وقيل: من التفرق
الشروح عليها
(وَقِيلَ) تُحْسَبُ (مِنْ التَّفَرُّقِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّارِطَ يَقْصِدُ بِالشَّرْطِ زِيَادَةً عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْمَجْلِسُ، وَعُورِضَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَدَائِهِ إلَى الْجَهَالَةِ وَيَجْرِي هُنَا نَظِيرَ مَا مَرَّ ثُمَّ مِنْ اللُّزُومِ بِاخْتِيَارِ مَنْ اخْتَارَ لُزُومَهُ وَإِنْ جَهِلَ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمِنْ تَصْدِيقِ نَافِي الْفَسْخِ أَوْ الِانْقِضَاءِ وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ مَبِيعٍ وَلَا ثَمَنٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ: أَيْ لَهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَا يَنْتَهِي بِهِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مَا لَمْ يَلْزَمْ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْفَسْخِ حَبْسُ مَا فِي يَدِهِ بَعْدَ طَلَبِ صَاحِبِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَا أَرُدُّ حَتَّى تَرُدَّ، بَلْ إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِالْمُطَالَبَةِ لَزِمَ الْآخَرَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّ مَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا
وَمِثْلُهُ جَمِيعُ الْفُسُوخِ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا.
(قَوْلُهُ: وَعُورِضَ) أَيْ الْقِيلُ الْمُوَجَّهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكِّلِ وَالْوَارِثِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَهِي) أَيْ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ) مَشَى الشَّارِحُ أَيْضًا عَلَى هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَكَذَا عَارِيَّةٌ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ.
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اللُّزُومِ) أَيْ: فِي حَقِّ مَنْ أُلْزِمَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ) لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ النَّظِيرِ بَلْ هُوَ غَايَةٌ فِي خُصُوصِ مَا هُنَا،
وَكَذَا قَوْلُهُ: وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ مَعَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ بِالْأَوْلَى لِكَوْنِ الْمِلْكِ فِيهِ لَهُ،
وَكَذَا لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ مُقَابِلَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَهِي بِهِ) أَيْ لَا يَنْتَهِي الْخِيَارُ بِالتَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الْفُسُوخِ مَا عَدَا مَسْأَلَتَنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ التَّبَرِّي فِي تَعْبِيرِهِ بِعَلَى أَوْ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ [الْأَظْهَرُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ]
(وَقِيلَ مِنْ التَّفَرُّقِ) أَوْ التَّخَايُرِ لِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَبْلَهُ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ مَا بَعْدَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ لَا بُعْدَ فِي ثُبُوتِهِ إلَى التَّفَرُّقِ بِجِهَتَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ كَمَا يَثْبُتُ بِجِهَتَيْ الْخُلْفِ وَالْعَيْبِ وَيَجْرِي هُنَا نَظِيرَ مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اللُّزُومِ بِاخْتِيَارِ مَنْ خُيِّرَ لُزُومَهُ وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمِنْ تَصْدِيقِ نَافِي الْفَسْخِ أَوْ الِانْقِضَاءِ وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ مَبِيعٍ وَلَا ثَمَنٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَيْ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَنْتَهِي بِهِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مَا لَمْ يَلْزَمْ، وَلَا يَحْبِسُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْفَسْخِ لِرَدِّ الْآخَرِ لِارْتِفَاعِ حُكْمِ الْعَقْدِ بِالْفَسْخِ فَيَبْقَى مُجَرَّدُ الْيَدِ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الرَّدِّ بِالطَّلَبِ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا
وَمِثْلُهُ جَمِيعُ الْفُسُوخِ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا.
(قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعُورِضَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَدَائِهِ إلَى الْجَهَالَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي) إلَى قَوْلِهِ وَجَزْمِهِ بِحِلِّ الْوَطْءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكِّلِ وَالْوَارِثِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبِانْقِضَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِاخْتِيَارٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ تَصْدِيقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ اللُّزُومِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ اهـ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ عَدَمَ تَقْيِيدِ الْخِيَارِ بِكَوْنِهِ لَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَهِي بِهِ) أَيْ الْخِيَارُ بِالتَّسْلِيمِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ بِالِاخْتِيَارِ أَوْ الِانْقِضَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْبِسُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا حَبْسُ مَا فِي يَدِهِ بَعْدَ طَلَبِ صَاحِبِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَا أَرُدُّ حَتَّى تَرُدَّ بَلْ إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِالْمُطَالَبَةِ لَزِمَ الْآخَرَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّ مَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مَشَى الشَّارِحُ م ر أَيْضًا عَلَى هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَكَذَا عَارِيَّةٌ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَالْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ إلَخْ) وَالثَّانِي الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَمَامِ الْبَيْعِ لَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالثَّالِثُ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكَّلِ وَالْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ اهـ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ عَدَمَ تَقْيِيدِ الْخِيَارِ بِكَوْنِهِ لَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ م ر
(وَقِيلَ) تُحْسَبُ (مِنْ التَّفَرُّقِ) أَوْ التَّخَايُرِ، وَنَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّارِطَ يَقْصِدُ بِالشَّرْطِ زِيَادَةً عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْمَجْلِسُ، وَعُورِضَ بِأَنَّ التَّفَرُّقَ مَجْهُولٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاعْتِبَارُهُ يُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ.
وَلَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي الْمَجْلِسِ وَقُلْنَا بِثُبُوتِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَالْحُكْمُ عَلَى الثَّانِي لَا يَخْتَلِفُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ تُحْسَبُ مِنْ الشَّرْطِ لَا مِنْ الْعَقْدِ،
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الشَّرْطِ بَدَلًا عَنْ الْعَقْدِ لَدَخَلَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ،
وَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بَقِيَ خِيَارُهُ فَقَطْ وَإِنْ تَفَرَّقَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَبِالْعَكْسِ،
وَيَجُوزُ إسْقَاطُ الْخِيَارَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا،
فَإِنْ أَطْلَقَا الْإِسْقَاطَ سَقَطَا، وَلِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ الْفَسْخُ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَبِلَا إذْنِ حَاكِمٍ، لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُتَّفَقٌ عَلَى ثُبُوتِهِ
بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِالْعُنَّةِ.
وَيُسَنُّ كَمَا قَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ: أَنْ يُشْهِدَ حَتَّى لَا يُؤَدِّيَ إلَى النِّزَاعِ
(وَقِيلَ: مِنْ التَّفَرُّقِ) شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّارِطَ يَقْصِدُ بِالشَّرْطِ زِيَادَةً عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْمَجْلِسُ، وَعُورِضَ بِأَنَّ اعْتِبَارَ التَّفَرُّقِ يُورِثُ جَهَالَةً لِلْجَهْلِ بِوَقْتِهِ وَلَوْ شُرِطَتْ الْمُدَّةُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ وَقْتِ التَّفَرُّقِ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَعَلَى الثَّانِي مِنْ وَقْتِ الْعَقْدُ صَحَّ الشَّرْطُ لِلتَّصْرِيحِ بِالْمَقْصُودِ وَلَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ التَّفَرُّقِ حُسِبَتْ الْمُدَّةُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ وَقْتِ الشَّرْطِ وَمِثْلُ التَّفَرُّقِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ. التَّخَايُرُ وَلَوْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ الْخِيَارُ مِنْ الْغَدِ بَطَلَ الْعَقْدُ.
وَإِلَّا لَأَدَّى إلَى جَوَازِهِ بَعْدَ لُزُومِهِ وَلَوْ شُرِطَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ يَوْمٌ وَلِلْآخَرِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ جَازَ،
فَفِي الْيَوْمِ: قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنْ كَانَ الْعَقْدُ نِصْفَ النَّهَارِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ إلَى أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي، وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ فِي حُكْمِ الْخِيَارِ لِلضَّرُورَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي اللَّيْلِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الْمُتَّصِلِ بِذَلِكَ اللَّيْلِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ،
وَلَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ لِأَجْنَبِيٍّ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ الْأَجْنَبِيِّ أَعْرَفَ بِالْمَبِيعِ، وَسَوَاءٌ شَرْطَاهُ لِوَاحِدٍ أَمْ شَرَطَهُ أَحَدُهُمَا لِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ لِآخَرَ. وَلَيْسَ لِلشَّارِطِ خِيَارٌ فِي الْأَظْهَرِ، إلَّا أَنْ يَمُوتَ الْأَجْنَبِيُّ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَثْبُتُ لَهُ الْآنَ فِي الْأَصَحِّ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلْوَكِيلِ فِي الشِّرَاءِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ،
فَإِنْ خَالَفَ بَطَلَ الْعَقْدُ وَلِلْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِلْمُوَكِّلِ، قِيلَ لَا وَطَرْدًا فِي شَرْطِهِ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ،
فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ صَرِيحًا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ مُخْرِجٌ لِمَا تَقَدَّمَ نَفْيُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيهِ جَزْمًا أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي غَيْرِ الشُّفْعَةِ مِنْهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا وَلَا يَجُوزُ فِي شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ
بِخِلَافِ شَرْطِهِ لِلْبَائِعِ أَوْ لِكِلَيْهِمَا عَلَى وِزَانِ مَا تَقَدَّمَ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ، عَلَى وِزَانِهِ أَيْضًا فِي بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ وَقَضِيَّةُ عَدَمِ الْجَوَازِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ شُرِطَ بَطَلَ الْعَقْدُ.
تَتِمَّةٌ: عَلَى وِزَانِ مَا تَقَدَّمَ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لُزُومَ الْعَقْدِ، وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ قَبْلَ انْقِضَائِهَا انْتَقَلَ الْخِيَارُ إلَى الْوَارِثِ أَوْ الْوَلِيِّ، وَلِمَنْ شَرَطَ الْخِيَارَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي انْقِضَائِهَا أَوْ فِي الْفَسْخِ قَبْلَهُ صُدِّقَ النَّافِي بِيَمِينِهِ
قَوْلُهُ: (يُوَرِّثُ جَهَالَةً إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُدَّةَ مَعْلُومَةٌ وَجَهَالَةُ وَقْتِ التَّفَرُّقِ لَا يَضُرُّ فِي عِلْمِهَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (صَحَّ الشَّرْطُ) وَأَوَّلُ الْمُدَّةِ فِي الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَخْ) هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْوَاقِعِ إلَخْ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمُدَّةِ الشَّرْطُ لَا الْعَقْدُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (حُسِبَتْ الْمُدَّةُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ وَقْتِ الشَّرْطِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ سَوَاءٌ مَضَى قَبْلَ الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ لَا ضَابِطَ لَهُ،
وَلَوْ مَضَى مَا شَرْطَاهُ وَهُمَا بِالْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ امْتَنَعَ شَرْطُ مُدَّةٍ أُخْرَى قَلِيلَةٍ أَوْ كَثِيرَةٍ أَوْ كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ جَازَ شَرْطُ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَقَطْ فَإِنْ شَرَطَا مُدَّةً فِي الْأُولَى أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِمَا. وَيَقُومُ وَارِثُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَقَامَهُ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ شَرَطَا يَوْمًا ثُمَّ تَفَرَّقَا عَقِبَ الشَّرْطِ ثُمَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَوْمِ شَرَطَا يَوْمًا آخَرَ مَثَلًا جَازَ، وَهَكَذَا إلَى تَمَامِ الثَّلَاثِ.
وَلَوْ أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا مُدَّةً مِنْ خِيَارِهِ سَقَطَتْ وَمَا بَعْدَهَا لَا مَا قَبْلَهَا.
فَرْعٌ: يَجُوزُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إلْحَاقُ الْأَجَلِ لِمَا فِي الذِّمَّةِ وَزِيَادَةُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ وَنَقْصِهِ إلَّا فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ فَيَبْطُلُ فِيهِ.
وَلَوْ حَطَّ فِيهِ جَمِيعَ الثَّمَنِ بَطَلَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي الرِّبَوِيِّ الْمَذْكُورِ، لَا فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْعُبَابِ: لَوْ مَاتَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ انْتَقَلَ مَا بَقِيَ مِنْهُ لِوَارِثِهِ،
فَإِنْ كَانَ غَائِبًا حُسِبَ لَهُ مِنْ وَقْتِ بُلُوغِ خَبَرِهِ وَلَا يَحْسَبُ مِنْهُ مَا قَبْلَهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ.
وَعَلَى هَذَا فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَارِثُ جَمَاعَةً لَمْ يُحْسَبْ مَا بَقِيَ إلَّا مِنْ بُلُوغِ آخِرِهِمْ، وَأَنَّهُ لَوْ فُسِخَ مِنْ قِبَلِهِ نَفَذَ فَسْخُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَدَمُ حُسْبَانِ ذَلِكَ الزَّمَنِ مِنْ الْمُدَّةِ لَا نَفْيُ الْخِيَارِ فِيهِ عَنْهُمْ.
قِيلَ: وَفِي هَذَا قَدْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (التَّخَايُرُ) فَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْهُ عَلَى الثَّانِي وَلَوْ شُرِطَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ بَطَلَ الْعَقْدُ لِمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْغَدِ إلَخْ) هُمْ مُحْتَرَزُ مُتَّصِلَةِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْعَقْدِ وَبِقَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الشَّرْطِ.
قَوْلُهُ: (إلَى جَوَازِهِ بَعْدَ لُزُومِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ فَلَا يُنَافِي دَوَامَ جَوَازِهِ مِنْ حَيْثُ الْمَجْلِسُ لَوْ دَامَا فِيهِ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ تَخَايُرٌ أَوْ تَفَرَّقَ عَقِبَ الشَّرْطِ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْهُ. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا شَرْطُ تَوَالِي الْمُدَّةِ كَمَا مَرَّ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهَذَا الْمِثَالِ فَتَبْطُلُ فِيمَا لَوْ شَرَطَا مُدَّةً مُتَفَرِّقَةً وَإِنْ اتَّصَلَ أَوَّلُهَا بِالشَّرْطِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شُرِطَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ يَوْمٌ وَلِلْآخَرِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ جَازَ) لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ لَهُمَا لَا أَنَّهُ مَنْفِيٌّ خِيَارُهُ عَمَّنْ شُرِطَ لَهُ الْيَوْمَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَأَنَّ الْيَوْمَ الثَّانِي مُخْتَصٌّ بِمَنْ شُرِطَ لَهُ الْيَوْمَانِ وَأَنَّ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ شُرِطَ لَهُ الثَّلَاثَةُ فَلَيْسَ فِي الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ مِنْ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ وَغَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: (لِلضَّرُورَةِ) هُوَ حَيْثُ كَانَتْ اللَّيَالِي دَاخِلَةً فِي الْمُدَّةِ وَإِلَّا فَلَا
فَلَوْ شَرَطَ وَقْتَ الْفَجْرِ الْخِيَارَ يَوْمًا لَمْ تَدْخُلْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهِ، أَوْ يَوْمَيْنِ لَمْ تَدْخُلْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ، أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَدْخُلْ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنْ شَرَطَ دُخُولَ وَاحِدَةٍ مِنْهَا بَطَلَ الْعَقْدُ، وَفَارَقَ دُخُولَهَا فِي مَسْحِ الْخُفِّ بِالنَّصِّ عَلَى اللَّيَالِي فِيهِ.
قَوْلُهُ: (الْمُتَّصِلُ بِذَلِكَ اللَّيْلِ) وَيَدْخُلُ بَقِيَّةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهَا لِلضَّرُورَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ لِأَجْنَبِيٍّ جَازَ) بِشَرْطِ كَوْنِهِ بَالِغًا وَلَوْ سَفِيهًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا يَأْتِي وَلَوْ هُوَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ وَالْمُرَادُ مِنْ شَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ إيقَاعُ أَثَرِهِ مِنْ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ شَرْطِهِ لِمُحْرِمٍ فِي شِرَاءِ صَيْدٍ وَلِكَافِرٍ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ،
وَأَمَّا نَفْسُ الْخِيَارِ فَهُوَ لِلشَّارِطِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَلَا يَضُرُّ فَقْدُ ثَمَرَتِهِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهَا بِجَعْلِهَا لِغَيْرِهِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ صَرِيحًا أُمُورٌ مِنْهَا قَوْلُ الرَّوْضَةِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَمِنْهَا قَوْلُ الْبَغَوِيّ: لَوْ كَانَ بَائِعُ الصَّيْدِ مُحْرِمًا أَوْ بَائِعُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَافِرًا لَمْ يَجُزْ شَرْطُ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهَا عَدَمُ إرْثِ الْخِيَارِ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ لَوْ مَاتَ أَوْ نَقَلَهُ لِوَلِيِّهِ لَوْ جُنَّ مَثَلًا. وَمِنْهَا مِلْكُ الْمَبِيعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إذْ لَا قَائِلَ بِأَنَّهُ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ لِشَارِطِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ خِيَارٌ أَيْ إيقَاعُ أَثَرٍ كَمَا عُلِمَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِمْ: إنَّهُ تَمْلِيكٌ أَوْ تَوْكِيلُ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الصَّيْدِ وَالْعَبْدِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إلَّا مِنْ حَيْثُ إيقَاعُ الْأَثَرِ الْمَذْكُورِ لِأَجْلِ مَا يَأْتِي عَنْ الْغَزَالِيِّ.
قَوْلُهُ: (لِوَاحِدٍ) أَوْ أَكْثَرَ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَلَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ رَدُّ ذَلِكَ وَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ نَفْسِهِ وَلَا بِقَوْلِ الشَّارِطِ لَهُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ،
وَلَا يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ لِلشَّارِطِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَمُوتَ الْأَجْنَبِيُّ) أَيْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَعُودُ الْأَثَرُ لِشَارِطِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ بِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ جُنُونٍ،
وَإِذَا انْتَقَلَتْ لَا تَعُودُ بِعَوْدِ الْأَهْلِيَّةِ.
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إذَا أَيِسَ مِنْ عَوْدِ الْأَهْلِيَّةِ مُدَّةَ زَمَنِ الْخِيَارِ، وَإِلَّا فَلَا نَقْلَ، وَعَلَيْهِ فَالْمُتَصَرِّفُ عَنْهُ الْحَاكِمُ أَوْ وَلِيُّهُ.
قَوْلُهُ: (لِلْمُشْتَرِي) وَلَا لِأَجْنَبِيٍّ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (لِلْبَائِعِ) وَلَا لِأَجْنَبِيٍّ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (لِلْمُوَكِّلِ) وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ وَكِيلًا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ) أَيْ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُوَكِّلِهِ.
قَوْلُهُ: (ثَبَتَ لَهُ) وَلَا يَتَجَاوَزُهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ) أَيْ لَا لِلْعَبْدِ وَلَا لِسَيِّدِهِ.
قَوْلُهُ: (بَطَلَ الْعَقْدُ) وَهُوَ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (مَنْ شَرَطَهُ) لَوْ قَالَ مِنْ شَرْطِهِ لَكَانَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ) هَذَا نَظِيرُ التَّفَرُّقِ كَمَا قِيلَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ جُنَّ) وَالْإِغْمَاءُ وَالْخَرَسُ مِثْلُهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ الْوَلِيِّ) فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْعَاقِدُ انْتَقَلَ لِلْحَاكِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلِيٌّ آخَرُ وَفِي الْوَارِثِ الْغَائِبِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَنَازَعَا إلَخْ) وَلَوْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا وَفِي الْبَعْضِ أَوْ بَعْدَ إجَازَةِ الْآخَرِ انْفَسَخَ فِي الْكُلِّ كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ نَعَمْ قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ وَفِي بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَيَخْتَصُّ الْفَسْخُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) عُلِّلَ أَيْضًا بِأَنَّ الْخِيَارَيْنِ مُتَمَاثِلَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ ضَعِيفَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَعُورِضَ إلَخْ) وَأَيْضًا فَثُبُوتُ الْخِيَارِ إنَّمَا حَصَلَ بِالشَّرْطِ وَالشَّرْطُ وُجِدَ فِي الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْأُولَى) أَيْ أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَلَا إشْكَالَ فِي كَوْنِهَا مِنْ وَقْتِ التَّفَرُّقِ.
قَوْلُهُ: (وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ إلَخْ) قِيلَ قَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَقْدُ وَقْتَ الْفَجْرِ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الْأَخِيرَةُ.
قَوْلُهُ: (إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ شُرِطَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الْأَخِيرَةُ إذْ لَا ضَرُورَةَ لَهَا، وَقَدْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ فِي الْمُهِمَّاتِ،
وَقَالَ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ.
قَوْلُهُ: (الْأَجْنَبِيُّ) يُسْتَثْنَى الْوَكِيلُ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْرِطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَكِّلِهِ.
[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا] قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) وَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْمَبِيعِ وَنُفُوذُ التَّصَرُّفِ عَلَامَةٌ عَلَى الْمِلْكِ،
فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَقَدْ اسْتَوَيَا فِي التَّصَرُّفِ فَتَوَقَّفْنَا بِالْحُكْمِ بِالْمِلْكِ.
قال: (وقيل: من التفرق) ؛ لأنه لا
فائدة له من خيار المجلس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.