ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
الشروح عليها
(وَلَوْ) (تَلِفَ بَعْضُهُ) بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ وَبَقِيَ بَعْضُهُ وَلَا تَفْرِيطَ وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا بِذِكْرِهِ فِيمَا بَعْدَهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِسْطَ مَا بَقِيَ) بَعْدَ إسْقَاطِ الْوَقْصِ
فَلَوْ تَلِفَ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَفِي الْبَاقِي أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ، أَوْ مَلَكَ تِسْعَةً حَوْلًا فَهَلَكَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ خَمْسَةٌ وَجَبَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ وَأَنَّ الْأَوْقَاصَ عَفْوٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِيهِمَا أَوْ أَرْبَعَةً وَجَبَتْ شَاةٌ،
وَالثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ عَلَى أَنَّ الْمَتْنَ قَدْ يَصَّدَّقُ بِهَذِهِ لِأَنَّ الشَّاةَ قِسْطُ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا وَاجِبُهَا
(قَوْلُهُ قَدْ يُصَدَّقُ بِهَذِهِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ تِسْعَةً مِنْهَا حَوْلًا إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ عَقِبَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ) يَعْنِي قَوْلَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ) أَيْ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا بِذِكْرِهِ فِيمَا بَعْدَ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ بِلَا تَفْرِيطٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِسْطَ مَا بَقِيَ) فَإِذَا تَلِفَ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ وَجَبَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ
أَمَّا لَوْ تَلِفَ زَائِدًا عَلَيْهِ كَأَرْبَعَةٍ مِنْ تِسْعَةٍ فَفِيهِ خِلَافٌ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ تَجِبُ شَاةٌ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ وَأَنَّ الْوَقْصَ عَفْوٌ عَلَى أَنَّ الْمَتْنَ قَدْ يَصْدُقُ بِهَذِهِ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ قِسْطُ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا وَاجِبُهَا
(قَوْلُهُ عَنْ ذِكْرِهِ) يَعْنِي قَوْلَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنَّهُ يَغْرَمُ إلَخْ) لَوْ عَبَّرَ بِاللُّزُومِ وَبَدَّلَ الْغُرْمَ كَانَ أَوْلَى وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ يَبْقَى قِسْطُ مَا بَقِيَ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قِسْطُ مَا بَقِيَ) أَيْ بَعْدَ إسْقَاطِ الْوَقْصِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَإِذَا تَلِفَ) أَيْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ تَلِفَ خَمْسَةٌ مِنْ تِسْعَةِ أَبْعِرَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ زَائِدٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النِّصَابِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ) أَيْ التَّمَكُّنَ
(قَوْلُهُ قَدْ يَصْدُقُ إلَخْ) أَيْ بِإِرْجَاعِ ضَمِيرِ بَعْضِهِ إلَى الْمَالِ
(قَوْلُهُ بِهَذِهِ) هِيَ قَوْلُهُ لَوْ تَلِفَ زَائِدٌ عَلَيْهِ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ) بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ وَبَقِيَ بَعْضُهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِسْطَ مَا بَقِيَ) بَعْدَ إسْقَاطِ الْوَقْصِ،
فَلَوْ تَلِفَ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، فَفِي الْبَاقِي أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ أَوْ مَلَكَ تِسْعَةً مِنْهَا حَوْلًا فَهَلَكَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ خَمْسَةٌ وَجَبَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ،
وَأَنَّ الْأَوْقَاصَ عَفْوٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِيهِمَا أَوْ أَرْبَعَةٌ وَجَبَتْ شَاةٌ،
وَالثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَبَّرَ بِاللُّزُومِ بَدَلَ الْغُرْمِ كَانَ أَوْلَى، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ يَبْقَى قِسْطُ مَا بَقِيَ.
(وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ) قَبْلَ التَّمَكُّنِ وَبَقِيَ بَعْضُهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِسْطَ مَا بَقِيَ) وَالثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ،
فَإِذَا تَلِفَ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَفِي الْبَاقِي أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّانِي
قَوْلُهُ: (شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ) الَّذِي هُوَ الْمَرْجُوحُ.
قَوْلُهُ: (وَاحِدٌ مِنْ خَمْسٍ) وَمِثْلُهُ خَمْسٌ مِنْ تِسْعٍ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ أَنَّ الْوَقَصَ عَفْوٌ
بِخِلَافِ أَرْبَعٍ مِنْهَا فَيَجِبُ شَاةٌ يُمْكِنُ شُمُولُ كَلَامِهِ لَهَا لِأَنَّهَا قِسْطُ الْخَمْسَةِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ فَقَطْ، وَهُوَ الرَّاجِحُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ، وَلَوْلَا الْوُجُوبُ لَسَقَطَتْ، وَاحْتَجَّ كَثِيرُونَ بِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ الْإِمْكَانُ مُدَّةً فَابْتِدَاءُ الْحَوْلِ الثَّانِي مِنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ لَا مِنْ وَقْتِ الْإِمْكَانِ،
فَلَوْ كَانَ الْإِمْكَانُ هُوَ وَقْتُ الْوُجُوبِ لَكَانَ بَيْنَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ دُونَ حَوْلٍ اهـ.
وَمَنْ جَعَلَهُ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ قَاسَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي مِنْ الدَّفْعِ إذَا كَانَ نِصَابًا فَقَطْ اهـ. قُلْت كَأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَالشَّرِكَةِ الْحَقِيقِيَّةِ بِدَلِيلِ الْفَوْزِ بِالنَّمَاءِ لَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الزَّرْكَشِيّ مَا يَشْهَدُ لِلْإِسْنَوِيِّ وَهُوَ لَوْ مَكَثَ عِنْدَهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ سَنَتَيْنِ لَزِمَهُ زَكَاةُ عَامٍ وَاحِدٍ، لَكِنَّ مَسْأَلَةَ تَلَفِ الْبَعْضِ السَّابِقَةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَلِذَا قَيَّدَ الشَّارِحُ فِيمَا سَلَفَ
قال: (ولو تلف بعضه .. فالأظهر: أنه يغرم قسك ما بقي)
فيه مسألتان:
إحداهما: إذا كان المال نصايًا بغير زيادة - كخمس من الإبل تلف منها واحد قبل التمكن وبعد الحول - سقط ما يقابل التالف ويغرم الباقي, فيغرم في المثال المذكور أربعة أخماس شاة على قولنا: إن التمكن شرط في الضمان دون الوجوب,
وإن قلنا: شرط في الوجوب .. لم يجب شيء كما لو نقص النصاب قبل الحول.
الثانية: إذا كان أكثر النصاب كتسع من الإبل,
فإن قلنا: الوقص عفو وهو الأظهر .. وجب شاة,
وإن علقنا الفرض بالجميع .. فالأصح: تجب خمسة أتساعها.
ولو عبر المصنف ب (اللزوم) ونحوه تحاشيًا من لفظ (الغرم) .. كان أحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.