فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ وَكَّلَاهُ أَوْ وَكَّلَهُمَا) فِيهِ إعَادَةُ الضَّمِيرِ عَلَى مَعْلُومٍ غَيْرُ مَذْكُورٍ، وَهُوَ شَائِعٌ فِي كَلَامِهِمْ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) إذْ أَحْكَامُ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ،

٦٬٨٢٥

فَلَوْ خَرَجَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَكِيلِ اثْنَيْنِ أَوْ مِنْ وَكِيلَيْ وَاحِدٍ أَوْ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ أَوْ وَكِيلًا وَاحِدًا مَعِيبًا جَازَ رَدُّ نَصِيبِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ دُونَ أَحَدِ الْمُوَكِّلَيْنِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، نَعَمْ الْعِبْرَةُ فِي الرَّهْنِ بِالْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى اتِّحَادِ الدَّيْنِ وَعَدَمِهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ عَقْدُ عُهْدَةٍ حَتَّى يُنْظَرَ فِيهِ إلَى الْمُبَاشَرَةِ،

٦٬٨٢٦

وَمِثْلُهُ الشُّفْعَةُ إذْ مَدَارُهَا عَلَى اتِّحَادِ الْمِلْكِ وَعَدَمِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ اعْتِبَارُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ، وَسَكَتُوا عَمَّا كَمَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْقَيِّمُ عَلَى الْمَحْجُورِينَ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ فَيُعْتَبَرُ الْعَاقِدُ لَا الْمَبِيعُ عَلَيْهِ بَابُ الْخِيَارِ هُوَ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ الَّذِي هُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْإِمْضَاءِ وَالْفَسْخِ وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ، إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ أَثْبَتَ فِيهِ الْخِيَارَ رِفْقًا بِالْمُتَعَاقِدِينَ رُخْصَةً

٦٬٨٢٧

إمَّا لِدَفْعِ الضَّرَرِ، وَهُوَ خِيَارُ النَّقْصِ الْآتِي.

٦٬٨٢٨

وَإِمَّا لِلتَّرَوِّي، وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي، وَلَهُ سَبَبَانِ: الْمَجْلِسُ وَالشَّرْطُ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهِمَا مُقَدِّمًا أَوَّلَهُمَا لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ بِالشَّرْعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ.

وَأُجْمِعَ عَلَى الثَّانِي، فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ)

٥٬٥٢٦

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَلَوْ اشْتَرَى لِرَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى وَمَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ،

٥٬٥٢٧

وَلَوْ اشْتَرَيَا لَهُ رُدَّ عَقْدُ أَحَدِهِمَا،

٥٬٥٢٨

وَلَوْ بَاعَ لَهُمَا: أَيْ وَكَالَةً لَمْ يُرَدَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَا لَهُ وَحَيْثُ لَا يُرَدُّ فَلِكُلٍّ الْأَرْشُ وَلَوْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ رَدِّ صَاحِبِهِ: أَيْ لِظُهُورِ تَعَذُّرِ الرَّدِّ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الشُّفْعَةُ) فَلَوْ وَكَّلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فِي شِرَاءِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الْمُشْتَرَى نَظَرًا لِلْوَكِيلَيْنِ بَلْ يَأْخُذُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُ الْكُلَّ انْتَهَى.

شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ،

٥٬٥٢٩

فَلَوْ بَاعَ وَلِيٌّ لِمَوْلَيَيْنِ أَوْ وَلِيَّانِ لِمَوْلًى فَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ فِي الثَّانِي وَتَتَّحِدُ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ، فَلِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِي رَدُّ حِصَّةِ أَحَدِ الْوَلِيَّيْنِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إذَا كَانَ خِلَافَ الْمَصْلَحَةِ وَيَدْفَعُهُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ الْمُسْتَقِلِّينَ مَثَلًا عَيْنًا وَالْآخَرُ أُخْرَى لِلْمُشْتَرِي رَدُّ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى وَإِنْ كَانَ خِلَافَ مَصْلَحَةِ الْوَلِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لَا الْمَبِيعُ عَلَيْهِ) أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي تَصَرَّفَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالْبَيْعِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَنْهُ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فِي التَّصَرُّفِ شَرْعًا. (بَابُ الْخِيَارِ)

(قَوْلُهُ: هُوَ اسْمٌ) أَيْ اسْمُ مَصْدَرٍ: أَيْ اسْمٌ مَدْلُولُهُ لَفْظُ الْمَصْدَرِ

(قَوْلُهُ هُوَ طَلَبُ) أَيْ شَرْعًا

(قَوْلُهُ: خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضُهُ وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ خَيْرًا لَهُ، أَوْ يُقَالُ: أَيْ غَالِبًا

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ: يَعْنِي أَنَّ وَضْعَهُ يَقْتَضِيهِ، إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ نَقْلُ الْمِلْكِ وَحِلِّ التَّصَرُّفِ ب مَعَ الْأَمْنِ مِنْ نَقْضِ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِقُوَّتِهِ بِثُبُوتِهِ إلَخْ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ شَرْعًا أَنَّ الْعَقْدَ إذَا وَقَعَ ثَبَتَ بِهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ حَتَّى لَوْ نَفَاهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ،

٥٬٥٣٠

بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ لَا يُقَالُ: كَمَا أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ ثَبَتَ بِحَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» إلَخْ كَذَلِكَ خِيَارُ الشَّرْطِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ «مَنْ بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» .

لِأَنَّا نَقُولُ: الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ ثَبَتَ بِهِمَا حُكْمُ الْخِيَارِ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي نَفْسِ الْخِيَارِ حَيْثُ ثَبَتَ بِلَا شَرْطٍ،

٥٬٥٣١

بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ كَانَ دَلِيلُهُ قَوْلَهُ مَنْ بَايَعْت إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ) وَمِنْ هُنَا قَدْ يُوَجَّهُ تَقْدِيمُهُ بِالِاهْتِمَامِ بِهِ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَمَا وَجَّهُوا بِذَلِكَ تَقْدِيمَ صِيغَةِ الْبَيْعِ عَلَى بَقِيَّةِ أَرْكَانِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيُقَالُ قُدِّمَ:

٥٬٥٣٢

إمَّا لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ إلَخْ، وَإِمَّا لِلِاهْتِمَامِ بِهِ.

قَالَ حَجّ: ذَهَبَ كَثِيرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِنَفْيِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ اعْتِبَارُ الْمُوَكِّلِ) لَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الصَّحِيحُ وَفَاءً بِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِلَّا فَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا. [بَابُ الْخِيَارِ] (بَابُ الْخِيَارِ)

(قَوْلُهُ: لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ بِالشَّرْعِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَعْلُولِ إلَى عِلَّتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ وَكَّلَاهُ أَوْ وَكَّلَهُمَا) إعَادَةُ الضَّمِيرِ عَلَى مَعْلُومٍ غَيْرِ مَذْكُورٍ سَائِغَةٌ شَائِعَةٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) لِأَنَّ أَحْكَامَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِهِ

٣٬٨٧٢

فَلَوْ خَرَجَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَكِيلِ اثْنَيْنِ أَوْ مِنْ وَكِيلَيْ وَاحِدٍ أَوْ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ أَوْ وَكِيلَا وَاحِدٍ مَعِيبًا جَازَ رَدُّ نَصِيبِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ دُونَ أَحَدِ الْمُوَكِّلَيْنِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، نَعَمْ الْعِبْرَةُ فِي الرَّهْنِ بِالْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى اتِّحَادِ الدَّيْنِ وَعَدَمِهِ وَفِي الشُّفْعَةِ تَنَاقُضٌ فِي اعْتِبَارِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ بَسَطْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي بَابِهَا بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ إلَخْ)

١٠٬٤٥٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ اشْتَرَى لِرَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى وَمَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ اشْتَرَيَا لَهُ رُدَّ عَقْدُ أَحَدِهِمَا وَلَوْ بَاعَ لَهُمَا أَيْ وَكَالَةً لَمْ يُرَدَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَا لَهُ رُدَّ وَحَيْثُ لَا رَدَّ فَلِكُلٍّ الْأَرْشُ وَلَوْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ رَدِّ صَاحِبِهِ أَيْ لِظُهُورِ تَعَذُّرِ الرَّدِّ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَيْسَ عَقْدُ عُهْدَةٍ أَيْ مُعَاوَضَةٍ حَتَّى يَنْظُرَ فِيهِ إلَى الْمُبَاشَرَةِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَفِي الشُّفْعَةِ تَنَاقُضٌ) الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُوَكِّلِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٠٬٤٥٥

وَمِثْلُهُ أَيْ الرَّهْنِ الشُّفْعَةُ إذْ مَدَارُهَا عَلَى اتِّحَادِ الْمِلْكِ وَعَدَمِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الشُّفْعَةُ

١٠٬٤٥٦

فَلَوْ وَكَّلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فِي شِرَاءِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الْمُشْتَرَى نَظَرًا لِلْوَكِيلَيْنِ بَلْ يَأْخُذُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُ الْكُلَّ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش.

[بَابُ الْخِيَارِ] (بَابُ الْخِيَارِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ

٣٬٦٠٩

فَلَوْ بَاعَ وَلِيٌّ لِمَوْلَيَيْنِ أَوْ وَلِيَّانِ لِمَوْلًى فَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ فِي الثَّانِي وَتَتَّحِدُ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِي رَدُّ حِصَّةِ أَحَدِ الْوَلِيَّيْنِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إذَا كَانَ خِلَافَ الْمَصْلَحَةِ وَيَدْفَعُهُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ الْمُسْتَقِلَّيْنِ مَثَلًا عَيْنًا وَالْآخَرُ أُخْرَى لِلْمُشْتَرِي رَدَّ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى إنْ كَانَ خِلَافَ مَصْلَحَةِ الْمَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ إلَخْ)

٣٬٦١٠

قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ اشْتَرَى لِرَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى وَمَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ اشْتَرَيَا لَهُ رَدَّ عَقْدَ أَحَدِهِمَا وَلَوْ بَاعَ لَهُمَا أَيْ وَكَالَةً لَمْ يَرُدَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَ لَهُ رَدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ فَلِكُلٍّ الْأَرْشُ وَلَوْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ رَدِّ صَاحِبِهِ أَيْ لِظُهُورِ تَعَذُّرِ الرَّدِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الشُّفْعَةِ تَنَاقُضٌ) الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُوَكِّلِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بَابُ الْخِيَارِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ وَكَّلَاهُ أَوْ وَكَّلَهُمَا فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ، وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ مِنْ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ تَتَعَلَّقُ بِهِ،

٩٬٠١٨

وَالثَّانِي اعْتِبَارُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمُحَرَّرِ فَأَصْلَحَهُ فِي الْمِنْهَاجِ، وَاعْتَذَرَ عَنْهُ فِي الدَّقَائِقِ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ الْمَذْكُورُ، وَمَعْنَاهُ لَوْ وَكَّلَ اثْنَانِ وَاحِدًا أَوْ وَكَّلَ الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ، وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ فِي غَيْرِ الرَّهْنِ وَالشُّفْعَةِ.

٩٬٠١٩

أَمَّا فِيهِمَا فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْمُوَكِّلِ لَا الْوَكِيلِ اعْتِبَارًا بِاتِّحَادِ الدَّيْنِ وَالْمِلْكِ وَعَدَمِهِ،

٩٬٠٢٠

فَلَوْ وَكَّلَ اثْنَانِ وَاحِدًا فِي رَهْنِ عَبْدِهِمَا عِنْدَ زَيْدٍ بِمَا لَهُ عَلَيْهِمَا مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ قَضَى أَحَدُهُمَا دَيْنَهُ انْفَكَّ نَصِيبُهُ.

خَاتِمَةٌ: قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: يَحْرُمُ أَخْذُ الْمَالِ مِنْ السُّلْطَانِ إذَا كَانَ أَكْثَرُ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَرَامًا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهَذَا شَاذٌّ لَيْسَ مَذْهَبًا بَلْ الْمَذْهَبُ الْكَرَاهَةُ اهـ.

أَيْ بَلْ الْمَمْنُوعُ أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْحَرَامِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ،

٩٬٠٢١

وَمِنْ ذَلِكَ مُبَايَعَةُ مَنْ فِي يَدِهِ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ كَالظَّلَمَةِ وَالْمَكَّاسِينَ وَالْمُنَجِّمِينَ وَاَلَّذِي يَضْرِبُ بِالنَّفِيرِ وَالْحَصَى وَالرَّمْلِ فَكُلُّ مَا يَأْخُذُهُ هَؤُلَاءِ بِهَذَا الْفِعْلِ حَرَامٌ،

٩٬٠٢٢

وَلَوْ نُهِبَ مَتَاعٌ مَخْصُوصٌ وَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ شَيْئًا يُبَاعُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمَنْهُوبُ فَالْوَرَعُ تَرْكُهُ، وَالْوَرَعُ لِمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لِلْأَكْلِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ قَطْعًا

٩٬٠٢٣

بِخِلَافِ مَا اشْتَرَاهُ بِالْعَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَقَدْ يُقَالُ فِي الْأَوَّلِ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْبَائِعِ فَلَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي. [

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ وَكَّلَاهُ أَوْ وَكَّلَهُمَا) فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) فِي اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ وَتَعَدُّدِهَا لِتَعَلُّقِ أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِهِ كَرُؤْيَةِ الْمَبِيعِ وَثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ،

٢٬٣٧٥

وَالثَّانِي اعْتِبَارُ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِي أَكْثَرِ نُسَخِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ: تَبَعًا لِتَصْحِيحِ الْوَجِيزِ وَنُقِلَ فِي الشَّرْحَيْنِ تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَلَوْ خَرَجَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَكِيلٍ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ مِنْ وَكِيلَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ مَعِيبًا فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ رَدُّ نِصْفِهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَعَلَى الثَّانِي يَنْعَكِسُ لِحُكْمٍ وَلَوْ خَرَجَ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلٌ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ وَكِيلَانِ عَنْ وَاحِدٍ مَعِيبًا فَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُوَكِّلِ الْوَاحِدِ رَدُّ نِصْفِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْمُوَكِّلِينَ رَدُّ نِصْفِهِ وَعَلَى الثَّانِي يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ هُوَ شَامِلٌ لِخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ وَسَتَأْتِي الثَّلَاثَةُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَفَّرَ) أَيْ وَفِي كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ دَفَعَ.

قَوْلُهُ: (فِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ)

٤٬٠٥٥

وَكَذَا سَائِرُ الْعُقُودِ إلَّا فِي الرَّهْنِ وَالشُّفْعَةِ فَالْعِبْرَةُ فِيهِمَا بِالْمُوَكَّلِ نَظَرًا لِاتِّحَادِ الدَّيْنِ وَالْمِلْكِ وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْعَرَايَا.

قَوْلُهُ: (اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) وَمِثْلُهُ الْوَلِيُّ وَالْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَالْحَاكِمُ فِي مَالِ مَحَاجِيرِهِمْ.

قَوْلُهُ: (تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

بَابُ الْخِيَارِ هُوَ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ أَيْ طَلَبِ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ عَارِضٌ عَلَى الْعَقْدِ ثُمَّ ثَبَتَ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ أَعْنِي خِيَارَ الْمَجْلِسِ قَهْرًا حَتَّى لَوْ نَفَى فَسَدَ الْعَقْدُ، وَكَوْنُ الْأَصْلِ فِي الْعَقْدِ اللُّزُومُ بِمَعْنَى أَنَّ الْغَالِبَ أَوْ اللَّائِقَ بِوَصْفِهِ ذَلِكَ وَهُوَ نَوْعَانِ خِيَارُ تَرَوٍّ وَلَهُ سَبَبَانِ الْمَجْلِسُ وَالشَّرْطُ وَخِيَارُ نَقِيصَةٍ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِالْعَيْبِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْخُلْفُ وَالْفَلَسُ وَالتَّحَالُفُ وَاخْتِلَاطُ الثِّمَارِ وَتَلَقِّي الرَّكْبَانِ. فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: يَتَطَرَّقُ الْفَسْخُ إلَى الْبَيْعِ بَعْدَ صِحَّتِهِ بِأَحَدِ أَسْبَابٍ سَبْعَةٍ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَالْعَيْبِ وَالْخُلْفِ وَالتَّحَالُفِ وَالْإِقَالَةِ، وَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ غَيْرَ مُوَفٍّ بِالْمُرَادِ فَتَأَمَّلْ.

٤٬٠٥٦

وَفِي شُمُولِ خِيَارِ التَّرَوِّي لِلْمَجْلِسِ وَلِلشَّرْطِ لَا مَا قَابَلَهُمَا نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالتَّرَوِّي الشَّامِلِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَعَدَمِهِ فَهُوَ خَاصٌّ بِخِيَارِ الشَّرْطِ، أَوْ الشَّامِلِ فِي الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ فَهُوَ عَامٌّ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو وكلاه أو وكلهما .. فالأصح: اعتبار الوكيل) ؛ لأن أحكام العقد من اشتراط الرؤية وثبوت خيار المجلس وغيرهما تتعلق به لا بالموكل.

٩٬٣٢٣

والثاني: الاعتبار بالمعقود له؛ لأن مرجع أمر العقد إليه، وهذا هو الأصح في (الوجيز) وبعض نسخ (المحرر).

وقد اعتذر المصنف عنه في (الدقائق).

٩٬٣٢٤

والثالث: أن النظر في جانب الشراء إلى الوكيل،

٩٬٣٢٥

وفي جانب البيع إلى الموكل.

والرابع: عكسه.

كل هذا في غير الشفعة والرهن؛ ففيهما الاعتبار بالموكل لا بالوكيل.

٩٬٣٢٦

تتمة:

من المناهي الداخلة في هذا القسم: مبايعة من في يده الحلال والحرام كالظلمة والمكاسين والمنجمين والذي يضرب بالشعير والحصى والرمل والمشعبذ، فكل ما يأخذه هؤلاء بهذا الفعل حرام.

وتكره مبايعتهم سواء كان الحرام أكثر أم الحلال،

٩٬٣٢٧

فإن استويا .. صح، وإن تحقق أن ما يأخذه حرام .. لم تصح المبايعة،

٩٬٣٢٨

وإن تحقق حله .. لم يكره.

وخصص الشيخ عز الدين الكراهة بما إذا كان ذلك من جنس الحرام الذي يكتسبه،

٩٬٣٢٩

فإن كان من غيره .. فلا بأس به وإن تردد في أنه اشتراه به.

وحرم مالك رضي الله عنه معاملة من أكثر ماله حرام؛ لما في (البيهقي) وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يبال من أين مطعمه ولا من أين مشربه .. لم يبال الله به من أي أبواب جهنم أدخله).

٩٬٣٣٠

وقال: (ملاك دينكم الورع) .

٩٬٣٣١

وقال في (الإحياء): يحرم أخذ المال من السلطان إذا كان أكثر ما في بيت المال حرامًا كما هو الغالب.

قال المصنف: وهذا شاذ ليس مذهبنا، بل المذهب الكراهة. خاتمة إذا نهب متاع مخصوص فصادف الشخص من ذلك النوع شيئًا يباع، واحتمل أن يكون من المنهوب .. فتركه ورع.

والورع لمن اشترى شيئًا للأكل أو غيره: أن يشتريه بثمن في ذمته، فإنه يملكه قطعًا،

٩٬٣٣٢

بخلاف ما إذا اشتراه بالعين؛ فإنه لا يقطع بأنه ملكه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.