أو بلا ظن ولم يبن الحال صح إن وقع في أوله وبطل في آخره
الشروح عليها
(أَوْ بِلَا ظَنٍّ) بِأَنْ هَجَمَ وَهُوَ جَائِزٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ حَرَامٌ فِي آخِرِ النَّهَارِ (وَلَمْ يَبِنْ الْحَالُ صَحَّ إنْ وَقَعَ فِي أَوَّلِهِ) يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ (وَبَطَلَ فِي آخِرِهِ) أَيْ آخِرِ النَّهَارِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ اللَّيْلِ فِي الْأُولَى وَالنَّهَارِ فِي الثَّانِيَةِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَلَا مُبَالَاةَ بِالتَّسَمُّحِ فِي هَذَا الْكَلَامِ بِظُهُورِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ: أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَى عَدَمِ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَكَلَ أَوْ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأَكَلَ،
وَإِنْ بَانَ الْغَلَطُ قَضَى فِيهِمَا أَوْ الصَّوَابُ صَحَّ صَوْمُهُ فِيهِمَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ إذَا تَرَكَ الِاجْتِهَادَ فَأَصَابَهَا أَنَّهُ هُنَاكَ شَكَّ فِي شَرْطِ انْعِقَادِ الْعِبَادَةِ وَهَهُنَا شَكَّ فِي فَسَادِهَا بَعْدَ انْعِقَادِهَا
(قَوْلُهُ: فَأَصَابَهَا إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَقَالَ حَجّ: وَالْمُرَادُ يَبْطُلُ صَوْمُهُ، وَصَحَّ هُنَا الْحُكْمُ بِهِمَا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَانَ الْغَلَطُ قُضِيَ فِيهِمَا إلَخْ) مَفْهُومُ الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوَّلًا أَوْ آخِرًا (بِلَا ظَنٍّ) يُعْتَدُّ بِهِ فَإِنْ هَجَمَ أَوْ ظَنَّ مِنْ غَيْرِ أَمَارَةٍ وَيَأْثَمُ آخِرًا لَا أَوَّلًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (وَلَمْ يَبِنْ الْحَالُ صَحَّ إنْ وَقَعَ فِي أَوَّلِهِ وَبَطَلَ) إنْ وَقَعَ (فِي آخِرِهِ) عَمَلًا بِأَصْلِ بَقَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ بَانَ الْغَلَطُ فِيهِمَا قَضَى أَوْ الصَّوَابُ فِيهَا فَلَا وَفَارَقَ الْقُبْلَةَ إذَا هَجَمَ فَأَصَابَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ شَاكٌّ فِي شَرْطِ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ وَهُنَا فِي الْمُفْسِدِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُمَا وَالْمُرَادُ بِبَطَلَ وَصَحَّ هُنَا الْحُكْمُ بِهِمَا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ آخِرًا إلَخْ) أَيْ: مَنْ يَهْجُمُ أَوْ يَظُنُّ بِلَا مُسْتَنِدٍ فِي آخِرِ النَّهَارِ دُونَ أَوَّلِهِ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَحِلُّ بِالِاجْتِهَادِ فِي الْأَصَحِّ مَعَ قَوْلِهِ قُلْت إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ وَقَعَ) أَيْ: الْأَكْلُ (فِي أَوَّلِهِ) يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ وَ
(قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ) أَيْ: آخِرِ النَّهَارِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ عَمَلًا) إلَى قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْقُبْلَةَ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا ثَمَرَتُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِلَا ظَنٍّ) كَأَنْ هَجَمَ وَهُوَ جَائِزٌ فِي آخِرِ اللَّيْلِ حَرَامٌ فِي آخِرِ النَّهَارِ (وَلَمْ يَبِنْ الْحَالُ صَحَّ إنْ وَقَعَ) الْأَكْلُ (فِي أَوَّلِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ (وَبَطَلَ) إنْ وَقَعَ الْأَكْلُ (فِي آخِرِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّهَارِ. قَالَ الشَّارِحُ: وَلَا مُبَالَاةَ بِالتَّسَمُّحِ فِي هَذَا الْكَلَامِ لِظُهُورِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَى عَدَمِ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَكَلَ، أَوْ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأَكَلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فِي أَوَّلِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ. (وَبَطَلَ) إنْ وَقَعَ الْأَكْلُ (فِي آخِرِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّهَارِ وَلَا مُبَالَاةَ بِالتَّسَمُّحِ فِي هَذَا الْكَلَامِ لِظُهُورِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالتَّسَمُّحِ فِي هَذَا الْكَلَامِ) يَعْنِي فِي رُجُوعِ ضَمِيرَيْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ لِلنَّهَارِ. وَقَوْلُهُ بِالتَّسَمُّحِ أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، لِأَنَّ الْمَعْنَى مِنْ النَّهَارِ فَقَدْ أَطْلَقَ أَوَّلَ النَّهَارِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَأَطْلَقَ آخِرَهُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَيْ بِاعْتِبَارِ الِاجْتِهَادِ
وَكَذَا التَّسَمُّحُ فِي رُجُوعِ ضَمِيرَيْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ إلَى النَّهَارِ مَعَ أَنَّ الْأَكْلَ فِي الْحَقِيقَةِ رُبَّمَا وَقَعَ فِي جُزْءٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ.
[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]
لأن قال: (أو بلا ظن ولم يبن الحال .... صح وإن وقع في أوله، وبطل في آخره) عملًا بالأصل في الموضعين،
فإن بان الغلط ... بطل صومه فيهما،
وإن بان الصواب ... صح فيهما، والفرق بينه وبين القبلة إذا ترك الاجتهاد فأصابها: أن هنا (ك) شك في شرط انعقاد العبادة وهنا شك في فسادها بعد انعقادها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.