ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيا
الشروح عليها
(ثُمَّ الْأَفْضَلُ أَنْ) (يُحْرِمَ) الشَّخْصُ إنْ كَانَ رَاكِبًا (إذَا انْبَعَثَتْ) أَيْ اسْتَوَتْ (بِهِ رَاحِلَتُهُ) أَيْ دَابَّتُهُ قَائِمَةً إلَى طَرِيقِ مَكَّةَ (أَوْ) يُحْرِمُ إذَا (تَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ) حَالَ كَوْنِهِ (مَاشِيًا) لِلِاتِّبَاعِ فِي الْأَوَّلِ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الثَّانِي، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَهْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ رَوَى مُسْلِمٌ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَرَوَى مُسْلِمٌ بِوَاوِ الْعَطْفِ، وَلَعَلَّهَا سَقَطَتْ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ، وَخَبَرُ مُسْلِمٍ هَذَا دَلِيلٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْقِيَاسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) بَعْدَهُمَا (الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ) لَا عَقِبَهُمَا بَلْ (إذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ) أَيْ تَوَجَّهَتْ بِهِ دَابَّتُهُ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ غَيْرِهَا إلَى جِهَةِ مَقْصِدِهِ سَائِرَةً لَا مُجَرَّدَ ثَوَرَانِهَا (أَوْ تَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ مَاشِيًا) لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَبِهِ مَعَ مَا مَرَّ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ثُمَّ يَأْتِي إلَى بَابِ مَحَلِّهِ السَّاكِنِ بِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ فَيُحْرِمُ مِنْهُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ سَيْرِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ الْمَسْنُونِ وَمَنْ لَا مَسْكَنَ لَهُ يَنْبَغِي أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمَسْجِدِ،
فَإِنْ قُلْت نُدِبَ إحْرَامُهُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ سَيْرِهِ لِجِهَةِ مَقْصِدِهِ يُنَافِيهِ إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ كَعَرَفَةَ مَا مَرَّ أَنَّهُ يُسَنُّ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ النِّيَّةِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ فَيُسَنُّ لَهُ عِنْدَ ابْتِدَائِهِ فِي السَّيْرِ لِجِهَةِ عَرَفَةَ أَنْ يَكُونَ مُلْتَفِتًا إلَى الْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: لَا مُجَرَّدِ إلَخْ) لَعَلَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ أَيْ تَوَجَّهَتْ
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ أَيْضًا أَيْ الْمُرَادُ بِالِانْبِعَاثِ مَا ذُكِرَ لَا مُجَرَّدُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ الْأَفْضَلُ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحٍ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَوَّلِ الْمِيقَاتِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ عِلْمِ قَوْلِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ إلَخْ مِمَّا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا كَانَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِيُنَافِيهِ و
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) فَاعِلُهُ
(قَوْلُهُ: مُلْتَفِتًا إلَخْ) أَيْ بِصَدْرِهِ لَا بِمُجَرَّدِ وَجْهِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَحْرُمُ عَقِبَ الصَّلَاةِ) أَيْ جَالِسًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ) الشَّخْصُ إنْ كَانَ رَاكِبًا (إذَا انْبَعَثَتْ) أَيْ اسْتَوَتْ (بِهِ رَاحِلَتُهُ) أَيْ دَابَّتُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ قَائِمَةً إلَى طَرِيقِ مَكَّةَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (أَوْ) يُحْرِمَ إذَا (تَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ) حَالَ كَوْنِهِ (مَاشِيًا) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَهْلَلْنَا - أَيْ أَرَدْنَا أَنْ نُهِلَّ - أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا» ، وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ إذَا بَدَأَ بِالسَّيْرِ أَحْرَمَ، وَهِيَ أَخَصْرُ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ وَأَشْمَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ إذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ) أَيْ اسْتَوَتْ قَائِمَةً إلَى طَرِيقِهِ (أَوْ تَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ مَاشِيًا) رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُهِلَّ حَتَّى انْبَعَثَتْ بِهِ دَابَّتُهُ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَهْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنْ يُحْرِمَ إلَخْ) نَعَمْ لِلْخَطِيبِ يَوْمَ السَّابِعِ أَنْ يَخْطُبَ مُحْرِمًا فَقَدْ تَقَدَّمَ إحْرَامُهُ عَلَى سَيْرِهِ بِيَوْمٍ لِأَنَّهُ فِي الثَّامِنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ اسْتَوَتْ قَائِمَةً) قَالَ السُّبْكِيُّ: هَذَا مَعْنَى الِانْبِعَاثِ وَلَكِنَّ الْأَصْحَابَ عَبَّرُوا عَنْهُ بِالْأَخْذِ فِي السَّيْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ثم الأفضل: أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيًا) ؛ لما روى الشيخان [خ - م١١٨٧] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته). ِ والمراد ب (انبعاثها): استواؤها قائمة, هكذا في لفظ الحديث.
ولا فرق في ذلك بين من أحرم من الميقات أو من مكة, لكن يستثنى منه إمام مكة إذا خطب الناس بها يوم السابع؛ فإنه يندب أن يخطب محرمًا, فيتقدم إحرامه مسيره بيوم, قاله الماوردي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.