ولا ينقطع التتابع بمرض يحوج إلى الخروج
الشروح عليها
(وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ) بِخُرُوجِهِ (لِمَرَضٍ يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ) لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ لَهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْمُحْوِجُ لِذَلِكَ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْمُقَامُ فِي الْمَسْجِدِ لِحَاجَةِ فُرُشٍ وَخَادِمٍ وَتَرَدُّدِ طَبِيبِ، أَوْ بِأَنْ يَخَافَ مِنْهُ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ كَإِسْهَالٍ وَإِدْرَارِ بَوْلٍ،
بِخِلَافِ مَرَضٍ لَا يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ كَصُدَاعٍ وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ لَهُ،
وَفِي مَعْنَى مَا ذَكَرَ فِي الْمَرَضِ الْخَوْفُ مِنْ نَحْوِ لِصٍّ أَوْ حَرِيقٍ،
فَإِنْ زَالَ خَوْفُهُ عَادَ لِمَكَانِهِ وَبَنَى عَلَيْهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ مَسْجِدًا قَرِيبًا يَأْمَنُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِمَرَضٍ) وَمِنْهُ جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءٌ (يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ) بِأَنْ خَشِيَ تَنَجُّسَ الْمَسْجِدِ أَوْ احْتَاجَ إلَى فَرْشٍ وَخَادِمٍ
وَمِثْلُهُ خَوْفُ حَرِيقٍ وَسَارِقٍ بِخِلَافِ نَحْوِ صُدَاعٍ وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَإِنْ أُخْرِجَ لِأَجْلِ ذَلِكَ فَقَدْ مَرَّ بِمَا فِيهِ
(قَوْلُهُ أَوْ إغْمَاءٌ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ بَصْرِيٍّ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ خَشِيَ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ أَخْرَجَ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ خَشِيَ تَنَجُّسَ الْمَسْجِدِ) أَيْ بِنَحْوِ إسْهَالٍ وَإِدْرَارٍ وَ
(قَوْلُهُ إلَى فَرْشٍ إلَخْ) أَيْ وَتَرَدُّدِ طَبِيبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ تَنَجُّسَ الْمَسْجِدِ) أَيْ: أَوْ اسْتِقْذَارَهُ شَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْمَرَضِ الْمَذْكُورِ (خَوْفُ حَرِيقٍ إلَخْ) أَيْ: فَإِنْ زَالَ خَوْفُهُ عَادَ لِمَكَانِهِ وَبَنَى عَلَيْهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ مَسْجِدًا قَرِيبًا يَأْمَنُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ
أَمَّا هِيَ فَلَا يَكْفِي اعْتِكَافُهُ فِي غَيْرِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ صُدَاعٍ) أَيْ فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ خَفِيفَةٌ) رَاجِعٌ لِنَحْوِ صُدَاعٍ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ إلَخْ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُحْسَبُ زَمَنُ الْإِغْمَاءِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ خَوْفُ حَرِيقٍ وَسَارِقٍ) فَإِنْ زَالَ خَوْفُهُ عَادَ لِمَكَانِهِ وَبَنَى عَلَيْهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ مَسْجِدًا قَرِيبًا يَأْمَنُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ شَرْحُ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ ب) خُرُوجِهِ ل (مَرَضٍ يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ) أَيْ إذَا خَرَجَ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهِ كَالْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ،
وَفِي قَوْلٍ إنَّهُ يَنْقَطِعُ لِأَنَّ الْمَرَضَ لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ وَلَا غَالِبٍ
بِخِلَافِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ وَأَهْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْمُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ هُوَ الَّذِي يَشُقُّ الْمُقَامُ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِحَاجَةِ فَرْشٍ وَخَادِمٍ وَتَرَدُّدِ طَبِيبٍ، أَوْ بِأَنْ يُخَافَ مِنْهُ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ كَإِسْهَالٍ وَإِدْرَارِ بَوْلٍ،
بِخِلَافِ مَرَضٍ لَا يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ كَصُدَاعٍ وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ لَهُ،
وَفِي مَعْنَى الْمَرَضِ الْمَذْكُورِ الْخَوْفُ مِنْ لِصٍّ أَوْ حَرِيقٍ.
(وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ) بِالْخُرُوجِ (بِمَرَضٍ يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ) فِي أَظْهَرْ الْقَوْلَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ كَالْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِأَنَّ الْمَرَضَ لَا يَغْلِبُ عُرُوضُهُ
بِخِلَافِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَقَوْلُهُ يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ صَادِقٌ بِمَا يَشُقُّ مَعَهُ الْمَقَامُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْحَاجَةِ إلَى الْفِرَاشِ وَالْخَادِمِ وَتَرَدُّدِ الطَّبِيبِ، وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ كَالْإِسْهَالِ وَإِدْرَارِ الْبَوْلِ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا حِكَايَةُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَوَّلِ وَالْقَطْعُ فِي الثَّانِي بِالنَّفْيِ
وَقِيلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، أَمَّا الْمَرَضُ الَّذِي لَا يَشُقُّ مَعَهُ الْمُقَامُ فِي الْمَسْجِدِ كَالصُّدَاعِ وَالْحُمَّى الْخَفِيفَةِ، فَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ بِسَبَبِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ بِمَرَضٍ يُحْوِجُ إلَخْ) وَكَالْمَرَضِ نَحْوُ حَرِيقٍ وَخَوْفٍ مَعَ فَقْدِ مَسْجِدٍ يَأْمَنُ فِيهِ
وَيَجِبُ الْعَوْدُ فَوْرًا بَعْدَ زَوَالِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِالْخُرُوجِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ فِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ لَمْ يَبْطُلْ تَتَابُعُهُ فَيَحْسِبُ زَمَنَهُ وَإِنْ حَرُمَ الْمُكْثُ كَمَا مَرَّ فِي ذِي جِرَاحَةٍ نَضَّاحَةٍ. قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
وَيَحْرُمُ الْمُكْثُ مَعَ التَّلْوِيثِ مُطْلَقًا وَمَعَ عَدَمِهِ إلَّا فِي إخْرَاجِ الدَّمِ لِلْعَفْوِ عَنْ جِنْسِهِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا ذَكَرَهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْأَظْهَرِ مِنْ قَوْلِهِ فِي أَظْهَرْ الْقَوْلَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا ينقطع التتابع بمرض يحوج إلى الخروج) أي: وخرج؛ وذلك بأن كان المرض يشق معه المقام لحاجته إلى الفراش والخادم وتردد الطبيب فيباح له الخروج ولا ينقطع التتابع، ةكذلك إذا خاف من تلويث المسجد بالإسهال وإدرار البول.
أما المرض الخفيف الذي لا يشق معه المقام في المسجد كالصداع والحمى الخفيفة .. فلا يجوز الخروج بسببه،
فإن خرج .. بطل التتابع.
فإن قيل: إذا صام في كفارة الظهار ثم خرج لمرض .. انقطع تتابعه، فلم لا كان هنا كذلك؟ .. فالجواب: أنه هنا إنما خرج لضرورة المسجد فناسب أن لا ينقطع،
وفي الظهار خرج لضرورة نفسه فناسب الانقطاع.
وفي معنى (المرض) من خرج لخوف لص أو حريق،
فإذا زال خوفه .. عاد إلى مكانه وبنى، قاله الماوردي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.