فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْمَاءِ (فِي عُضْوٍ) مِنْ مَحَلِّ طَهَارَتِهِ لِجُرْحٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ فَلَمْ يُرِدْ بِامْتِنَاعِهِ تَحْرِيمَهُ بَلْ امْتِنَاعُ وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ،

٩٧٨

وَيَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ بِهِ تَحْرِيمَهُ أَيْضًا عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ حُصُولُ الْمَحْذُورِ بِالطَّرِيقِ الْمُتَقَدِّمِ، فَالِامْتِنَاعُ عَلَى بَابِهِ وَمُرَادُهُ بِالْعُضْوِ الْجِنْسُ، وَخَرَجَ بِهِ امْتِنَاعُ اسْتِعْمَالِهِ فِي جَمِيعِ أَعْضَاءِ طَهَارَتِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِيه التَّيَمُّمُ (إنْ لَمْ يَكُنْ) عَلَيْهِ (سَاتِرٌ وَجَبَ التَّيَمُّمُ) لِئَلَّا يَبْقَى مَحَلُّ الْعِلَّةِ بِلَا طَهَارَةٍ وَيَلْزَمُهُ إمْرَارُ التُّرَابِ مَا أَمْكَنَ عَلَى مَحَلِّ الْعِلَّةِ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ وَلَمْ يَخْشَ مَحْذُورًا مِمَّا مَرَّ وَعَرَّفَ التَّيَمُّمَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إشَارَةً لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ يُمِرُّ التُّرَابَ عَلَى الْمَحَلِّ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ مَا ذُكِرَ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا اقْتَضَاهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْخَوْفِ، وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ أَخْبَرَهُ الطَّبِيبُ بِأَنَّ الْغَالِبَ حُصُولُ الْمَرَضِ حَرُمَ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ،

١٬٢٠٧

وَإِنْ أَخْبَرَ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْخَوْفِ لَمْ يَجِبْ وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ

(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ بِالْعُضْوِ الْجِنْسُ) أَيْ فَيُصَدَّقُ بِمَا إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ فِي أَكْثَرِ مِنْ عُضْوٍ لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ تَعَدُّدَ الْعُضْوِ يَأْتِي فِي كَلَامِهِ.

وَقَدْ يُقَالُ إتْيَانُهُ فِي كَلَامِهِ لَا يَمْنَعُ حَمْلُهُ عَلَى الْجِنْسِ لِأَنَّ الْجِنْسَ عِنْدَ الْحَمْلِ عَلَيْهِ مُجْمَلٌ فَمَا يَأْتِي بَيَانٌ لَهُ أَوْ أَنَّ مَا يَأْتِي بَيَانٌ لِتَعَدُّدِ التَّيَمُّمِ

(قَوْلُهُ: مَا أَمْكَنَ عَلَى مَحَلِّ الْعِلَّةِ) إنْ أَمْكَنَ وَلَوْ عَلَى أَفْوَاهِ الْجُرْحِ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ مَتْنُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْخَوْفِ عَلَى مَنْفَعَةِ الْعُضْوِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إشَارَةٌ لِلرَّدِّ إلَخْ) وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ ذَلِكَ: أَيْ مَسْحُ الْمَحَلِّ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ وَحْدَهُ لَا يُسَمَّى تَيَمُّمًا شَرْعِيًّا، وَالْأَلْفَاظُ الْمُطْلَقَةُ تُحْمَلُ عَلَى مَا هُوَ مَعْهُودٌ فِي الشَّرْعِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا بُدَّ مِنْهُ لِامْتِنَاعِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْمَاءِ (فِي) كُلِّ الْبَدَنِ وَجَبَ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ أَوْ فِي مَحَلٍّ مِنْ الْبَدَنِ (عُضْوٍ) أَوْ غَيْرِهِ لِعِلَّةٍ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِامْتَنَعَ حُرْمَةُ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ خَشْيَةِ مَحْذُورٍ مِمَّا مَرَّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي غَيْرِ الشَّيْنِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ فَإِنْ خَشِيَ ضَرَرَ نَحْوِ الْمُشْمِسِ حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ نَعَمْ الشَّيْنُ الظَّاهِرُ لَا يَقْتَضِي حُرْمَةً إلَّا فِي قِنٍّ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ وَلَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَجَبَ) عَلَيْهِ قَطْعًا عِنْدَنَا (التَّيَمُّمُ) الشَّرْعِيُّ خِلَافًا لِمَنْ اكْتَفَى بِمَرِّ التُّرَابِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِئَلَّا يَخْلُوَ مَحَلُّ الْعِلَّةِ عَنْ طَهَارَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِعِلَّةٍ) مِنْ جُرْحٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ نِهَايَةٌ أَيْ أَوْ نَحْوِهَا

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ يُرِدْ بِامْتِنَاعِهِ تَحْرِيمَهُ بَلْ امْتِنَاعَ وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ

٢٬٠٦٠

وَيَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ بِهِ تَحْرِيمَهُ أَيْضًا عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ حُصُولِ الْمَحْذُورِ بِالطَّرِيقِ الْمُتَقَدِّمِ فَالِامْتِنَاعُ عَلَى بَابِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ مَا ذُكِرَ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا اقْتَضَاهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْخَوْفِ وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ أَخْبَرَهُ الطَّبِيبُ بِأَنَّ الْغَالِبَ حُصُولُ الْمَرَضِ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ الْمَاءَ وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْخَوْفِ لَمْ يَجِبْ

٢٬٠٦١

وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا بُدَّ مِنْهُ لِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ م ر اهـ

(قَوْلُهُ مَعَ خَشْيَةِ مَحْذُورٍ إلَخْ) الْخَشْيَةُ أَعَمُّ مِنْ الظَّنِّ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْحُرْمَةُ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ الْمَحْذُورَ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم أَيْ بَلْ الْحُرْمَةُ مُقَيَّدَةٌ بِالظَّنِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ إلَخْ فَإِنَّهُ قَيَّدَهُ هُنَاكَ بِظَنِّ الضَّرَرِ بَلْ بِغَلَبَتِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَحَاشِيَتِهِ.

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) شَامِلٌ لِبُطْءِ الْبُرْءِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش وَانْظُرْ هَلْ يَحْرُمُ الِاسْتِعْمَالُ عِنْدَ خَوْفِ بُطْءِ الْبُرْءِ الظَّاهِرُ الْحُرْمَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ الشَّيْنُ إلَخْ) أَيْ الْفَاحِشُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ مِمَّا مَرَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ التَّيَمُّمُ) وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ

٢٬٠٦٢

وَيُسَنُّ إذَا تَعَذَّرَ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَنْهُمَا لِأَنَّهُ يُسَنُّ تَطْهِيرُهُمَا

٢٬٠٦٣

وَكَذَا إذَا تَعَذَّرَ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ أَوْ الْمَضْمَضَةُ أَوْ الِاسْتِنْشَاقُ اهـ وَيَنْبَغِي سَنُّ تَعَدُّدِ التَّيَمُّمِ عَنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ غَسْلِهِمَا سم.

(قَوْلُهُ خِلَافًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَعَرَّفَ التَّيَمُّمَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إشَارَةً لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ إنَّهُ يُمِرُّ التُّرَابَ عَلَى الْمَحَلِّ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِئَلَّا يَخْلُوَ إلَخْ) وَيَلْزَمُهُ إمْرَارُ التُّرَابِ مَا أَمْكَنَ عَلَى مَحَلِّ الْعِلَّةِ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ وَلَمْ يَخْشَ مَحْذُورًا مِمَّا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ

٢٬٠٦٤

(وَكَذَا غَسْلُ الصَّحِيحِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي

تعليق

وَلِمَا بَيْنَ حَبَّاتِ الْجُدَرِيِّ حُكْمُ الْعُضْوِ الْجَرِيحِ إنْ خَافَ مِنْ غَسْلِهِ مَا مَرَّ انْتَهَى اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ

٥٤٤

وَيُسَنُّ إذَا تَعَذَّرَ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ تَطْهِيرُهُمَا،

٥٤٥

وَكَذَا إذَا تَعَذَّرَ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ أَوْ الْمَضْمَضَةُ أَوْ الِاسْتِنْشَاقُ اهـ وَيَنْبَغِي سَنُّ تَعَدُّدِ التَّيَمُّمِ عَنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ غَسْلِهِمَا.

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ) قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالِامْتِنَاعِ خَوْفُ الْمَحْذُورِ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ صَحِيحًا.

(قَوْلُهُ مَعَ خَشْيَةِ مَحْذُورٍ) الْخَشْيَةُ أَعَمُّ مِنْ الظَّنِّ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْحُرْمَةُ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ الْمَحْذُورَ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الشَّيْنِ) مِنْ غَيْرِ الشَّيْنِ بُطْءُ الْبُرْءِ فَيُفِيدُ اتِّجَاهَ التَّحْرِيمِ فِيهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ التَّحْرِيمِ فِي الشَّيْنِ وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَ الشَّيْنِ وَالْبُطْءِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْمَاءِ وُجُوبُهُ (فِي عُضْوٍ) مِنْ مَحَلِّ الطَّهَارَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَجَبَ التَّيَمُّمُ) جَزْمًا لِئَلَّا يَبْقَى مَوْضِعُ الْعِلَّةِ بِلَا طَهَارَةٍ فَيُمِرُّ التُّرَابَ مَا أَمْكَنَ عَلَى مَوْضِعِ الْعِلَّةِ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ، وَعُرِّفَ التَّيَمُّمُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إشَارَةً لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ إنَّهُ يُمِرُّ التُّرَابَ عَلَى الْمَحَلِّ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْمَاءِ (فِي عُضْوٍ) لِعِلَّةٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَجَبَ التَّيَمُّمُ، وَكَذَا غَسْلُ الصَّحِيحِ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي وُجُوبِ غَسْلِهِ الْقَوْلَانِ فِيمَنْ وَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَذُكِرَ فِي الدَّقَائِقِ أَنَّهُ عَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ غَسْلُ الصَّحِيحِ،

٢٤٣

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ إلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ لِأَنَّهُ الصَّوَابُ،

٢٤٤

فَإِنَّ التَّيَمُّمَ وَاجِبٌ قَطْعًا، زَادَ فِي الرَّوْضَةِ لِئَلَّا يَبْقَى مَوْضِعَ الْكَسْرِ بِلَا طَهَارَةٍ،

٢٤٥

وَقَالَ: لَمْ أَرَ خِلَافًا فِي وُجُوبِ التَّيَمُّمِ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَيَتَلَطَّفُ فِي غَسْلِ الصَّحِيحِ الْمُجَاوِرِ لِلْعَلِيلِ بِوَضْعِ خِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ بِقُرْبِهِ، وَيَتَحَامَلُ عَلَيْهَا لِيَنْغَسِلَ بِالْمُتَقَاطِرِ مِنْهَا مَا حَوَالَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ إلَيْهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِذَا امْتَنَعَ) أَيْ حَرُمَ وَلَوْ فِي بُطْءِ الْبُرْءِ وَالشَّيْنِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَقَيَّدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ الْحُرْمَةَ بِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الضَّرَرُ،

٧٧٢

وَقِيلَ: الْمَعْنَى امْتَنَعَ الْوُجُوبُ فَلَا حُرْمَةَ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إلَّا فِي قِنٍّ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ.

قَوْلُهُ: (فِي عُضْوٍ) وَمِنْهُ الْوَجْهُ فَيَتَيَمَّمُ عَلَى الْيَدَيْنِ بِنِيَّةٍ عِنْدَهُمَا.

قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَكُنْ سَاتِرٌ)

٧٧٣

وَكَذَا إنْ كَانَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا.

قَوْلُهُ: (غَسَلَ الصَّحِيحَ) أَيْ مِنْ بَاقِي الْعُضْوِ الْعَلِيلِ،

٧٧٤

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا خِلَافَ فِي غَسْلِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ، وَبَدَنُ الْجُنُبِ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ.

قَوْلُهُ: (وَاجِبٌ قَطْعًا) فَذَكَرَ الْمُحَرَّرُ الْخِلَافَ فِيهِ مُعْتَرِضٌ وَسَكَتَ عَنْ تَعْبِيرِهِ بِالصَّحِيحِ عَنْ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَا اصْطِلَاحَ لَهُ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (لِيَنْغَسِلَ إلَخْ) فَهُوَ غَسْلٌ حَقِيقَةً فَإِنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ غَسْلًا خَفِيفًا كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَسَّهُ مَاءً بِلَا إفَاضَةٍ، وَلَا يَكْفِي مَسْحُهُ بِالْمَاءِ، وَمَا قِيلَ إنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ مَسَحَهُ بِمَاءٍ فَهُوَ خَطَأٌ وَتَحْرِيفٌ فِي عِبَارَةِ الْإِمَامِ السَّابِقَةِ، وَفَارَقَ الِاكْتِفَاءَ بِمَسْحِ الْجَبِيرَةِ عَنْهُ لِأَنَّ مَسْحَهَا بَدَلٌ عَنْ غَسْلِهِ، وَمَا هُنَا أَصْلٌ، وَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَنْهُ لِأَنَّ الْغَسْلَ أَقْوَى، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ قَدَرَ عَلَى غَسْلِ مَحَلِّ الْعِلَّةِ غَسْلًا خَفِيفًا لَمْ يَكْفِ عَنْ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ، وَتَجِبُ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ قَدَرَ عَلَيْهَا،

٧٧٥

فَإِنْ تَعَذَّرَ وَجَبَ الْقَضَاءُ، وَلَا يَجِبُ نَزْعُ سَاتِرٍ خِيفَ مِنْ نَزْعِهِ وَإِلَّا وَجَبَ النَّزْعُ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (غَسْلُ الصَّحِيحِ) الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوُ الْجَرِيحُ،

١١٧

أَمَّا بَاقِي الْأَعْضَاءِ فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ وَعَلَّلَ وُجُوبَ غَسْلِ بَاقِي الْعُضْوِ الْجَرِيحِ بِالْقِيَاسِ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ بَاقِي الْأَعْضَاءِ عِنْدَ فَقْدِ أَحَدِهَا. قَوْلُ الشَّارِحِ:

(قَوْلُ الْمُحَرَّرِ غَسْلُ الصَّحِيحِ) هُوَ اقْتِصَارٌ مِنْهُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْقَاطِعَةِ لِأَنَّهَا الرَّاجِحَةُ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِيَنْغَسِلَ بِالْمُتَقَاطِرِ مِنْهَا إلَخْ) لَوْ تَعَذَّرَ بِنَفْسِهِ وَجَبَتْ الِاسْتِنَابَةُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ،

١١٨

فَإِنْ تَعَذَّرَ فَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يَقْضِي لِنُدُورِهِ،

١١٩

وَلَا يَجِبُ مَسْحُ مَوْضِعِ الْعِلَّةِ بِالْمَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ مِنْهُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ الْغَسْلُ، كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَئِمَّةِ، انْتَهَى، وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الْجَبِيرَةَ إذَا تَعَذَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ يَجِبُ مَسْحُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، فَأَنْتَ قَدْ تُفَرِّقُ بِأَنَّ وَاجِبَ الْجَبِيرَةِ الْمَسْحُ وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ الصَّحِيحِ الَّذِي تَحْتَهَا، فَحَيْثُ أَمْكَنَ مَسْحُ الصَّحِيحِ اُتُّجِهَ وُجُوبُهُ بِخِلَافِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا امتنع استعماله) أي: امتنع وجوب استعماله لجرح أو خلع أو كسر أو مرض ونحو ذلك.

ولم يرد بـ (امتناعه) تحريمه، ويحتمل أن يحرم استعماله عند الخوف، فالامتناع على بابه.

١٬٥٢٧

قال: (في عضو) أي: في بعض محل الطهارة، عضواً كان أو أكثر،

١٬٥٢٨

وفي (المحرر): بعض أعضائه دون بعض.

واحترز به عن امتناعه في جميعها؛ فإنه يكفيه التيمم.

قال: (إن لم يكن عليه ساتر .. وجب التيمم) هذا لا خلاف فيه؛ لئلا يخلو العضو عن طهارة، وحكاية الخلاف فيه في (المحرر) وهم، كما نبه عليه في (الدقائق).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.