ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته
الشروح عليها
(وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا) صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً فَصَرِيحُ الْفَسْخِ (كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَرَفَعْته وَاسْتَرْجَعْت الْمَبِيعَ) وَرَدَدْت الثَّمَنَ (وَ) الصَّرِيحُ فِي الْإِجَازَةِ نَحْوُ (أَجَزْته وَأَمْضَيْته) وَأَلْزَمْته،
وَإِذَا كَانَ مَشْرُوطًا لَهُمَا ارْتَفَعَ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا جَمِيعُهُ لَا بِإِجَازَتِهِ بَلْ تَسْتَمِرُّ لِلْآخَرِ، إذْ إثْبَاتُ الْخِيَارِ إنَّمَا قُصِدَ بِهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ لِأَصَالَتِهَا، وَقَوْلُ مَنْ خَيَّرَ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ لَهُ فَسْخٌ
(قَوْلُهُ: فَصَرِيحُ الْفَسْخِ) لَمْ يَذْكُرْ مِثَالًا لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ وَلَا الْإِجَازَةِ، وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَاتِ الْفَسْخِ أَنْ يَقُولَ: هَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ بِحَسَنٍ مَثَلًا،
وَمِنْ كِنَايَاتِ الْإِجَازَةِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ هُوَ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِجَازَتِهِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ جَمِيعُهُ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْمُجِيزِ وَيَسْتَمِرُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ) ظَاهِرُهُ الِانْفِسَاخُ فِيمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ رَدَّ،
وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: تَنْبِيهٌ: الشَّرْطُ الْمُؤَثِّرُ هُنَا هُوَ مَا وَقَعَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ مِنْ الْمُبْتَدِي بِهِ، إلَى أَنْ قَالَ: وَيَلْحَقُ بِالْوَاقِعِ بَعْدَهُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الْوَاقِعِ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ مَجْلِسًا أَوْ أَوْ شَرْطًا إنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ وَوَافَقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ أَوْ عَكْسَهُ كَأَنْ أَلْحَقَ أَحَدَهُمَا حِينَئِذٍ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فِي الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ الْخِيَارِ أَوْ الْأَجَلِ وَوَافَقَهُ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ قَبِلْت مَثَلًا لَكِنْ فِي غَيْرِ الْحَطِّ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ إبْدَاءٌ، وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ لِلْقَبُولِ وَيَكْفِي رَضِيت بِزِيَادَةِ كَذَا،
فَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ بِأَنْ سَكَتَ بَقِيَ الْعَقْدُ،
وَإِنْ قَالَ لَا أَرْضَى إلَّا بِذَلِكَ بَطَلَ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا سَكَتَ يَسْتَقِرُّ الثَّمَنُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ أَوَّلًا وَيَلْغُو الشَّرْطُ، وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا مُوَافَقَةٌ لِعِبَارَةِ الشَّارِحِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ مَا لَوْ خَالَفَهُ الْآخَرُ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ لَا أَرْضَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ وَافَقَهُ صَرِيحًا اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ عَلَى مَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ،
وَإِنْ سَكَتَ لَغَا الشَّرْطُ وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوَّلًا.
(قَوْلُهُ: جَمِيعُهُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ ارْتَفَعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِمَا) صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً
أَمَّا الصَّرِيحُ فِي الْفَسْخِ فَهُوَ (كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَرَفَعْته وَاسْتَرْجَعْت الْمَبِيعَ) وَرَدَدْت الثَّمَنَ (وَ)
أَمَّا الصَّرِيحُ (فِي الْإِجَازَةِ) فَهُوَ نَحْوُ (أَجَزْتُهُ وَأَمْضَيْتُهُ) وَأَلْزَمْته وَإِذَا شَرَطَ لَهُمَا ارْتَفَعَ جَمِيعُهُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا لَا بِإِجَازَتِهِ بَلْ يَبْقَى لِلْآخَرِ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْخِيَارِ إنَّمَا قُصِدَ بِهِ التَّمَكُّنُ مِنْ الْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ لِأَصَالَتِهَا وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ لَهُ فَسْخٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الصَّرِيحُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ مِثَالًا لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ وَلَا فِي الْإِجَازَةِ وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَاتِ الْفَسْخِ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ بِحَسَنٍ مَثَلًا وَمِنْ كِنَايَاتِ الْإِجَازَةِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ هُوَ حَسَنٌ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّ مِنْ كِنَايَةِ الْأَوَّلِ كَرِهْتُ الْعَقْدَ وَمِنْ كِنَايَةِ الثَّانِي أَحْبَبْتُهُ اهـ.
وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ لَا أَبِيعُ إلَخْ تَمْثِيلٌ لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ: جَمِيعُهُ) أَيْ جَمِيعُ الْعَقْدِ أَيْ مِنْ جِهَتَيْ الْفَاسِخِ وَالْآخَرِ مَعًا
(قَوْلُهُ: لَا بِإِجَازَتِهِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ جَمِيعُهُ أَيْ الْعَقْدِ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْمُجِيزِ وَيَبْقَى إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ وَقَوْلُ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لَا أَبِيعُ حَتَّى تَزِيدَ فِي الثَّمَنِ أَوْ تُعَجِّلَهُ وَقَدْ عُقِدَ بِمُؤَجَّلٍ فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي فُسِخَ
وَكَذَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي لَا أَشْتَرِي حَتَّى تَنْقُصَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ تُؤَجِّلَهُ وَقَدْ عُقِدَ بِحَالٍّ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا أَبِيعُ إلَخْ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَتِهِمَا نَحْوُ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِكَذَا أَوْ لَا أَرْجِعُ فِي بَيْعِي أَوْ شِرَائِي فَرَاجِعْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ) ظَاهِرُهُ الِانْفِسَاخُ فِيمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ رَدَّ وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا مُوَافِقَةٌ لِعِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ عَلَى مَا لَوْ خَالَفَهُ الْآخَرُ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ لَا أَرْضَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ وَافَقَهُ صَرِيحًا اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ عَلَى مَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ سَكَتَ لَغَا الشَّرْطُ وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوَّلًا اهـ ع ش وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي حَجّ فِي
تَنْبِيهٍ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ إلَخْ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا سَكَتَ الْآخَرُ يَسْتَقِرُّ الثَّمَنُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ أَوَّلًا وَيَلْغُو الشَّرْطُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَطْءُ الْبَائِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي قُبُلِهَا انْتَهَى اهـ سم وَع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَوَطْءُ الْبَائِعِ وَلَوْ مُحَرَّمًا كَأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا اهـ وَفِي الْحَلَبِيِّ أَيْ فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ حُصُولِ الْفَسْخِ وَحِلِّ الْوَطْءِ فَالْوَطْءُ لَا يَحِلُّ وَيَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مَا نَصُّهُ
وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ فِي الْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ
وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا انْتَهَى
(وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ) لِلْعَقْدِ (وَالْإِجَازَةُ) لَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِمَا) فَفِي الْفَسْخِ (كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَرَفَعْتُهُ وَاسْتَرْجَعْتُ الْمَبِيعَ) وَرَدَدْتُ الثَّمَنَ (وَفِي الْإِجَازَةِ: أَجَزْتُهُ) أَيْ الْبَيْعَ (وَأَمْضَيْتُهُ) وَأَلْزَمْتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ صَرَائِحٌ، وَيَحْصُلَانِ بِالْكِنَايَةِ أَيْضًا.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ:.
وَالْفَسْخُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ حِينِهِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ،
وَالْأَصَحُّ فِيهِ الثَّانِي وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
(وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِمَا) فَفِي الْفَسْخِ (كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَرَفَعْته وَاسْتَرْجَعْت الْمَبِيعَ) وَرَدَدْت الثَّمَنَ (وَفِي الْإِجَازَةِ أَجَزْتُهُ) أَيْ الْبَيْعَ (وَأَمْضَيْتُهُ) وَأَلْزَمْتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ) أَيْ بِالْقَوْلِ وَسَيَأْتِي بِالْفِعْلِ وَجَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ صَرَائِحِ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَتِهِمَا نَحْوُ لَا أَبِيعُ وَلَا أَشْتَرِي إلَّا بِكَذَا، أَوْ لَا أَرْجِعُ فِي بَيْعِي أَوْ فِي شِرَائِي فَرَاجِعْهُ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ فَسَخْت أَجَزْت أَوْ عَكْسَهُ عُمِلَ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) لَوْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا أَبِيعُ حَتَّى تَزِيدَ فِي الثَّمَنِ أَوْ تُعَجِّلَهُ فِيمَا لَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لَا أَشْتَرِي حَتَّى تَقْبِضَ الثَّمَنَ أَوْ تُؤَجِّلَهُ، فِيمَا لَوْ كَانَ حَالًا فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ وَأَقَرَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع، ورفعته، واسترجعت المبيع، وفي الإجازة: أجزته، وأمضيته) ؛ لأنها صريحة في المقصود.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.