فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) ثَالِثُهَا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ فَيُسَنُّ (أَنْ يَقُولَ أَوَّلَ طَوَافِهِ)

٥٬٨٢٢

وَكَذَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ آكَدُ (بِسْمِ اللَّهِ) أَطُوفُ (وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) وَاسْتَحَبَّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ (اللَّهُمَّ) أَطُوفُ (إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً) أَيْ تَمَامًا (بِعَهْدِكَ) وَهُوَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ (وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَإِيمَانًا وَمَا بَعْدَهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَفْعَلُهُ إيمَانًا بِك إلَى آخِرِهِ. وَأَفَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ،

٥٬٨٢٣

وَقَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ جُمْلَةَ الذُّرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِ صُلْبِ آدَمَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} .

٥٬٠٢٦

وَفِي تَفْسِيرِ الْخَطِيبِ مَا نَصُّهُ: أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُمْ مِنْ صُلْبِ بَعْضٍ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ كَنَحْوِ مَا يَتَوَالَدُونَ كَالذَّرِّ وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِلَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا عَرَفُوهُ بِهِ كَمَا جَعَلَ لِلْجِبَالِ عُقُولًا حَتَّى خُوطِبُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} وَكَمَا جَعَلَ لِلْبَعِيرِ عَقْلًا حَتَّى سَجَدَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ وَهُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إنْسَانٍ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ وَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ: ذُرِّيَّتُك، فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: دَاوُد، قَالَ: يَا رَبِّ كَمْ جَعَلْت عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَلَمَّا انْقَضَى عُمَرُ آدَمَ إلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ آدَم: أَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُد؟ فَجَحَدَ آدَم فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ آدَم فَأَكَلَ مِنْ الشَّجَرَةِ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَنْ يَقُولَ) سِرًّا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْخُشُوعِ نَعَمْ يُسَنُّ الْجَهْرُ لِتَعْلِيمِ الْغَيْرِ حَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِهِ أَحَدٌ (أَوَّلَ طَوَافِهِ) وَفِي كُلِّ طَوْفَةٍ، وَالْأَوْتَارُ آكَدُ وَآكَدُهَا الْأُولَى (بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ أَطُوفُ (وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ بِصُورَةِ مَعْبُودٍ مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ نَاسَبَ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ (اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك) أَيْ أُؤْمِنُ أَوْ أَطُوفُ فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَوْ لِأَجْلِهِ (وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً بِعَهْدِك) أَيْ الَّذِي أَلْزَمَنَا بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي

٣٬٢٧٨

وَقِيلَ أَمْرُهُ تَعَالَى بِكَتْبِ مَا وَقَعَ يَوْمَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} وَبِإِدْرَاجِهِ فِي الْحَجَرِ وَقَدْ يُومِئُ إلَيْهِ خَبَرُ أَنَّهُ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ أَيْ إسْلَامٍ (وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ) أَيْ طَرِيقَةِ (نَبِيِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) رَوَى ذَلِكَ حَدِيثًا وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَكِنْ جَاءَ فِي خَبَرٍ مُنْقَطِعٍ «يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ إذَا اسْتَلَمْنَا قَالَ قُولُوا بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إيمَانًا بِاَللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»

تعليق

وَلِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْأُمِّ قَالَ هَكَذَا أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ كَالصَّلَاةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ،

٣٬٢٧٩

وَإِنْ وَافَقَهُ بَحْثُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ افْتِتَاحُ الطَّوَافِ بِالتَّكْبِيرِ كَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا بَلْ شَاذٌّ، وَإِنْ تَبِعَهُ بَعْضُهُمْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: سِرًّا إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَخْشَ الْغَلَطَ عِنْدَ الْإِسْرَارِ ع ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْخُشُوعِ) وَفِي الْفَتْحِ

٨٬٩٠٧

وَيُكْرَهُ جَهْرًا آذَى بِهِ غَيْرَهُ وَكَثِيرٌ مِنْ الْجَهَلَةِ وَالطَّلَبَةِ الْمُرَائِينَ يُؤْذُونَ الطَّائِفِينَ بِجَهْرِهِمْ بِهِمَا أَيْ الذِّكْرِ وَالْقِرَاءَةِ وَلَوْ دَعَا وَاحِدٌ وَأَمَّنَ جَمَاعَةٌ فَحَسَنٌ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْإِيضَاحِ قَالَ عَبْدُ الرَّءُوفِ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ الْجَهْرُ بِالدُّعَاءِ وَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْكُلِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِهِ أَحَدٌ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ الْعُبَابُ

٨٬٩٠٨

وَيُسَنُّ الْإِسْرَارُ بِهِمَا بَلْ قَدْ يَحْرُمُ الْجَهْرُ بِأَنْ تَأَذَّى بِهِ غَيْرُهُ أَذًى لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي كُلِّ طَوْفَةٍ) أَيْ فِي أَوَّلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَفَاءً) أَيْ تَمَامًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ الَّذِي أُلْزِمْنَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ وَأَفَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ اسْتَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّتَهُ وَقَالَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمَرَهُ بِكَتْبِ إلَخْ) أَيْ بِمَا تَضَمَّنَهُ ذَلِكَ الْكِتَابُ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنْ الْمِيثَاقِ

(قَوْلُهُ: رُوِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ) أَيْ أَنَّهُ حَدِيثٌ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: هَكَذَا) أَيْ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ إلَخْ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ بَلْ بِدْعَةٌ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ سم وَإِذَا قُلْنَا بِضَعْفِهِ وَشُذُوذِهِ فَهَلْ يُسَنُّ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ أَيْضًا وَيُؤَيِّدُهُ عَدَمُ وُرُودِهِ

٨٬٩٠٩

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالْقِيَاسُ بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلْيُقَلْ) أَيْ نَدْبًا (قُبَالَةَ الْبَابِ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ فِي الْجِهَةِ الَّتِي تُقَابِلُهُ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ إلَخْ وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إلَى الرُّكْنِ الْعِرَاقِيِّ أَيْ تَقْرِيبًا اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إلَى تَحْتِ الْمِيزَابِ أَيْ تَقْرِيبًا اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي فِي ظِلِّك يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّك وَاسْقِنِي بِكَأْسِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرَابًا هَنِيئًا لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَبَيْنَ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ وَالْيَمَانِيِّ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ أَيْ وَاجْعَلْ ذَنْبِي ذَنْبًا مَغْفُورًا وَقِسْ بِهِ الْبَاقِيَ وَالْمُنَاسِبُ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَقُولَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً وَيُحْتَمَلُ اسْتِحْبَابُ التَّعْبِيرِ بِالْحَجِّ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ وَيُقْصَدُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ، وَهُوَ الْقَصْدُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ فِي الدُّعَاءِ الْآتِي فِي الرَّمْلِ وَيَحِلُّ الدُّعَاءُ بِهَذَا إذَا كَانَ فِي ضِمْنِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَإِلَّا فَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوَّلَ طَوَافِهِ وَفِي كُلِّ طَوْفَةٍ) سَكَتَ عَنْ آخِرِ الْأَخِيرَةِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِهِ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ إلَخْ، وَهُوَ قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَطْلُبُ فِي آخِرِ الْأَخِيرَةِ التَّقْبِيلَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا بَلْ شَاذٌّ) وَإِذَا قُلْنَا بِضَعْفِهِ وَشُذُوذِهِ فَهَلْ يُسَنُّ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ أَيْضًا وَيُؤَيِّدُهُ عَدَمُ وُرُودِهِ فِيهِ

٢٬٩٧٠

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالْقِيَاسُ بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) ثَالِثُهُمَا: الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ، فَيُسَنُّ (أَنْ يَقُولَ أَوَّلَ طَوَافِهِ)

٧٬٥٧٦

وَكَذَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، لَكِنَّ الْأَوْلَى آكَدُ (بِسْمِ اللَّهِ) أَطُوفُ (وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) وَاسْتَحَبَّ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ (اللَّهُمَّ) أَطُوفُ (إيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك، وَوَفَاءً) أَيْ تَمَامًا (بِعَهْدِك) وَهُوَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ (وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَإِيمَانًا وَمَا بَعْدَهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ، وَالتَّقْدِيرُ أَفْعَلُهُ إيمَانًا بِكَ إلَخْ.

٧٬٥٧٧

فَائِدَةٌ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، وَقَالَ:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}[الْأَعْرَافَ] ، فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِذَلِكَ عَهْدٌ وَيُدْرَجَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ «يَقُولَ أَوَّلَ طَوَافِهِ: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءً بِعَهْدِك وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَقَوْلُهُ: إيمَانًا مَفْعُولٌ لَهُ لِأَطُوفُ مُقَدَّرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَوَفَاءً بِعَهْدِك) أَيْ بِمَا أَمَرْتنَا بِهِ وَنَهَيْتنَا عَنْهُ أَوْ لِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَلَسْت بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا بَلَى فَأَمَرَ أَنْ يُدْرَجَ ذَلِكَ الْعَهْدُ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ» . وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ مُؤَلَّفِنَا الْمُشَارِ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (الْبَابِ) وَارْتِفَاعُهُ فَوْقَ خَمْسَةِ أَذْرُعٍ وَعَرْضُ عَتَبَتِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ذِرَاعٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن يقول أول طوافه: (باسم الله والله أكبر؛ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم) ) قال الرافعي: كذا رواه عبد الله بن السائب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو غريب.

ونقل في (المهذب) بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن الصحابة، وهذا الدعاء مستحب في كل طواف

٧٬٨٥٩

ويستحب مع ذلك افتتاح الطواف بالتكبير ..

٧٬٨٦٠

وفي (الرونق): يستحب رفع اليد معه كالصلاة ..

وروى عبد الرزاق عن الحسن أنه كان يقول إذا استلم الركن: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الذل ..

والمراد بـ (العهد) هنا: الميثاق الذي أخذه الله على بني آدم بامتثال أمره حيث قال: (ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) فأمر الله تعالى أن يكتب بذلك عهد وأن يدرج في الحجر الأسود كما تقدم.

فروع تتعلق بالطواف::

يجوز الكلام فيه، ولا يبطل به ولا يكره، لكن الأولى تركه إلا في خير كأمر بمعروف ونهي عن منكر، وتعليم جاهل وجواب مستفت ..

٧٬٨٦١

ويكره أن يبصق فيه، وأن يتنخم،

٧٬٨٦٢

وأن يغتاب، وأن يجعل يديه وراء ظهره كتفًا،

٧٬٨٦٣

وأن يضع يده على فيه إلا في حالة التثاؤب؛

٧٬٨٦٤

فإن ذلك مستحب، وأن يشبك أصابعه وأن يفرقعها،

٧٬٨٦٥

وأن يكون حاقنًا أو حاقبًا، أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه،

٧٬٨٦٦

وأن تكون المرأة منتقبة ..

٧٬٨٦٧

ويكره فيه الأكل والشرب، كراهة الشرب أخف.

وينبغي أن يكون في طوافه خاضعًا متخشعًا، حاضر القلب، ملازمًا للأدب بظاهره وباطنه، مستحضرًا في قلبه عظمة من يطوف ببيته ..

ويلزمه أن يصون نظره عما لا يحل نظره إليه، وقلبه عن احتقار من يراه من الضعفاء والمرضى. ويعلم الجاهل برفق ..

وهل الأفضل التطوع في المسجد الحرام بالطواف أو بالصلاة؟

قال المارودي: الطواف أفضل، وظاهر قول غيره: أن الصلاة أفضل ..

٧٬٨٦٨

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:(والصلاة لأهل مكة والطواف للغرباء).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.