إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ) عَلَى الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ وَهُوَ جَاهِلٌ بِهِ (كَقَطْعِهِ بِجِنَايَةٍ) قَوَدًا أَوْ سَرِقَةٍ (سَابِقَةٍ) وَزَوَالُ بَكَارَةٍ بِزَوَاجٍ مُتَقَدِّمٍ (فَيَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ فِي الْأَصَحِّ) إحَالَةٌ عَلَى السَّبَبِ،
فَإِنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ لِتَقْصِيرِهِ.
وَالثَّانِي لَا يَثْبُتُ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَسَلَّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْقَبْضِ فَيَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي ضَمَانِهِ أَيْضًا،
فَلَوْ كَانَ عَنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ أَدَّى إلَى تَوَالِي ضَمَانَيْنِ.
نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا فَوَضَعَتْ فِي يَدِهِ وَنَقَصَتْ بِسَبَبِ الْوَضْعِ فَلَا رَدَّ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ كَمَا قَالَاهُ، وَمُنَازَعَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْعُيُوبِ) أَيْ وَلَهُ الْأَرْشُ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ نَقَصَتْ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَنْقُصْ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَدَّى إلَى تَوَالِي ضَمَانَيْنِ) أَيْ: اجْتِمَاعِ ضَمَانَيْنِ عَلَى الْمَبِيعِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُمَا ضَمَانُ الْمُشْتَرِي كَمَا ذُكِرَ وَضَمَانُ الْبَائِعِ لَوْ أَثْبَتْنَاهُ: أَيْ وَذَلِكَ لَا نَظِيرَ لَهُ، لَكِنَّ الْجَوَابَ عَنْهُ أَنَّ ضَمَانَ الْبَائِعِ إنَّمَا هُوَ فِي خُصُوصِ هَذَا الْعَيْبِ الَّذِي حَدَثَ سَبَبُهُ عِنْدَهُ لَا غَيْرُهُ [قُتِلَ الْمَبِيعُ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ) عَلَى الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ وَقَدْ جَهِلَهُ (كَقَطْعِهِ بِجِنَايَةٍ) قَوَدًا أَوْ سَرِقَةً (سَابِقَةٍ) وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ بِزَوَاجٍ مُتَقَدِّمٍ (فَيَثْبُتُ الرَّدُّ فِي الْأَصَحِّ) إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ فَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ لِتَقْصِيرِهِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا فَوَضَعَتْ فِي يَدِهِ وَنَقَصَتْ بِسَبَبِ الْوَضْعِ فَلَا رَدَّ وَمُنَازَعَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ، الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: كَقَطْعِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَرِقَةٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى جِنَايَةٍ
(قَوْلُهُ: وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَطْعِهِ وَمِثْلُ الْقَطْعِ أَيْضًا اسْتِيفَاءُ الْحَدِّ بِالْجَلْدِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَقَدْ جَهِلَهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا) أَيْ جَاهِلًا بِحَمْلِهَا إلَى الْوَضْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ إذْ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجَهْلِ وَبِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ الْمُصَوَّرُ بِالْجَهْلِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ لَك مُخَالَفَةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى إلَخْ يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا فَانْفَصَلَ إلَخْ مَا يُنَاقِضُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَقَصَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَنْقُصْ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ عَيْبَ الْحَمْلِ قَدْ زَالَ بِدُونِ أَنْ يَتَسَبَّبَ عَنْهُ عَيْبٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ) أَيْ وَلَهُ الْأَرْشُ اهـ ع ش أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ وَجْهَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَرَضِ أَنَّهُ يَتَزَايَدُ إلَخْ فَهَلْ الْحَمْلُ كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجِعَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ فَإِنْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ تَجَدَّدَ خَطَرٌ وَتَزَايَدَ احْتَمَلَ مَا قَالَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَرَضٍ إلَخْ) وَالْجِرَاحَةُ السَّارِيَةُ كَالْمَرَضِ
وَكَذَا الْحَامِلُ إذَا مَاتَتْ مِنْ الطَّلْقِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا) أَيْ جَاهِلًا بِحَمْلِهَا إلَى الْوَضْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ إذْ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجَهْلِ وَبِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِ مِمَّا قَبْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: نَعَمْ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ وَهُوَ مُصَوَّرٌ بِالْجَهْلِ لَا مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي الْحُكْمِ حِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْنَاءِ، إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ مُخَالَفَةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا فَانْفَصَلَ رَدَّهُ مَعَهَا فِي الْأَظْهَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ) عَلَى الْقَبْضِ أَوْ الْعَقْدِ وَيَجْهَلُهُ الْمُشْتَرِي (كَقَطْعِهِ) أَيْ: الْمَبِيعِ، الْعَبْدِ، أَوْ الْأَمَةِ (بِجِنَايَةٍ) أَوْ سَرِقَةٍ (سَابِقَةٍ) عَلَى الْقَبْضِ (فَيَثْبُتُ الرَّدُّ) بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ قَطْعَهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ كَالْمُتَقَدِّمِ،
وَفِي مَعْنَى الْقَطْعِ زَوَالُ الْبَكَارَةِ وَاسْتِيفَاءُ الْحَدِّ بِالْجَلْدِ.
وَالثَّانِي لَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَسَلَّطَ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْقَبْضِ فَيَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي ضَمَانِهِ، وَعَلَى هَذَا يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مُسْتَحِقَّ الْقَطْعِ وَغَيْرَ مُسْتَحِقِّهِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ جَزْمًا وَلَا أَرْشَ لِدُخُولِهِ فِي الْعَقْدِ عَلَى بَصِيرَةٍ
(إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ) عَلَى الْقَبْضِ (كَقَطْعِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ (بِجِنَايَةٍ) أَوْ سَرِقَةٍ (سَابِقَةٍ) عَلَى الْقَبْضِ جَهِلَهَا الْمُشْتَرِي (فَيَثْبُتُ) لَهُ (الرَّدُّ) بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ كَالْمُتَقَدِّمِ.
وَالثَّانِي: لَا يَثْبُتُ الرَّدُّ بِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي لَكِنْ يَثْبُتُ بِهِ الْأَرْشُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مُسْتَحِقَّ الْقَطْعِ وَغَيْرَ مُسْتَحِقِّهِ مِنْ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْحَالِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ جَزْمًا وَلَا أَرْشَ
قَوْلُهُ: (بِجِنَايَةٍ) وَمِثْلُهَا زَوَالُ بَكَارَةٍ بِزَوَاجٍ سَابِقٍ جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي، وَاسْتِلْحَاقُ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ لَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ وَإِنْ ثَبَتَ النَّسَبُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِبَيِّنَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِجِنَايَةٍ سَابِقَةٍ) مِثْلُ ذَلِكَ اقْتِضَاضُ الْبِكْرِ بِالْعَقْدِ السَّابِقِ، وَجَلْدُهُ الْمُؤَثِّرُ فِيهِ لِمَعْصِيَةٍ سَابِقَةٍ.
قَوْلُهُ: (لِكَوْنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الثَّمَنِ) لَعَلَّهُ حَالٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يستند إلى سبب متقدم، كقطعة بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح) نظرًا إلى سببه الذي استند إليه.
والثاني -وهو رأي ابن أبي هريرة-: لا يثبت فيه؛ لأنه قد تسلط على التصرف فيه بالقبض فيدخل المبيع في ضمانه أيضًا، فعلى هذا: يرجع بالأرش.
وصورة المسألة: أن يكون المشتري جاهلًا بالسبب،
فإن كان عالمًا .. فلا رد ولا أرش؛ لدخوله في العقد على بصيرة.
وقوله المصنف:(متقدم) أي: على القبض، سواء كان متقدمًا على العقد أم لا.
وقوله:(بجناية) تدخل فيها السرقة وقطع يد الغير عدوانًا؛
فإن الحدود من أنواع الجنايات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.