَرُّضِهِ لِحُكْمِ الضَّمَانِ فَالْأَصْوَبُ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ جَعْلُ الْوَاوِ لِلْحَالِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ تِلْكَ الْأَجْوِبَةِ إنَّمَا يُلَاقِي الِاعْتِرَاضَ وَيَدْفَعُهُ لَوْ كَانَ الِاعْتِرَاضُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ لَا بِعَدَمِ الْجَوْدَةِ وَالْحُسْنِ كَمَا هُنَا

(قَوْلُهُ وَهَذَا صَحِيحٌ إلَخْ) لَا يُقَالُ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الضَّمَانُ بِمَعْنَى الْإِخْرَاجِ لَمْ يُتَّجَهْ تَقْيِيدُهُ بِالتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ تَأْخِيرٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُقَيَّدُ بِالتَّأْخِيرِ وُجُوبُ الْإِخْرَاجِ حَالَتَيْ التَّلَفِ وَالْوُجُودِ وَهَذَا لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ سم وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمُؤَخَّرُ زَكَاتُهُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ (قَبْلَهُ) أَيْ التَّلَفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَلَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بَلْ يَتَعَلَّقُ الْوَاجِبُ بِتَرِكَتِهِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ) صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ التَّمَكُّنِ فِي وُجُوبِهِمَا فَانْظُرْ هَلْ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْحَجِّ مَا نَصُّهُ وَبَقِيَ شَرْطٌ خَامِسٌ وَهُوَ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ وُجُودِ الِاسْتِطَاعَةِ مَا يُمْكِنُهُ السَّيْرُ فِيهِ لِأَدَاءِ النُّسُكِ عَلَى الْعَادَةِ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ لِقَطْعِ أَكْثَرَ مِنْ مَرْحَلَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَلَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ انْتَفَى ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ أَصْلًا فَضْلًا عَنْ قَضَائِهِ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ هَذَا عَاجِزٌ فَكَيْفَ يَكُونُ مُسْتَطِيعًا وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْت قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُهَا لِإِمْكَانِ تَتْمِيمِهَا بَعْدَهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا اهـ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ التَّمَكُّنِ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ دُونَ الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي رُبْعِ الْمِائَةِ بِكَمَالِهِ مِنْ حِينِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقُولُ هُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَدْرِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي مَلَكَهُ الْمُسْتَحِقُّونَ لَا فِيمَا عَدَاهُ مِنْ بَقِيَّةِ رُبْعِ الْمِائَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمِائَةِ وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ النِّصَابِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ حَوْلِهِ الثَّانِي مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَلْ لَوْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ حِصَّةُ السَّنَةِ بِأَنْ كَانَ حِصَّةُ كُلِّ سَنَةٍ نِصَابًا فَقَطْ لَكَانَ الْقِيَاسُ فَمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ مِنْ حِصَّةِ السَّنَةِ مَا ذُكِرَ؛

لِأَنَّهُ مَضْمُومٌ إلَى بَقِيَّةِ الْحِصَصِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَهَا مَمْلُوكٌ لَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ جَمِيعَ الرُّبْعِ بَلْ قَدْرَ زَكَاتِهِ فَقَطْ وَلِقَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْ مَسْأَلَةِ الدَّارِمِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُسْتَحِقُّونَ فَتَأَمَّلْ وَقَدْ تُؤَوَّلُ عِبَارَتُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَوْلِ مَجْمُوعِ الرُّبْعِ مِنْ حِينِ الْإِخْرَاجِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَنَحْوِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ هُنَا حُكْمَيْنِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَفِي نَحْوِ الصَّلَاةِ الْحُكْمَانِ الْمَذْكُورَانِ الْوُجُوبُ وَالْأَدَاءُ أَيْ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ الضَّمَانِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِخْرَاجُ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْهُ قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ) يُتَأَمَّلُ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْحَاشِيَةِ عَلَى قَوْلِهِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَا قَرَّرْته إلَخْ) أَقُولُ يُرَدُّ أَيْضًا بِجَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ) لَا يُقَالُ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الضَّمَانُ بِمَعْنَى الْإِخْرَاجِ لَمْ يُتَّجَهْ تَقْيِيدُهُ بِالتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ تَأْخِيرٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُقَيَّدُ بِالتَّأْخِيرِ وُجُودُ الْإِخْرَاجِ حَالَتَيْ التَّلَفِ وَالْوُجُودِ وَهَذَا لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ تَلَفُ الْمَالِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِلَا تَفْرِيطٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَأْخِيرُ) أَدَاءِ (الزَّكَاةِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ (يُوجِبُ الضَّمَانَ) لَهَا وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ كَأَنْ أَخَّرَ لِطَلَبِ الْأَفْضَلِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ) الْمُزَكَّى أَوْ أَتْلَفَ لِتَقْصِيرِهِ بِحَبْسِ الْحَقِّ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ.

٦٬٥١٣

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَجَمِيعُ مَا بَعْدَهَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالتَّعْجِيلِ، فَكَانَ يَنْبَغِي إفْرَادُهُ بِفَصْلٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَفِي جَعْلِهِ التَّلَفَ غَايَةً نَظَرٌ،

٦٬٥١٤

فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ مَحَلُّ الضَّمَانِ.

٦٬٥١٥

وَأَمَّا قَبْلَ التَّلَفِ فَيُقَالُ: وَجَبَ الْأَدَاءُ وَلَا يَحْسُنُ فِيهِ الْقَوْلُ بِالضَّمَانِ فَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ الْوَاوِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَأْخِيرُ الزَّكَاةِ) أَيْ أَدَائِهَا (بَعْدَ التَّمَكُّنِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ (يُوجِبُ الضَّمَانَ) لَهَا (إنْ تَلِفَ الْمَالُ) الْمُزَكَّى لِتَقْصِيرِهِ بِحَبْسِ الْحَقِّ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَدَائِهَا إلَى إخْرَاجِهَا) فَالْغَايَةُ صَحِيحَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ تَلِفَ) زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ خَطَأٌ سَوَاءٌ جَعَلْت يُوجِبُ بِمَعْنَى يَقْتَضِي أَوْ يُكَلِّفُ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اشْتِرَاكَ مَا بَعْدَ إنْ وَمَا قَبْلَهَا فِي الْحُكْمِ وَيَكُونُ مَا بَعْدَهَا أَوْلَى بِعَدَمِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّلَفَ هُوَ مَحَلُّ الضَّمَانِ،

٩٩٥

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَالْوَاجِبُ الْأَدَاءُ، وَثَبَتَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا دُخُولُهَا فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَغْرَمَ لَوْ تَلِفَ قَالَ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ اهـ. أَقُولُ لَا خَفَاءَ أَنَّ إيجَابَ الضَّمَانِ بِالتَّأْخِيرِ لَهُ ثَمَرَاتٌ، مِنْهَا تَكْلِيفُ الْمَالِكِ الْإِخْرَاجَ عِنْدَ التَّلَفِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ وَمِنْهَا تَكْلِيفُهُ إيَّاهُ لَوْ عَرَضَ لَهُ حَائِلٌ دُونَ الْمَالِ مِنْ غَيْبَةٍ، أَوْ ضَلَالٍ أَوْ يَدٍ عَادِيَةٍ أَوْ إتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ،

٩٩٦

وَمِنْ الْبَيِّنِ أَنَّ حَالَةَ تَلَفِهِ بِآفَةٍ الَّتِي هِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ أَوْلَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَتَحَصَّلْ فِيهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ بِخِلَافِهِ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجُو الْعَوْدَ وَالْأَجْنَبِيُّ ضَامِنٌ فَهُوَ مُخْطِئٌ فِيمَا خَطَّأَ النَّوَوِيَّ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان وإن تلف المال) سواء طولب به أم لا؛ لأنه قصر بحبسه الحق عن مستحقه فيلزمه أن يؤدي ما كان يؤديه قبل التلف.

هذا هو المراد ب (الضمان) لا أنه يضمنه ضمان المتلفات,

٦٬٦٢٣

فإذا كان عنده خمس من الإبل فأتلفها .. لزمه شاة ويؤخذ منه الحكم في إتلاف من باب أولى.

وهذه المسألة وما بعدها لا تعلق لها بفصل تعجيل الزكاة, فكان ينبغي إفرادها بفصل كما في (المحرر) , وحكمها مبنى على أن التمكن شرط في الوجوب أو في الضمان, وقد تقدم: أن الأصح: الثاني, وتظهر فائدتها في نقص النصاب بعد الحول وقبل التمكن كما سيأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.