فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَصْلٌ فِي الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالدَّفْعِ مِنْهَا وَفِيمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ) بَعْدَ دَفْعِهِمْ مِنْ عَرَفَةَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ وَاجِبٌ لَيْسَ بِرُكْنٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا وَالْوَاجِبُ مَبِيتُ جُزْءٍ كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ حُصُولُهُ فِيهَا لَحْظَةً مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ اللَّيْلِ لَا لِكَوْنِهِ يُسَمَّى مَبِيتًا، إذْ الْأَمْرُ بِالْمَبِيتِ لَمْ يُرَدْ هُنَا،

٥٬٩٢١

بِخِلَافِ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مُعْظَمِ اللَّيْلِ لِوُرُودِ الْمَبِيتِ فِيهِ،

٥٬٩٢٢

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ بِمَكَانٍ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ

٥٬٩٢٣

وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي عَرَفَةَ مِنْ جَهْلِهِ بِالْمَكَانِ وَحُصُولِهِ فِيهِ لِطَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ وَاجِبٌ لَيْسَ بِرُكْنٍ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مُغْمًى عَلَيْهِ جَمِيعَ النِّصْفِ الثَّانِي كَمَا فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ

٥٬٠٤٣

فَلَوْ بَقِيَ مُغْمًى عَلَيْهِ جَمِيعَ النِّصْفِ الثَّانِي هَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ عُذْرٌ وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ

٥٬٠٤٤

بِخِلَافِ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مَجْنُونًا وَعَلَيْهِ لَوْ بَقِيَ مَجْنُونًا فِي جَمِيعِ النِّصْفِ الثَّانِي فَهَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ وَيُجْعَلُ الْجُنُونُ عُذْرًا وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ عُذْرًا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ. نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ أَحْرَمَ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ، وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيِّ الدَّمُ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ أَحْرَمَ عَنْهُ إلَخْ يُخْرِجُ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ أَوْ الْإِغْمَاءُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَى الْوَلِيِّ إذَا لَمْ يُحْضِرْهُ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلَمْ يُحْضِرْهُ وَبَيَّنَ هَذِهِ بِأَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ عَرَّضَهُ لِمُوجِبِ الدَّمِ فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَّرَ فِيهِ،

٥٬٠٤٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ حُصُولُهُ فِيهَا لَحْظَةً) أَيْ وَلَوْ مَارًّا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَالذِّكْرُ وَالصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ النَّافِلَةِ، لَكِنْ فِي حَجٍّ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ.

٥٬٠٤٦

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّنَفُّلُ الْمُطْلَقُ فِيهَا اهـ. وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا،

٥٬٠٤٧

فَإِنْ أُرِيدَ بِالصَّلَاةِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ لَمْ يُخَالِفْهُ إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ مَا يُوَافِقُ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَلَا يَتَنَفَّلُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي عَرَفَةَ) أَيْ فَيَكْفِي حُضُورُهُ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِكَوْنِ الْمَكَانِ مُزْدَلِفَةَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ) الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ هُنَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الْمُرَادِفُ لِلدُّعَاءِ الْمَارِّ فِي كَلَامِهِ، وَيَدُلّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ كَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا مَرَّ، وَمُرَادُهُ بِالصَّلَاةِ الرَّوَاتِبُ غَيْرُ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا مَرَّ لَهُ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْلِ الشَّيْخِ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِالذِّكْرِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَبِيتُونَ) وُجُوبًا أَيْ الدَّافِعُونَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ (بِمُزْدَلِفَةَ) لِلِاتِّبَاعِ فَيُجْبَرُ بِدَمٍ

٣٬٣٣٣

وَقِيلَ سُنَّةٌ وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَقِيلَ رُكْنٌ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَيَحْصُلُ بِلَحْظَةٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَلَوْ بِالْمُرُورِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ أَخْذًا مِنْ الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ تَعْبِيرُ شَارِحٍ وَغَيْرِهِ بِمُكْثِ لَحْظَةٍ

٣٬٣٣٤

وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مُعْظَمُ اللَّيْلِ وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَا إلَّا قَرِيبًا مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ مَعَ جَوَازِ الدَّفْعِ مِنْهَا عَقِبَ نِصْفِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَ هَذَا مَا يَأْتِي فِي مَبِيتِ مِنًى بِأَنَّهُ ثَمَّ وَرَدَ لَفْظُ الْمَبِيتِ، وَهُوَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلْمُعْظَمِ وَلَمْ يَرِدْ هُنَا مَعَ أَنَّ تَعْجِيلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلضَّعَفَةِ بَعْدَ النِّصْفِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمُعْظَمِ عَلَى أَنَّهُمْ ثَمَّ مُسْتَقِرُّونَ وَهُنَا عَلَيْهِمْ أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ شَاقَّةٌ فَخَفَّفَ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِهَا

٣٬٣٣٥

وَيُسَنُّ إحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ عَلَى الْحَاجِّ فِي صَبِيحَتِهَا أَعْمَالًا شَاقَّةً فَأُرِيحَ لَيْلًا لِيَسْتَعِينَ عَلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّنَفُّلُ الْمُطْلَقُ فِيهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ

٩٬١٠٤

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ بِلَحْظَةٍ إلَخْ) أَيْ كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْحَاشِيَةِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ بِالصَّرْفِ وَأَنَّهُ يُجْزِئُ،

٩٬١٠٥

وَإِنْ قَصَدَ آبِقًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مُزْدَلِفَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي مِنًى فَيَحْصُلُ الْمَبِيتُ بِهَا،

٩٬١٠٦

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنًى وَقَصَدَ غَيْرَ الْوَاجِبِ م ر اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَأْتِي فِيهِ أَيْ مَبِيتِ مُزْدَلِفَةَ مَا مَرَّ فِي عَرَفَةَ مِنْ جَهْلِهِ بِالْمَكَانِ وَحُصُولِهِ فِيهِ لِطَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْجَمْعُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ) أَيْ الرَّافِعِيُّ اشْتِرَاطَ مُعْظَمِ اللَّيْلِ وَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرِدْ إلَخْ) أَيْ لَفْظُ الْمَبِيتِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ عَلَى الْحَاجِّ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الصَّنِيعِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم هَذَا تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الْإِحْيَاءِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُتْعِبُ كَالصَّلَاةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَأُرِيحَ لَيْلًا إلَخْ) وَاقْتَصَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُزْدَلِفَةِ عَلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَصْرًا وَرَقَدَ بَقِيَّةَ اللَّيْلِ مَعَ كَوْنِهِ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَلَكِنَّهُ أَرَاحَ نَفْسَهُ الشَّرِيفَةَ لِمَا تَقَدَّمَ فِي عَرَفَةَ وَلِمَا هُوَ بِصَدَدِهِ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ كَوْنِهِ نَحَرَ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَذَهَبَ إلَى مَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَرَجَعَ إلَى مِنًى فَتَرَكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيَامَ اللَّيْلِ بِتِلْكَ اللَّيْلَةِ وَنَامَ حَتَّى أَصْبَحَ» انْتَهَى مِنْ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ اهـ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّنَفُّلُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ بَصْرِيٌّ عِبَارَتُهُمَا

٩٬١٠٧

وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَالصَّلَاةِ الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ هُنَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الْمُرَادِفُ لِلدُّعَاءِ الْمَارِّ فِي كَلَامِهِ م ر وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ هُنَا كَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا مَرَّ أَوْ مُرَادُهُ بِالصَّلَاةِ الرَّوَاتِبُ غَيْرَ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ حَتَّى لَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْلِ الشَّيْخِ ع ش لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِالذِّكْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: التَّنَفُّلُ الْمُطْلَقُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِطْلَاقُهُ أَيْ الْمَجْمُوعِ الصَّلَاةَ مُسْتَثْنًى نَفْلُهَا الْمُطْلَقُ لِلِاتِّبَاعِ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ بَعْدَ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَكَانَ إحْيَاؤُهُ بِالذِّكْرِ وَالْفِكْرِ أَفْضَلَ» اهـ وَهَلْ الْمُرَادُ بِرَاتِبَةِ الْعِشَاءِ مَا يَشْمَلُ الْوِتْرَ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ فَوْتُهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ) أَيْ وَلَمْ يَعُدْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَبِيتُونَ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مُغْمًى عَلَيْهِ كَمَا فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ

٣٬٠٣٤

فَلَوْ بَقِيَ مُغْمًى عَلَيْهِ جَمِيعَ النِّصْفِ الثَّانِي هَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ عُذْرٌ وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ

٣٬٠٣٥

بِخِلَافِ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مَجْنُونًا وَعَلَيْهِ لَوْ بَقِيَ مَجْنُونًا فِي جَمِيعِ النِّصْفِ الثَّانِي فَهَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ وَيُجْعَلُ الْجُنُونُ عُذْرًا وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ عُذْرًا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ أَحْرَمَ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيِّ الدَّمُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ.

(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ بِلَحْظَةٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَلَوْ بِالْمُرُورِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ يُجْزِئُ الْمُرُورُ كَمَا فِي عَرَفَاتٍ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَمَا فِي عَرَفَاتٍ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ بِالصَّرْفِ وَأَنَّهُ يُجْزِئُ،

٣٬٠٣٦

وَإِنْ قَصَدَ آبِقًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مُزْدَلِفَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي مِنًى فَيَحْصُلَ الْمَبِيتُ بِهَا،

٣٬٠٣٧

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنًى وَقَصَدَ غَيْرَ الْوَاجِبِ م ر.

(قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ إلَخْ) كَانَ يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْإِشْكَالِ لِتَخْصِيصِ جَوَازِ الدَّفْعِ عَقِبَ النِّصْفِ بِمَنْ وَصَلَهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ عَلَى الْحَاجِّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الْإِحْيَاءِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُتْعِبُ كَالصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّنَفُّلُ الْمُطْلَقُ فِيهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِطْلَاقِهِ أَيْ الْمَجْمُوعِ الصَّلَاةُ مُسْتَثْنًى نَفْلُهَا الْمُطْلَقُ لِلِاتِّبَاعِ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ بَعْدَ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَكَانَ إحْيَاؤُهُ بِالذِّكْرِ وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ» اهـ وَهَلْ الْمُرَادُ بِرَاتِبَةِ الْعِشَاءِ مَا يَشْمَلُ الْوِتْرَ لِئَلَّا يَلْزَمَ فَوَاتُهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ) بَعْدَ دَفْعِهِمْ مِنْ عَرَفَةَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ وَاجِبٌ، وَلَيْسَ بِرُكْنٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ: إنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَلِلسُّبْكِيِّ فِي اخْتِيَارِهِ أَنَّهُ رُكْنٌ، وَيَكْفِي فِي الْمَبِيتِ بِهَا الْحُصُولُ بِهَا لَحْظَةً كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، فَيَكْفِي الْمُرُورُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ، وَوَقْتُهُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ مُعْظَمَ اللَّيْلِ فِي مَبِيتِ مِنًى لِوُرُودِ التَّعْبِيرِ بِالْمَبِيتِ ثُمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ بِنَاءً عَلَى الْوُجُوبِ اشْتِرَاطَ الْمُعْظَمِ هُنَا، ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَهَا حَتَّى يَمْضِيَ نَحْوُ رُبْعِ اللَّيْلِ مَعَ جَوَازِ الدَّفْعِ مِنْهَا بَعْدَ النِّصْفِ،

٧٬٧٢٤

وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ

كنز الراغبينالمحلي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.