فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْمُحْرِمِ (إكْثَارُ التَّلْبِيَةِ) وَلَوْ حَائِضًا وَجُنُبًا لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهَا شِعَارُ النُّسُكِ (وَرَفْعُ صَوْتِهِ) أَيْ الذِّكْرِ (بِهَا) رَفْعًا لَا يَضُرُّ بِنَفْسِهِ (فِي دَوَامِ إحْرَامِهِ) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِإِكْثَارِ وَرَفْعِ: أَيْ مَا دَامَ مُحْرِمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ لِمَا صَحَّ «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ»

٥٬٧٥٣

أَمَّا رَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ فَلَا يُسَنُّ بَلْ يُسْمِعُ نَفْسَهُ فَقَطْ، وَالْمَرْأَةُ

٥٬٧٥٤

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى تُسْمِعُ نَفْسَهَا فَقَطْ،

٥٬٧٥٥

فَإِنْ جَهَرَتْ كُرِهَ حَيْثُ يُكْرَهُ جَهْرُهَا فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا حَرُمَ أَذَانُهَا لِلْأَمْرِ بِالْإِصْغَاءِ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ، وَهُنَا كُلُّ وَاحِدٍ مُشْتَغِلٌ بِتَلْبِيَةِ نَفْسِهِ عَنْ تَلْبِيَةِ غَيْرِهِ

٥٬٧٥٦

وَيُكْرَهُ رَفْعٌ مُضِرٌّ بِنَحْوِ قَارِئٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ سَوَاءٌ الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ. .

٥٬٧٥٧

وَيُسَنُّ لِلْمُلَبِّي إدْخَالُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ حَالَ التَّلْبِيَةِ كَمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ بِنَفْسِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ أَضَرَّ لَتَعْدِيَتِهِ بِالْبَاءِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يُكْرَهُ جَهْرُهَا فِي الصَّلَاةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بِحَضْرَةِ أَجَانِبَ،

٤٬٩٩٩

فَإِنْ كَانَتْ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ أَوْ خَالِيَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ رَفْعُ مُضِرٍّ) أَيْ ضَرَرًا يَحْتَمِلُ فِي الْعَادَةِ وَإِلَّا حُرِّمَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسْتَحَبُّ إكْثَارُ التَّلْبِيَةِ) لِلِاتِّبَاعِ (وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا) وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ لَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ وَلَا يَنْقَطِعُ صَوْتُهُ (فِي) مُتَعَلِّقٌ بِإِكْثَارٍ وَرَفْعٍ (دَوَامِ إحْرَامِهِ) أَيْ جَمِيعِ حَالَاتِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ» وَاحْتُرِزَ بِدَوَامِ إحْرَامِهِ عَنْ التَّلْبِيَةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِابْتِدَائِهِ فَيُسَنُّ الْإِسْرَارُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ فِيهَا ذِكْرُ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَطَلَبَ مِنْهُ الْإِسْرَارَ؛ لِأَنَّهُ أَوْفَقُ بِالْإِخْلَاصِ وَبِقَوْلِهِ صَوْتُهُ عَنْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى فَيُسَنُّ لَهُمَا إسْمَاعُ أَنْفُسِهِمَا فَقَطْ

٣٬٢٠٤

وَيُكْرَهُ لَهُمَا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ

٣٬٢٠٥

بِخِلَافِ الْأَذَانِ لِمَا مَرَّ فِيهِ

٣٬٢٠٦

وَيُسَنُّ لِلْمُلَبِّي جَعْلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَخْذًا مِنْ خَبَرٍ فِيهِ فِي دَلَالَتِهِ عَلَيْهِ نَظَرٌ وَلِذَا لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَفْعُ صَوْتِهِ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ حَيْثُ لَا يُشَوِّشُ عَلَى نَحْوِ مُصَلٍّ وَقَارِئٍ وَنَائِمٍ،

٨٬٧٣٢

فَإِنْ شَوَّشَ بِأَنْ أَزَالَ الْخُشُوعَ مِنْ أَصْلِهِ كُرِهَ،

٨٬٧٣٣

فَإِنْ زَادَ التَّشْوِيشُ حَرُمَ وَنَّائِيٌّ وَفِي سم عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ زَادَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ يَكْفِي قَوْلُ الْمُتَأَذِّي؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ) أَيْ جُهْدًا يُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ وَإِلَّا حَرُمَ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ جَمِيعُ حَالَاتِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ مَا دَامَ مُحْرِمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاحْتُرِزَ بِدَوَامِ إحْرَامِهِ) أَيْ الْمُتَبَادَرُ فِي مُقَابَلَةِ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْبَصْرِيِّ تَأَمَّلْ فِي هَذَا الِاحْتِرَازِ مَعَ تَفْسِيرِ وَدَوَامِ إحْرَامِهِ بِجَمِيعِ حَالَاتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٨٬٧٣٤

وَإِنْ جَهَرْت كُرِهَ حَيْثُ يُكْرَهُ جَهْرُهَا فِي الصَّلَاةِ اهـ قَالَ ع ش بِأَنْ كَانَتْ بِحَضْرَةِ أَجَانِبَ،

٨٬٧٣٥

فَإِنْ كَانَتْ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ أَوْ خَالِيَةً فَلَا كَرَاهَةَ اهـ.

٨٬٧٣٦

وَفِي الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَذَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَإِنَّمَا حَرُمَ أَذَانُهَا لِلْأَمْرِ بِالْإِصْغَاءِ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَهُنَا كُلُّ وَاحِدٍ مُشْتَغِلٌ بِتَلْبِيَةِ نَفْسِهِ عَنْ تَلْبِيَةِ غَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ اهـ وَجَزَمَ الْوَنَائِيُّ بِعَدَمِ سَنِّهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ لَهُمَا إسْمَاعُ أَنْفُسِهِمَا فَقَطْ)

٢٬٨٩٩

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَذَلِكَ كَمَا فِي قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُمَا يَجْهَرَانِ بِحَضْرَةِ الْمَحَارِمِ فِي الْخَلْوَةِ اهـ.

٢٬٩٠٠

وَفِي شَرْحِ م ر، فَإِنْ جَهَرَتْ أَيْ الْمَرْأَةُ كُرِهَ حَيْثُ يُكْرَهُ جَهْرُهَا فِي الصَّلَاةِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْمُحْرِمِ (إكْثَارُ التَّلْبِيَةِ) مِنْ لَبَّ، وَأَلَبَّ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ طَاهِرٍ وَحَائِضٍ وَجُنُبٍ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهُ شِعَارُ النُّسُكِ (وَرَفْعُ صَوْتِهِ) أَيْ الذَّكَرِ (بِهَا) رَفْعًا لَا يَضُرُّ نَفْسَهُ (فِي دَوَامِ إحْرَامِهِ) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِإِكْثَارُ وَرَفْعُ - أَيْ مَا دَامَ مُحْرِمًا - فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

٧٬٤٦٠

وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ إلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَقَرَّهُ اسْتِثْنَاءُ التَّلْبِيَةِ الْمُقَارِنَةِ لِلْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ لَا يَجْهَرُ بِهَا.

٧٬٤٦١

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَخْفِضُ صَوْتُهَا بِحَيْثُ تَقْتَصِرُ عَلَى سَمَاعِ نَفْسِهَا فَإِنْ رَفَعَتْ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ،

٧٬٤٦٢

وَيُسَنُّ لِلْمُلَبِّي فِي التَّلْبِيَةِ إدْخَالُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسْتَحَبُّ) (إكْثَارُ التَّلْبِيَةِ وَرَفْعُ صَوْتِهِ) أَيْ الرَّجُلِ (بِهَا) بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِنَفْسِهِ (فِي دَوَامِ إحْرَامِهِ) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِإِكْثَارِ وَرَفْعِ أَيْ مَا دَامَ مُحْرِمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إكْثَارُ التَّلْبِيَةِ) وَلَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ لِقَادِرٍ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ وَتُكْرَهُ فِي مَوَاضِعِ النَّجَاسَاتِ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ.

قَوْلُهُ: (وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا) نَعَمْ يُنْدَبُ فِي التَّلْبِيَةِ الْأُولَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى إسْمَاعِ نَفْسِهِ، وَلَا يُنْدَبُ الرَّفْعُ كَمَا مَرَّ.

٣٬٤٣٩

وَلَوْ حَصَلَ تَشْوِيشٌ عَلَى مُصَلٍّ أَوْ ذَاكِرٍ أَوْ قَارِئٍ أَوْ نَائِمٍ كُرِهَ الرَّفْعُ بَلْ يَحْرُمُ إنْ تَأَذَّى بِهِ أَذًى لَا يُحْتَمَلُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويستجيب إكثار التلبية) ؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما:(التلبية زينة الحج).

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر منها, بل قال ابن خيران وابن أبي هريرة وأبو علي الطبري: التلبية في أثناء الحج والعمرة واجبة, وزعموا أن للشافعي رضي الله عنه نصًا يدل عليه.

٧٬٧٣٠

ويندب للحائض والجنب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها:(افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت).

وقائمًا وقاعدًا؛ لما روى الشافعي رضي الله عنه بسنده:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبي راكبًا وقائمًا وماشيًا وقاعدًا ومضجعًا).

٧٬٧٣١

ويكره في الخلاء ومواضع النجاسة؛ تنزيهًا لذكر الله تعالى.

قال: (ورفع صوته بها في دوام لإحرامه) ؛ لحديث خلاد بن السائب المتقدم في أول الفصل. وكان الصحابة لا يبلغون الروحاء حتي تبح حلوقهم من التلبية ..

والمراد ب (رفع الصوت) بحيث لا يجهد نفسه, بل يكره أن يرفع صوته بحيث لو زاد .. انقطع؛ لما روي البخاري [٢٩٩٢] عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكنا إذا علونا .. كبرنا, فقال صلى الله عليه وسلم:(أربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا, ولكن تدعون سميعًا بصيرًا) معنى (أربعوا): كفوا.

وتستثنى المرأة؛ فإنها تقتصر على إسماع نفسها,

٧٬٧٣٢

ولو رفعت صوتها .. كره ولم يحرم على الصحيح, والخنثى كالمرأة.

وأستثنى الجويني التلبية المقترنة بالإحرام فقال: لا يجهر بها الرجل, ونازعه المصنف.

ويستثنى من كان في مسجد فلا يرفع صوته بالتلبية, كمسجد مكة ومسجد الخيف ومسجد إبراهيم بنمرة؛ لأنها بنيت للنسك, ونهي عن رفع الأصوات في المساجد ..

٧٬٧٣٣

أما غير هذه المساجد الثلاثة .. ففيه قولان::

الجديد: تستحب التلبية فيها ..

والقديم: لا؛ لئلا يهوش علي المصلين ..

وجزام ابن حبان [٣٨٠١] باستحباب وضع الإصبعين في الأذنين عند التلبية, ثم روى: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل ألى وادي الأزرق .. قال:(كأنما أنظر ألى موسى واضعًا إصبعيه في أذنيه له جؤار بالتلبية).

و (وادي الأزرق) في طرف بلاد ساية مما يلي مكة.

و (الجؤار): رفع الصوت بالتلبية والاستغاثة. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.