وحاضروه من دون مرحلتين من مكة.
الشروح عليها
(وَحَاضِرُوهُ مِنْ) مَسَاكِنِهِمْ (دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَتُهُ اتِّفَاقًا بَلْ الْحَرَمُ عِنْدَ قَوْمٍ وَمَكَّةُ عِنْدَ آخَرِينَ، وَحَمْلُهُ عَلَى مَكَّةَ أَقَلُّ تَجَوُّزًا مِنْ حَمْلِهِ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحَاضِرُوهُ مَنْ) اسْتَوْطَنُوا بِالْفِعْلِ لَا بِالنِّيَّةِ حَالَةَ الْإِحْرَامِ لَا بَعْدَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْإِحْرَامُ بِقُرْبِ مَكَّةَ أَمْ لَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ اضْطِرَابٍ طَوِيلٍ فِي ذَلِكَ بَيَّنْته فِي الْحَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا مَحِلًّا (دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ)
بِخِلَافِ مَنْ بِمَرْحَلَتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ مَنْ عَلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ مَوْضِعٍ كَالْحَاضِرِ فِيهِ بَلْ يُسَمَّى حَاضِرًا لَهُ قَالَ تَعَالَى {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} أَيْ: أَيْلَةَ، وَهِيَ لَيْسَتْ فِي الْبَحْرِ بَلْ قَرِيبَةٌ مِنْهُ وَتُعْتَبَرُ الْمَسَافَةُ (مِنْ مَكَّةَ) ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِي الْآيَةِ غَيْرُ مُرَادٍ بِهِ حَقِيقَةً اتِّفَاقًا وَحَمْلُهُ عَلَى مَكَّةَ أَقَلُّ تَجَوُّزًا مِنْ حَمْلِهِ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ
(قَوْلُهُ: اسْتَوْطَنُوا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَمَتَّعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ اضْطِرَابٍ إلَى مَحِلًّا.
(قَوْلُهُ: اسْتَوْطَنُوا إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الْمَعْنَى الْمُبَيَّنُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَ
(قَوْلُهُ: حَالَةَ الْإِحْرَامِ) مَعْمُولٌ لِاسْتَوْطَنُوا
وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مَحِلًّا سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ
قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ مَرَّ ضَابِطُهُ أَيْ الِاسْتِيطَانِ فِي الْجُمُعَةِ اهـ وَاَلَّذِي ذَكَرُوهُ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ الْمُتَوَطِّنَ هُوَ الَّذِي لَا يَظْعَنُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ أَوْ قُرْبَهَا بِحَيْثُ يَمْضِي عَلَيْهَا شِتَاءٌ وَصَيْفٌ وَلَمْ يَخْرُجْ فِيهِمَا إلَّا لِحَاجَةٍ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ الْخُرُوجِ مِمَّا ذُكِرَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ؛ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا أَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَحْصُلُ بِهَا الِاسْتِيطَانُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ بِالْفِعْلِ وَقَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ مُتَوَطِّنًا بِالْفِعْلِ بَلْ بِالنِّيَّةِ، وَهِيَ لَا تَكْفِي
وَكَذَا لَوْ نَوَى الْخُرُوجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ مُتَطَاوِلَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَوَطِّنًا هُنَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ انْتَهَتْ. وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ صَالِحٍ الرَّئِيسِ قَوْلُهُ اسْتَوْطَنُوا بِالْفِعْلِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ النِّيَّةِ صَيْفٌ وَشِتَاءٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: حَالَةَ الْإِحْرَامِ) أَيْ بِالْعُمْرَةِ
(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُرَادٍ بِهِ حَقِيقَتُهُ إلَخْ) أَيْ بَلْ الْإِحْرَامُ عِنْدَ قَوْمٍ وَمَكَّةَ عِنْدَ آخَرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَقَلُّ تَجَوُّزًا) قَدْ يُقَالُ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ لَا تُعْقَلُ إلَّا مَعَ التَّعَدُّدِ وَلَا تَعَدُّدَ هُنَا بَلْ التَّجَوُّزُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّعْبِيرُ بِاسْمِ الْجُزْءِ عَنْ الْكُلِّ
فَلَوْ عَبَّرَ بِنَحْوِ الْأَقْرَبِ لَكَانَ أَعْذَبَ بَصْرِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ الْمُرَادُ بِالْقِلَّةِ الْخِفَّةُ وَبِالتَّجَوُّزِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ، وَهُوَ ارْتِكَابُ خِلَافِ الظَّاهِرِ فَلَا إشْكَالَ قَوْلُ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مَنْ اسْتَوْطَنُوا إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الْمَعْنَى الْمُبَيَّنُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ مَعْمُولٌ لِاسْتَوْطَنُوا
وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مُحِلًّا.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مِنْ الْحَرَمِ) هَذَا لَا يَشْمَلُ لَفْظَ مَنْ بِالْحَرَمِ.
(وَحَاضِرُوهُ مَنْ) مَسَاكِنِهِمْ (دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ بِالِاتِّفَاقِ بَلْ الْحَرَمُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَمَكَّةُ عِنْدَ آخَرِينَ، وَحَمْلُهُ عَلَى مَكَّةَ أَقَلُّ تَجَاوُزًا مِنْ حَمْلِهِ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَاضِرُوهُ مِنْ) مَسَاكِنِهِمْ (دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) كَمَنْ مَسَاكِنُهُمْ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ مَسَاكِنِهِمْ إلَخْ) صَرَّحَ بِالْمَسَاكِنِ لِأَنَّهَا الْمُرَادَةُ كَمَا يَأْتِي فِي الرَّوْضَةِ وَمَنْ لَهُ مَسْكَنَانِ قَرِيبٌ وَبَعِيدٌ يَعْتَبِرُ مَا فِيهِ أَهْلُهُ أَيْ زَوْجَتُهُ وَأَوْلَادُهُ وَمَالُهُ ثُمَّ مَا فِيهِ أَهْلُهُ، ثُمَّ مَا كَثُرَتْ إقَامَتُهُ فِيهِ ثُمَّ مَا عَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ إلَيْهِ ثُمَّ مَا خَرَجَ مِنْهُ، ثُمَّ مَا أَحْرَمَ مِنْهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ تَوَطُّنٍ غَرِيبٍ بَعْدَ أَدَاءِ النُّسُكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَحَاضِرُوهُ إلَخْ) أَيْ بِدَلِيلِ مَنْعِ الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ مَكَّةَ إلَخْ) دَلِيلُهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ فِي الْآيَةِ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ حَقِيقَتَهُ اتِّفَاقًا، فَلَا بُدَّ مِنْ تَجَوُّزٍ وَحَمْلُهُ عَلَى مَكَّةَ أَقَلُّ تَجَوُّزًا، وَدَلِيلُ الثَّانِي أَنَّ الْمَسْجِدَ غَالِبُ إطْلَاقَاتِهِ بِمَعْنَى الْحَرَمِ، فَكَانَ الْإِطْلَاقُ بِالْغَالِبِ أَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وحاضروه: مَنْ دون مرحلتين من مكة) ؛ لأن من قرب من شيء ودنا منه يقال: حضره قال تعالى:(وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ) أي: قريبة منه.
ومن كان بهذه المسافة .. فهو منزَّل منزلة المقيم بمكة؛ لأن المسجد الحرام المذكور في الآية ليس المقصود به نفس المسجد، بل مكة؛ لأنها محل السكنى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.