ولا يجب الماء في أثنائه في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الدَّبْغُ (فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إحَالَةٌ لَا إزَالَةٌ وَلِهَذَا جَازَ بِالنَّجِسِ الْمُحَصِّلِ لِذَلِكَ،
وَأَمَّا خَبَرُ «يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ» فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ أَوْ الطَّهَارَةِ الْمُطْلَقَةِ،
وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: وَمَنْ تَبِعَهُ لَا بُدَّ فِي الْجَافِّ مِنْ الْمَاءِ لِيَصِلَ الدَّوَاءُ بِهِ إلَى سَائِرِ أَجْزَائِهِ، مَرْدُودٌ إذْ الْقَصْدُ وُصُولُهُ وَلَوْ بِمَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمَاءِ، إذْ لَا نَظَرَ إلَى أَنَّ لَطَافَتَهُ تُوَصِّلُ الدَّوَاءَ إلَى بَاطِنِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُوَصِّلُهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّ الْقَصْدَ الْإِحَالَةُ وَهِيَ حَاصِلَةٌ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الدَّوَاءُ إلَى بَاطِنِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَجِبُ الْمَاءُ تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الْإِزَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ) أَيْ فِي غَيْرِ الْغَنِيَّةِ،
أَمَّا فِيهَا فَقَالَ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَلْيِينِهِ وَلَمْ يَقُلْ بِالْمَاءِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الْأَوْلَى وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ قب
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ) وَفِي نُسْخَةٍ مَاءٌ (فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الدَّبْغِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إحَالَةٌ لَا إزَالَةٌ وَالْمَقْصُودُ يَحْصُلُ بِرَطْبٍ غَيْرِهِ، وَذِكْرُ الْمَاءِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ شَرْطٌ لِحُصُولِ الطَّهَارَةِ الْكَامِلَةِ لَا لِأَصْلِهَا بِدَلِيلِ حَذْفِهِ مِنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الدَّبْغُ) إلَى قَوْلِهِ مَعَ التَّرْتِيبِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِدَلِيلِ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ شَرْطٌ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجِلْدِ وَالدَّابِغِ جَافًّا فَلَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ لِيَتَأَثَّرَ الْجِلْدُ بِوَاسِطَتِهِ بِالدَّابِغِ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لَا إزَالَةٌ) وَلِهَذَا جَازَ بِالنَّجَسِ الْمُحَصِّلِ لِذَلِكَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ شَرْطٌ إلَخْ) أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ حَذْفِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ سم أَيْ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لَا الْعَكْسُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجِلْدِ وَالدَّابِغِ جَافًّا فَلَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ لِيَتَأَثَّرَ الْجِلْدُ بِوَاسِطَتِهِ بِالدَّابِغِ
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ حَذْفِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الدَّبْغِ (فِي الْأَصَحِّ) تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الْإِحَالَةِ، وَلِحَدِيثِ مُسْلِمٍ:«إذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» وَالثَّانِي: يَجِبُ تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الْإِزَالَةِ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «يُطَهِّرُهَا: أَيْ الْإِهَابَ الْمَاءُ وَالْقَرَظُ» وَحَمَلَهُ الْأَوَّلُ عَلَى النَّدْبِ، وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدِّبَاغَ إحَالَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ الْأَصَحُّ، أَوْ إزَالَةٌ فَيُشْتَرَطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الدَّبْغِ (فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إحَالَةٌ وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إزَالَةٌ، وَلَا يَضُرُّ عَلَيْهِ تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِالْأَدْوِيَةِ لِلضَّرُورَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي أَثْنَائِهِ) رُبَّمَا يَقْتَضِي عَدَمَ جَوَازِ تَقَدُّمِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَوْ نَقَعَهُ فِي الْمَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ الْأَدْوِيَةَ طَهُرَ عَلَى الْأَصَحِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يجب ماء في أثناءه في الأصح) ؛ لعموم:(أيما إهاب دبغ .. فقد طهر).
والثاني: يجب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر:(يطهرها الماء والقرظ).
وعلى هذا .. لا يضر كون الماء متغيرا بالأدوية التي لا بد منها، ولهذا أتى المصنف بـ (ماء) منكرا،
وفي الاكتفاء بالماء النجس وجهان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.