وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْشِ وَهُوَ الْخُصُومَةُ (جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ ثُمَّ عَادَ (نِسْبَتُهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الثَّمَنِ (نِسْبَةُ) أَيْ مِثْلُ نِسْبَةِ (مَا نَقَصَ) هـ (الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَ (لَوْ كَانَ) الْمَبِيعُ (سَلِيمًا) إلَيْهَا
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ مِائَةً وَبِهِ ثَمَانِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَيْهَا خَمْسٌ فَيَكُونُ الْأَرْشُ خُمْسَ الثَّمَنِ
فَلَوْ كَانَ عِشْرِينَ رَجَعَ مِنْهُ بِأَرْبَعَةٍ، وَإِنَّمَا رَجَعَ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ لَا بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِهِ فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ كَالْحُرِّ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَبَعْضُهُ بِبَعْضِهَا،
فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَدَّ جُزْأَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ هَذَا فِي أَرْشٍ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ.
أَمَّا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ فَإِنَّ الْأَرْشَ يُنْسَبُ إلَى الْقِيمَةِ لَا إلَى الثَّمَنِ، صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى شِرَاءِ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْفَسَخَ وَصَارَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِهِ كَالْمُسْتَامِ لَكِنْ جَزَمَ فِي الْفَلَسِ بِمَا يُخَالِفُهُ،
وَقَالَ فِي الذَّخَائِرِ: إنَّهُ الصَّوَابُ
(قَوْلُهُ: بِالْأَرْشِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْأَرْشُ بِوَزْنِ الْعَرْشِ دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ، وَعَلَيْهَا فَلَعَلَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الْخُصُومَةِ هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ نُقِلَ مِنْهُ إلَى دِيَةِ الْجِرَاحَاتِ ثُمَّ تُوُسِّعَ فِيهِ فَاسْتُعْمِلَ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيَمِ الْأَشْيَاءِ
(قَوْلُهُ مِنْ عَيْنِهِ) مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا،
فَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَرْضٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ اسْتَحَقَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ شَائِعًا إنْ كَانَ بَاقِيًا،
فَإِنْ تَلِفَ الْعَرْضُ اسْتَحَقَّ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ.
وَالْأَصْلُ نِسْبَتُهُ نِسْبَةً مِثْلَ نِسْبَةٍ إلَخْ،
(قَوْلُهُ إلَيْهَا) وَتَرَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لِلْعِلْمِ بِهَا مَحَلِّيٌّ.
قَالَ ع: مِنْ ذِكْرِهَا فِي الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ) كَمَا فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ، لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ
بِخِلَافِ الرَّدِّ، ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: قَوْلُهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ هَذَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَوَّلَ مُجَرَّدَ احْتِمَالٍ وَالثَّانِي الْمَنْقُولَ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَاسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِطَلَبِهِ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا عَكْسُهُ) بِأَنْ وَجَبَ لِلْبَائِعِ عَنْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ) أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَإِنَّ إلَخْ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَرْشَ) أَيْ الْوَاجِبَ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: يُنْسَبُ إلَى الْقِيمَةِ) مُعْتَمَدٌ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ قَدْرَ التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا بِالْحَادِثِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: لَا إلَى الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ نَقْصُ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةُ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَنْفِيَ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ لَوْ كَانَ سَلِيمًا إلَيْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي أَرْشِ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ) كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَنَحْوَهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْفَسَخَ وَصَارَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِهِ كَالْمُسْتَامِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْعَيْبَ حَدَثَ بَعْدَ الْفَسْخِ فَيُخَالِفُ مَا صَوَّرَ بِهِ الْمَسْأَلَةَ أَوَّلًا فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْشِ وَهُوَ الْخُصُومَةُ (جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْنِهِ إنْ وُجِدَتْ وَإِنْ عُيِّنَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَعَادَ (نِسْبَتُهُ) أَيْ الْجُزْءِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الثَّمَنِ (نِسْبَةً) أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ (مَا نَقَصَ) هـ (الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَ (لَوْ كَانَ) الْمَبِيعُ (سَلِيمًا) إلَيْهَا
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِلَا عَيْبٍ مِائَةً وَبِهِ ثَمَانِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَيْهَا خَمْسٌ فَيَكُونُ الْأَرْشُ خُمُسَ الثَّمَنِ
فَلَوْ كَانَ عِشْرِينَ رَجَعَ مِنْهُ بِأَرْبَعَةٍ وَإِنَّمَا رَجَعَ بِجُزْءِ الثَّمَنِ لَا بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِهِ فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْئِهِ كَالْحُرِّ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَبَعْضِهِ بِبَعْضِهَا فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَدَّ جُزْأَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا فِي أَرْشٍ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ
أَمَّا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْأَرْشَ يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَرْشُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: فَيَسْتَحِقُّهُ) أَيْ الْجُزْءَ (وَقَوْلُهُ: مِنْ عَيْنِهِ) أَيْ الثَّمَنِ
وَكَذَا ضَمِيرُ عَيْنٍ وَخَرَجَ وَعَادَ
(قَوْلُهُ: مِنْ عَيْنِهِ) أَيْ مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا
فَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَرْضٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ اسْتَحَقَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ شَائِعًا إنْ كَانَ بَاقِيًا فَإِنْ تَلِفَ الْعَرْضُ اسْتَحَقَّ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ: أَيْ الْجُزْءِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ وَالْأَصْلُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ نِسْبَةً مِثْلَ نِسْبَةِ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى حَذْفِ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ وَإِقَامَةِ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ النَّعْتُ مَقَامَ الْمَنْعُوتِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ كَانَ سَلِيمًا) مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ بِاعْتِبَارِ حَالِ سَلَامَةِ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةٍ مَجْرُورَةٍ بِمِثْلِ قَالَ الْمُغْنِي وَلَوْ ذَكَرَ هَذِهِ - اللَّفْظَةَ وَقَالَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَةِ السَّلِيمِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ النِّسْبَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مَنْسُوبٍ وَمَنْسُوبٍ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ تَرَكَهَا لِلْعِلْمِ بِهَا اهـ أَيْ مِنْ ذِكْرِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ فِي الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ
بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ هَذَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَوَّلَ مُجَرَّدَ احْتِمَالٍ وَالثَّانِيَ الْمَنْقُولَ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ أَيْ م ر عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِطَلَبِهِ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي انْتَهَى
وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَمَّا عَكْسُهُ) بِأَنْ وَجَبَ الْأَرْشُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا إلَخْ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ اشْتَرَى؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَرْشَ) أَيْ الْوَاجِبَ لِلْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ) مُعْتَمَدٌ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ قَدْرَ التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِالْحَادِثِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ نَقْصُ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يُنْفَى انْتَهَى سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ لَوْ كَانَ سَلِيمًا إلَيْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي أَرْشِ الْمَبِيعِ اهـ ع ش وَفِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ مَا لَا يَخْفَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ لَا الثَّمَنِ سَالِبَةٌ وَالسَّالِبَةُ لَا تَقْتَضِي وُجُودَ الْمَوْضُوعِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) كَلَامُهُ هُنَاكَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ جَزْءٌ مِنْهُ ثَمَنِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّمَنِ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا فَإِذَا نَقَصَ الْعَيْبُ خُمُسَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَثَلًا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِخُمُسِ الثَّمَنِ الْمُتَقَوِّمِ فَيَمْلِكُ خُمُسَ عَيْنِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا رَجَعَ بِخُمُسِ قِيمَتِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَقَلُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَبِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ
بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ نَقْصَ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَنْفِيَ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) عِبَارَتُهُ ثَمَّ حَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ يُرَدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ
بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ.
(وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ (جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (نِسْبَتُهُ إلَيْهِ) أَيْ نِسْبَةُ الْجُزْءِ إلَى الثَّمَنِ (نِسْبَةُ) أَيْ مِثْلُ نِسْبَةِ (مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ لَوْ كَانَ) الْمَبِيعُ (سَلِيمًا) إلَيْهَا وَلَوْ ذَكَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ،
وَقَالَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَةِ السَّلِيمِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مَنْسُوبٍ وَمَنْسُوبٍ إلَيْهِ، وَالنِّسْبَةُ هُنَا مَذْكُورَةٌ مَرَّتَيْنِ. فَالْأُولَى: وَهِيَ النِّسْبَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْجُزْءِ الَّذِي هُوَ الْأَرْشُ. وَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا الْأَمْرَيْنِ.
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَذَكَرَ مَعَهَا الْمَنْسُوبَ خَاصَّةً: وَهُوَ الْمِقْدَارُ الَّذِي نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ، فَيُقَالُ: نَأْخُذُ نِسْبَةَ هَذَا الْمِقْدَارِ مِنْ تَمَامِ الْقِيمَةِ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِ،
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِلَا عَيْبٍ مِائَةً وَبِهِ تِسْعِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَى قِيمَةٍ عُشْرٌ، فَالْأَرْشُ عُشْرُ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا كَانَ الرُّجُوعُ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْءِ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ قَبَضَ رَدَّ جُزْءَهُ، وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِطَلَبِهِ، وَقِيلَ بِلَا طَلَبٍ
(وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ (جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (نِسْبَتُهُ إلَيْهِ) أَيْ نِسْبَةُ الْجُزْءِ إلَى الثَّمَنِ (نِسْبَةُ) أَيْ مِثْلُ نِسْبَةِ (مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ لَوْ كَانَ) الْمَبِيعُ (سَلِيمًا) إلَيْهَا وَتَرَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لِلْعِلْمِ بِهَا،
فَإِذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ بِلَا عَيْبٍ مِائَةً وَبِالْعَيْبِ تِسْعِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَيْهَا عُشْرُهَا فَالْأَرْشُ عُشْرُ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ مِائَتَيْنِ رَجَعَ بِعِشْرِينَ مِنْهُ أَوْ خَمْسِينَ فَبِخَمْسَةٍ، وَإِنَّمَا كَانَ الرُّجُوعُ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَدَّ جُزْأَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِطَلَبِهِ. وَقِيلَ بِلَا طَلَبٍ
قَوْلُهُ: (لِلْعِلْمِ بِهَا) أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهَا أَوْ مِنْ ذِكْرِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ فِي الثَّمَنِ أَوْ مِنْ ذِكْرِ النِّسْبَةِ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي مَنْسُوبًا إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِطَلَبِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالطَّلَبُ عَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّهُ قَدْ يَرْضَى بِالْمَبِيعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ الْقِيمَةِ) يَرْجِعُ لِقَوْلِ مَا نَقَصَ.
قَوْلُهُ: (لِلْعِلْمِ بِهَا) أَيْ مِنْ ذِكْرِهَا فِي الثَّمَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهو: جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليمًا) عبارة (المحرر) و (الشرح) و (الروضة) إلى تمامها: ولابد منه؛ لأن النسبة لابد لها من منسوب إليه وهي مذكورة هنا مرتين: فالأولى: كاملة، والثانية: ذكر فيها المنسوب فقط.
فقوله:(وهو) أي: الأرش (جزء من ثمنه) أي: من ثمن المبيع (نسبته إليه) أي: نسبة ذلك الجزء إلى الثمن (نسبة ما نقص العيب) أي: مثل نسبة ما نقصه العيب (لو كان سليمًا) أي: لو كان المبيع سليمًا.
مثاله: القيمة دون العيب مئة وبالعيب تسعون، فالناقص بالعيب العُشر، فينسب ذلك إلى الثمن ونوجب عشرة وهو الأرش،
فإن كان الثمن مئتين .. كان الأرش عشرين،
وإن كان خمسين .. كان خمسة.
وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن، لأنه لو بقي كل المبيع عند البائع .. كان مضمونًا عليه بالثمن،
فإن احتبس جزءًا منه .. كان مضمونًا عليه بجزء من الثمن، فالقيمة معيار لمعرفة نسبة الأرش من الثمن لا لانجبار عين ما نقص؛ فإنه قد يستغرق الثمن في بعض الصور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.