ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه
الشروح عليها
(وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ) وَصَامَهُ (فَكَانَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ) سَوَاءٌ أَقَالَ مَعَهُ وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ أَمْ مُتَطَوِّعٌ أَمْ لَا فَلَا يَجْزِيهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دُخُولِهِ وَلِأَنَّهُ صَامَ شَاكًّا وَلَمْ يَعْتَمِدْ سَبَبًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَأْتِ بِإِنَّ الدَّالَّةَ عَلَى التَّرَدُّدِ فَلَا يَصِحُّ أَيْضًا، وَالْجَزْمُ فِيهِ حَدِيثُ نَفْسٍ لَا اعْتِبَارَ بِهِ إذْ لَمْ يَنْشَأْ عَمَّا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْجَزْمِ حَقِيقَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجْزِيهِ) كَانَ الْأَوْلَى فِي التَّفْرِيعِ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ لَمْ يَأْتِ بِإِنْ الدَّالَّةِ عَلَى التَّرَدُّدِ) أَيْ كَإِنْ أَتَى بِإِذَا أَوْ مَتَى أَوْ نَحْوِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَالْجَزْمُ فِيهِ) أَيْ فِي الَّذِي أَتَى بِهِ بَدَلَ إنْ الدَّالَّةِ عَلَى التَّرَدُّدِ مِمَّا فِيهِ جَزْمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(عَنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ فَكَانَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ) وَإِنْ زَادَ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَأَنَا مُتَطَوِّعٌ أَوْ حَذَفَ إنْ وَمَا بَعْدَهَا لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ؛ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ شَعْبَانَ وَجَزْمُهُ بِهِ عَنْ غَيْرِ أَصْلِ حَدِيثِ نَفْسٍ لَا عِبْرَةَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ أَقَالَ مَعَهُ وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ أَوْ مُتَطَوِّعٌ أَمْ لَا اهـ.
(قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ أَوْ حَذَفَ إنْ إلَخْ) فِي عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ رِكَّةٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَأْتِ بِأَنَّ الدَّالَّةَ عَلَى التَّرَدُّدِ فَلَا يَصِحُّ أَيْضًا وَالْجَزْمُ فِيهِ حَدِيثُ نَفْسِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ إنْ وَمَا بَعْدَهَا) الْأَوْلَى إنْ كَانَ مِنْهُ وَأَوْلَى مِنْهُمَا التَّعْلِيقُ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ إلَخْ) أَيْ: مَعَ أَنَّ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ وَجَزْمُهُ إلَخْ) أَيْ: مَعَ حَذْفِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَأَنَا مُتَطَوِّعٌ) يُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَأَمَّا التَّعْلِيقُ بِغَيْرِهَا فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ) وَصَامَهُ (فَكَانَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ) سَوَاءٌ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا أَمْ زَادَ بَعْدَهُ، فَقَالَ: وَإِلَّا أَنَا مُفْطِرٌ أَوْ مُتَطَوِّعٌ لِلشَّكِّ فِي أَنَّهُ مِنْهُ حَالَ النِّيَّةِ فَلَيْسَتْ جَازِمَةً، وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا إذَا جَزَمَ وَلَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ " إنْ " الدَّالَّةِ عَلَى التَّرَدُّدِ وَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْجَزْمَ بِهِ لَا أَصْلَ لَهُ بَلْ هُوَ حَدِيثُ نَفْسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ فَكَانَ مِنْهُ) وَصَامَهُ (لَمْ يَقَعْ عَنْهُ) لِلشَّكِّ فِي أَنَّهُ مِنْهُ حَالَ النِّيَّةِ فَلَيْسَتْ جَازِمَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ مِنْهُ) وَلَوْ زَادَ وَإِلَّا فَتَطَوُّعٌ أَوْ عَنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِالْوَاقِعِ، وَيَقَعُ تَطَوُّعًا إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ رَمَضَانَ وَجَازَ لَهُ صَوْمُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ كَانَ مِنْهُ) مِثْلُهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْ التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهُ لَا وُجُودَ لِلْجَزْمِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَسْتَنِدُ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ نَفْسٍ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَكَانَ مِنْهُ) لَوْ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مِنْهُ فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ نَفْلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه، فكان منه ... لم يقع عنه إلا إذا اعتقد كونه منه بقول من يتق به: من عبد أو امرأة أو صبيان رشداء) ؛ لأنا مكلفون في الفروع بغلبة الظن. وقوله:(اعتقد) أي: ظن.
وقوله:(بقول كذا وكذا) أحترز به عما إذا لم يستند اعتقاده إلى شئ بالكلية، وعما إذا استند إلى الحساب وطلوع النجم ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام مخبرًا بذلك على ما في الثلاث من الخلاف المتقدم.
وقوله:(صبيان) فيه إشعار بأن الواحد لا يعتمد، ونقل في (المهمات) التصريح بالأكتفاء به عن خلائق منهم القضاة: ابن كج والبندنتجي والحسين والجرجاني والمحاملي والدرامي والقزويني وغيرهم، وبه صرح في موضعين من (شرح المهذب).
وقوله:(رشداء) قيد في الصبيان، ويحتمل أن يكون قيدًا في الجميع.
فإن قيل: سيأتي أن من صور يوم الشك الذي يحرم صومه ولا ينعقد: أن يشهد به صبيان أو عبيد أو فسقة، فكيف يجمع بينهما؟. أجاب الشيخ بأنه يمكن الجمع بأن المراد هنا إذا حصل الظن بقولهم بخلافه هناك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.