فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) دَمُ (الْفَوَاتِ) لِلْحَجِّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ (كَدَمِ التَّمَتُّعِ) فِي صِفَتِهِ وَسَائِرِ أَحْكَامِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، إذْ دَمُ التَّمَتُّعِ لِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَالْوُقُوفُ الْمَتْرُوكُ فِي الْفَوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ (وَيَذْبَحُهُ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ فِي الْأَصَحِّ) حَتْمًا لَا فِي سَنَةِ الْفَوَاتِ لِفَتْوَى عُمَرَ بِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.

٦٬٣٦٨

وَالثَّانِي يَجُوزُ ذَبْحُهُ فِي سَنَةِ الْفَوَاتِ قِيَاسًا عَلَى دَمِ الْإِفْسَادِ، وَوَقْتُ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَوَّلِ مَنُوطٌ بِالتَّحَرُّمِ بِالْقَضَاءِ، كَمَا أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ مَنُوطٌ بِالتَّحَرُّمِ بِالْحَجِّ، وَعَلَيْهِ لَوْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ لَا يُقَدِّمُ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَضَاءِ وَيَصُومُ السَّبْعَةَ إذَا رَجَعَ مِنْهُ،

٦٬٣٦٩

وَلَوْ أَخْرَجَ دَمَ الْفَوَاتِ بَيْنَ تَحَلُّلِهِ وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ أَجْزَأَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَكَلَامُ الْعِرَاقِيِّينَ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَنُوطٌ بِالتَّحَرُّمِ) أَيْ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ لَا يُقَدَّمُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ)

٥٬١٢٢

أَيْ عَلَى الْإِحْرَامِ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ) أَيْ الْفِعْلُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَدَمُ الْفَوَاتِ) لِلْحَجِّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ (كَدَمِ التَّمَتُّعِ) فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّقْدِيرِ وَسَائِرِ أَحْكَامِهِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّ مُوجِبَ دَمِ التَّمَتُّعِ تَرْكُ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ فَتَرْكُ النُّسُكِ كُلِّهِ أَوْلَى (وَيَذْبَحُهُ) فِي أَحَدِ وَقْتَيْ جَوَازِهِ وَوُجُوبِهِ لَا قَبْلَهُمَا فَالْأَوَّلُ يَدْخُلُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَالثَّانِي يَدْخُلُ بِالدُّخُولِ (فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ) لِفَتْوَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِذَلِكَ وَكَمَا يَجِبُ دَمُ التَّمَتُّعِ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ

٣٬٥٨٤

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَهُ وَبَعْدَ فَرَاغِ الْعُمْرَةِ لِدُخُولِ وَقْتِهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ،

٣٬٥٨٥

وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ دَمُ الْجِمَاعِ وَقَدْ مَرَّ وَدَمُ الْإِحْصَارِ وَسَيَأْتِي.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَتَرْكُ النُّسُكِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْوُقُوفُ الْمَتْرُوكُ فِي الْفَوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. اهـ.

٩٬٦٦١

(قَوْلُهُ: فَالْأَوَّلُ) أَيْ وَقْتُ الْجَوَازِ (وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ وَقْتُ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: وَكَمَا يَجِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْفَتْوَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: تَقْدِيمُهُ) أَيْ دَمِ التَّمَتُّعِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) أَيْ وَيَصُومُ السَّبْعَةَ إذَا رَجَعَ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فِي مَحَلِّ اسْتِيطَانِهِ أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ وَلَوْ نَفْسَ مَكَّةَ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ دَمُ التَّرْتِيبِ وَالتَّعْدِيلِ فَهُوَ دَمُ الْجِمَاعِ أَيْ الْمُفْسِدِ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيَذْبَحُهُ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ) بَيَّنَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ إجْزَاءَ ذَبْحِهِ فِي سَنَةِ الْقَضَاءِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِهِ هُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَصْلِهِ تَبَعًا لِلْعِرَاقِيِّينَ،

٣٬٢٩٠

وَأَنَّ مَا وَقَعَ فِي الرَّوْضِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفِهِ قَالَ هَكَذَا أَفْهَمُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا يُخَالِفُهُ. اهـ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَدَمُ الْفَوَاتِ) لِلْحَجِّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ (كَدَمِ التَّمَتُّعِ) فِي صِفَتِهِ وَسَائِرِ أَحْكَامِهِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ كَتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَالْوُقُوفُ الْمَتْرُوكُ فِي الْفَوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ (وَيَذْبَحُهُ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ) وُجُوبًا لَا فِي سَنَةِ الْفَوَاتِ (فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ: الْأَظْهَرُ لِفَتْوَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ، وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي الْبَابِ الْآتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

٨٬٢٤٩

وَالثَّانِي: يَجُوزُ ذَبْحُهُ فِي سَنَةِ الْفَوَاتِ قِيَاسًا عَلَى دَمِ الْإِفْسَادِ، وَوَقْتُ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَوَّلِ مَنُوطٌ بِالتَّحَرُّمِ بِالْقَضَاءِ كَمَا أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ مَنُوطٌ بِالتَّحَرُّمِ بِالْحَجِّ، وَعَلَيْهِ إذَا كَفَّرَ بِالصَّوْمِ لَا يُقَدِّمُ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْقَضَاءِ وَيَصُومُ السَّبْعَ إذَا خَرَجَ مِنْهُ،

٨٬٢٥٠

وَلَوْ أَخْرَجَ دَمَ الْفَوَاتِ بَيْنَ التَّحَلُّلِ وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ أَجْزَأَهُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَكَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَدَمُ الْفَوَاتِ) أَيْ فَوَاتِ الْحَجِّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ الْآتِي وُجُوبُهُ مَعَ الْقَضَاءِ (كَدَمِ التَّمَتُّعِ) فِي صِفَتِهِ وَحُكْمِهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ لِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَالْوُقُوفُ الْمَتْرُوكُ فِي الْفَوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ (وَيَذْبَحُهُ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ) وُجُوبًا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ الْآتِي،

٢٬٢٠٢

وَالثَّانِي يَجُوزُ ذَبْحُهُ فِي سُنَّةِ الْفَوَاتِ كَدَمِ الْفَسَادِ يُرَاقُ فِي الْحَجَّةِ الْفَاسِدَةِ،

٢٬٢٠٣

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا حِكَايَةُ الْخِلَافِ قَوْلَيْنِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مِنْهُمْ مِنْ حَكَاهُ وَجْهَيْنِ. ثُمَّ وَقْتُ الْوُجُوبِ عَلَى الثَّانِي سُنَّةُ الْفَوَاتِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ كَمَا يَجِبُ دَمُ التَّمَتُّعِ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ

٢٬٢٠٤

أَمَّا إذَا كَفَرَ بِالصَّوْمِ وَقُلْنَا وَقْتُ الْوُجُوبِ إذَا أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ لَمْ يُقَدِّمْ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْقَضَاءِ وَيَصُومُ السَّبْعَةَ إذَا رَجَعَ مِنْهُ،

٢٬٢٠٥

وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ بِالْفَوَاتِ فَفِي جَوَازِ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ فِي حَجَّةِ الْفَوَاتِ وَجْهَانِ، وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ فِي إحْرَامٍ نَاقِصٍ وَالْمَعْهُودُ إيقَاعُهَا فِي نُسُكٍ كَامِلٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَدَمُ الْفَوَاتِ) أَيْ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَهُ تَابِعَةٌ لَهُ كَمَا مَرَّ

قَوْلُهُ: (كَدَمِ التَّمَتُّعِ فِي صِفَتِهِ وَحُكْمِهِ) فَهُوَ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ.

قَوْلُهُ: (وَيَذْبَحُهُ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ وُجُوبًا) فَلَا يَكْفِي ذَبْحُهُ فِي حَجَّةِ الْفَوَاتِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ ذَبْحًا وَصَوْمًا بِالْإِحْرَامِ بِهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ. وَلَهُ الذَّبْحُ أَيْضًا عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ،

٣٬٧٥٥

وَلَوْ أَخْرَجَهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ كَمَا فِي الْمُتَمَتِّعِ.

قَوْلُهُ: وَالدَّمُ الْوَاجِبُ قُيِّدَ بِهِ لِمُتَعَلِّقِهِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَطْلُوبُ،

٣٬٧٥٦

وَلَوْ نَدْبًا كَدَمِ عَدَمِ الْجَمْعِ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْوُقُوفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَمَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَيْ بِقَوْلِهِ الْآتِي فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَاهْدُوا. قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا أَحْرَمَ إلَخْ)

١٬٣٧١

وَقِيلَ هُوَ كَالْقَضَاءِ يَجِبُ فِي سُنَّةِ الْفَوَاتِ،

١٬٣٧٢

وَإِنْ وَجَبَ تَأْخِيرُهُ صَرَّحَ بِحِكَايَةِ هَذَا الْوَجْهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

١٬٣٧٣

تَنْبِيهٌ: لَك أَنْ تَقُولَ حَيْثُ كَانَ هَذَا الدَّمُ يَجِبُ إذَا أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ، فَهَلَّا جَازَ تَقْدِيمُهُ فِي سُنَّةِ الْفَوَاتِ كَمَا جَازَ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ؟ قُلْت فِي مَسْأَلَةِ التَّمَتُّعِ: إذَا قُدِّمَ عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ كَانَ وَاقِعًا فِي سُنَّةِ الْحَجِّ،

١٬٣٧٤

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْقَضَاءِ. نَعَمْ قِيَاسُ هَذَا أَنْ يَجُوزَ فِعْلُهُ فِي سُنَّةِ الْقَضَاءِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فِيهَا بِالْقَضَاءِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ودم الفوات كدم التمتع) أي: في الترتيب والتقدير وسائر الأحكام السابقة؛ لما روى مالك (١/ ٣٨٣) بإسناد صحيح أن هبار بن الأسود فاته، فأمره عمر رضي الله عنه بعمل عمرة ثم قال:(إذا كان عام قابل .... فحجوا وأهدوا،

٨٬٦٠٣

فمن لم يجد ..... فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله) ولأنهما اشتركا في التفويت.

٨٬٦٠٤

وفي قول: إنه كدم الجماع؛ لاشتراكهما في التفريط المحوج إلى القضاء، إلا أن ذلك بدنة وهذا شاة.

قال: (ويذبحه في حجة القضاء في الأصح) ؛ لفتوى عمر رضي الله عنه بذلك.

٨٬٦٠٥

والثاني - وهو اختيار صاحب (التنبييه) - أنه يجوز ذبحه في سنة الفوات قياسًا على دم الإفساد، والخلاف قولان لا وجهان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.