فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَحِلُّ) (التَّطَوُّعُ) بِالصَّوْمِ (يَوْمَ الشَّكِّ بِلَا سَبَبٍ) يَقْتَضِي صَوْمَهُ لِقَوْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ.

قِيلَ وَالْمَعْنَى فِيهِ الْقُوَّةُ عَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ، وَضَعَّفَهُ السُّبْكِيُّ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ صَوْمِ شَعْبَانَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ إدْمَانَ الصَّوْمِ يُقَوِّي النَّفْسَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي صَوْمِ شَعْبَانَ إضْعَافٌ بَلْ تَقْوِيَةٌ،

٥٬٢٠١

بِخِلَافِ صَوْمِ يَوْمٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ النَّفْسَ عَمَّا بَعْدَهُ فَيَكُونُ فِيهِ افْتِتَاحٌ لِلْعِبَادَةِ مَعَ كَسَلٍ وَضَعْفٍ وَهُوَ غَيْرُ مُنَاسِبٍ،

٥٬٢٠٢

وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ الصَّوْمُ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ بِلَا سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي إنْ لَمْ يَصِلْهُ بِمَا قَبْلَهُ لِخَبَرِ «إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ (لَوْ صَامَ الْخَامِسَ عَشْرَ وَتَالِيَهُ ثُمَّ أَفْطَرَ السَّابِعَ عَشَرَ) حَرُمَ عَلَيْهِ صَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ صَوْمُ يَوْمٍ بَعْدَ النِّصْفِ لَمْ يُوصَلْ بِمَا قَبْلَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَرُمَ عَلَيْهِ صَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ) أَيْ فَشَرْطُ الْجَوَازِ أَنْ يَصِلَ الصَّوْمَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ، فَمَتَى أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَلَمْ يَنْعَقِدْ مَا لَمْ يُوَافِقْ عَادَةً لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ صَامَ شَعْبَانَ كُلَّهُ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَصُومَ الْيَوْمَ الْأَخِيرَ أَوْ النِّصْفَ كُلَّهُ بِهَذَا الْقَصْدِ ثُمَّ عِنْدَ آخِرِ الشَّهْرِ عَنَّ لَهُ صِيَامُهُ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهُ نَظَرًا لِاتِّصَالِ الصَّوْمِ بِمَا قَبْلَهُ أَوْ لَا يَصِحُّ نَظَرًا لِلْقَصْدِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا نَظَرَ لِهَذَا الْقَصْدِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ رَفَضَ النِّيَّةَ نَهَارًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَحِلُّ) أَيْ: وَلَا يَجُوزُ (التَّطَوُّعُ يَوْمَ الشَّكِّ بِلَا سَبَبٍ) لِمَا صَحَّ عَنْ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَلَا تَخْتَصُّ الْحُرْمَةُ بِهِ بَلْ يَحْرُمُ صَوْمُ مَا بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ مَا لَمْ يَصِلْهُ بِمَا قَبْلَهُ أَوْ يَكُنْ لِسَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ أَفْطَرَ بَعْدَ صَوْمِهِ الْمُتَّصِلِ بِالنِّصْفِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ بَعْدَهُ بِلَا سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي لِزَوَالِ الِاتِّصَالِ الْمُجَوِّزِ لِصَوْمِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ: لَا يَجُوزُ) أَيْ يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَا سَبَبٍ) أَيْ يَقْتَضِي صَوْمَهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ احْتِيَاطًا لِرَمَضَانَ؛ إذْ لَا

٧٬٩٤٥

فَائِدَةَ لَهُ لِعَدَمِ وُقُوعِهِ عَنْهُ فَلَا احْتِيَاطَ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ هَلَّا اُسْتُحِبَّ صَوْمُهُ إنْ أَطْبَقَ الْغَيْمُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ حَيْثُ قَالَ بِوُجُوبِ صَوْمِهِ حِينَئِذٍ أُجِيبُ بِأَنَّا لَا نُرَاعِي الْخِلَافَ إذَا خَالَفَ سُنَّةً صَرِيحَةً وَهِيَ هُنَا خَبَرُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ اهـ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ أَوَّلَ الْبَابِ مَا يُوَافِقُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَصِلْهُ بِمَا قَبْلَهُ) يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَ شَكٍّ فَإِنْ كَانَ حَرُمَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَمْ يَرِدْ فِيهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ يَوْمَ شَكٍّ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ احْتِيَاطًا وَعَنْ ع ش قَبِيلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٧٬٩٤٦

وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ مَا يُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْطَرَ بَعْدَ صَوْمِهِ إلَخْ) أَيْ

٧٬٩٤٧

فَلَوْ صَامَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَتَالِيَهُ ثُمَّ أَفْطَرَ السَّابِعَ عَشَرَ حَرُمَ عَلَيْهِ الثَّامِنَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ صَوْمُ يَوْمٍ بَعْدَ النِّصْفِ لَمْ يُوصَلْ بِمَا قَبْلَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ: فَشَرْطُ الْجَوَازِ أَنْ يَصِلَ الصَّوْمُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ فَمَتَى أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَلَمْ يَنْعَقِدْ مَا لَمْ يُوَافِقْ عَادَةً لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ صَامَ شَعْبَانَ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَصُومَ الْيَوْمَ الْأَخِيرَ أَوْ النِّصْفَ الْأَخِيرَ بِهَذَا الْقَصْدِ ثُمَّ عِنْدَ آخِرِ الشَّهْرِ عَنَّ لَهُ صِيَامُهُ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهُ نَظَرًا لِاتِّصَالِ الصَّوْمِ بِمَا قَبْلَهُ أَوْ لَا يَصِحُّ نَظَرًا لِلْقَصْدِ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَحِلُّ) أَيْ يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ (التَّطَوُّعُ) بِالصَّوْمِ (يَوْمَ الشَّكِّ) لِقَوْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَالْمَعْنَى فِيهِ الْقُوَّةُ عَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ، وَضَعَّفَهُ السُّبْكِيُّ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ صَوْمِ شَعْبَانَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ إذَا أَلِفَتْ شَيْئًا هَانَ عَلَيْهَا، وَلِهَذَا كَانَ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ اسْتِمْرَارِ الصَّوْمِ كَمَا سَيَأْتِي.

٦٬٧٢٢

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْمَعْرُوفُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ الْكَرَاهَةُ لَا التَّحْرِيمُ،

٦٬٧٢٣

وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ، هَذَا إذَا صَامَهُ (بِلَا سَبَبٍ) يَقْتَضِي صَوْمَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَحِلُّ التَّطَوُّعُ) بِالصَّوْمِ (يَوْمَ الشَّكِّ بِلَا سَبَبٍ) قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِلَا سَبَبٍ) أَوْرَدَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى مَفْهُومِ هَذَا عَدَمَ صِحَّةِ صَوْمِهِ احْتِيَاطًا لِرَمَضَانَ. قَالَ: وَالِاحْتِيَاطُ سَبَبٌ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ سَبَبِيَّةَ الِاحْتِيَاطِ هَاهُنَا مَمْنُوعَةٌ شَرْعًا فَكَيْفَ الْإِيرَادُ فَلِذَا نَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ،

١٬٠٥٦

وَفِي نَظَرِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَنْعَ سَبَبِيَّةِ الِاحْتِيَاطِ هُوَ مَوْضِعُ النِّزَاعِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يحل تطوع يوم الشك بلا سبب) باتفاق الأصحاب خلافًا لأبي حنيفة ومالك. لنا: ما روى ابن حبان (٣٥٨٥) والترمذي (٦٨٦ مسندا ً، والبخاري تعليقا، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما أنه قال: (من صام يوم الشك ..... فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم).

٦٬٨٩٢

قال في (المهمات): والمعروف في صومه الكراهة، فهو المنصوص الذي عليه أكثر الأصحاب، والقاتل بالتحريم هم الأقلون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.