وكذا لو اقتلع نخامة ولفظها في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ اقْتَلَعَ نُخَامَةً وَلَفَظَهَا) أَيْ رَمَاهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) سَوَاءٌ أَقَلَعَهَا مِنْ دِمَاغِهِ أَمْ مِنْ بَاطِنِهِ لِتَكَرُّرِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فَرَخَّصَ فِيهِ.
وَالثَّانِي يُفْطِرُ بِهِ كَالِاسْتِقَاءَةِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ اقْتَلَعَ عَمَّا لَوْ لَفَظَهَا مَعَ نُزُولِهَا بِنَفْسِهَا أَوْ بِغَلَبَةِ سُعَالٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ جَزْمًا، وَبِلَفْظِهَا عَمَّا لَوْ بَقِيَتْ فِي مَحَلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ جَزْمًا، وَعَمَّا لَوْ ابْتَلَعَهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا لِلظَّاهِرِ فَيُفْطِرُ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: وَعَمَّا لَوْ ابْتَلَعَهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا) أَيْ أَوْ ابْتَلَعَهَا وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى قَلْعِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِلظَّاهِرِ) وَهَلْ يَلْزَمُهُ تَطْهِيرُ مَا وَصَلَتْ إلَيْهِ مِنْ حَدِّ الظَّاهِرِ حَيْثُ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهَا أَوْ يُعْفَى عَنْهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْعَفْوُ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَحَصَلَ لَهُ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَا صَوْمُهُ إذَا ابْتَلَعَ رِيقَهُ،
وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْعَفْوِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ هَذِهِ حُصُولُهَا نَادِرٌ وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْقَيْءِ وَهُوَ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ كَلَامَهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اُبْتُلِيَ بِذَلِكَ كَدَمِ اللِّثَةِ إذَا اُبْتُلِيَ بِهِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَقَلَعَهَا مِنْ دِمَاغِهِ) لَيْسَ قَلْعُهَا مِنْ الدِّمَاغِ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ،
وَمِنْ ثَمَّ قَيَّدَ الْمَحَلُّ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْبَاطِنِ
(قَوْلُهُ: عَمَّا لَوْ بَقِيَتْ فِي مَحَلِّهَا) أَيْ مِنْ الْبَاطِنِ بِأَنْ نَقَلَهَا مِنْ مَحَلِّهَا الْأَصْلِيِّ مِنْهُ إلَى مَحَلٍّ مِنْهُ آخَرَ
(وَكَذَا) لَا يُفْطِرُ (لَوْ اقْتَلَعَ نُخَامَةً) مِنْ الدِّمَاغِ أَوْ الْبَاطِنِ (وَلَفَظَهَا) أَيْ: رَمَاهَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ لِذَلِكَ تَتَكَرَّرُ فَرُخِّصَ فِيهِ لَكِنْ يُسَنُّ قَضَاءُ يَوْمٍ كَكُلِّ مَا فِي الْفِطْرِ بِهِ خِلَافٌ يُرَاعَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
أَمَّا إذَا لَمْ يَقْتَلِعْهَا بِأَنْ نَزَلَتْ مِنْ مَحَلِّهَا مِنْ الْبَاطِنِ إلَيْهِ أَوْ قَلَعَهَا بِسُعَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَفَظَهَا فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ قَطْعًا
وَأَمَّا لَوْ ابْتَلَعَهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى لَفْظِهَا بَعْدَ وُصُولِهَا لِحَدِّ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ أَوْ الْبَاطِنِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ اقْتِلَاعَهَا مِنْ الْبَاطِنِ وَلَوْ نَجِسَةً لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْقَيْءِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ.
(نُخَامَةً) هِيَ الْفَضْلَةُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي يَلْفِظُهَا الشَّخْصُ مِنْ فِيهِ وَيُقَالُ لَهَا النُّخَاعَةُ بِالْعَيْنِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْتَلِعْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ اقْتَلَعَ عَمَّا لَوْ لَفَظَهَا مَعَ نُزُولِهَا بِنَفْسِهَا أَوْ بِغَلَبَةِ سُعَالٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ جَزْمًا وَبِلَفْظِهَا عَمَّا لَوْ بَقِيَتْ فِي مَحَلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ جَزْمًا وَعَمَّا لَوْ ابْتَلَعَهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا لِلظَّاهِرِ فَيُفْطِرُ جَزْمًا اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ نَزَلَتْ مِنْ مَحَلِّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بِأَنْ نَقَلَهَا مِنْ مَحَلِّهَا الْأَصْلِيِّ مِنْهُ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى الْبَاطِنِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَلَعَهَا بِسُعَالٍ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالتَّعْبِيرُ بِقَلَعَ لَا يُلَائِمُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ مُحْتَرَزَاتِ اقْتَلَعَ كَمَا أَفَادَهُ فَالْأَنْسَبُ تَعْبِيرُ الْمُغْنِي مَعَ نُزُولِهَا بِنَفْسِهَا أَوْ غَلَبَةِ سُعَالٍ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ مَعَ نُزُولِهَا إلَخْ الْأَوْلَى بِأَوْ نَزَلَتْ
(قَوْلُهُ لِحَدِّ الظَّاهِرِ إلَخْ) وَهَلْ يَلْزَمُهُ تَطْهِيرُ مَا وَصَلَّتْ إلَيْهِ مِنْ حَدِّ الظَّاهِرِ حَيْثُ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهَا أَوْ يُعْفَى عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْعَفْوُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَحَصَلَ لَهُ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ صَلَاتُهُ وَلَا صَوْمُهُ إذَا ابْتَلَعَ رِيقُهُ وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْعَفْوِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ حُصُولُهَا نَادِرٌ وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْقَيْءِ وَهُوَ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ كَلَامَهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اُبْتُلِيَ بِذَلِكَ كَدَمِ اللِّثَةِ إذَا اُبْتُلِيَ بِهِ ع ش وَقَوْلُهُ نَادِرٌ إلَخْ يَمْنَعُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ؛
لِأَنَّ الْحَاجَةَ لِذَلِكَ تَتَكَرَّرُ قَوْلُ الْمَتْنِ
(فَلَوْ نَزَلَتْ مِنْ دِمَاغِهِ وَحَصَلَتْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ انْصَبَّتْ مِنْ دِمَاغِهِ فِي الثُّقْبَةِ النَّافِذَةِ مِنْهُ إلَى أَقْصَى الْفَمِ فَوْقَ الْحُلْقُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ الْبَاطِنِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ اقْتِلَاعَهَا مِنْ الْبَاطِنِ وَلَوْ نَجِسَةً لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْقَيْءِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: حَدٌّ لِظَاهِرِ مَخْرَجِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هَذَا يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِهِ مِنْ الْفَمِ سَوَاءٌ جُعِلَتْ مِنْ بَيَانِيَّةً أَوْ تَبْعِيضِيَّةً؛ إذْ مَخْرَجُ الْحَاءِ خَارِجٌ عَنْ الْفَمِ كُلًّا وَبَعْضًا إلَّا أَنْ تُجْعَلَ ابْتِدَائِيَّةً، وَالْمَعْنَى أَنَّ الظَّاهِرَ الْمُبْتَدَأُ مِنْ الْفَمِ أَيْ: الَّذِي ابْتِدَاؤُهُ الْفَمُ حَدُّهُ أَيْ آخِرُهُ مِنْ جِهَةِ الْجَوْفِ مَخْرَجُ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَحَصَلَتْ إلَخْ أَنَّهَا حَصَلَتْ فِي ذَلِكَ أَوْ مَا بَعْدَهُ إلَى جِهَةِ الْخَارِجِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَفَظَهَا) أَيْ رَمَاهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) سَوَاءٌ أَقَلَعَهَا مِنْ دِمَاغِهِ أَمْ مِنْ بَاطِنِهِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ تَتَكَرَّرُ فَرُخِّصَ فِيهِ،
وَالثَّانِي: يُفْطِرُ بِهِ كَالِاسْتِقَاءَةِ، وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ الْقَطْعَ بِالْأَوَّلِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: اقْتَلَعَ عَمَّا لَوْ لَفَظَهَا مَعَ نُزُولِهَا بِنَفْسِهَا أَوْ بِغَلَبَةِ سُعَالٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ جَزْمًا، وَبِلَفْظِهَا عَمَّا إذَا بَقِيَتْ فِي مَحَلِّهَا فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ جَزْمًا، وَعَمَّا إذَا ابْتَلَعَهَا بَعْدَ أَنْ خَرَجَتْ إلَى الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ جَزْمًا،
(وَكَذَا لَوْ اقْتَلَعَ نُخَامَةً) مِنْ الْبَاطِنِ. (وَلَفَظَهَا) أَيْ رَمَاهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ فَلْيُرَخَّصْ فِيهِ،
وَالثَّانِي يُفْطِرُ بِهِ كَالِاسْتِقَاءَةِ،
قَوْلُهُ: (نُخَامَةً) بِالْمِيمِ وَتُقَالُ بِالْعَيْنِ وَهِيَ الْفَضْلَةُ الْغَلِيظَةُ تَنْزِلُ مِنْ الدِّمَاغِ أَوْ تَصْعَدُ مِنْ الْبَاطِنِ فَلَا تَضُرُّ وَلَوْ نَجِسَةً وَخَرَجَ بِاقْتَطَعَ مَا لَوْ حَصَلَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ بِنَحْوِ سُعَالٍ فَلَفَظَهَا فَلَا يُفْطِرُ جَزْمًا وَبِلَفْظِهَا مَا لَوْ ابْتَلَعَهَا بَعْدَ وُصُولِهَا لِلظَّاهِرِ فَيُفْطِرُ جَزْمًا، وَمِثْلُ لَفْظِهَا مَا لَوْ بَقِيَتْ فِي فَمِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (اقْتَلَعَ) خَرَجَ مَا لَوْ نَزَلَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ لَفَظَهَا فَلَا يَضُرُّ قَطْعًا، وَالْبَاطِنُ مَخْرَجُ الْهَاءِ وَالْهَمْزَةِ وَالظَّاهِرُ مَخْرَجُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ،
وَكَذَا الْمُهْمَلَةُ عِنْدَ النَّوَوِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الْحَاءَ مِنْ وَسَطِ الْحَلْقِ، وَهُوَ جَوْفٌ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ النُّخَامَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ الصَّدْرِ نَجِسَةً كَالْقَيْءِ
قال: (وكذا لو اقتلع نخامة ولفظها في الأصح) أي: اقتلعها من الباطن ولفظها إلى الظاهر؛ لأن الحاجة إلى ذلك تكرر فرخص فيه.
والثاني: يفطر كالأستقاءة. ومحل الخلاف: إذا قلنا: الاستقاءة مفطرة، وإلا ... لم يفطر جزمًا.
واحترز بقوله:(فلفظها) عما إذا بقيت في محلها وسيأتي حكمه.
ولو خرجت بغلبة السعال فلفظها ... فلا بأس عليه،
فإن ابتلعها عمدًا ... أفطر جزمًا، وكلام الماوردي يفهم أن فيه خلافًا وهو بعيد.
وتعبيره ب (الأصح) صريح في إثبات الخلاف وقوته، وهو مخالف لما في (الروضة) و (شرح المهذب) فإنه صحح فيهما طريقة القطع بأنه لا يضر.
و (النخامة) هي: الفضلة الغليظة التي يلفظها الشخص من فيه، ويقال لها أيضًا: النخاعة بالعين.
ويقال: لفظت الشئ من فمي ألفظه لفظًا: رميته، ولفظ الكلام وتلفظ به أي: رماه من فيه، ولفظت الأرض الميت: إذا لم تقبله، ولفظ الشئ البحر: إذا رمابه إلى الساحل ...
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.