وإذا رؤى ببلد لزم حكمه البلد القريب دون البعيد في الأصح
الشروح عليها
(وَإِذَا رُئِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكْمُهُ الْبَلَدَ الْقَرِيبَ) مِنْهُ قَطْعًا كَبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ لِأَنَّهُمَا كَبَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (دُونَ الْبَعِيدِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُ فِي الْبَعِيدِ أَيْضًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا رُئِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكْمُهُ الْبَلَدَ الْقَرِيبَ) قَطْعًا؛ لِأَنَّهُمَا كَبَلَدٍ وَاحِدٍ (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لَزِمَ إلَخْ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ بِبَلَدٍ يَلْزَمُ كُلَّ بَلَدٍ قَرِيبَةٍ مِنْهُ الصَّوْمُ أَوْ الْفِطْرُ لَكِنْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِالْبَلَدِ الَّذِي أُشِيعَتْ رُؤْيَتُهُ فِيهَا لَا يَثْبُتُ فِي الْقَرِيبَةِ مِنْهُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ صَدَّقَ الْمُخْبِرَ وَأَنَّهُ إنْ ثَبَتَ فِيهَا ثَبَتَ فِي الْقَرِيبَةِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ طَرِيقٍ يَعْلَمُ بِهَا أَهْلُ الْقَرِيبَةِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ثَبَتَ بِنَحْوِ حُكْمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ يَشْهَدَانِ عِنْدَ حَاكِمِ الْقَرِيبَةِ بِالْحُكْمِ وَلَا يَكْفِي وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ؛
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إثْبَاتُهُ الْحُكْمَ بِالصَّوْمِ لَا الصَّوْمَ أَوْ بِنَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ أَيْضًا لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ مَنْ يَسْمَعُ الشَّهَادَةَ أَوْ امْتَنَعَ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمْ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ صَدَّقَ الْمُخْبِرَ بِأَنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْبَلَدِ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ الرَّائِي وَلَوْ وَاحِدًا كَفَى إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَسْمَعُهَا وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ تَكْفِي الشَّهَادَةُ هُنَا مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ اهـ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته آخِرًا (دُونَ الْبَعِيدِ فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «عَنْ كُرَيْبٌ اسْتَهَلَّ عَلِيٌّ رَمَضَانَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْت الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَرَآهُ النَّاسُ فَصَامَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَدِمْت الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَأَخْبَرْت ابْنَ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ فَقُلْت أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَطْعًا إلَخْ) أَيْ لُزُومًا قَطْعِيًّا بِلَا خِلَافٍ
(قَوْلُهُ الصَّوْمُ) أَيْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ الْفِطْرِ أَيْ فِي آخِرِهِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إنْ ثَبَتَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ حُكْمٍ) أَيْ كَقَوْلِهِ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ عِنْدَ حَاكِمِ الْقَرِيبَةِ) أَيْ أَوْ عِنْدَ مُحَكَّمٍ فِيهَا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ رَضِيَ بِحُكْمِهِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِالْحُكْمِ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ
(قَوْلُهُ إثْبَاتُهُ) نَائِبُ فَاعِلِ الْمَقْصُودُ وَ
(قَوْلُهُ الْحُكْمُ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ
(قَوْلُهُ أَوْ بِنَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ إلَخْ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ تَكْفِي فِي وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى عُمُومِ النَّاسِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إثْبَاتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَتْ إلَخْ) مَسْأَلَةُ ثُبُوتِ رَمَضَانَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مَعَ خِلَافٍ وَتَفَارِيعَ كَثِيرَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ كَفَى) أَيْ شَهَادَةُ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ الظَّاهِرُ التَّأْنِيثَ
(قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فَلَا تَكْفِي إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ صَدَّقَ الْمُخْبِرَ وَلَوْ وَاحِدًا
(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ إلَخْ) بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ دُونَ الْبَعِيدِ أَيْ كَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَى وَقَالَ التَّاجُ وَقَوْلُهُ وَكَانَ مُسْتَنَدُهُ إلَى وَالشَّكُّ
(قَوْلُهُ فَصَامَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْبَعِيدُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ) وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ رُئِيَ بِبَلَدِ كَذَا) يَنْبَغِي إلَّا فِي حَقِّ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَ تِلْكَ الرُّؤْيَةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ كَذَا صِيَامُ
(إذَا رُئِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكْمُهُ الْبَلَدَ الْقَرِيبَ) مِنْهُ قَطْعًا كَبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ؛ لِأَنَّهُمَا كَبَلَدٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (دُونَ الْبَعِيدِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ.
وَالثَّانِي: يَلْزَمُ فِي الْبَعِيدِ أَيْضًا
(وَإِذَا رُئِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكْمُهُ الْبَلَدَ الْقَرِيبَ دُونَ الْبَعِيدِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَلْزَمُ فِي الْبَعِيدِ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا رئي ببلد .. لزم حكمه البلد القريب) بالإجماع.
قال: (دون العبد في الأصح) ؛ لما روى مسلم [١٠٨٧] عن كريب أنه قال: (قدمت الشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة, ثم قدمت المدينة فقال عبد الله بن العباس رضي الله عنهما: متى رأيتم الهلال؟
قلت: ليلة الجمعة قال: أنت رأيته؟
قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معوية رضي الله عنه, فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل العدة أو نراه, فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية رضي الله عنه وصيامه! قال: لا؛ هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عبيه وسلم) قال الترمذي [٦٩٣]: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم. وبالقياس على أوقات الصلوات؛
فإن لكل بلد حكمها في طلوع الشمس وغروبها.
والثاني: يلزم البعيد أيضًا؛ لأن الهلال واحد والخطاب شامل، واحتج له القاضي أبو الطيب بأن الأرض مسطحة،
فإذا رئي الهلال ببلد .. رئي في غيره، وأهل الهيئة مُطْبِقُونَ على خلاف ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.