فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسَنُّ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ) أَيْ عِنْدَ إرَادَتِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا أَوْ مُطْلَقًا وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً وَحَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ غُسْلٌ لِمُسْتَقْبَلٍ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ،

٥٬٧٢٢

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِحْرَامُهُ جُنُبًا، وَيَغْسِلُ الْوَلِيُّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ؛ لِأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْغُسْلِ التَّنْظِيفُ وَلِهَذَا سُنَّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ،

٥٬٧٢٣

وَإِذَا اغْتَسَلَتَا نَوَتَا، وَالْأَوْلَى لَهُمَا تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ إلَى طُهْرِهِمَا إنْ أَمْكَنَهُمَا الْمُقَامُ بِالْمِيقَاتِ لِيَقَعَ إحْرَامُهُمَا فِي أَكْمَلِ أَحْوَالِهِمَا.

٥٬٧٢٤

وَيُنْدَبُ لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ التَّنْظِيفُ بِإِزَالَةِ نَحْوِ شَعْرِ إبْطٍ وَعَانَةٍ وَظُفْرٍ وَوَسَخٍ وَغَسْلِ رَأْسِهِ بِسِدْرٍ وَنَحْوِهِ، وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْأُمُورِ عَلَى الْغُسْلِ كَمَا فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ اهـ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ، وَإِلَّا فَإِزَالَةُ نَحْوِ الشَّعْرِ لَا تُطْلَبُ فِيهِ كَمَا مَرَّ،

٥٬٧٢٥

وَيُنْدَبُ لَهُ تَلْبِيدُ شَعْرِهِ بِصَمْغٍ أَوْ نَحْوِهِ لِئَلَّا يَتَوَلَّدَ فِيهِ الْقَمْلُ وَلَا يَتَشَعَّثَ فِي مُدَّةِ إحْرَامِهِ وَيَكُونَ بَعْدَ غُسْلِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَسَلَ لِمُسْتَقْبَلٍ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ إلَخْ) أَيْ

٤٬٩٩٧

بِخِلَافِ الْغُسْلِ لِلْمَاضِي كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ كَذَا قِيلَ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ، غُسْلَ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إذَا أَفَاقَا وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْله لَا تَطْلُبُ فِيهِ) أَيْ الْمَيِّتُ

(قَوْلُهُ: وَيَنْدُبُ لَهُ تَلْبِيدُ شَعْرِهِ) أَيْ شَعْرِ رَأْسِهِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَشِيَ عُرُوضَ جَنَابَةٍ بِاحْتِلَامٍ أَوْ خَشِيَتْ الْمَرْأَةُ حُصُولَ حَيْضٍ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ اسْتِحْبَابِهِ فِيهِمَا لِأَنَّ عُرُوضَ مَا ذُكِرَ يُحْوِجُ إلَى الْغُسْلِ وَإِيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَ الشَّعْرِ وَإِزَالَةُ نَحْوَ الصَّمْغِ وَهُوَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إزَالَةِ بَعْضِ الشَّعْرِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسَنُّ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ) لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ حَالٍ وَلَوْ نَحْوَ حَائِضٍ،

٣٬١٨٧

وَإِنْ أَرَادَتْهُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلِاتِّبَاعِ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ

٣٬١٨٨

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِحْرَامُ الْجُنُبِ وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ يَغْسِلُهُ وَلِيُّهُ وَيَنْوِي عَنْهُ وَتَنْوِي الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ هُنَا وَفِي سَائِرِ الْأَغْسَالِ الْغُسْلَ الْمَسْنُونَ كَغَيْرِهِمَا وَيَكْفِي تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ إنْ نُسِبَ لَهُ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ

٣٬١٨٩

وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَتَنَظَّفَ بِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَقَوْلُ شَارِحَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ هَذِهِ الْأُمُورُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ مُرَادُهُمْ مُجْمَلُهَا لَا تَفْصِيلُهَا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ نَعَمْ يُكْرَهُ لِمُرِيدِ التَّضْحِيَةِ إزَالَةُ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ ظُفْرِهِ أَوْ شَعْرِهِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَمَا يَأْتِي

٣٬١٩٠

وَكَذَا لِلْجُنُبِ كَمَا مَرَّ وَأَنْ يُلَبِّدَ الرِّجْلُ بَعْدَهُ شَعْرَهُ بِنَحْوِ صَمْغٍ صَوْنًا لَهُ عَنْ الْقُمَّلِ وَالشَّعَثِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِكُلِّ أَحَدٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِدُخُولِ مَكَّةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،

٨٬٦٨٦

وَإِنْ أَرَادَتْهُ إلَى لِلِاتِّبَاعِ وَقَوْلَهُ وَيَكْفِي إلَى

٨٬٦٨٧

وَيُسَنُّ وَقَوْلَهُ شَارِحِينَ، إلَى وَأَنْ يُلَبِّدَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) لَعَلَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ مَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ اسْتِمْرَارَ الْحَيْضِ إلَى مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ

٨٬٦٨٨

أَمَّا إذَا عَلِمَتْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِنَدْبِهِ لَهَا حِينَئِذٍ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِحْرَامُ الْجُنُبِ) أَيْ إحْرَامُهُ جُنُبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ

(قَوْلُهُ: وَإِحْرَامُ الْجُنُبِ) يَنْبَغِي وَنَحْوُ حَائِضٍ الْقَطْعُ حَيْضُهَا بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلِيُّهُ) أَيْ وَلَوْ بِنَائِبِهِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْغُسْلُ الْمَسْنُونُ إلَخْ) أَيْ بِخُصُوصِهِ كَنَوَيْتُ غُسْلَ الْإِحْرَامِ وَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ

(قَوْلُهُ: وَتَنْوِي الْحَائِضُ إلَخْ) وَالْأَوْلَى لَهُمَا تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ إلَى طُهْرِهِمَا إنْ أَمْكَنَهُمَا الْمَقَامُ بِالْمِيقَاتِ لِيَقَعَ إحْرَامُهُمَا فِي أَكْمَلِ أَحْوَالِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ مِنْ نَحْوِ أَخْذِ الظُّفْرِ وَشَعْرِ الْإِبْطِ وَالْعَانَةِ وَإِزَالَةِ الرِّيحِ وَالْوَسَخِ سم زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَغَسْلُ رَأْسِهِ بِسِدْرٍ وَنَحْوِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: هَذِهِ الْأُمُورُ) أَيْ الْمَارَّةُ فِي الْجُمُعَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا تَفْصِلِيهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ كَرَاهَةُ نَحْوِ أَخْذِ ظُفْرِ الْمَيِّتِ وَشِعْرَ إبْطِهِ وَعَانَتِهِ سم وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْجُنُبُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ

٨٬٦٨٩

وَيُسَنُّ لِلْجُنُبِ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ مِنْ الْأَجْزَاءِ حَتَّى يَتَطَهَّرَ وَقَدْ يُنَافِيهِ النَّصُّ فِي الْحَيْضِ عَلَى أَنَّهَا تَأْخُذُهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَطَهُّرَهَا غَيْرُ مُتَرَقَّبٍ ومِنْ ثَمَّ لَوْ تَرَقَّبَتْهُ وَأَمْكَنَهَا الصَّبْرُ إلَيْهِ سُنَّ لَهَا التَّأْخِيرُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُلَبِّدَ الرَّجُلُ إلَخْ) أَيْ وَمَسَحَ بِالْحِنَّاءِ لِوَجْهِ مُزَوَّجَةٍ وَخَلِيَّةٍ غَيْرِ مُحِدَّةٍ عَلَى مَيِّتٍ وَلَوْ عَجُوزًا أَوْ خَضَّبَ كَفَّيْهِمَا بِالْحِنَّاءِ تَعْمِيمًا

٨٬٦٩٠

أَمَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَمَكْرُوهٌ وَكَذَا الْإِحْرَامُ إلَّا الْحَلِيلَةَ فَيُسَنُّ

٨٬٦٩١

وَأَمَّا النَّقْشُ وَالتَّسْوِيدُ وَالتَّطْرِيفُ فَيَحْرُمُ كُلٌّ مِنْهَا كَتَحْمِيرِ الْوَجْنَةِ عَلَى خَلِيَّةٍ وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا حَلِيلُهَا وَلَا عَلِمَتْ رِضَاهُ وَحَرُمَ خَضَّبَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِحِنَّاءٍ وَنَحْوِهَا عَلَى خُنْثَى وَرَجُلٍ بِلَا عُذْرٍ وَمُحِدَّةٍ لَا بَائِنٍ وَنَّائِيٌّ أَيْ فَيُكْرَهُ لَهَا بَاعَشَنٍ

(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ الْغُسْلِ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَبَعْدَ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ سُنَّ تَلْبِيدُ رَأْسِهِ بِأَنْ يَعْقِصَهُ وَيَضْرِبَ عَلَيْهِ بِنَحْوِ صَمْغٍ لِدَفْعِ نَحْوِ الْقُمَّلِ،

٨٬٦٩٢

وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ وَاعْتَادَ الْجَنَابَةَ أَوْ الْحَيْضَ

٨٬٦٩٣

وَيَجُوزُ الْحَلْقُ لِحَاجَةِ الْغُسْل وَيَفْدِي وَلَا يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ بَدَلَ الْغُسْلِ كَمَا قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَعَبْدِ الرَّءُوفِ وَجَرَى عَلَى صِحَّةِ التَّيَمُّمِ حَجَرٌ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَالْإِمْدَادِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ يَقْضِي الصَّلَاةَ لِنُدْرَةِ عُذْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: شَعْرُهُ) أَيْ شَعْرُ رَأْسِهِ ظَاهِرُهُ،

٨٬٦٩٤

وَإِنْ خَشِيَ عُرُوضَ جَنَابَةٍ بِاحْتِلَامٍ أَوْ خَشِيَتْ الْمَرْأَةُ حُصُولَ حَيْضٍ وَيَنْبَغِي عَدَمُ اسْتِحْبَابِهِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ عُرُوضَ مَا ذُكِرَ يُحْوِجُ إلَى الْغُسْلِ وَإِيصَالِ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَ الشَّعْرِ وَإِزَالَةِ نَحْوِ الصَّمْغِ، وَهُوَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إزَالَةِ بَعْضِ الشَّعْرِ ع ش وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْوَنَائِيِّ خِلَافُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِحْرَامُ الْجُنُبِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ

٢٬٨٨١

وَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا إحْرَامُهُ جُنُبًا اهـ

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ مِنْ نَحْوِ أَخْذِ الظُّفْرِ وَشَعْرِ الْإِبِطِ وَالْعَانَةِ وَإِزَالَةِ الرِّيحِ وَالْوَسَخِ

(قَوْله لَا تَفْصِيلُهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ كَرَاهَةُ نَحْوِ أَخْذِ ظُفْرِ الْمَيِّتِ وَشَعْرِ إبْطِهِ وَعَانَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْجُنُبِ كَمَا مَرَّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ

٢٬٨٨٢

وَيُسَنُّ لِلْجُنُبِ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ مِنْ الْأَجْزَاءِ حَتَّى يَظْهَرَ وَقَدْ يُنَافِيهِ النَّصُّ فِي الْحَائِضِ عَلَى أَنَّهَا تَأْخُذُهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَطَهُّرَهَا غَيْرُ مُتَرَقَّبٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَرَقَّبَتْهُ وَأَمْكَنَهَا الصَّبْرُ إلَيْهِ سُنَّ لَهَا التَّأْخِيرُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: تَيَمَّمَ عَنْ بَاقِيهِ غَيْرَ تَيَمُّمِ الْغُسْلِ) هُوَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسَنُّ الْغُسْلُ) لِأَحَدِ أُمُورٍ سَبْعَةٍ: أَحَدُهُمَا: (لِلْإِحْرَامِ) أَيْ عِنْدَ إرَادَتِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا أَوْ مُطْلَقًا مِنْ رَجُلٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ لِلِاتِّبَاعِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ غُسْلٌ لِمُسْتَقْبَلٍ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ،

٧٬٤٢٣

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِحْرَامُهُ جُنُبًا، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ يُغَسِّلُهُ وَلِيُّهُ؛ لِأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْغُسْلِ التَّنْظِيفُ، وَلِهَذَا سُنَّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ خَبَرَ «أَنَّ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ تَغْتَسِلُ وَتُحْرِمُ وَتَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ» .

٧٬٤٢٤

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؟ وَإِذَا اغْتَسَلَتَا نَوَتَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَا الْإِحْرَامَ حَتَّى يَطْهُرَا إنْ أَمْكَنَ التَّأْخِيرُ بِأَنْ أَمْكَنَهُمَا الْمُقَامُ بِالْمِيقَاتِ لِيَقَعَ إحْرَامُهُمَا فِي أَكْمَلِ أَحْوَالِهِمَا،

٧٬٤٢٥

وَيُنْدَبُ أَيْضًا لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ أَنْ يَتَنَظَّفَ بِإِزَالَةِ الشُّعُورِ الْمَطْلُوبِ إزَالَتُهَا كَشَعْرِ الْإِبِطِ وَالْعَانَةِ وَالْأَظْفَارِ وَالْأَوْسَاخِ، وَغَسْلُ الرَّأْسِ بِسِدْرٍ وَنَحْوِهِ، وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْأُمُورِ عَلَى الْغُسْلِ كَمَا فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ،

٧٬٤٢٦

وَيُنْدَبُ أَيْضًا أَنْ يُلَبِّدَ الذَّكَرُ شَعْرَهُ بِصَمْغٍ وَنَحْوِهِ لِئَلَّا يَتَوَلَّدَ فِيهِ الْقَمْلُ، وَلَا يَتَشَعَّثُ فِي مُدَّةِ الْإِحْرَامِ، وَيَكُونُ التَّلْبِيدُ بَعْدَ الْغُسْلِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَنُّ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَمْ بِعُمْرَةٍ أَمْ بِهِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ الْغُسْلُ) وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَخْذًا بِقَاعِدَةِ كُلِّ مَنْدُوبٍ صَحَّ الْأَمْرُ بِهِ قَصْدًا كُرِهَ تَرْكُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ الْغُسْلُ إلَخْ)

١٬٢٠١

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ يُعَكِّرُ عَلَى قَوْلِ الْأُصُولِيِّينَ الْكَرَاهَةُ مَا فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ،

١٬٢٠٢

فَإِنْ لَمْ يُرَدْ نَهْيٌ هُنَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ: قَالَ الْإِمَامُ كُلُّ مَنْدُوبٍ صَحَّ الْأَمْرُ بِهِ قَصْدًا كُرِهَ تَرْكُهُ اهـ.

وَاغْتَسَلَ الشَّافِعِيُّ لِلْإِحْرَامِ وَهُوَ مَرِيضٌ يَخَافُ الْمَاءَ.

١٬٢٠٣

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ الْغُسْلَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ نُدِبَ فِيهِ،

١٬٢٠٤

فَإِنَّ لَهُ تَأْثِيرًا فِي جَلَاءِ الْقُلُوبِ وَإِذْهَابِ دَرَنِ الْغَفْلَةِ يُدْرِكُ ذَلِكَ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ الصَّافِيَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسن الغسل للإحرام) ؛ لما روى الترمذي [٨٣٠] عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل لإحرامه) وقال: حسن صحيح.

ونص في (الأم) على كراهة تركه.

ويستوي في استحبابه الرجل والصبي والمرأة، والطاهر والحائض والنفساء؛ فقد روى مسلم [١٢١٨]: أن أسماء بنت عميس رضي الله عنها ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي).

لكن يستحب للحائض والنفساء تأخير الإحرام إلى أن يطهرا.

وحكي قول: إنه لا يسن لهما الغسل،

٧٬٦٩١

فإن اغتسلتا .. نوتا.

ويندب التنظيف بإزالة الظفر والشعر والوسخ بسدر وسواك ونحوه؛ لقول عائشة رضي الله عنها:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم .. غسل رأسه بأشنان وخطمي).

وروى جابر رضي الله عنه:(أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يتأهبوا للإحرام بحلق شعر العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب والأظافر، وغسل الرأس).

٧٬٦٩٢

ويندب أن يلبد شعره قبل الإحرام وهو: أن يقعصه ويضرب عليه الخطمي أو الصمغ أو غيرهما، لدفع القمل وغيره كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله َ, صلى الله عليه وسلم, ولا فرق في ذلك بين الحج والعمرة.

وغير المميز يغسله وليه ..

٧٬٦٩٣

ويكره أن يحرم وهو جنب ..

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.