ويستلم اليماني ولا يقبله
الشروح عليها
(وَيَسْتَلِمُ) الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَ) نَدْبًا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ (وَلَا يُقَبِّلُهُ) لِعَدَمِ نَقْلِهِ.
نَعَمْ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِهِ أَشَارَ إلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي الصَّيْفِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ لِتَرَتُّبِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَكَذَا هُنَا، وَمُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ مَا أَشَارَ بِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ كَوْنِهِ سُنَّةً،
فَلَوْ قَبَّلَهَا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى بَلْ يَكُونُ حَسَنًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَوْلِهِ: وَأَيُّ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَسَنِ فِيهِ الْمُبَاحُ، فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْيَمَانِيُ نِسْبَةً إلَى الْيَمَنِ وَتَخْفِيفُ يَائِهِ لِكَوْنِ الْأَلْفِ بَدَلًا مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ أَكْثَرُ مِنْ تَشْدِيدِهَا الْمَبْنِيِّ عَلَى زِيَادَةِ الْأَلْفِ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ الْأَرْكَانِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ، وَالْيَمَانِيُ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ،
وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ التَّقْبِيلَ قَدْ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ جَعْلِ الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ. قَوْلُهُ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَرَفْعِ الصَّلَاةِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ،
ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ كَالصَّلَاةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَسْتَلِمُ) الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَّ) لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَالْيُسْرَى فَمَا فِي الْيُمْنَى فَالْيُسْرَى ثُمَّ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ،
فَإِنْ عَجَزَ أَشَارَ إلَيْهِ بِمَا ذُكِرَ بِتَرْتِيبِهِ ثُمَّ قَبَّلَ مَا أَشَارَ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (وَلَا يُقَبِّلُهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَخُصَّ رُكْنُ الْحَجَرِ بِنَحْوِ التَّقْبِيلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ فَضِيلَتَيْ كَوْنِ الْحَجَرِ فِيهِ وَكَوْنِهِ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْيَمَانِيُّ لَيْسَ فِيهِ إلَّا الثَّانِيَةُ أَيْ بِاعْتِبَارِ رَأْسِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانَ كَمَا مَرَّ
وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ؛ لِأَنَّ أَسَاسَهُمَا لَيْسَ عَلَى الْقَوَاعِدِ فَلَمْ يُسَنَّ تَقْبِيلُهُمَا وَلَا اسْتِلَامُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَيُّ الْبَيْتِ قُبِّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ إلَى آخِرِهِ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْحَسَنِ هُنَا الْمُبَاحُ.
(قَوْلُهُ: فَالْيُسْرَى فَمَا فِي الْيُمْنَى إلَخْ) فَالِاسْتِلَامُ بِالْيُسْرَى يُقَدَّمُ عَلَى الِاسْتِلَامِ بِمَا فِي الْيُمْنَى وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ بِمَا فِي الْيُمْنَى مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْيُسْرَى وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ سم
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَبَّلَ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي الْفَتْحِ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِإِفْتَاءِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَجَزَمَ فِي مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ وَمُخْتَصَرِ بَافَضْلٍ بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا أَشَارَ بِهِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ فِي الْحَاشِيَةِ وَالْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ وَنَّائِيٌّ زَادَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) بِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَتَعَرَّضْ؛ لِأَنَّهُ يُكَرِّرُ اسْتِلَامَ الْيَمَانِيِّ أَوْ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ وَتَقْبِيلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ أَوْ أَشَارَ بِهِ أَوَّلًا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى التَّكْرِيرِ قَوْلُهُ السَّابِقُ آنِفًا مَعَ تَكَرُّرِهِ ثَلَاثًا
وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْيَمَانِيِّ سم أَقُولُ وَفِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَالْوَنَّائِيِّ التَّصْرِيحُ بِسِنِّ تَكْرِيرِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الْقَوَاعِدِ) وَكَانَ الْمُرَادُ لَيْسَ عَلَى آخِرِ الْقَوَاعِدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْقَوَاعِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ: أَيْ بِاعْتِبَارِ رَأْسِهِ) سِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْيَمَانِيِّ مَعَ أَنَّ رُكْنَ الْحَجَرِ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ سم
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بَعْدَ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ كَوْنِهِ سُنَّةً
فَلَوْ قَبَّلَهَا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى بَلْ يَكُونُ حَسَنًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِقَوْلِهِ وَأَيْ الْبَيْتُ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: إنَّ مُرَادَهُ بِالْحَسَنِ هُنَا إلَخْ) أَيْ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَالْيُسْرَى فَمَا فِي الْيُمْنَى إلَخْ) فَالِاسْتِلَامُ بِالْيُسْرَى يُقَدَّمُ عَلَى الِاسْتِلَامِ بِمَا فِي الْيُمْنَى وَتَقَدَّمَ عَنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ بِمَا فِي الْيُمْنَى مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْيُسْرَى وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَبَّلَ مَا أَشَارَ بِهِ) هُوَ شَامِلٌ لِلْيَدِ وَمَا فِيهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) بِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَتَعَرَّضْ؛ لِأَنَّهُ يُكَرِّرُ اسْتِلَامَ الْيَمَانِيِّ أَوْ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ وَتَقْبِيلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ أَوْ أَشَارَ بِهِ أَوْ لَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى التَّكْرِيرِ قَوْلُهُ السَّابِقُ آنِفًا مَعَ تَكَرُّرِهِ ثَلَاثًا
وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْيَمَانِيِّ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِاعْتِبَارِ رَأْسِهِ إلَخْ) سِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْيَمَانِيِّ مَعَ أَنَّ رُكْنَ الْحَجَرِ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الْقَوَاعِدِ) وَكَانَ الْمُرَادُ لَيْسَ عَلَى آخِرِ الْقَوَاعِدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْقَوَاعِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدُ.
(وَيَسْتَلِمُ) الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَّ) نَدْبًا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (وَلَا يُقَبِّلُهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَلَكِنْ يُقَبِّلُ بَعْدَ اسْتِلَامِهِ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِهِ أَشَارَ إلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي الصَّيْفِ الْيَمَنِيِّ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ لِتَرَتُّبِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَكَذَا هُنَا، وَمُقْتَضَى الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُقَبِّلُ مَا أَشَارَ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي. وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ كَوْنِهِ سُنَّةً،
فَلَوْ قَبَّلَهُنَّ أَوْ غَيْرَهُنَّ مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى، بَلْ يَكُونُ حَسَنًا، كَمَا نَقَلَهُ فِي الِاسْتِقْصَاءِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ. قَالَ: وَأَيَّ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَتَفَطَّنْ لَهُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مُهِمٌّ.
فَائِدَةٌ: السَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ الْأَرْكَانِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ: كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَالْيَمَانِيُّ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ.
وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ.
قال: (ويستلم اليماني) ؛ لما روى الشيخان [خ ١٦٠٩ - م ١٢٦٧] عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني).
ورويا [خ ١٦٠٨] عن أبي الشعثاء قال: كان معاوية يستلم الأركان، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: إنه لا يُستلَم هذان الركنان، فقال،: ليس شيء من البيت مهجورًا، وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن.
وأجاب الشافعي رضي الله عنه بأنا نستلم ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه، ونمسك عما أمسك عنه، وأيضًا خالف معاوية وابن الزبير ابن عمر وابن عباس وجمهور الصحابة رضي الله عنهم.
قال: (ولا يقبله) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه: أنه قبله.
وأما الحاكم ما رواه الحاكم [١/ ٤٥٦] والبخاري في (تاريخه) [١/ ٢٨٩] والدارقطني [٢/ ٢٩٠]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبله ووضع خده عليه .. فضعفه البيهقي [٥/ ٧٥]،
وإن صح .. فالمراد بـ (اليماني): الذي فيه الحجر الأسود.
والأصح: أنه بعد استلامه يقبل يده،
بخلاف الأسود؛ فإنه إذا استلمه .. لا يقبل يده إلا إذا عجز عن تقبيل الحجر.
والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام: أن الركن الأسود فيه فضيلتان: كون الحجر فيه، وكونه على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، واليماني فيه فضيلة واحدة، وهي: كونه على قواعد إبراهيم، وليس للشاميين شيء من الفضيلتين.
و (اليماني) نسبة إلى اليمن، وهو بتخفيف الياء، والألف بدل من إحدى ياءي النسب،
ويجوز تشديدها في لغة قليلة، وعلى هذا تكون الألف زائدة.
فلو قبل الأركان أو غيرها من البيت .. لم يكره، بل هو حسن، نص عليه.
فإن عجز عن استلام اليماني .. ففي (مناسك ابن عبد السلام): أنه يشير إليه كالحجر، وقواه الشيخ محب الدين الطبري.
وقال ابن أبي الصيف: لا يشير؛ لأن الإشارة بدل عن القبلة، وهي لا تشرع فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.