فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَحَدُهَا: فَقْدُ الْمَاءِ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ، وَالْفَقْدُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَرَّ مُسَافِرٌ عَلَى مَاءٍ مُسْبَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَتَيَمَّمُ،

٨٧٦

وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّوَضُّؤُ مِنْهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِقَصْرِ الْوَاقِفِ لَهُ عَلَى الشُّرْبِ، نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ.

٨٧٧

وَأَمَّا الصَّهَارِيجُ الْمُسْبَلَةُ لِلشُّرْبِ فَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا، أَوْ لِلِانْتِفَاعِ فَيَجُوزُ الْوُضُوءُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ شَكَّ اجْتَنَبَ الْوُضُوءَ، قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

٨٧٨

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْخَابِيَةِ وَالصِّهْرِيجِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ فِيهَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الشُّرْبِ.

وَالْأَوْجَهُ تَحْكِيمُ الْعُرْفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَقَدَ الْمَاءَ) أَيْ حِسًّا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ: وَالْفَقْدُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الطَّرِيقِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِهِ لِأَنَّ تَسْبِيلَهُ عَلَى الطَّرِيقِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْبَلُ لِلشُّرْبِ لَا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: الصَّهَارِيجُ) جَمْعُ صِهْرِيجٍ كَقِنْدِيلٍ وَعُلَابِطٍ حَوْضٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ اهـ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ فَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ خَالَفَ وَتَوَضَّأَ صَحَّ وُضُوءُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ فَيَشْمَلُ الظَّنَّ، وَمِنْهُ غَالِبُ الصَّهَارِيجِ الْمَوْجُودَةِ بِمِصْرِنَا فَإِنَّا لَمْ نَعْلَمْ فِيهَا حَالَ الْوَاقِفِ، وَالْغَالِبُ قَصْرُهَا عَلَى الشُّرْبِ، ثُمَّ قَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ مِنْهَا خَاصٌّ بِمَوَاضِعِهَا فَيَمْتَنِعُ نَقْلُهَا: أَيْ نَقْلُ الْمَاءِ لِلشُّرْبِ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ وَقَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ مِنْهَا غَيْرُ خَاصٍّ بِمَوَاضِعِهَا فَيُنْقَلُ مَاؤُهَا لِلشُّرْبِ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ وَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ أَخَذَهَا بِمُجَرَّدِ حِيَازَتِهِ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ

(قَوْلُهُ: اجْتَنِبْ الْوُضُوءَ) أَيْ وُجُوبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَحَدُهَا فَقْدُ الْمَاءِ) حِسًّا كَأَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبُعٌ فَالْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ مَا تَعَذَّرَ اسْتِعْمَالُهُ حِسًّا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ فِي رَاكِبِ بَحْرٍ خَافَ مِنْ الِاسْتِقَاءِ مِنْهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَادِمٌ لِلْمَاءِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِ الْفَقْدِ هُنَا حِسِّيًّا صِحَّةُ تَيَمُّمِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا لَمْ يَكُنْ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ عَلَى التَّوْبَةِ

٥٤٤

فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَانِعُهُ شَرْعِيًّا كَعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ لَا يَتَيَمَّمُ لِلْعَطَشِ عَاصٍ بِسَفَرِهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ اتِّفَاقًا،

٥٤٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخَافَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْهَلَاكَ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَوَاجِدٌ لِلْمَاءِ انْتَهَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حِسًّا) وَالْفَقْدُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَرَّ مُسَافِرٌ عَلَى مُسَبَّلٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَتَيَمَّمُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِقَصْرِ الْوَاقِفِ لَهُ عَلَى الشِّرْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَأَنْ حَالَ بَيْنَهُ إلَخْ) أَقُولُ وَجْهُ أَنَّ هَذَا الْمِثَالَ مِنْ الْفَقْدِ الْحِسِّيِّ تَعَذُّرُ الْوُصُولِ لِلْمَاءِ وَاسْتِعْمَالُهُ حِسًّا

١٬٩٧٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ وَاسْتِعْمَالِهِ لَكِنْ مَنَعَهُ الشَّرْعُ مِنْهُ فَإِنَّهُ فَقْدٌ شَرْعِيٌّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ مَعَ الْفَقْدِ الْحِسِّيِّ سَوَاءٌ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ حَيْلُولَةِ السَّبُعِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ تَنَاوُبِ الْبِئْرِ إذَا انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهَا وَعَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ خَوْفِ مَنْ فِي السَّفِينَةِ الِاسْتِقَاءَ مِنْ الْبَحْرِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَادِمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمَعْنَى عَادِمٌ شَرْعًا فَلَا دَلَالَةَ بَصْرِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَدَّعِ الدَّلَالَةَ بَلْ التَّأْيِيدَ وَيَكْفِي فِيهِ ظُهُورُ مَعْنَى عَادِمٍ حِسًّا.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ مَسْأَلَتَيْ حَيْلُولَةِ السَّبُعِ وَالْخَوْفِ مِنْ الِاسْتِقَاءِ مِنْ الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ قَالَ تَعَالَى إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ أَحَدُهَا فَقْدُ الْمَاءِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ تَيَقَّنَ إلَخْ) وَمِنْ صُوَرِ التَّيَقُّنِ فَقْدُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَا لَوْ أَخْبَرَ عُدُولٌ بِفَقْدِهِ بَلْ الْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْعَدْلِ فِي ذَلِكَ بِالْجَمْعِ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَعَثَ النَّازِلُونَ ثِقَةً يَطْلُبُ لَهُمْ نِهَايَةٌ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلْحَاقُ الْعَدْلِ أَيْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ وَقَوْلُهُ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مَعَهُ تَرَدُّدٌ لَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ أَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ بِمُجَرَّدِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيِّ

١٬٩٧١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ يُعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنِدًا لِلطَّلَبِ لِأَنَّ خَبَرَهُ وَإِنْ كَانَ مُفِيدًا لِلظَّنِّ إلَّا أَنَّهُمْ أَقَامُوهُ مُقَامَ الْيَقِينِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَحَدُهَا فَقْدُ الْمَاءِ حِسًّا كَأَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبُعٌ) أَقُولُ وَجْهُ هَذَا الْمِثَالَ مِنْ الْفَقْدِ الْحِسِّيِّ تَعَذُّرُ الْوُصُولِ لِلْمَاءِ وَاسْتِعْمَالُهُ حِسًّا

٥٠٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ وَاسْتِعْمَالِهِ حِسًّا لَكِنْ مَنَعَهُ الشَّرْعُ مِنْهُ فَإِنَّهُ فَقْدٌ حِسِّيٌّ شَرْعِيٌّ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ هَذَا فَقْدٌ شَرْعِيٌّ لَا حِسِّيٌّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ مَعَ الْفَقْدِ الْحِسِّيِّ سَوَاءٌ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ حَيْلُولَةِ السَّبُعِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ تَنَاوُبِ الْبِئْرِ إذَا انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهَا وَعَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ خَوْفِ مَنْ فِي السَّفِينَةِ الِاسْتِقَاءَ مِنْ الْبَحْرِ م ر وَفِي شَرْحِهِ مِنْ صُوَرِ تَيَقُّنِ فَقْدِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ عُدُولٌ بِفَقْدِهِ بَلْ الْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْعَدْلِ فِي ذَلِكَ بِالْجَمْعِ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَعَثَ النَّازِلُونَ ثِقَةً يَطْلُبُ لَهُمْ اهـ وَأَقَرَّ الْإِسْنَوِيُّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ فَاسِقٌ عَنْ مَكَان يَجِبُ الطَّلَبُ بِهِ أَنَّ بِهِ مَاءً لَمْ يَعْتَمِدْهُ أَوْ أَنَّهُ لَا مَاءَ بِهِ اعْتَمَدَهُ؛

لِأَنَّ عَدَمَهُ هُوَ الْأَصْلُ فَيَتَقَوَّى بِهِ خَبَرُ الْفَاسِقِ اهـ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنْ فِي إطْلَاقِ هَذَا نَظَرٌ إلَى أَنْ قَالَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقِ مُطْلَقًا إلَّا إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ اهـ. .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَحَدُهَا: فَقْدُ الْمَاءِ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ،

١٬٤٢٧

فَمِنْ الْفَقْدِ الشَّرْعِيِّ خَوْفُ طَرِيقِهِ إلَى الْمَاءِ أَوْ بُعْدُهُ عَنْهُ أَوْ الِاحْتِيَاجُ إلَى ثَمَنِهِ كَمَا سَيَأْتِي أَوْ وَجَدَ مَاءً مُسَبَّلًا لِلشُّرْبِ حَتَّى قَالُوا: إنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكْتَحِلَ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ وَلَا أَنْ يَجْعَلَ مِنْهُ فِي دَوَاةٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَحْ إلَّا لِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِتُرَابِ غَيْرِهِ.

قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ إذَا مَرَّ بِأَرَاضِي الْقُرَى الْمَوْقُوفَةِ أَوْ الْمَمْلُوكَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بِتُرَابِهَا، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَالْمُسَامَحَةُ بِذَلِكَ مَجْزُومٌ بِهَا عُرْفًا، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشُكَّ فِي جَوَازِهِ بِهَا اهـ.

وَهَذَا مِنْ الْحَلَالِ الْمُسْتَفَادِ بِقَرِينَةِ الْحَالِ، فَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: إنَّهُ يَجُوزُ الْمُرُورُ بِمِلْكِ غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَصِرْ طَرِيقًا لِلنَّاسِ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي الصُّلْحِ - تَحْرِيرُ ذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٤٥ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٤٥ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٤٥ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (أحدها: فقد الماء) ؛ للآية الكريمة والسنة.

ويكفي في ذلك الظن، والحاضر كالمسافر على المشهور.

١٬٤٠٤

وفي معنى فقده بعده، وخوف طريقه، والاحتياج إليه، أو إلى ثمنه، أو زيادة ثمنه كما سيأتي.

١٬٤٠٥

وقال ابن درباس شارح (المهذب) - واسمه عثمان بن عيسى، ووفاته سنة اثنين وست مئة -: إذا لم يجد إلا الماء المشمس .. يعدل إلى التيمم.

والفقد الشرعي كالحسي، فلا يتوضأ بماء سبل للشرب، كما لا يكتحل منه بقطرة؛ لأنه لم يبح لذلك.

وشملت عبارته من نام في المسجد، فأجنب ولم يمكنه الخروج .. فإنه يجوز له المكث فيه،

١٬٤٠٦

ويجب أن يتيمم إن وجد غير تراب المسجد كما تقدم.

لكن أطلقوا: أنه لا يجوز التيمم بتراب الغير وهو مشكلة؛ لأنه يؤدي إلى أنه إذا مر بأراضي القرى الموقوفة أو المملوكة .. لا يجوز التيمم بترابها، وفيه بعد والمسامحة بذلك مجزوم بها عرفا، فلا ينبغي أن يشك في جوازه بها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.