وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا
الشروح عليها
(وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ) مِمَّنْ ابْتَدَأَ بِالْعَقْدِ لِتَرَتُّبِ كَلَامِ الْآخِرِ عَلَيْهِ (كَبِعْتُكَ ذَا بِكَذَا وَذَا بِكَذَا) وَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُفَصِّلْ،
فَلَوْ قَالَ بِعْتُك عَبْدِي بِأَلْفٍ وَجَارِيَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَعَدُّدِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي مِنْ الصِّحَّةِ فَرَّعَهُ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ إذْ الْقَبُولُ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْإِيجَابِ وَالْعَدَدِ، وَالْكَثِيرُ فِي تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِحَسَبِهِ كَالْقَلِيلِ، وَمَا قُيِّدَ بِهِ فِي الْخَادِمِ مِنْ عَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ فَإِنْ طَالَ صَحَّ فِيمَا لَمْ يُطِلْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ رُدَّ بِأَنَّ الْمُتَّجِهَ إطْلَاقُهُمْ، وَلَا يَضُرُّ الطُّولُ؛ لِأَنَّهُ فَصْلٌ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ وَهُوَ ذِكْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ) أَيْ فِي الْمَبِيعِ كَأَنْ بَاعَهُ عَبْدًا وَجَارِيَةً وَدَارًا مَثَلًا
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ فَصَّلَ) أَيْ فَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ كَأَنْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِمَا فِيهَا مِنْ الرُّفُوفِ وَالسَّلَالِمِ وَالْإِجَّانَاتِ الْمُثَبَّتَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّاهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَقِبَل أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ) أَيْ أَوْ مُبْهَمًا بِالْأَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ) مِنْ الْمُبْتَدِئِ بِالْعَقْدِ لِتَرَتُّبِ كَلَامِ الْآخَرِ عَلَيْهِ (كَبِعْتُكَ ذَا بِكَذَا وَذَا بِكَذَا) وَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُفَصِّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُبْتَدِئِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُبْتَدِئِ إلَخْ) أَيْ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ الْمُشْتَرِي فِي الْقَبُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَتَعَدَّدُ الصِّفَةُ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ) مِنْ الْبَائِعِ (كَبِعْتُكَ ذَا بِكَذَا وَذَا بِكَذَا) فَيُقْبَلُ فِيهِمَا سَوَاءٌ أَفَصَلَ الْمُشْتَرِي فِي الْقَبُولِ أَمْ لَا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا بِالْعَيْبِ،
فَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ عَبْدِي بِأَلْفٍ وَجَارِيَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَعَدُّدِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي،
وَإِنْ قَالَ الْقَاضِي: الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ
(وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةِ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ كَبِعْتُكَ ذَا بِكَذَا وَذَا بِكَذَا) فَيُقْبَلُ فِيهِمَا وَلَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا بِالْعَيْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ) أَيْ مَعَ تَفْصِيلِ الْمَبِيعِ وَكَوْنِ ذَلِكَ مِنْ الْمُبْتَدِي سَوَاءٌ فَصَّلَ الثَّانِي أَيْضًا أَوْ لَا كَمَا يَأْتِي،
فَإِنْ فَصَّلَ الثَّانِي فَقَطْ فَقَدْ مَرَّ فِي الصِّيغَةِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ وَالْأَصَحُّ.
قَوْلُهُ: (كَبِعْتُكَ ذَا بِكَذَا إلَخْ) فَلَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلِ الْمَبِيعِ وَمِنْ ذِكْرِ ثَمَنِ الْأَوَّلِ عَقِبَهُ سَوَاءٌ اتَّحَدَ جِنْسُ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ أَوْ لَا، فَلَيْسَ مِنْ التَّعَدُّدِ بِعْتُك ذَا وَذَا بِعَشَرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ أَوْ مِنْهُمَا، وَلَا بِعْتُك ذَا بِعَشْرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَعَشْرَةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ بِعْتُك ذَا وَذَا الْأَوَّلُ بِكَذَا وَالثَّانِي بِكَذَا، أَوْ قَدَّمَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ الصِّيغَةُ فِي ذَلِكَ صَحِيحَةً وَهِيَ مِنْ التَّعَدُّدِ أَوْ لَا، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَيُتَّجَهُ فَسَادُ الصِّيغَةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَيُقْبَلُ فِيهِمَا) وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ فَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ وَقَدْ يَكُونُ لِلْبَائِعِ غَرَضٌ فِي بَيْعِهِمَا مَعًا دُونَ أَحَدِهِمَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ إلَخْ) لَمَّا كَانَ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْفَصْلِ عِنْدَ اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ دُونَ التَّعَدُّدِ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا بِهِ الِاتِّحَادُ وَالتَّعَدُّدُ لِأَجْلِ ذَلِكَ
وَلِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَيُقْبَلُ فِيهِمَا) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِأَنَّ الْقَبُولَ يَنْحَطُّ عَلَى الْإِيجَابِ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَيَقْبَلَانِ لَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ، وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُنَا. وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَنُقِلَ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ الصِّحَّةُ وَأَنَّهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ صَحَّحَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ وَالْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقُوتِ وَغَيْرِهِمَا،
وَكَذَا الْقَوْلُ فِي مَسْأَلَةِ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ إذَا قَبِلَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بِمَا يَخُصُّ نَصِيبَهُ.
قال: (وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن، كبعتك ذا بكذا، وذا بكذا) سواء فصل المشتري القبول كذلك أم لا على المذهب،
فإن فصل الثمن كتفصيل البائع .. صح قطعًا؛ لانتفاء الجهالة،
وإن قال: قبلتهما .. فهي متحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.