فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُفْطِرُ بِالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ) لِمَا صَحَّ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ، وَقِيسَ بِالْحِجَامَةِ الْفَصْدُ، وَخَبَرُ «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» مَنْسُوخٌ بِالْأَوَّلِ أَوْ الْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَيُعَضِّدُهُ أَيْضًا الْقِيَاسُ وَيُكْرَهَانِ لَهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَجَزَمَ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فَقَدْ

٥٬١٨٣

قَالَ فِي الْأُمِّ: وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ. اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الرَّوْضَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: «احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ) وَلَيْسَ هُوَ مَكْرُوهًا فِي حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ كُرِهَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ بَلْ فِعْلُهُ الْمَكْرُوهُ يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الْوَاجِبِ،

(قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الرَّوْضَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ خِلَافُ الْأَوْلَى، بَلْ هُمَا بِمَعْنًى عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الرَّوْضَةِ) أَيْ لِأَنَّ خِلَافَ الْأَوْلَى مِنْ الْمَكْرُوهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ كَرَاهَتَهُ خَفِيفَةٌ قَوْلُهُ: أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَلَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ هُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُفْطِرُ بِالْفَصْدِ) بِلَا خِلَافٍ (وَالْحِجَامَةِ عِنْدَ) أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» وَهُوَ نَاسِخٌ لِلْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ فِطْرُ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ لِتَأَخُّرِهِ عَنْهُ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَصَحَّ فِي خَبَرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ نَعَمْ الْأَوْلَى تَرْكُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا يُضْعِفَانِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِتَأَخُّرِهِ عَنْهُ) أَيْ: بِسَنَتَيْنِ وَزِيَادَةٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: التَّأَخُّرِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ الْأَوْلَى تَرْكُهُمَا) هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّهُ لَهُ فِعْلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ بَلْ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ ثَوَابَ الْوَاجِبِ ع ش (؛ لِأَنَّهُمَا يُضَعِّفَانِهِ) هَذَا فِي الْمَحْجُومِ

٧٬٩٢٣

وَأَمَّا الْحَاجِمُ فَرُبَّمَا أَفْطَرَ بِوُصُولِ شَيْءٍ إلَى جَوْفِهِ بِوَاسِطَةِ مَسِّ الْمِحْجَمَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْحَدِيثِ شَيْخُنَا وَهَذَا جَوَابٌ آخَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ.

(إلَّا بِيَقِينٍ) أَيْ: لِيَأْمَنَ الْغَلَطَ وَذَلِكَ بِأَنْ يَرَى الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ فَإِنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُرُوبِ حَائِلٌ فَبِظُهُورِ اللَّيْلِ مِنْ الْمَشْرِقِ نِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُفْطِرُ بِالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ) أَمَّا الْفَصْدُ فَلَا خِلَافَ فِيهِ.

٦٬٦٩٣

وَأَمَّا الْحِجَامَةُ؛ فَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ «احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ» .

وَهُوَ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ؛ لِأَنَّهُ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ بِسَنَتَيْنِ، وَزِيَادَةٍ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:«مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب وَهُوَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ: أَفْطَرَ هَذَانِ ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ» .

قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. نَعَمْ الْأَوْلَى تَرْكُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا يُضْعِفَانِهِ.

٦٬٦٩٤

فَائِدَةٌ: وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ فِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ» .

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُفْطِرُ بِالْقَصْدِ وَالْحِجَامَةِ) وَسَيَأْتِي اسْتِحْبَابُ الِاحْتِرَازِ عَنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُفْطِرُ بِالْفَصْدِ إلَخْ)

١٬٠٤٦

وَأَمَّا حَدِيثُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَنْسُوخٌ.

١٬٠٤٧

وَفِي الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ»

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يفطر بالفصد والحجامة) أنا الفصد .... فبلا خلاف،

٦٬٨٤١

وأما الحجامة ... فهو قول أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم؛ لما روي البخاري (١٩٣٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم).

٦٬٨٤٢

وقال أحمد: بالحجامة يفطر الحاجم والمحجوم، وبه قال جماعة من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث، كأبن المنذر وابن خزيمة وأبي الوليد النيسابوري والحاكم؛ لما روى ابو داوود (٢٣٦١) وغيره بأسانيد صحيحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يحجم آخر في رمضان فقال: (أفطر الحاجم والمحجوم).

٦٬٨٤٣

وفي (الدارقطني)(٢/ ١٨٢): أن المحجوم: جعفر بن أبي طالب.

وأجب الشافعي رضي الله عنه بأنه منسوخ بحديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ فإنه صح عنه بالإسناد الصحيح عن شداد بن أوس أنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح، فرأى رجلًا يحتجم لثماني عشرة خلت من رمضان، فقال - وهو آخذ بيدي:(افطر الحاجم والمحجوم)، قال الشافعي رضي الله عنه: وابن عباس رضي الله عنهما إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم محرمًا في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة، وكان الفتح سنة ثمان.

والأولى للصائم: ترك الفصد والحجامة؛ لأنهما يضعفانه، وخروجًا من الخلاف، وجزم الجرجاني بعدم كراهتهما.

٦٬٨٤٤

فائدة:

روي ابن السني (١٦٦و ١٦٧) عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ آية الكرسي عند الحجامة ... كانت منفعة حجامته،

٦٬٨٤٥

وإذا طنت أذن أحدكم .... فليذكرني وليصل علي وليقل: ذكر الله بخير من ذكري).

٦٬٨٤٦

وفي الحديث:(الحجامة علي الريق فيها شفاء وبركة، وتزيد في العقل وفي الحفظ،

٦٬٨٤٧

فمن احتجم .... فيوم الخميس أو الأحد كذباك، أو يوم الأثنين أو الثلاثاء؛ فإنه اليوم الذي كشف الله فيه عن أبواب البلاء وأصابة يوم الأربعاء، ولا يبدأ بأحد جام أو برص إلا في يوم الأربعاء) قوله: (كذباك) أي: عليك بهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.