فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ أَخَّرَ إعْلَامَهُ) بِذَلِكَ (بِلَا عُذْرٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ بِهِ (وَلَا أَرْشَ) عَنْهُ لِإِشْعَارِ تَأْخِيرِهِ بِرِضَاهُ بِهِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ الْحَادِثُ قَرِيبَ الزَّوَالِ غَالِبًا كَرَمَدٍ وَحُمَّى عُذِرَ فِي انْتِظَارِهِ لِيَرُدَّهُ سَالِمًا عَلَى أَوْجَهِ الْقَوْلَيْنِ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ، وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُ الْقَرِيبِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَلُّ،

٧٬٠٠٤

وَأَنَّ الْحَادِثَ لَوْ كَانَ هُوَ الزَّوَاجُ فَعَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا عَلَى مُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَانْتَظَرَهُ الْمُشْتَرِي لِيَرُدَّهَا خَلِيَّةً لَمْ يَبْطُلْ رَدُّهُ،

٧٬٠٠٥

وَلَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ زَالَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعَاقِدَانِ فَقَالَ الْبَائِعُ الزَّائِلُ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِي الرَّدُّ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ الْأَرْشُ وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ

٧٬٠٠٦

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَكَلَا فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ مِنْهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ كَمَا فِي نُظَّارِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُ الْقَرِيبِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أُزِيلُ لَك الْعَيْبَ أَغْتُفِرَتْ الْمُدَّةُ الَّتِي لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَبِيعِ ثَمَّ لِلْمُشْتَرِي وَاشْتِغَالُ الْبَائِعِ بِإِزَالَةِ الْعَيْبِ يُفَوِّتُ مَنْفَعَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَاعْتُبِرَ فِي مُدَّةِ إزَالَتِهِ أَنْ لَا تُقَابَلَ بِأُجْرَةٍ،

٥٬٧٥٣

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَفُوتُ فِيهَا عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ وَاغْتُفِرَتْ مَعَ قِصَرِهَا لِعَدَمِ الْإِشْعَارِ بِبَقَاءِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ، لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَقْتَضِي عَدَمَ إجْبَارِ الْمُشْتَرِي عَلَى مُوَافَقَةِ الْبَائِعِ،

٥٬٧٥٤

وَأَمَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي إسْقَاطَ الرَّدِّ الْقَهْرِيِّ فَفِيهِ نَظَرٌ،

٥٬٧٥٥

وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: لَوْ أَجَّرَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ عُذِرَ فِي التَّأْخِيرِ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ طَالَتْ حَيْثُ لَمْ يَحْدُثْ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ فَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَلَى مُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِسَنَةٍ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ

٥٬٧٥٦

وَيَجِبُ الْأَرْشُ حَالًا، وَقَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْعَيْنِ الْمَسْلُوبَةِ الْمَنْفَعَةِ صَبَرَ الْمُشْتَرِي إلَى انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَأْخُذُ أَرْشًا لِعَدَمِ يَأْسِهِ مِنْ الرَّدِّ.

اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ التَّزْوِيجَ لَمَّا كَانَ يُرَادُ بِهِ الدَّوَامُ وَكَانَ الطَّلَاقُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ نَادِرًا لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَجَبَ) أَيْ الْأَرْشُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ) أَيْ أَرْشُ الْأَقَلِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قُضِيَ عَلَيْهِ) أَيْ بِيَمِينِ صَاحِبِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَهُ بِهِ) أَيْ الْقَدِيمِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَرْعٌ] .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ أَخَّرَ إعْلَامَهُ بِلَا عُذْرٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ بِهِ (وَلَا أَرْشَ) لِإِشْعَارِ التَّأْخِيرِ بِالرِّضَا بِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَادِثُ قَرِيبَ الزَّوَالِ غَالِبًا كَالرَّمَدِ وَالْحُمَّى لَمْ يَضُرَّ انْتِظَارُهُ لِيَرُدَّهُ سَالِمًا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْقُرْبِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ وَأَنَّ الْحَادِثَ لَوْ كَانَ هُوَ الزَّوَاجَ فَعَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا عَلَى مُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَانْتَظَرَهُ الْمُشْتَرِي لِيَرُدَّهَا خَلِيَّةً لَمْ يَبْطُلْ رَدُّهُ. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ هُنَا فَلَا رَدَّ

٣٬٩٤٦

إمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ فَلَا رَدَّ قَهْرًا فَيَكُونُ مُكَرَّرًا لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ فَذَاكَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُ

٣٬٩٤٧

وَيَجِبُ إلَخْ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ ثُمَّ إلَخْ أَفَادَ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ إنْ لَمْ يُوجَدْ تَقْصِيرٌ بِتَأْخِيرِ الْإِعْلَامِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّخْيِيرِ السَّابِقِ بَعْدَ ثُمَّ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا أَخْذُ الْأَرْشِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي هَذَا جَوَازَ الرَّدِّ بِالرِّضَا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ كَمَا صَرَّحَا بِهِ بِقَوْلِهِمَا فِي بَابِ الْإِقَالَةِ لَوْ تَفَاسَخَا ابْتِدَاءً بِلَا سَبَبٍ جَازَ أَيْ جَزْمًا

٣٬٩٤٨

وَقِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ وَكَانَ إقَالَةً اهـ لِإِمْكَانِهَا هُنَا بِخِلَافِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّهَا

٣٬٩٤٩

إمَّا بَيْعٌ فَشَرْطُهَا أَنْ تَقَعَ بِمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ وَهُنَا بِخِلَافِهِ

٣٬٩٥٠

وَإِمَّا فَسْخٌ فَمَوْرِدُهَا مَوْرِدُ الْعَقْدِ وَلَيْسَ الْأَرْشُ مَوْرِدًا حَتَّى يَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ الشُّرَّاحِ نَبَّهَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِسَنَةٍ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ

١٠٬٦٥٢

وَيَجِبُ الْأَرْشُ حَالًّا وَقَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْعَيْنِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ صَبَرَ الْمُشْتَرِي إلَى انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَأْخُذُ أَرْشًا لِعَدَمِ يَأْسِهِ مِنْ الرَّدِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّزْوِيجَ لَمَّا كَانَ يُرَادُ بِهِ الدَّوَامُ وَكَانَ الطَّلَاقُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ نَادِرًا لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: فَذَاكَ) فِيهِ أُمُورٌ الْأَوَّلُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارًا بِرِضَا الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُقَابِلُ قَوْلِهِ قَهْرًا، الثَّانِي أَنَّ وَجْهَ قَوْلِهِ فَيُنَافِي إلَخْ أَنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَفَادَا الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ، الثَّالِثُ قَدْ يَشْكُلُ حِينَئِذٍ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُؤَخِّرْ إعْلَامَهُ بِلَا عُذْرٍ وَنَفْيُ ذَلِكَ الرَّدِّ هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْمُنَافَاةِ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْإِثْبَاتِ وَمَحَلِّ النَّفْيِ فَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ اخْتِيَارًا لَمْ يُتَّجَهْ إذْ لَا مَانِعَ عَنْ الرَّدِّ بِالرِّضَا بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّقَايُلِ ثُمَّ يُجِيبُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) خُلَاصَةُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمَنْفِيَّ الرَّدُّ مَعَ الْأَرْشِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ جَازَ.

(قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ) أَيْ بِالْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُمَّ) أَيْ لَفْظَةِ ثُمَّ

(قَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا إلَخْ) نَعْتٌ لِلْكَيْفِيَّةِ

(قَوْلُهُ: أَخْذُ الْأَرْشِ) أَيْ أَخْذُ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْقَدِيمِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِ الْمَتْنِ: أَوْ يَغْرَمُ الْبَائِعُ أَرْشَ الْقَدِيمِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ امْتِنَاعُ أَخْذِ الْأَرْشِ بِرِضَا الْبَائِعِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِغَيْرِ حَقٍّ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ الْعَيْبِ مَعَ سُقُوطِ حَقِّهِ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ امْتِنَاعُ الْأَخْذِ بِالتَّرَاضِي اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِهَا) أَيْ الْإِقَالَةِ هُنَا يَعْنِي فِيمَا إذَا تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ (بِخِلَافِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ) يَعْنِي مِنْ الرَّدِّ بِالْأَرْشِ اهـ بَصَرِيٌّ عِبَارَةُ سم كَانَ مُرَادُهُ مَنْعَ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْأَرْشِ إقَالَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْإِقَالَةَ اهـ بَصَرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِهَا مُتَعَلِّقٌ بِفَلَا يُنَافِي وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْإِقَالَةِ وَهُنَا إشَارَةٌ إلَى جَوَازِ الرَّدِّ بِالتَّرَاضِي وَقَوْلُهُ: فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ وَقَوْلُهُ: هُنَا بِخِلَافِهِ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُنَا بِخِلَافِهِ) أَيْ لِزِيَادَةِ الْأَرْشِ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: مَوْرِدُ الْعَقْدِ) أَيْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ) لَوْ ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ ذَبْحِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ تَغَيُّرِهِ بِدُونِ ذَبْحِهِ كَمَا فِي الْجَلَّالَةِ امْتَنَعَ الرَّدُّ بَعْدَ ذَبْحِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَ ذَبْحُهُ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ تَغَيُّرِهِ فَلَهُ الرَّدُّ هَذَا حَاصِلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَوْلُ الشِّهَابِ فَلَهُ الرَّدُّ أَيْ وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ الذَّبْحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ تَغَيُّرَ اللَّحْمِ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالذَّبْحِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: فَذَاكَ) فِيهِ أُمُورٌ الْأَوَّلُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارًا بِرِضَا الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُقَابِلُ قَوْلِهِ قَهْرًا، الثَّانِي أَنَّ وَجْهَ قَوْلِهِ فَيُنَافِي أَنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَفَادَا الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ، الثَّالِثُ قَدْ يَشْكُلُ حِينَئِذٍ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ لِأَنَّ الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ الْمُسْتَفَادَ فِي هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُؤَخِّرْ إعْلَامَهُ بِلَا عُذْرٍ وَنَفْيُ الرَّدِّ هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْمُنَافَاةِ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْإِثْبَاتِ وَمَحَلِّ النَّفْيِ فَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ اخْتِيَارًا لَمْ يَتَّجِهْ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ بِالرِّضَا بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّقَايُلِ ثُمَّ يُجِيبُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ امْتِنَاعُ أَخْذِ الْأَرْشِ بِرِضَا الْبَائِعِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِغَيْرِ حَقٍّ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ الْعَيْبِ مَعَ سُقُوطِ حَقِّهِ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ امْتِنَاعُ الْأَخْذِ بِالتَّرَاضِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ) كَأَنَّ مُرَادَهُ مَنْعُ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْأَرْشِ إقَالَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ أَخَّرَ إعْلَامَهُ) بِذَلِكَ عَنْ فَوْرِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْقَدِيمِ (بِلَا عُذْرٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ بِهِ (وَلَا أَرْشَ) عَنْهُ كَمَا لَوْ أَخَّرَ الْمُشْتَرِي الرَّدَّ،

٩٬٣٠٣

فَلَوْ أَخَّرَ وَادَّعَى الْجَهْلَ بِفَوْرِيَّةِ الْإِعْلَامِ بِالْحَادِثِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِفَوْرِيَّةِ الرَّدِّ بَلْ هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْفُقَهَاءُ.

٩٬٣٠٤

تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ الْحَادِثُ قَرِيبَ الزَّوَالِ غَالِبًا كَرَمَدٍ وَحُمَّى عُذِرَ فِي انْتِظَارِ زَوَالِهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لِيَرُدَّ الْمَبِيعَ سَالِمًا،

٩٬٣٠٥

وَإِنْ كَانَ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ تَرْجِيحُ مَا يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْمَتْنِ مِنْ الْمَنْعِ،

٩٬٣٠٦

وَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ زَالَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعَاقِدَانِ، فَقَالَ الْبَائِعُ الزَّائِلُ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ،

٩٬٣٠٧

وَقَالَ الْمُشْتَرِي: بَلْ الْحَادِثُ فَلِي الرَّدُّ، وَحَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ سَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ بِحَلِفِهِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ،

٩٬٣٠٨

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ،

٩٬٣٠٩

وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا عَنْ الْيَمِينِ قَضَى عَلَيْهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ.

قَاعِدَةٌ: كُلُّ مَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ، إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ عَلَيْهِ لَمْ يَمْنَعْ الرَّدَّ، إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، فَتَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بِوَطْئِهَا عَلَى الْبَائِعِ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي ابْنَهُ أَوْ أَبَاهُ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ،

٩٬٣١٠

وَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ إرْضَاعٌ يُحَرِّمُ الصَّغِيرَةَ عَلَى الْبَائِعِ كَأَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ أَوْ ابْنَتِهِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي. ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ إلَّا فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ يَمْتَنِعُ فِيهَا الرَّدُّ وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا الرَّدُّ.

مِنْهَا الثُّيُوبَةُ فِي الْأَمَةِ فِي أَوَانِهَا فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ بِهَا مَعَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا بِكْرًا فَوَطِئَهَا امْتَنَعَ الرَّدُّ. وَمِنْهَا وُجُودُ الْعَبْدِ غَيْرَ قَارِئٍ أَوْ عَارِفٍ لِصَنْعَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ بِهِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ قَارِئًا أَوْ عَارِفًا لِصَنْعَةٍ فَنَسِيَ الْقُرْآنَ أَوْ الصَّنْعَةَ امْتَنَعَ الرَّدُّ، وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ لَمْ يَمْنَعْ الرَّدَّ، وَيَمْنَعُهُ الْإِقْرَارُ بِدَيْنِ الْإِتْلَافِ إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِيهِ وَإِلَّا فَلَا، وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ أَخَّرَ إعْلَامَهُ) بِذَلِكَ عَنْ فَوْرِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْقَدِيمِ (بِلَا عُذْرٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ بِهِ (وَلَا أَرْشَ) عَنْهُ لِإِشْعَارِ التَّأْخِيرِ بِالرِّضَا بِهِ.

٢٬٤٣٧

وَلَوْ كَانَ الْحَادِثُ قَرِيبَ الزَّوَالِ غَالِبًا كَالرَّمَدِ وَالْحُمَّى فَيُعْذَرُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي انْتِظَارِ زَوَالِهِ لِيَرُدَّ الْمَبِيعَ سَالِمًا عَنْ الْحَادِثِ،

٢٬٤٣٨

وَلَوْ زَالَ الْحَادِثُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْقَدِيمِ أَوْ قَضَى بِهِ الْقَاضِي وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ وَرَدُّ الْأَرْشِ فِي الْأَصَحِّ.

٢٬٤٣٩

وَلَوْ تَرَاضَيَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ فَلَهُ الْفَسْخُ فِي الْأَصَحِّ،

٢٬٤٤٠

وَلَوْ عَلِمَ الْقَدِيمَ بَعْدَ زَوَالِ الْحَادِثِ رُدَّ عَلَى الصَّحِيحِ،

٢٬٤٤١

وَلَوْ زَالَ الْقَدِيمُ قَبْلَ أَخْذِ أَرْشِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ بَعْدَ أَخْذٍ رَدَّهُ. وَقِيلَ: فِيهِ وَجْهَانِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا أَرْشَ) وَإِنْ تَرَاضَيَا بِالرَّدِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ أَصْلًا فَلَا يَرِدُ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (قَرِيبَ الزَّوَالِ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ وَغَايَةُ الْقُرْبِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَزَلْ فِيهَا رَدَّهُ بَعْدَهَا فَوْرًا وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ زَوَالِهِ فِي أَنَّهُ الْقَدِيمُ أَوْ الْحَادِثُ حَلَفَ كُلٌّ فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا سَقَطَ الرَّدُّ وَوَجَبَ أَرْشُ الْقَدِيمِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْأَرْشِ صُدِّقَ مُدَّعِي الْأَقَلِّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَرَدُّ الْأَرْشِ) هُوَ مَصْدَرٌ عُطِفَ عَلَى الْفَسْخِ أَيْ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْأَرْشِ أَيْ عَوْدُهُ لِلْبَائِعِ فِي الْأَوْلَى وَعَدَمِ أَخْذِهِ فِي الثَّانِيَةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ عُلِمَ الْقَدِيمُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَادِثِ فَلَهُ الرَّدُّ) وَهَلْ مِثْلُهُ قَبْلَ زَوَالِهِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الرَّدِّ رَاجِعْهُ وَشَمِلَ زَوَالُ الْحَادِثِ مَا لَوْ كَانَ بِمُعَالَجَةٍ.

قَوْلُهُ: (رَدَّهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن أخر إعلامه بلا عذر .. فلا رد ولا أرش) ؛ لتقصيره بترك الواجب، اللهم إلا أن يكون الحادث قريب الزوال غالبًا كالرمد والحمى .. فلا يعتبر الفور على أحد القولين، بل له انتظار زواله، ليرده سليمًا عن العيب الحادث، ولم يفرقوا هنا بين مدعي الجهل بفورية الإعلام بالعيب الحادث أم لا، وينبغي أن لا يصدق في ذلك، إلا أن يكون ممن يخفي عليه مثله،

٩٬٥٣٨

ولو علم العيب بعد رهنه .. فلا رد في الحال.

٩٬٥٣٩

وأما الأرش، فإن عللنا باليأس .. لم يرجع به، وإلا .. رجع.

والإجارة كالرهن إن لم نجوز بيع المستأجر،

٩٬٥٤٠

فإن جوزناه .. فكعيب يرجى زواله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.