وكذا الحائض والمفطر بلا عذر وتارك النية
الشروح عليها
(وَكَذَا الْحَائِضُ) إجْمَاعًا وَالنُّفَسَاءُ فِي ذَلِكَ مِثْلُهَا (وَالْمُفْطِرُ بِلَا عُذْرٍ) لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ عَلَى الْمَعْذُورِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى (وَتَارِكُ النِّيَّةِ) الْوَاجِبَةِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهِ عَلَيْهَا.
وَلَا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَغَيْرِهِ تَعْجِيلًا لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَقَدْ يَجِبُ بِطَرِيقِ الْعَرْضِ وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ ضِيقِ الْوَقْتِ وَتَعَمُّدِ التَّرْكِ، وَرُدَّ بِمَنْعِ تَسْمِيَتِهِ تَتَابُعًا، إذْ لَوْ وَجَبَ لَزِمَ كَوْنُهُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّوْمِ كَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى هَذَا وَاجِبًا مُضَيِّقًا، وَقَدْ يَمْنَعُ الْأَوَّلُ الْمُلَازَمَةَ وَيُسْنَدُ الْمَنْعُ بِأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ وَلَا يَكُونُ شَرْطًا كَمَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ تَسْمِيَتِهِ ذَلِكَ تَتَابُعًا كَوْنُهُ وَاجِبًا مُضَيِّقًا
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُمْنَعُ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ وَقَدْ يَجِبُ بِطَرِيقِ الْعَرْضِ وَقَوْلُهُ الْمُلَازَمَةُ هِيَ قَوْلُهُ إذْ لَوْ وَجَبَ لَزِمَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا الْحَائِضُ) وَالنُّفَسَاءُ إجْمَاعًا وَذَكَرَهَا اسْتِيعَابًا لِأَقْسَامٍ مَنْ يَقْضِي وَإِنْ قَدَّمَهَا فِي الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَحْكَامِهِ فَلَا تَكْرَارَ (وَالْمُفْطِرُ بِلَا عُذْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْإِيجَابِ مِنْ الْمَعْذُورِ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى عِنْدَ كَثِيرِينَ (وَتَارِكُ النِّيَّةِ) الْوَاجِبَةِ وَلَوْ سَهْوًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصُمْ إنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ الْأَكْلُ نَاسِيًا؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالنِّسْيَانُ يُؤَثِّرُ فِيهِ
بِخِلَافِ النِّيَّةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورٌ بِهَا وَالنِّسْيَانُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ
وَيُسَنُّ تَتَابُعُ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَا يَجِبُ فَوْرٌ فِي قَضَائِهِ إلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَدَّمَهَا إلَخْ) وَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ: قَضَاءَ الْحَائِضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ فَوْرٌ إلَخْ)
أَيْ: وَإِنْ نَسِيَ النِّيَّةَ اتِّفَاقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
بِخِلَافِ يَوْمِ الشَّكِّ سم.
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْإِغْمَاءِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ
بِخِلَافِ الْجُنُونِ ع ش أَيْ: وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِهِ إذَا تَعَدَّى بِهِ فَقَطْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَوْعٌ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَكَذَا لَوْ ظَنَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ أَفْطَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهُنَا يَلْزَمُهُ إلَى وَيُثَابُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ فَوْرًا إلَخْ)
أَيْ: وَإِنْ نَسِيَ النِّيَّةَ اتِّفَاقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
بِخِلَافِ يَوْمِ الشَّكِّ.
.
(وَكَذَا) تَقْضِي (الْحَائِضٌ) مَا فَاتَهَا بِهِ إجْمَاعًا، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الْحَيْضِ، وَالنُّفَسَاءُ فِي ذَلِكَ كَالْحَائِضِ. (وَ) يَقْضِي (الْمُفْطِرُ بِلَا عُذْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ عَلَى الْمَعْذُورِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى (وَ) يَقْضِي (تَارِكُ النِّيَّةِ) عَمْدًا أَوْ سَهْوًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصُمْ إذْ صِحَّتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا الْحَائِضُ) تَقْضِي مَا فَاتَهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَيْضِ
وَمِثْلُهَا النُّفَسَاءُ (وَالْمُفْطِرُ بِلَا عُذْرٍ وَتَارِكُ النِّيَّةِ) عَمْدًا أَوْ سَهْوًا يَقْضِيَانِ
وَيَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِالْإِغْمَاءِ
بِخِلَافِ مَا فَاتَ مِنْ الصَّلَاةِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا لِلْمَشَقَّةِ فِيهَا بِتَكَرُّرِهَا
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِالْإِغْمَاءِ) عَلَّلَ أَنَّهُ مَرِضَ لِجَوَازِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ فِيهِمْ بِأَنْ لَا يَمْضِيَ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَقْتُ صَلَاةٍ وَفِيهِ بَحْثٌ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمِثْلُهَا النُّفَسَاءُ) أَيْ وَلَوْ عَنْ زِنًى فِيمَا يَظْهَرُ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُفْطِرُ بِلَا عُذْرٍ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ عَلَى الْمَعْذُورِ فَعَلَى غَيْرِهِ أَوْلَى، وَسَبَقَ فِي الصَّلَاةِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَضَاؤُهَا تَغْلِيظًا عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا.
فَرْعٌ: فِي الْخَادِمِ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ تَارِكَ النِّيَّةِ وَلَوْ عَمْدًا قَضَاؤُهُ عَلَى التَّرَاخِي بِلَا خِلَافٍ، وَاعْتَرَضَ الزَّرْكَشِيُّ مَسْأَلَةَ الْعَمْدِ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالْإِغْمَاءِ) عَلَّلَ بِأَنَّهُ مَرَضٌ بِدَلِيلِ جَوَازِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ -
بِخِلَافِ الْجُنُونِ. قَالَ بَعْضُهُمْ شَرْطُ جَوَازِ الْإِغْمَاءِ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَمْضِيَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ اهـ
قال: (وكذا الحائض) ؛ لقول عائشة رضي الله عنها:(كنا نؤمر بقضاء الصوم) وهذه تقدمت في بابها. قال: (والمفطر بلا عذر) ؛ لأنه أولى بذلك من المعذور. وهذا لا خلاف فيه في الجماع كما سيأتي، ويكفيه في إفطار يوم قضاء يوم.
وقال ربيعة: يقضي عن كل يوم ثلاثين يومًا.
وقال ابن المسيب: يصوم عن اليوم اثني عشر يومًا.
وقال النخعي: ثلاثة أيام.
وقال علي وابن مسعود رضي الله عنهما:(لا يقضيه الدهر كله وإن صامه) وسيأتي في (كتاب الشهادات): أن الإفطار في شهر رمضان من غير عذر من الكبائر.
قال: (وتارك النية) ؛ لأنه لا عمل إلا بها. وسواء في ذلك العامد والناسي،
بخلاف الأكل ناسيًا فإنه لا يبطل صومه؛ لأن النية من باب المأمورات، والأكل من باب المنهيات، والنسيان يؤثر في الثاني دون الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.