وله صومه عن القضاء والنذر
الشروح عليها
(وَلَهُ) (صَوْمُهُ عَنْ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ) الْمُسْتَقَرُّ فِي ذِمَّتِهِ وَالْكَفَّارَةُ فَيَحِلُّ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ مُسَارَعَةً إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ كَنَظِيرِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تُقَدِّمُوا أَيْ لَا تَتَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إلَّا رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» وَقِيسَ بِالْوِرْدِ الْبَاقِي بِجَامِعِ السَّبَبِ، وَلَا يُشْكَلُ الْخَبَرُ بِخَبَرِ «إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ» لِتَقَدُّمِ النَّصِّ عَلَى الظَّاهِرِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَلَوْ أَخَّرَ صَوْمًا لِيُوقِعَهُ يَوْمَ الشَّكِّ فَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا تَحْرِيمُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ صَوْمُهُ عَنْ الْقَضَاءِ) وَلَوْ مَنْدُوبًا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: إلَّا رَجُلًا) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ إلَّا رَجُلٌ اهـ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا جَائِزٌ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْأَفْصَحُ الرَّفْعُ لَكِنْ تُرَاجَعُ الرِّوَايَةُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكَلُ الْخَبَرُ) أَيْ حَيْثُ دَلَّ عَلَى جَوَازِ الْوُرُودِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِهِ إلَّا رَجُلٌ إلَخْ، وَدَلَّ خَبَرُ إذَا انْتَصَفَ عَلَى امْتِنَاعِهِ لِإِطْلَاقِهِ وَقَوْلُهُ لِتَقَدُّمِ النَّصِّ: أَيْ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى الظَّاهِرِ: أَيْ خَبَرِ إذَا انْتَصَفَ اهـ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخَّرَ صَوْمًا) أَيْ وَلَوْ وَاجِبًا
(قَوْلُهُ: فَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ بَلْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَحَرَّى تَأْخِيرَهُ لِيُوقِعَهُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَلَمْ يَنْعَقِدْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (صِفَةٌ عَنْ الْقَضَاءِ) وَلَوْ لِنَفْلٍ كَأَنْ شَرَعَ فِي نَفْلٍ فَأَفْسَدَهُ (وَالنَّذْرِ) كَأَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ كَذَا فَوَافَقَ يَوْمَ الشَّكِّ
أَمَّا نَذْرُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَلَا يَنْعَقِدُ وَالْكَفَّارَةُ مُسَارَعَةٌ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلِأَنَّ لَهُ سَبَبًا فَجَازَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي فِي التَّحَرِّي هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ شَرَعَ إلَخْ) أَيْ: وَكَالنَّفْلِ الْمُؤَقَّتِ كَصَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ مُطْلَقًا رَشِيدِيٌّ وع ش.
(قَوْلُهُ كَأَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ ثُمَّ أَرَادَ صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْهُ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَمَّا نَذْرُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَلَا يَنْعَقِدُ) أَيْ: كَنَذْرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْعِيدَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر
أَمَّا نَذْرُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ أَيْ: مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَوْمُ الشَّكِّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَقْتَ النَّذْرِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ كَالْخَمِيسِ الْآتِي مَثَلًا ثُمَّ طَرَأَ شَكٌّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَبَيَّنَ عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِهِ فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُ اهـ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ آنِفًا كَأَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ كَذَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي فِي التَّحَرِّي هُنَا إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ
فَلَوْ أَخَّرَ صَوْمًا لِيُوقِعَهُ يَوْمَ الشَّكِّ فَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا تَحْرِيمُهُ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر
فَلَوْ أَخَّرَ صَوْمًا أَيْ: وَلَوْ وَاجِبًا وَقَوْلُهُ م ر فَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ بَلْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَحَرَّى تَأْخِيرَهُ لِيُوقِعَهُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَلَمْ يَنْعَقِدْ ع ش وَقَالَ سم فَإِنْ قُلْتَ هَذَا أَيْ: مَا مَرَّ عَنْ الْأَسْنَى ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ الْقَضَاءِ دُونَ نَحْوِ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّهُ أَدَاءٌ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَعْنِي يَوْمَ الشَّكِّ أَيْضًا فَهُوَ نَظِيرُ الْعَصْرِ إذَا قَصَدَ تَأْخِيرَهُ لِلِاصْفِرَارِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّهُ صَاحَبَ الْوَقْتِ قُلْت يُفَرَّقُ بِتَوَقُّتِ الْعَصْرِ بِذَلِكَ الْوَقْتِ بِخُصُوصِهِ وَنَحْوُ الْكَفَّارَةِ لَمْ تَوَقَّتْ بِخُصُوصِ يَوْمِ الشَّكِّ اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا لَوْ وَافَقَ عَادَةً إلَخْ) وَلَوْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ قَضَاءً عَنْ صَوْمٍ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ لَمْ يُحْسَبْ ذَلِكَ وِرْدًا لَهُ حَتَّى يَصُومَهُ عَنْ الْقَابِلِ إيعَابٌ قَالَ سم لَوْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ عَامِ آخِرِ الْعَادَاتِ وَأَظُنُّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِذَلِكَ اهـ وَقَالَ ع ش وَكَتَبَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَقَدْ يُشْكِلُ تَصْوِيرُ الْعَادَةِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الصَّوْمِ بَعْدَ النِّصْفِ بِلَا سَبَبٍ مُمْتَنِعٌ فَيَحْتَاجُ لِعَادَةٍ فَيُنْقَلُ الْكَلَامُ إلَيْهَا فَيَتَسَلْسَلَ وَيُجَابُ بِأَنْ يُصَوَّرَ ذَلِكَ بِمَا إذَا صَامَ الِاثْنَيْنِ مَثَلًا قَبْلَ النِّصْفِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ صَوْمَهُ بَعْدَهُ؛
لِأَنَّهُ صَارَ عَادَةً لَهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ كَأَنْ اعْتَادَ الِاثْنَيْنِ فِي عَامٍ وَالْخَمِيسَ فِي آخَرَ فَهَلْ يُعْتَبَرُ الْأَخِيرُ أَوْ نَقُولُ كُلٌّ صَارَ عَادَةً لَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي نَعَمْ إنْ عَزَمَ عَلَى هَجْرِ أَحَدِهِمَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ مَا نُقِلَ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَادَتِهِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الْمَاضِيَةِ لَا الْقَدِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَهُ صَوْمُهُ عَنْ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ إلَخْ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ احْتِيَاطًا لِرَمَضَانَ؛ إذْ لَا فَائِدَ لَهُ لِعَدَمِ وُقُوعِهِ عَنْهُ فَلَا احْتِيَاطَ شَرْحُ م ر أَقُولُ يُتَأَمَّلْ فِيهِ
قَالَ فِي الرَّوْضِ قَالَ يَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ
فَلَوْ أَخَّرَ صَوْمًا لِيُوقِعَهُ يَوْمَ الشَّكِّ فَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا تَحْرِيمُهُ اهـ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ قُلْت هَذَا ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ الْقَضَاءِ دُونَ نَحْوِ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّهُ أَدَاءٌ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَعْنِي يَوْمَ الشَّكِّ أَيْضًا فَهُوَ نَظِيرُ الْعَصْرِ إذَا قَصَدَ تَأْخِيرَهُ لِلِاصْفِرَارِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّهُ صَاحَبَ الْوَقْتَ قُلْت يُفَرَّقُ بِتَوَقُّتِ الْعَصْرِ بِذَلِكَ الْوَقْتِ بِخُصُوصِهِ وَنَحْوُ الْكَفَّارَةِ لَمْ تُؤَقَّتْ بِخُصُوصِ يَوْمِ الشَّكِّ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَصْرَ إنَّمَا انْعَقَدَ وَقْتَ الِاصْفِرَارِ مَعَ تَحَرِّي تَأْخِيرِهِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عُيِّنَ لَهُ بِخُصُوصِهِ وَنَحْوُ الْكَفَّارَةِ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ وَقْتٌ بِخُصُوصِهِ لَا يَوْمُ الشَّكِّ وَلَا غَيْرُهُ.
(فَرْعٌ) عَمَّتْ الْبَلْوَى كَثِيرًا بِثُبُوتِ هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا ثُمَّ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِرُؤْيَتِهِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَظَنَّ صِدْقَهُمْ وَلَمْ يَثْبُتْ فَهَلْ يُنْدَبُ صَوْمُ يَوْمِ السَّبْتِ الَّذِي هُوَ التَّاسِعُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِكَوْنِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى تَقْدِيرِ كَمَالِ ذِي الْقَعْدَةِ أَمْ يَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَنُقْصَانِ الْقَعْدَةِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالثَّانِي؛ لِأَنَّ دَفْعَ مَفْسَدَةِ الْحَرَامِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْمَنْدُوبِ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ كَذَا فَوَافَقَ يَوْمَ الشَّكِّ) أَيْ: أَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ ثُمَّ أَرَادَ صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْهُ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ
وَكَذَا لَوْ وَافَقَ عَادَةَ تَطَوُّعِهِ) لَوْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ عَامٍ آخِرِ الْعَادَاتِ وَأَظُنُّ شَيْخَنَا أَفْتَى بِهِ.
(وَلَهُ صَوْمُهُ عَنْ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ) وَالْكَفَّارَةِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ مُسَارَعَةً لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ؛ وَلِأَنَّ لَهُ سَبَبًا فَجَازَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، وَإِطْلَاقُهُ يَتَنَاوَلُ قَضَاءَ الْمُسْتَحَبِّ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ إنَّ قَضَاءَ الْفَائِتَةِ فِيهَا جَائِزٌ وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً، وَصُورَةُ قَضَاءِ الْمُسْتَحَبِّ هُنَا أَنْ يَشْرَعَ فِي صَوْمِ نَفْلٍ ثُمَّ يُفْسِدَهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ قَضَاؤُهُ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ صَوْمُهُ عَنْ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ) وَالْكَفَّارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَنْ الْقَضَاءِ) وَلَوْ لِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ.
قَوْلُهُ: (وَالنَّذْرِ) أَيْ الْمُطْلَقِ إذْ لَا يَصِحُّ نَذْرُ شَيْءٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ لِمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ وَلَا كَرَاهَةَ فِي صَوْمِهِ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، نَعَمْ إنْ تَحَرَّى صَوْمَهُ لِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَنْ الْقَضَاءِ) وَلَوْ عَنْ مُسْتَحَبٍّ وَلَوْ كَانَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ تَعَيَّنَ فِعْلُهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وله صومه عن القضاء والنذر) أى: مستقر عليه؛ مبادرة إلى براءة الذمة، ولأن له سببًا فجاز كنظيره من الصلوات في الأوقات المكروهة. ولا خاتف أنه لا يجوز صومه احتياطيًا لرمضان.
وعبارة المصنف تشمل قضاء الواجب والمستحب، كما قالوه في الأوقات المكروهة أنه يقضي فيها الواجب والمستحب،
ومن صوره: أن يشرع في صوم نقل ثم يفسده، فإنه يستحب له قضاؤه.
وكلامه يشعر بأمرين:
أحدهما: عدم الكراهة، وهو الصحيح على ما يشعر به كلام (الشرحين) و (الروضة) وهو مقتضى كلام الجمهور.
والثاني: أن صوم القضاء لا يجب، وهو واضح في قضاء المنذور وقضاء رمضان لمن قام به عذر من مرض أو سفر وأراد أن يصوم مع العذر،
فأما من لا عذر له .... فلا يجوز له أن يؤخر القضاء إلى رمضان آخر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.