فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَوْنُ الْمَرْمِيِّ حَجَرًا) وَلَوْ يَاقُوتًا وَحَجَرَ حَدِيدٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يَظْهَرُ تَحْرِيمُ الرَّمْيِ بِالْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ الرَّمْيُ يَكْسِرُهَا وَيُذْهِبُ مُعْظَمَ مَالِيَّتِهَا وَلَا سِيَّمَا النَّفِيسُ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَالسَّرَفِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَهُ أَوْ سَرَقَهُ وَرَمَى بِهِ كَفَى، ثُمَّ رَأَيْت الْقَاضِيَ ابْنَ كَجٍّ جَزَمَ بِهِ قَالَ: كَالصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ، وَخَرَجَ الرَّمْيُ بِغَيْرِهِ كَلُؤْلُؤٍ وَتِبْرٍ وَإِثْمِدٍ وَنُورَةٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَدَرٍ وَجِصٍّ وَآجُرٍّ وَخَزَفٍ وَمِلْحٍ وَجَوَاهِرَ مُنْطَبِعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ فَلَا يُجْزِئُ وَيُجْزِئُ حَجَرُ نُورَةٍ لَمْ يُطْبَخْ

٦٬٠١٠

بِخِلَافِ مَا طُبِخَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى حَجَرًا بَلْ نُورَةً وَقَدْ مَرَّ آنِفًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَجَوَاهِرُ مُنْطَبِعَةٌ) أَيْ بِالْفِعْلِ اهـ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) فِي الْكُلِّ (كَوْنُ الْمَرْمِيِّ حَجَرًا) لِلِاتِّبَاعِ وَلَوْ حَجَرَ حَدِيدٍ وَنَقْدٍ وَفَيْرُوزَجِ وَيَاقُوتٍ وَعَقِيقٍ وَبِلَّوْرٍ وَفَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهُ جَوْهَرٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُصْطَنَعَ الْمُشْبِهَ لَهُ لَيْسَ مِنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَزَبَرْجَدٍ وَزُمُرُّدٍ،

٣٬٣٨٤

وَإِنْ جُعِلَتْ فُصُوصًا مَثَلًا، وَإِنْ أُلْصِقَتْ بِنَحْوِ خَاتَمٍ فَرَمَاهُ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَكَذَّانِ بِالْمُعْجَمَةِ وَبِرَامٍ وَمَرْمَرٍ، وَهُوَ الرُّخَامُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ فَقَوْلُ شَارِحٍ لَا يُجْزِئُ الرُّخَامُ سَهْوٌ إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّ مِنْهُ نَوْعًا مَصْنُوعًا وَأَنَّ الْمَرْمِيَّ بِهِ مِنْهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ

٣٬٣٨٥

بِخِلَافِ مَا لَيْسَ مِنْ طَبَقَاتِهَا كَإِثْمِدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَمُنْطَبِعٍ نَحْوِ نَقْدٍ، أَوْ حَدِيدٍ وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الْمُشَمَّسِ أَنَّ الِانْطِبَاعَ الْمَدُّ تَحْتَ الْمِطْرَقَةِ لَكِنَّهُ ثَمَّ يَكْفِي مَا بِالْقُوَّةِ لَا هُنَا لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظَيْنِ وَنُورَةٍ طُبِخَتْ وَوَاضِحٌ حُرْمَةُ الرَّمْيِ بِنَفِيسٍ كَيَاقُوتٍ إنْ نَقَصَ بِهِ قِيمَتُهُ لِحُرْمَةِ إضَاعَةِ الْمَالِ.

وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ الْمَرْجَانَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مُعْتَرَضٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّهُ يَنْبُتُ فِي بَحْرِ الْأَنْدَلُسِ كَالشَّجَرَةِ وَنُقِلَ أَنَّ لَهُ جَزِيرَةً يَنْبُتُ فِيهَا كَالشَّجَرِ هَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ فِي الْمَرْجَانِ الْآنَ

٣٬٣٨٦

أَمَّا الْمَرْجَانُ لُغَةً فَهُوَ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَغَيْرِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَسَّرَهُ) أَيْ الْبِلَّوْرَ

(قَوْلُهُ: فَرَمَاهُ) أَيْ نَحْوَ الْخَاتَمِ (بِهَا) أَيْ مُتَلَبِّسًا بِهَذِهِ الْجَوَاهِرِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَرَمَاهَا أَيْ الْجَمْرَةَ بِهِ أَيْ بِنَحْوِ الْخَاتَمِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَّانَ) هُوَ حَجَرٌ رَخْوٌ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْمَرْمِيَّ مِنْهُ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ هُوَ مِنْ الْمَصْنُوعِ أَوْ لَا أَجْزَأَ الرَّمْيُ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ،

٩٬١٩٦

وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ غَيْرَ الْمَصْنُوعِ هُوَ الْغَالِبُ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْمَصْنُوعِ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته مَا سَيَأْتِي مِنْ شُرُوطِ تَيَقُّنِ إصَابَةِ الْمَرْمَى بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَيْسَ مِنْ طَبَقَاتِهَا إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ يُسَمَّى حَجْرًا دُونَ مَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: كَإِثْمِدٍ إلَخْ) أَيْ وَتِبْرٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَدَرٍ وَجِصٍّ وَآجُرٍّ وَخَذْفٍ وَمِلْحٍ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَمُنْطَبِعٍ نَحْوِ نَقْدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَجَوَاهِرُ مُنْطَبِعَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ فَلَا يُجْزِئُ، وَيُجْزِئُ حَجَرُ نُورَةٍ لَمْ يُطْبَخْ

٩٬١٩٧

بِخِلَافِ مَا طُبِخَ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا هُنَا) أَيْ لَا يَكْفِي الْمُنْطَبِعُ بِالْقُوَّةِ هُنَا فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَالْمُرَادُ بِالْمُنْطَبِعِ بِالْقُوَّةِ الْحَجَرُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ مَا ذُكِرَ بِالْعِلَاجِ،

٩٬١٩٨

وَإِنْ أَثَّرَتْ فِيهِ الْمِطْرَقَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ حَجَرًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَوْ حَجَرَ حَدِيدٍ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: وَوَاضِحٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ نَقَصَ بِهِ إلَخْ) أَيْ تَرَتَّبَتْ عَلَى الرَّمْيِ بِهِ إضَاعَةُ مَالٍ كَكَسْرِهِ وَنَّائِيٌّ وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ إضَاعَةِ الْمَالِ) هَلَّا جَازَتْ هُنَا؛ لِأَنَّهَا لِغَرَضٍ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا ذُكِرَ مَعَ تَيَسُّرِ نَحْوِ الْحَصَاةِ لَا يُعَدُّ غَرَضًا فِي الْعُرْفِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ) أَيْ فَيُجْزِئُ الرَّمْيُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَنُقِلَ أَنَّ لَهُ) أَيْ لِلْمَرْجَانِ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ) أَيْ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا هُنَا) أَيْ لَا يَكْفِي الْمُنْطَبِعُ بِالْقُوَّةِ هُنَا فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَهَذَا الْكَلَامُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ضَابِطَ الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ فِي نَحْوِ النَّقْدِ مَا قَبْلَ الِانْطِبَاعِ بِالْفِعْلِ وَمَا بَعْدَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ نَقَلَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الرَّافِعِيَّ عَلَّلَ الْإِجْزَاءَ أَيْ بِحَجَرِ الْحَدِيدِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ حَجَرٌ فِي الْحَالِ إلَّا أَنَّ فِيهِ حَدِيدًا كَامِنًا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ بِالْعِلَاجِ اهـ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِحَجَرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَنَحْوِهَا قِطَعَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ الْخَالِصَةِ بَلْ حَجَرٌ حَقِيقَةً يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ الْمَذْكُورَاتُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَحِينَئِذٍ،

٣٬٠٨٧

فَإِنْ أَرَادَ بِالْمُنْطَبِعِ بِالْقُوَّةِ مَا هُوَ نَقْدٌ خَالِصٌ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَيْضًا أَوْ مَا هُوَ حَجَرٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ النَّقْدُ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي،

٣٬٠٨٨

وَإِنْ أَثَّرَتْ فِيهِ الْمِطْرَقَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ حَجَرًا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَنُورَةٍ طُبِخَتْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَمْ تُطْبَخْ وَمِثْلُ الْمَطْبُوخَةِ مَدَرٌ وَآجُرٌّ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَوَاضِحٌ حُرْمَةُ الرَّمْيِ بِنَفِيسٍ كَيَاقُوتٍ إنْ نَقَصَ بِهِ قِيمَتُهُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَظْهَرُ تَحْرِيمُ الرَّمْيِ بِالْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ الرَّمْيُ يَكْسِرُهَا وَيُذْهِبُ بَعْضَ مَالِيَّتِهَا وَلَا سِيَّمَا النَّفِيسُ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَالسَّرَفِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَهُ أَوْ سَرَقَهُ وَرَمَى بِهِ كَفَى ثُمَّ رَأَيْت الْقَاضِي ابْنَ كَجٍّ جَزَمَ بِهِ قَالَ كَالصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ إضَاعَةِ الْمَالِ) هَلَّا جَازَتْ هُنَا؛ لِأَنَّهَا لِغَرَضٍ.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ بِالْيَدِ إنْ قَدَرَ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَكُونَ بِالْيَدِ لَا بِالرِّجْلِ

٣٬٠٨٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ أَدَحْرَجَهُ بِهَا أَيْ بِالرِّجْلِ إلَى الْمَرْمَى أَوْ وَضَعَهُ بَيْنَ أَصَابِعِهَا وَرَمَى بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ الْإِجْزَاءَ فِي الثَّانِيَةِ وَزَعَمَا أَنَّهُ يُسَمَّى رَمْيًا وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحِلَّ هَذَا حَيْثُ قَدَرَ عَلَى الرَّمْيِ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ إجْزَاؤُهُ بِالرِّجْلِ بِأَنْ يَضَعَهُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَرْمِيَ بِهِ وَكَالرِّجْلِ الْفَمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ الْأَحْوَطُ الْمَنْعُ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا قَدَّمْته فِي الرِّجْلِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ فِي الرَّمْيِ بِالرِّجْلِ أَوْ الْفَمِ حَيْثُ عَلَّلَ بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَمْيًا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ،

٣٬٠٩٠

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ بِالْيَدِ لِانْتِفَاءِ مُسَمَّى الرَّمْيِ وَأَنَّهُ يَسْتَنِيبُ حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إنْ عَجَزَ عَنْ الِاسْتِنَابَةِ

٣٬٠٩١

(فَرْعٌ) هَلْ يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِالْيَدِ الزَّائِدَةِ فِيهِ نَظَرٌ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُشْتَرَطُ (كَوْنُ) الرَّمْيِ بِالْيَدِ، وَكَوْنُ (الْمَرْمِيِّ حَجَرًا) لِلِاتِّبَاعِ فَلَا يَكْفِي الرَّمْيُ عَنْ قَوْسٍ، وَلَا الرَّمْيُ بِالرِّجْلِ، وَلَا بِالْمِقْلَاعِ، وَلَا بِالرَّمْيِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَلُؤْلُؤٍ وَإِثْمِدٍ وَزَرْنِيخٍ وَجِصٍّ وَجَوْهَرٍ، وَيُجْزِئُ الْحَجَرُ بِأَنْوَاعِهِ كَيَاقُوتٍ وَحَجَرِ حَدِيدٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَيُجْزِئُ حَجَرُ نُورَةٍ لَمْ يُطْبَخْ

٧٬٨٣٥

بِخِلَافِ مَا طُبِخَ مِنْهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى حَجَرًا بَلْ نُورَةً

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَوْنُ الْمَرْمِيِّ حَجَرًا) لِذِكْرِ الْحَصَى فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مِنْ الْحَجَرِ فَيُجْزِئُ بِأَنْوَاعِهِ كَالْكَذَّانِ وَالْبِرَامِ وَالْمَرْمَرِ،

٢٬٠٥١

وَكَذَا مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْفُصُوصُ كَالْيَاقُوتِ وَالْعَقِيقِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا يُجْزِئُ اللُّؤْلُؤُ وَمَا لَيْسَ بِحَجَرٍ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ كَالْإِثْمِدِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْجِصِّ وَمَا يَنْطَبِعُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَجَرًا) وَلَوْ مَغْصُوبًا أَوْ مُتَنَجِّسًا وَإِنْ حَرُمَ أَوْ كُرِهَ.

قَوْلُهُ: (كَالْكَذَّانِ) هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْبَلَاطُ الْمَعْرُوفُ.

قَوْلُهُ: (وَالْبِرَامِ) وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ الْقُدُورُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمَرْمَرِ) وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الرُّخَامِ الْمَشْهُورِ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْفُصُوصُ) فَيُجْزِئُ كَالْعَقِيقِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ لِغَرَضٍ،

٣٬٥٩٦

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الْحُرْمَةُ.

قَوْلُهُ: (كَالْإِثْمِدِ) وَهُوَ الْكُحْلُ الْأَسْوَدُ فَلَا يُجْزِئُ.

قَوْلُهُ: (وَالْجِصِّ) وَهُوَ الْكَذَّانُ بَعْدَ طَبْخِهِ

٣٬٥٩٧

وَمِثْلُهُ الْخَزَفُ لِأَنَّهُ مَطْبُوخٌ كَالْآجُرِّ فَلَا يُجْزِئُ، وَكَخَرَزٍ وَمِلْحٍ وَمَدَرٍ وَتِبْرٍ لَا حَجَرَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَمَا يَنْطَبِعُ) أَيْ وَطُبِعَ بِالْفِعْلِ وَصْفِيٌّ مِنْ حَجَرِهِ وَإِلَّا كَفَى لِأَنَّ فِيهِ الْحَجَرَ كَامِنًا،

٣٬٥٩٨

وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ صِحَّةُ الرَّمْيِ بِخَاتَمِ فِضَّةٍ وَفِيهِ فَصٌّ مِنْ حَجَرٍ كَيَاقُوتٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكون النرمى حجرًا) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم حين وضع الجمار في يده قال:(بأمثال هؤلاء فارموا).

وروى جابر رضي الله عنه:(أنه صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى) , فيجزئ الكذان والبرام والمرمر والزمرد وحجر النورة قبل أن يطبخ,

٨٬١٥٥

وكذلك ما تتخذ منه الفصوص كالفيروزج والياقوت والبلور والزبرجد على الأصح؛ لأنها أحجار, وصحح الإمام والغزالي وابن الصلاح عدم الإجزاء به.

ولا يجزي الؤلؤ وما ليس بحجر من طبقات الأرض كالزرنيخ والإثمد والمدر والجص والآجر والطين والملح والرخام, ولا بالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد.

٨٬١٥٦

ولو غصب حجرًا أو سرقه ورمى به .. أجزأه كالصلاة في الدار المغصوبة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.