وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج
الشروح عليها
(وَعَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (هُوَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فِيهَا وَغَلِطَ مَنْ سَكَّنَهُمَا جَمْعُ حَابِلٍ
وَقِيلَ مُفْرَدٌ، وَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ (نِتَاجُ النِّتَاجِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَعَلَيْهِ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ،
وَفِي هَذَا تَجُوزُ مِنْ حَيْثُ إطْلَاقِ الْحَبَلِ عَلَى الْبَهَائِمِ مَعَ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ وَمِنْ حَيْثُ إطْلَاقُ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ: أَيْ الْمَحْبُولِ (بِأَنْ يَبِيعَ نِتَاجَ النِّتَاجِ) كَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ (أَوْ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجِ النِّتَاجِ) كَمَا فَسَّرَهُ رَاوِيهِ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: أَيْ إلَى أَنْ تَلِدَ هَذِهِ الدَّابَّةُ وَيَلِدَ وَلَدُهَا مِنْ نُتِجَتْ النَّاقَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا غَيْرَ، وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ ثَمَّ انْعِدَامُ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَهُنَا جَهَالَةُ الْأَجَلِ.
(قَوْلُهُ: وَغَلِطَ مَنْ سَكَنَهَا) ظَاهِرُهُ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ وَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُفْرَدِ وَجَمْعِهِ بِالْهَاءِ
(قَوْلُهُ: مِنْ نُتِجَتْ النَّاقَةُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ نُتِجَ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ فَنُتِجَتْ النَّاقَةُ كَقَوْلِك: وَلَدَتْ النَّاقَةُ، فَالنَّاقَةُ فَاعِلٌ وَنُتِجَتْ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ لَكِنَّهُ غُيِّرَ إلَى صُورَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ اهـ. وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُمْ فِي بَابِ النَّائِبِ عَنْ الْفَاعِلِ: إنَّ لِلْعَرَبِ أَفْعَالًا الْتَزَمُوا مَجِيئَهَا مَبْنِيَّةً لِلْمَفْعُولِ وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهَا فَاعِلًا، وَعِبَارَةُ شَيْخِ مَشَايِخِنَا الشَّنَوَانِيِّ فِي حَوَاشِي الْأَزْهَرِيَّةِ نَصُّهَا: وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ الْمَبْنِيَّ لِلْمَفْعُولِ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ، إذْ لَنَا أَفْعَالٌ لَمْ تُبْنَ قَطُّ لِفَاعِلٍ نَحْوُ جُنَّ وَحُمَّ اهـ.
وَعِبَارَةُ الْمُرَادِيِّ أَيْضًا: وَهَذَا مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي الْتَزَمَ فِيهَا حَذْفُ الْفَاعِلِ وَجَاءَتْ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ نَحْوِ سُرَّ وَجُنَّ وَزُكِمَ،
وَفِي الْمُخْتَارِ: نُتِجَتْ النَّاقَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ تَنْتِجُ نِتَاجًا وَنَتَجَهَا أَهْلُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اهـ. هَذَا وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْقَامُوسِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَرَاجِعْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ ثَمَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ يَبِيعَ نِتَاجَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُنَا جَهَالَةٌ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجٍ إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
( «وَعَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) » رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (وَهُوَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فِيهِمَا وَغَلِطَ مَنْ سَكَّنَهَا جَمْعُ حَابِلٍ
وَقِيلَ مُفْرَدٌ وَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ (نِتَاجُ النِّتَاجِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَوْ كَسْرِهِ وَهُوَ الَّذِي فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهِ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ وَفِي هَذَا تَجَوُّزٌ مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُ الْحَبَلِ عَلَى الْبَهَائِمِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ وَمِنْ حَيْثُ إطْلَاقُ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ الْمَحْبُولِ (بِأَنْ يَبِيعَ نِتَاجَ النِّتَاجِ) كَمَا عَلَيْهِ اللُّغَوِيُّونَ (أَوْ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجِ النِّتَاجِ) كَمَا فَسَّرَهُ رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَيْ إلَى أَنْ تَلِدَ هَذِهِ الدَّابَّةُ وَيَلِدَ وَلَدُهَا مِنْ نُتِجَتْ النَّاقَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا غَيْرُ وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ ثَمَّ انْعِدَامُ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَهُنَا جَهَالَةُ الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ: وَغَلِطَ مَنْ سَكَّنَهَا) ظَاهِرُهُ فِيهِمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: جَمْعُ حَابِلٍ) أَيْ الْحَبَلَةُ
(قَوْلُهُ: وَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُفْرَدِ وَجَمْعِهِ بِالْهَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مُخْتَصٌّ إلَخْ) أَيْ حَقِيقَةً اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ بِالِاتِّفَاقِ حَتَّى قِيلَ إنَّهُ لَا يُقَالُ لِغَيْرِهِنَّ إلَّا فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلْبَهَائِمِ الْحَمْلُ بِالْمِيمِ اهـ.
(قَوْلُهُ: الْمَحْبُولِ) أَيْ الْمَحْبُولِ بِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي بَيْعِ نِتَاجِ النِّتَاجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: انْعِدَامُ شُرُوطِ الْبَيْعِ) أَيْ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْبَيْعِ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجِ النِّتَاجِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الثَّانِي مِنْهَا النَّهْيُ (عَنْ) بَيْعِ (حَبَلِ الْحَبَلَةِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (وَهُوَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَغَلِطَ مَنْ سَكَّنَهَا (نَتَاجُ النَّتَاجِ بِأَنْ يَبِيعَ نَتَاجَ النَّتَاجِ) هَذَا تَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ انْتِفَاءُ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ (أَوْ) يَبِيعَ شَيْئًا (بِثَمَنٍ إلَى نَتَاجِ النَّتَاجِ) وَهَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ جَهَالَةُ الْأَجَلِ.
تَنْبِيهٌ الْحَبَلَةُ جَمْعُ حَابِلٍ، وَقِيلَ هُوَ مُفْرَدٌ وَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ،
وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلْحَدِيثِ مَجَازٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ إطْلَاقُ الْحَبَلِ عَلَى الْبَهَائِمِ مَعَ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ بِالِاتِّفَاقِ حَتَّى قِيلَ: إنَّهُ لَا يُقَالُ لِغَيْرِهِنَّ إلَّا فِي الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلْبَهَائِمِ الْحَمْلُ بِالْمِيمِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ اسْمُ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الْمَحْبُولُ بِهِ، وَالنَّتَاجُ بِفَتْحِ النُّونِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ بِكَسْرِهَا وَهُوَ الَّذِي يَتَلَفَّظُ بِهِ الْفُقَهَاءُ. يُقَالُ: نُتِجَتْ النَّاقَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
(وَعَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوحِدَةِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ (وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ بِأَنْ يَبِيعَ نِتَاجَ النِّتَاجِ أَوْ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجِ النِّتَاجِ) أَيْ إلَى أَنْ تَلِدَ هَذِهِ الدَّابَّةُ وَيَلِدَ وَلَدُهَا، فَوَلَدُ وَلَدِهَا نِتَاجُ النِّتَاجِ، وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ كَالْجَوْهَرِيِّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ، يُقَالُ نُتِجَتْ النَّاقَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ نِتَاجًا بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ وَلَدَتْ، وَبُطْلَانُ الْبَيْعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ النَّهْيِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ وَلَا مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَعَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ) أَيْ فِي اللَّفْظَيْنِ وَغَلِطَ مَنْ سَكَّنَهَا فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا. وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَبَلَةَ مُفْرَدٌ فَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ الدَّلَالَةِ عَلَى التَّأْنِيثِ.
وَقِيلَ جَمْعٌ مُفْرَدُهُ حَابِلٌ كَنَقَلَةٍ وَنَاقِلٍ. وَفِيمَا ذُكِرَ إطْلَاقُ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَإِطْلَاقُ الْحَبَلِ عَلَى غَيْرِ الْآدَمِيِّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَجَازٌ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَبِيعَ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
قَوْلُهُ: (أَوْ بِثَمَنٍ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ رَاوِي الْحَدِيثِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
قَوْلُهُ: (نِتَاجِ) هُوَ مَصْدَرُ نُتِجَ بِضَمِّ النُّونِ وَلَا يُقَالُ إلَّا كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ بِالْقَلَمِ وَفِيهِ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ فَلَعَلَّ ذَلِكَ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ أَوْ أَنَّهُ لُغَةٌ أُخْرَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعَنْ حَبَلِ) هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَإِطْلَاقُهُ مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ، فَفِيهِ تَجَوُّزٌ مِنْ وَجْهَيْنِ وَالْحَبَلَةُ جَمْعُ حَابِلٍ كَفَاسِقٍ وَفَسَقَةٍ وَقِيلَ مُفْرَدٌ.
قَوْلُهُ: (بِلَفْظِ نَهْيٍ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: عِبَارَةُ الْكِتَابِ تُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي النَّهْيِ التَّصْرِيحُ بِالْبَيْعِ فِي حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَالْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، كَمَا لَمْ يَرِدْ التَّصْرِيحُ فِي الْعَسْبِ قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ وَرَدَ فِي الْكُلِّ النَّهْيُ وَسَيُشِيرُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْجَمِيعِ اهـ.
وَفِي الْقُوتِ رِوَايَةٌ عَنْ مُسْلِمٍ نَهَى عَنْ بَدِيعِ ضِرَابِ الْفَحْلِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ يَبِيعَ نِتَاجَ النِّتَاجِ) صُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ بِعْتُك وَلَدُ مَا تَلِدُهُ هَذِهِ.
قَوْلُهُ: (بِثَمَنٍ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ وَأَخَذَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوَّلُ تَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ بِالْقَلَمِ قَالَ غَيْرُهُ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ وَلَعَلَّهُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ أُخْرَى.
قال: (وعن حبل الحبلة) رواه الشيخان [خ٢١٤٣ - م١٥١٤] عن ابن عمر رضي الله عنهما.
قال: (وهو: نتاج النتاج؛ بأن يبيع نتاج النتاج، أو بثمن إلى نتاج النتاج) .
الأول: تفسير أبي عبيد وأبي عبيدة وغيرهما، وبه قال أحمد، وعلة البطلان: كونه معدومًا.
والثاني: تفسير ابن عمر رضي الله عنهما راوي الحديث، وإليه ذهب مالك والشافعي، وعلة البطلان فيه: جهالة قدر الأجل.
فائدة:
(حَبَل الحَبَلة) -بفتح الباء_ جمع حابل، كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وكتبة.
(والنتاج) بفتح النون، والمصنف ضبطها بخطه بالكسر في المواضع الثلاثة، يقال: نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجًا وقد نتجها أهلها.
وقال ابن سيده: النتاج: الحمل، فهو موافق لما ضبطه المصنف.
وفي لفظ الحديث مجاز من وجهين:
أحدهما: إطلاقه الحبل على البهائم وهو مختص بالآدميات حتى قيل: إنه لا يقال لغيرهن إلا في الحديث.
والثاني: أنه مصدر أريد به اسم المفعول والهاء في (حبلة) للمبالغة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.