وإن علموا بعده وجب القضاء في الأصح.
الشروح عليها
(وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ فَوْتِ وَقْتِ الْوُقُوفِ (وَجَبَ الْقَضَاءُ) لِهَذِهِ الْحِجَّةِ فِي عَامٍ آخَرَ (فِي الْأَصَحِّ) لِنُدْرَةِ الْغَلَطِ، وَفَارَقَ الْعَاشِرَ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الْعِبَادَةِ عَنْ وَقْتِهَا أَقْرَبُ إلَى الْحِسَابِ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ، وَبِأَنَّ الْغَلَطَ بِالتَّقَدُّمِ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ لِغَلَطٍ فِي الْحِسَابِ أَوْ خَلَلٍ فِي الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِتَقْدِيمِ الْهِلَالِ، وَالْغَلَطُ بِالتَّأْخِيرِ قَدْ يَكُونُ بِالْغَيْمِ الَّذِي لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِهِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَيْهِمْ قِيَاسًا عَلَى مَا إذَا غَلِطُوا بِالتَّأْخِيرِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِمَا مَرَّ،
وَلَوْ غَلِطُوا يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ فِي الْمَكَانِ لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا لِنُدْرَةِ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ) لِهَذِهِ الْحَجَّةِ فِي عَامٍ آخَرَ (فِي الْأَصَحِّ) ،
وَإِنْ كَثُرُوا فَارَقَ مَا مَرَّ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الْعِبَادَةِ عَنْ وَقْتِهَا أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِسَابِ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ وَبِأَنَّ الْغَلَطَ بِالتَّقْدِيمِ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ غَلَطِ حِسَابٍ، أَوْ غَلَطِ شُهُودٍ، وَهُوَ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ (فَصْلٌ) فِي الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَتَوَابِعِهِ وَلِكَوْنِ مَا فِيهِ أَعْمَالًا مُرَتَّبَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَطَفَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يُمْكِنُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ غَلَطِ الْحِسَابِ وَخَلَلِ الشُّهُودِ وَيُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَالْغَلَطُ بِالتَّأْخِيرِ قَدْ يَكُونُ بِالْغَيْمِ الْمَانِعِ مِنْ الرُّؤْيَةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ [فَصْلٌ فِي الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ] َ وَتَوَابِعِهِ)
(قَوْلُهُ: بِمُزْدَلِفَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَطُولُهَا سَبْعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ مُحَمَّدُ صَالِحٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ فَيْضِ الْأَنْهُرِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ طُولُ مُزْدَلِفَةَ سَبْعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ ذِرَاعٍ اهـ
(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهِ) أَيْ كَالدَّفْعِ مِنْهَا وَطَلَبِ الدَّمِ عَلَى تَرْكِ الْمَبِيتِ وَسَنِّ أَخْذِ الْحَصَى مِنْهَا وَالْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الذَّبْحُ ثُمَّ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ ثُمَّ دُخُولُ مَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَبْلَهَا إلَخْ) يَعْنِي عَلَى الْأَعْمَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ: عَطَفَهَا إلَخْ) أَيْ وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ فَصْلٌ أَيْ هَذَا فَصْلٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ يَجُوزُ الْفَصْلُ بِهَذَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مُقَدَّرًا أَيْ فَصْلٌ يَفْعَلُونَ مَا ذُكِرَ وَيَبِيتُونَ وَأَنْ تَكُونَ الْوَاوُ اسْتِثْنَائِيَّةً فِيهِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَبِيتُونَ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مَجْنُونًا وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ لَوْ بَقِيَ جَمِيعُ النِّصْفِ مَجْنُونًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ هَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ عُذْرٌ وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ
بِخِلَافِ وُقُوفِ عَرَفَةَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ عُذْرًا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ أَحْرَمَ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيِّ الدَّمُ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَحْرَمَ عَنْهُ إلَخْ) يَخْرُجُ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ أَوْ الْإِغْمَاءُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَى الْوَلِيِّ إذَا لَمْ يُحْضِرْهُ فَلْيُرَاجَعْ ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فَيَكْفِي الْمُرُورُ وَلَوْ ظَنَّهَا غَيْرَ مُزْدَلِفَةَ أَوْ بِنِيَّةِ غَرِيمٍ أَوْ كَانَ نَائِمًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ سَكْرَانًا وَهَذَا أَيْ الْإِجْزَاءُ مِنْ نَحْوِ الْمَجْنُونِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَقَالَ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ وَجَمَعَ ابْنُ الْجَمَالِ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَعَدِّي وَالثَّانِي عَلَى الْمُتَعَدِّي اهـ.
(قَوْلُهُ: عَطَفَهَا عَلَيْهِ) ، فَإِنْ قُلْت فَيَلْزَمُ فَصْلُ هَذَا الْمَعْطُوفِ بِجُمْلَةٍ، وَهِيَ قَوْلُهُ فَصْلٌ أَيْ هَذَا فَصْلٌ قُلْت الْفَصْلُ جَائِزٌ بِمَا لَمْ تَتَمَحَّضْ أَجْنَبِيَّةً وَمِنْهُ جُمْلَةُ الِاعْتِرَاضِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ اعْتِرَاضِيَّةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مُقَدَّرًا بَعْدَ الْفَصْلِ أَيْ فَصْلٌ يَفْعَلُونَ مَا ذُكِرَ وَيَبِيتُونَ وَأَنْ تَكُونَ الْوَاوُ اسْتِئْنَافِيَّةً.
(وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ فَوْتِ وَقْتِ الْوُقُوفِ (وَجَبَ الْقَضَاءُ) لِهَذِهِ الْحِجَّةِ فِي عَامٍ آخَرَ (فِي الْأَصَحِّ) لِنُدْرَةِ الْغَلَطِ فِي التَّقَدُّمِ، وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الْعِبَادَةِ عَنْ وَقْتِهَا أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِسَابِ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْغَلَطَ بِالتَّقْدِيمِ يُمْكِنُ احْتِرَازٌ عَنْهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ لِلْغَلَطِ فِي الْحِسَابِ وَلِلْخَلَلِ فِي الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِتَقْدِيمِ الْهِلَالِ، وَالْغَلَطُ بِالتَّأْخِيرِ قَدْ يَكُونُ بِالْغَيْمِ الْمَانِعِ مِنْ الرُّؤْيَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ،
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ قِيَاسًا عَلَى مَا إذَا غَلِطُوا بِالتَّأْخِيرِ.
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَفَوْقَ الْأَوَّلِ بِمَا مَرَّ،
وَلَوْ غَلِطُوا بِيَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ فِي الْمَكَانِ لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا لِنُدْرَةِ ذَلِكَ. .
[فَصْلٌ فِي الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالدَّفْعِ مِنْهَا وَفِيمَا يُذْكَرُ مَعَهَا] (فَصْلٌ) فِي الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالدَّفْعِ مِنْهَا وَفِيمَا يُذْكَرُ مَعَهَا
(وَجَبَ الْقَضَاءُ) لِهَذَا الْحَجِّ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا يَجِبُ كَمَا فِي الْغَلَطِ بِالتَّأْخِيرِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الْعِبَادَةِ عَنْ وَقْتِهَا أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِسَابِ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ. وَبِأَنَّ الْغَلَطَ بِالتَّقْدِيمِ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ لِغَلَطٍ فِي الْحِسَابِ أَوْ لِخَلَلٍ فِي الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِتَقْدِيمِ الْهِلَالِ. وَالْغَلَطُ بِالتَّأْخِيرِ قَدْ يَكُونُ بِالْغَيْمِ الْمَانِعِ مِنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَلَوْ غَلِطُوا فِي الْمَكَانِ فَوَقَفُوا بِغَيْرِ عَرَفَةَ لَمْ يَصِحَّ حَجُّهُمْ.
فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ لِلِاتِّبَاعِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يَجِبُ) وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
قَوْلُهُ: (لِغَلَطٍ فِي الْحِسَابِ) وَهُوَ لَا عِبْرَةَ بِالْغَلَطِ بِسَبَبِهِ وَهَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ بِإِنْ غُمَّ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (لَوْ غَلِطُوا فِي الْمَكَانِ إلَخْ) هَذَا خَرَجَ بِقَوْلِهِ الْعَاشِرَ إلَخْ لِأَنَّهُ زَمَانٌ.
فَصْلٌ فِي الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَمَا مَعَهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ صَرْفُهُ وَلَوْ عَنْ حَاصِلٍ لِغَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن علموا بعده .. وجب القضاء في الأصح)
أي: في عام آخر وفرق الأكثرون بوجهين:
أحدهما: أن تأخير العبادة أقرب إلى الاحتساب من تقديمها.
والثاني: أن الغلط بالتقديم يمكن الاحتراز عنه؛ فإنه إنما يقع لغلط في الحساب، أو لخلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال.
والثاني: لا يلزمهم كالغلط في العاشر.
تتمة:
علل في (الوسيط) وجوب القضاء في الثامن بأن ذلك نادر لا يتفق إلا بتوارد شهادتين كاذبتين في شهرين، والمراد من سنتين سنة الأداء وسنة القضاء، وقد أطال في تقريره ابن الصلاح في (مشكلة).
وأشعر كلام المصنف بأنهم لو غلطوا في المكان أو بيومين تقديمًا أو تأخيرًا .. لم يصح حجهم بحال، وهو الذي قطع به الرافعي والجمهور.
ولو شهد واحد أو عدد برؤية هلال الحجة فردت شهادتهم .. لزم الشهود الوقوف في التاسع عندهم وإن كان الناس يقفون بعده.
وإذا غلطوا في المكان فوقفوا بغير عرفات .. لا يجزئهم قطعًا.
قال: (فصل: ويبيتون بمزدلفة) اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد: يمكثون في بقعة منها على أي حالة كانت.
ويستحب الاغتسال بها بعد نصف الليل للعيد وللوقوف بها
ولما فيها من الاجتماع، ومن عجز عن الماء .. تيمم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.